تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : النـــا عســـــــــة



ادهم الشرقاوى
20/10/2008 - October 20th, 12:10 AM
الناعســــــــــــة

ناعســــــــة





أحببتُها حتى أصابت من عظمى النُخاع

وأعَتَلت منى بكورَ الوصلِ مجروحَ النداء

أحببتُها حتى أخرُ رمق ومن أجلِها إمتطيتُ السِباع

وسكنتُ قصبَ الضلوع الهاتفُ بأنفاسِ الشتاء

بحثتُ عنها فى سنواتِ الهجرِ وفى الدروبِ الرعناء

بينَ شجرِ الوقت وتوت الثغر الوضاء

بين أروقة الزمان وأرصفة القلاع

فى عبق الوصل وعند النهر والأبخرة الصماء

أراها فى منامى وفى كل البقاع

متوشحةً خمارها وتحمل شموعَ اللقاء

سادلةً شعرها فوق العباءة كالشراع

تطوفُ من حولى كل صباحٍِ و مساء

كنسمةٍ ليليةٍ برائحة رمل شاطىء الضياع

أرسل لها فى ملعقة الحنين سلاماتى وأشواقى الرعناء

حاملاًًًً معه خبزَ عشقى للأوردة الجياع

وكفوف سوسنة حقيبتها السوداء

ناعمةٌ كصيفٍ ممطرٍ وسماءٍ زرقاء

ناعســـــــة

أصيلةٌ كالمهرة العربية وطولها الرماح

فيها من قلعة القصتل تواضع الملاح

وبها شموخ نخلةٍ وطنيه لا تهزها الرياح

تحاكى قناديل الزمن وقد يَبَسَهَا الخوفُ النَباح

عندما تبكى ينبت الملحُ فى عطرها الفواح

ناعســـــــــــةٌ

سوف أهدم جدار الصمت فى لحم العروبة

وأبوح لها بحبى على كتف الهوية

وأُُلقى جمر اللوم على أوجاع السكوت البالية

سوف أجمع لها كلمات حب من لبأ الرضاعة

وأزرعها بين نضالات وكفاحات عمرى البطوليه

لتزهرعلى ظهر الأيام الشتوية

وتغتسلُ بذاكرة الأمطار الضاببية

تحت ضوء القمر فى الليلة القمرية

وتفوح منها رائحة مسك الريم الوردية

ناعســــــــــةٌ

سوف أنثرها على زند الخاء فى فصل الخريف

و أمتطى شِفة الجبل فى حقول الدُخان

وأتوسدُ رمالَ الصحراء فى زمن رديف

وأنادى بصوتٍ يعصرهُ الوجع المأهول بالأحزان

ونار الفرقة يحرق منه صدأ الكلام النحيف

والخوف يُرسى البلايا فى ضلوع الحنان

أهترىء صوتى وتساقطت أهداب الخريف

جف الدمع وشاخت فى المقل العينان

واللسان يتلعثم فى الكلام وقد زاد النزيف

وترسو على قارعة الموج وشطأن الأجفان

لتغفو على سطح الصقيع النحيف

وينبتُ ناب الألم فى رحم الزمان

ناعســـــــــــة

لقد رجف جسد العظم منى على قلعة الحلم

فوق أعمدة الرجاء

وتسلق غصن الكلمات فوق الهمم

فى جفونِ الكبرياء

وأستدعى طائر السنا من فوهة الحمم

فأتى على أجنحة العنقاء

أمسكتُ بزمام الخيال وسط الزحام

وصرخات تعلو وبكاء

وألجمتُ صليل السيوف بضفائر الظلم

كى ألملم حروف الرجاء

أتربع على عرش الردى تحت العمم

أتوسد أحلامى العرجاء

فتواريت أدارى عرى نفسى فى زوايا شجنى المؤلم

بين أروقة الحروف الخرساء

أشتعل القلب عشقا فسال لعاب الليل المعتم

وأطفأت بردة الوجع المقيم فى عروق الشتاء

حتى سرى الضوء فى أوردة الليل نهاراً فوق القمم

وأصبح كالصفصافه فى بطن السماء

ناعســــــــة


وعندما يتكأ الصبح الضليل على صهيل الجراحات

ويفجر ينبوع الشفق

تجره قوافل الحروف على أجنحه الكلمات

حتى يحين الغسق

فى الظلمة العمياء كالنوق الماذخات

تكسوها قطرات من العرق

لتقف على بوابة ثغرى وتشعل الهمسات

لتلهب فى قلبى سطور العشق

وتغرق فى شذا الروح و إشراف العبرات

ناعسة على شفة الورق



سوف أزرع حبى فى حدائق الفراغات

لتذوب عروق الأشواق

على حفة الأمل بين الجبال الشامخات

وأودية الارق

وأسقيه عشقا ودموع ذارفات

ليثمر الشبق

ويطلع نجم الغروب رغم النداءات

فى حضن السماء وسرداب النفق

ليضىء عتمة البحر بندى الذكريات

على زمن الحرمان الذى قد سبق

فى جنوح البرد والرياح العاصفات

تذبح الأحزان والفراق الأحمق

لترحيل بين ثنايا الصخور الراسيات

وترحل ناعسة وتعانق الأفق

0000

يقلم\ أدهـــــــم الشـــــرقاوى

الجفووول
20/10/2008 - October 20th, 01:53 AM
طاااب لي المرور من هنااا

نـجـم سـهـيـل
20/10/2008 - October 20th, 02:27 AM
مشكور اخووي ادهم

ع الطرح الراقي

ويعطيك العافيه

دمت بوود