المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاح الـهلال



المخرج
13/10/2008 - October 13th, 11:28 PM
محمود غنيم
(ولد عام 1902 م.)

ولد الشاعر محمود غنيم عام 1902 م. بمحافظة المنوفية, وتلقى علومه الأولى في المعاهد الدينية بشبدين الكزم وطنطا, ثم انتقل إلى القاهرة, للدراسة في مدرسة القضاء الشرعي, وكلية دار العلوم, حتى حصل على درجة الدبلوم عام 1929م. تدرج الشاعر الكبير في وظائف التدريس, إلى أن ترقى إلى سلك التفتيش, ونقل إلى القاهرة عام 1943م. من أعماله:
- ديوان شعر سماه "صرخة في واد”.
- ديوان شعر سماه "في ظلال الثورة".
- إضافة إلى خمس مسرحيات شعرية.
- المروءة المقنعة.
- الجاه المستعار.
- غرام يزيد.
- يومان للنعمان.
- النصر لمصر.
لاح الـهلال


لاح الـهلالُ لنا بومض شعاعِ=يَحْكى بريقَ الثَّغر خلفَ قناعِ
أحسَستُ خفْقَ القلب حين لمحتهُ=يزدادُ بينَ جوانب الأضلاع
تبدو الأهلَّةُ في السماء وتختفي=ويسيرُ ركْبُ العمْر في إسراع
ما الْحَوْلُ حين يحولُ إلا بَضعةٌ=من كلِّ نفْسٍ آذنَتْ بوداع!
يأيها العامُ المُطِلُّ، تحية=من خير سكان بخير بقاع
أملُ العروبة فيك أعرَضُ جانباً=من سؤدُد تبكى عليه مُضاع
أملٌ تكادُ تُحِسُّ وقعَ دبيبه=بين القلوب منافذُ الأسماع
ماذا ادَّخرتَ لآمليك؟ سلمتَ من=صَوْبِ الدِّماء، وسيلـها الدفَّاع!
ستٌّ سواك خَلَتْ، فما تركتْ سوى=مُلتاعةٍ في الكون أو مُلتاع!
فتِّشْ بربك: هل تَرى في الشرق أو=في الغرب غيرَ مشردين جياع؟
ركن الحضارة مال في ساح الوغى=أتقيمُ حائطَ ركْنها المتداعى؟
إن الذي شادتْ يمينُ العلم في=حقَبٍ، محتْهُ شِمالـه في ساع
الغرب أُولِعَ بالدماء؛ فما ترى=إلا قراعاً فيه إثْرَ قراع
يبتاع بالعمران نصراً زائفاً=خسرت ـ لعمرك ـ صفقةُ المبتاع
لا حربه أبْقت، ولا بسلامه=شُفيتْ لنا كبِدٌ من الأوجاع
وَيْحَ السلام! جنى القويُّ ثمارَهُ=وكوى الضعيفَ بجمره اللَّذاع
ما بال من أبدى الشجاعة في الوغى=خاضَ السلامَ فكان غيرَ شجاع؟
الحرب يفتك بالنفوس صِراعُها=والسلم فاتكةٌ بغير صِراع
خَطُّوا الوثائقَ في المحيط؛ فحينما=أَمنُوا العدوَّ رَمَوْا بها في القاع
مضت الحروب بقدْسها؛ فإذا بها=في السلم بضعةُ أسْطر ورقاع
كُتِب الشقاءُ لأمة مهضومة=تجري وراءَ سرابها الخَدَّاع
قالوا: السلامُ. فقلتُ: كم هتفوا به=ودعا لـه فوقَ المناير داع
فإذا الدعاة إلى السلام عُدَاتُهُ=ليس المخالفُ أمرَه بمطاع
يا رُبَّ سلم أعلنوا ميلادَهُ=فنعاه من قبل الفطام الناعى
إن التناحُرَ في النفوس طبيعةٌ=والناسُ ـ مذْ خُلقوا ـ عبيدُ طباع
لا الماء جفَّ من الحياض، ولا الثرى=ضنت منابتُهُ على الزُّراع
لم يفقد الناسُ الحطامَ؛ وإنما=قلَّ الحطامُ بكثرة الأطماع
أفنَى مواردَ كلِّ شعبٍ ناهضٍ=جَيْشَا: هجومٍ حولَه، ودفاع
قل للمبشر بالسلاح وحدِّه:=ليس السلاحُ وسيلةَ الإِقناع
«اللـه أكبر» ـ وهْي بضعَةُ أحرفٍ =دَكَّتْ بناء معاقلٍ وقلاع

غروب الضل
14/10/2008 - October 14th, 08:30 AM
راقي سيدي تقبل مروري

المخرج
24/10/2008 - October 24th, 04:19 PM
اسعدني حضورك معي

تقبل فائق أحترامي وتقديري

لليل صبا