المخرج
24/10/2008 - October 24th, 02:49 PM
الأعمى التّطَيْلي
(000 ـ 525هـ = 000 ـ 1131م)
أحمد بن عبد الله بن هريرة القيسي، أبو العباس الأعمى، ويقال له الأعيمى، التطيلي: شاعر أندلسي نشأ في إشبيلية. له (ديوان شعر) و (قصيدة) على نسق مرثية ابن عبدون في بني الأفطس
ــــــــــــــــــــــ
هو الـهوى
هُو الـهوى وقديماً كنتُ أَحْذَرُهُ=السُّقْمُ مَوْرِدُهُ والموتُ مَصْدَرهُ
يا لوعةً هي أحلى منْ مُنى أملٍ=الآنَ أعْرفُ شيئاً كُنتُ أنكِرُه
جِدٌّ منَ الشَّوق كان الـهزلُ أوَّلَه=أقلُّ شيءٍ إذا فكّرْتَ أكْثره
ولي حَبِيبٌ وإن شطَّ المَزَارُ به=وقدْ أقُولُ نأَى لولا تَذكُّرُه
ــــــــــــــــ
عاقبتموني في الـهوى
النومُ بعدكمُ عليَّ مُحَرَّمُ=مَنْ ذا ينامُ وقلبُهُ يَتَضَرمُ
أجريتمُ دمعي دماً لِفراقِكُمْ=ظُلماً وقلتمُ مالـه لا يَكْتُمُ
فبحقكمْ مَنْ ذا يعاينُ أدمعي=تنهلُّ إلا قالَ هذا مُغْرَمُـــــــــــــــــــــــــــــ
قالوا الرحيل
قالوا الرحيلُ غداً فَشَاهِدُنَا غدا=تَرَنَا أشَتَّ نوىً وأشْجَى مَشْهَدا
قلْ كيفَ يُشْفِقُ من مكابدةِ الأسَىَ=من ليس يَفْرَق من مُكَابدة العدا
ذَكَرَ الحمى فبكى إليه صَبابةً=حتى بكى معه المُفَنِّدُ مُسْعِدا
وبلاهُ من ذِكَرٍ جميعٍ شملُهَا=بدَّدْنَ شَمْلَ دموعِهِ فتبدّدا
وطلابُهُ ما لا يُنَالُ ضلالةٌ=يا بُعْدَ ما بَيْنَ الضَّلالةِ والـهُدَى
عاقبتموني في الـهوى بذنوبكمْ=لقد استطلتمْ إذْ قَدَرْتمْ فارْحمواــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
استنفد الدمع
استنفدِ الدمعَ إنَّ الوَجْدَ قد فُقِدَا=لا يُحْسِنُ الدَّهْرُ رُزْءاً مِثْلَهُ أبَدا
وَقُلْ لِصَرْفِ الزمانِ اختلْ على ثِقةٍ=من السّباقِ فقد أحْرَزْتَ كلَّ مدَى
اليومَ حينَ لففتَ المجدَ في كَفَنٍ=نفسي الفداءُ على أنْ لاتَ حينِ فِدَا
يا حسرةُ نَشَأَتْ بين الضُّلوعِ جَوىً=ما ضرَّ لاعِجَها أنْ لا يكونَ ردى
في ذمَّةِ اللـه قَبْرٌ ما مَرَرْتُ به=إلا اختُلِسْت أسىً إنْ لم أمُتْ كمدا
تَضَمَّنَ الدينَ والدُّنْيا بأَسرِهمَا=والعزمَ والحزمَ والإيمانَ والرَّشدا
ـــــــــ
إذا طلعت أنجم أزهار
إذا طَلَعَتْ أنْجُمُ أزْهارِ=فحيَّ على حانةِ خَمّارِ
وَمُرَّ بي إلى روضٍ رِبْعيّ=سَقَاهُ وليٌّ بعدَ وَسْمِيْ
وألبستْهُ من كلِّ مَوْشِيّ=وَبُثَّت به خُضْرُ زَرَابيّ
سباني بسحرِ الأعينِ النّجْلِ=غزالٌ يشوبُ الـهجر بالوصلِ
تَكَنَّفَنِي فيه أولو العَذْلِ=رويدكمْ فالعذلُ لا يُسلي
خلعتُ لكم جُلّي وأعْذَارِي=أنا سابقٌ والحبُّ مضماري
أَبى القلب أن يَسْلُوَ عن ذِكرِ=نَدَامى كمثل الأنجم الزُّهْرِ
عليهم أكاليلٌ من الزهرِ=قطعتُ بهم والدهر لا يدري
أصائلَ سِتّاً بعد أسْحارِ=كأنَّ مُدامنا منْ جُلَّنَارِ
أبا القاسمِ أفديكَ منْ نَدْبِ=أناملُهُ أَنْدى من السُّحْبِ
على مُعْتَفِيه وعلى الصَّحْبِ=وتاللـهِ لا أخْشَى من الجَدْبِ
ولا زَمَنٍ أنكدَ من جَارِ=وأنتَ عليه خيرُ أنصاري
وخودِ عُرْبٍ شَفَّها البُعْدُ=وعادَ إليها إلْفُها بَعْدُ
فعادَ الـهنا واستحكمَ الودُّ=تقولُ وقد ساعدها السعد:
دَنَتْ دارُ من أهواهُ مِن داري=وزار وما كانَ بزوَّارِ
(000 ـ 525هـ = 000 ـ 1131م)
أحمد بن عبد الله بن هريرة القيسي، أبو العباس الأعمى، ويقال له الأعيمى، التطيلي: شاعر أندلسي نشأ في إشبيلية. له (ديوان شعر) و (قصيدة) على نسق مرثية ابن عبدون في بني الأفطس
ــــــــــــــــــــــ
هو الـهوى
هُو الـهوى وقديماً كنتُ أَحْذَرُهُ=السُّقْمُ مَوْرِدُهُ والموتُ مَصْدَرهُ
يا لوعةً هي أحلى منْ مُنى أملٍ=الآنَ أعْرفُ شيئاً كُنتُ أنكِرُه
جِدٌّ منَ الشَّوق كان الـهزلُ أوَّلَه=أقلُّ شيءٍ إذا فكّرْتَ أكْثره
ولي حَبِيبٌ وإن شطَّ المَزَارُ به=وقدْ أقُولُ نأَى لولا تَذكُّرُه
ــــــــــــــــ
عاقبتموني في الـهوى
النومُ بعدكمُ عليَّ مُحَرَّمُ=مَنْ ذا ينامُ وقلبُهُ يَتَضَرمُ
أجريتمُ دمعي دماً لِفراقِكُمْ=ظُلماً وقلتمُ مالـه لا يَكْتُمُ
فبحقكمْ مَنْ ذا يعاينُ أدمعي=تنهلُّ إلا قالَ هذا مُغْرَمُـــــــــــــــــــــــــــــ
قالوا الرحيل
قالوا الرحيلُ غداً فَشَاهِدُنَا غدا=تَرَنَا أشَتَّ نوىً وأشْجَى مَشْهَدا
قلْ كيفَ يُشْفِقُ من مكابدةِ الأسَىَ=من ليس يَفْرَق من مُكَابدة العدا
ذَكَرَ الحمى فبكى إليه صَبابةً=حتى بكى معه المُفَنِّدُ مُسْعِدا
وبلاهُ من ذِكَرٍ جميعٍ شملُهَا=بدَّدْنَ شَمْلَ دموعِهِ فتبدّدا
وطلابُهُ ما لا يُنَالُ ضلالةٌ=يا بُعْدَ ما بَيْنَ الضَّلالةِ والـهُدَى
عاقبتموني في الـهوى بذنوبكمْ=لقد استطلتمْ إذْ قَدَرْتمْ فارْحمواــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
استنفد الدمع
استنفدِ الدمعَ إنَّ الوَجْدَ قد فُقِدَا=لا يُحْسِنُ الدَّهْرُ رُزْءاً مِثْلَهُ أبَدا
وَقُلْ لِصَرْفِ الزمانِ اختلْ على ثِقةٍ=من السّباقِ فقد أحْرَزْتَ كلَّ مدَى
اليومَ حينَ لففتَ المجدَ في كَفَنٍ=نفسي الفداءُ على أنْ لاتَ حينِ فِدَا
يا حسرةُ نَشَأَتْ بين الضُّلوعِ جَوىً=ما ضرَّ لاعِجَها أنْ لا يكونَ ردى
في ذمَّةِ اللـه قَبْرٌ ما مَرَرْتُ به=إلا اختُلِسْت أسىً إنْ لم أمُتْ كمدا
تَضَمَّنَ الدينَ والدُّنْيا بأَسرِهمَا=والعزمَ والحزمَ والإيمانَ والرَّشدا
ـــــــــ
إذا طلعت أنجم أزهار
إذا طَلَعَتْ أنْجُمُ أزْهارِ=فحيَّ على حانةِ خَمّارِ
وَمُرَّ بي إلى روضٍ رِبْعيّ=سَقَاهُ وليٌّ بعدَ وَسْمِيْ
وألبستْهُ من كلِّ مَوْشِيّ=وَبُثَّت به خُضْرُ زَرَابيّ
سباني بسحرِ الأعينِ النّجْلِ=غزالٌ يشوبُ الـهجر بالوصلِ
تَكَنَّفَنِي فيه أولو العَذْلِ=رويدكمْ فالعذلُ لا يُسلي
خلعتُ لكم جُلّي وأعْذَارِي=أنا سابقٌ والحبُّ مضماري
أَبى القلب أن يَسْلُوَ عن ذِكرِ=نَدَامى كمثل الأنجم الزُّهْرِ
عليهم أكاليلٌ من الزهرِ=قطعتُ بهم والدهر لا يدري
أصائلَ سِتّاً بعد أسْحارِ=كأنَّ مُدامنا منْ جُلَّنَارِ
أبا القاسمِ أفديكَ منْ نَدْبِ=أناملُهُ أَنْدى من السُّحْبِ
على مُعْتَفِيه وعلى الصَّحْبِ=وتاللـهِ لا أخْشَى من الجَدْبِ
ولا زَمَنٍ أنكدَ من جَارِ=وأنتَ عليه خيرُ أنصاري
وخودِ عُرْبٍ شَفَّها البُعْدُ=وعادَ إليها إلْفُها بَعْدُ
فعادَ الـهنا واستحكمَ الودُّ=تقولُ وقد ساعدها السعد:
دَنَتْ دارُ من أهواهُ مِن داري=وزار وما كانَ بزوَّارِ