فجر الحمادين
27/10/2008 - October 27th, 09:58 PM
يَتَلَذَّذُّ الجِنَانُ بِعَذَابَاتِ الحُبِّ
وَ تَتَرَنَّحُ الرُّوحُ سَكْرَى مِنْ خَمْرِ الهَوَى
تَتَعَرْبَدُ الأنْفَاسُ السَّاخِنَةُ فِي حَنَاجِرَ العِشْقِ
وَ تَدْمَعُ المَآقِي مِنْ اكْتِوَاءِ النَّوى
هَذَا هُوَ المَشْهَدُ المُتَدَلِّي مِنْ أَسْقُفِ الشَّعْرِ الغَزَلِّي
وَ الذِّي اعْتَدتُ أَنْ أَتَنَسَّكَ بِمَعَابِدِهِ دُهُورَاً
لِمَجْنُونِ لَيْلَى وَ جَرِير وَ غَيْرِهُمُ الكَثِير
وَ الذِّينَ تَغْنَّوا بِمَحْبُوبَاتِّهِم دُونَ أَنْ تُلَوَّثَ تِلْكَ التَّرانِيمِ الخَالِدَةِ
بِنَسَاءٍ أُخْرَيَاتٍ أَوْ بَقَصَصِ غَرَامٍ وَ نَزَوَات ٍ أَوْ بِسِلْسِلَةٍ مُتَّصِلَة ٍ مِنْ عِلاقَات ٍ
أَنْهَلُ مِنْ يُنْبُوعِ بَوْحِهِمْ أَقْدَاحَ شُعُورٍ نَابِضٍ بِالصِدْقِ
مُتَفَتِّقٌ بِزَنَابِقَ الطُّهْرِ
عَاطِرٌ كَنَسَائِمَ بَغْدَاد
بَرَّاقٌ كَقَطَرَاتِ النَّدى المُلْتَصِقَةِ بِالوَرْدِ
رَاقِصٌ بِمَشْارِقِ الغَرَامِ
مُزْهُوٌ بِمَغْارِبِ الهَيَامِ
بَاكٍ عَلَى جَرِيمَةِ الجَفَاء
سَاهِرٌ فِي لَيَالِي الاشْتِيَاقِّ
حَتَّى أَنَّنِّي أَكَادُ أَتَحَسَّسُ يَدِّي وَ هِي تَتَسَارَعُ للإمْسَاكِ بِقَلْبِي كَيْلا يَسْقُط
وَ أَجِدُ سَبَّابَتِّي دُونَ عِلْمٍ مِنِّي تَضْغَطُ عَلَى جِفْنِّي لِتَسْكُبَ الدَّمْعَ عَلَى وَجْنَتِي فَتُحْرِقُ
عَيْنِي وَ تَحْتَرِق ُ
تَتَسَابَقُ آهَاتِّي لِتْزْفُرَ نَبَضَ الرُّوحِ
وَ تَنْهَضُ ألامِّي لِتَلْعَقَ دِمَاءَ الجُرُّوح ِ
وَ كَنَتِيجَةٍ طَبِيعِيَّةٍ لِهَذَا التَفَانِّي فِي الحُبِّ
كَانَ لَهُمُ الخُلُودَ وَ البَقَاء
وَ لأنَّ الشُّعَرَاء يَكْتُبُونَ تَبَعَا لإيقَاعَاتِ قُلُوبِهِم وَ وِفْقَاً لِنَبْضِ شُعُورِهِم
اسْتَمَرَّ ذَاكَ النَّهْجُ للحُبِّ وَ الغَزَل لَدَى شُعَرَاءنَا
وَ لَكِن
اخْتَلَفَتْ حَيْثِيَاتُه ُ
وَ انْقَلَبَتْ آيَاتُهُ
وَ اخْتَلَطَ بِصِدْقِهِ زَيْفُهُ
فَقَلَّ مَا نَجِدُ دِيوَانَاً شِعْرِيَّاً لا يَضُمُّ بَيْنَ أَرْكَانِهِ العَتِيدَة ِ عَشَرَاتُ الأسْمَاءِ مِنَ النَّسَاءِ
وَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي فَتْرَةٍ زَمَنِيَّةٍ مُتَقَارِّبَة ٍ
فَتِلْكَ قَصِيدَة ٌ تُمَجُّدُ عَيْنَا " هِنْدٍ " الحَوْرَاء
وَ أُخْرَى تَرْسِمُ تَفَاصِيلَ القِدِّ المَيَّاسِ " لِمَهَا "
وَ ثَالِثُّةٌ تَعُضُّ أَبْيَاتَهَا تِلْكَ الشِّفَاهِ المُتَوَرَّدَةِ التِّي تَتَغَنَّجُ بِهَا " سَارَة "
وَ رَابِعَةٌ وَ خَامِسَةٌ وَ سَادِسَةٌ وَ رُبَّمَا مِئَةٌ تَصِفُ عَذْرَاءَ كَالقَمَرِ ..
وَ تَشْدُو بِحُبِّ " أَمَلٍ .. وَ العَنُود .. وِ سَهَر "
وَ هُنَا حَقَّاً
تُعَنِّفُّنِّي أَنَامِّلِي للكِتَابَةِ مُتَسَائِلَة ً
هَلْ بَاتَتِ الأنْثَى حَالِيَّاً مُجَرَّدُ وَسِيلَة يَسْتَخْدِمُهَا الشَّعَرَاء لِتَزْدَهِرَ قَوَافِيهِم
وَ تَنْفَجِرَ بِالقَصِيدِ قُلُوبَهُمْ وَ أَيَادِيهِم ..!!
وَ هَلْ ذَلِكَ يَدْخُلُ ضِمْنَ اسْتِغْلالِ مَشَاعِرِ المَرْأةِ وَ انْتِهَاكِ أَحَاسِيسِهَا وَ خِدَاعِ قَلْبِهَا وَ
رُوحِهَا ..!!
وَ إِنْ كَانَ الشَّاعِرُ شَاعِرَاً مُنْذُ بَدْءَ الخَلِيقَة ِ
وَ حَتَّى الآن ..
فَمَا الذِّي اعْتَرَى قَلْبُهُ حَاليَّاً
وَ مَا هِيَ أَسْبَابُ اخْتِلافِهِ عَنْ قُلُوبِ أَجْدَادِهِ وَ أَسْلافِهِ ..!!
أَمْ أَنَّ اللومَّ لا يَقَعُ بِثُقْلِ كَاهِلِهِ عَلَى الشَّاعِرِ وَحْدُهُ
بَل يَتَقَاسَّمُهُ مُنَاصَفَّةً مَعَ تِلْكَ الأنْثَى التِّي سَخَّرَت نَفْسَهَا لِتَكُونَ
مَدْعَاةً لِحَرْثِ خَيَالَ الشَّاعِر ِ
وَ حَالُ لِسَانِهَا المُتَعَطِّشُ يَقُول
كِلْمَة ٌ وَ لَوْ جَبْرْ خَاطِر
فَكَيْفَ حِينَ تَسْتَحِيلُ تِلْكَ الكَلْمَةِ لِقَصِيدَة ..!!
أَعْتَذِرُ حَقِيقَةً لِجَمِيعِ الشُّعَرَاء ..!!
وَ لَكِنْ
لِنَكُنْ بِالمَنْطِقِّ مُلْتَحِفِين
وَ بِالوَاقِعِ مُتَدَثِّرِّين
أَلا تَجْدُوا فِيمَا طَرَحْتْ وَ لَوْ بَعْضَاً مِنَ حَقِيقَة ..!!
احْتِرَامِّي وَ عَمِيقُ وَقَارِّي
وَ تَتَرَنَّحُ الرُّوحُ سَكْرَى مِنْ خَمْرِ الهَوَى
تَتَعَرْبَدُ الأنْفَاسُ السَّاخِنَةُ فِي حَنَاجِرَ العِشْقِ
وَ تَدْمَعُ المَآقِي مِنْ اكْتِوَاءِ النَّوى
هَذَا هُوَ المَشْهَدُ المُتَدَلِّي مِنْ أَسْقُفِ الشَّعْرِ الغَزَلِّي
وَ الذِّي اعْتَدتُ أَنْ أَتَنَسَّكَ بِمَعَابِدِهِ دُهُورَاً
لِمَجْنُونِ لَيْلَى وَ جَرِير وَ غَيْرِهُمُ الكَثِير
وَ الذِّينَ تَغْنَّوا بِمَحْبُوبَاتِّهِم دُونَ أَنْ تُلَوَّثَ تِلْكَ التَّرانِيمِ الخَالِدَةِ
بِنَسَاءٍ أُخْرَيَاتٍ أَوْ بَقَصَصِ غَرَامٍ وَ نَزَوَات ٍ أَوْ بِسِلْسِلَةٍ مُتَّصِلَة ٍ مِنْ عِلاقَات ٍ
أَنْهَلُ مِنْ يُنْبُوعِ بَوْحِهِمْ أَقْدَاحَ شُعُورٍ نَابِضٍ بِالصِدْقِ
مُتَفَتِّقٌ بِزَنَابِقَ الطُّهْرِ
عَاطِرٌ كَنَسَائِمَ بَغْدَاد
بَرَّاقٌ كَقَطَرَاتِ النَّدى المُلْتَصِقَةِ بِالوَرْدِ
رَاقِصٌ بِمَشْارِقِ الغَرَامِ
مُزْهُوٌ بِمَغْارِبِ الهَيَامِ
بَاكٍ عَلَى جَرِيمَةِ الجَفَاء
سَاهِرٌ فِي لَيَالِي الاشْتِيَاقِّ
حَتَّى أَنَّنِّي أَكَادُ أَتَحَسَّسُ يَدِّي وَ هِي تَتَسَارَعُ للإمْسَاكِ بِقَلْبِي كَيْلا يَسْقُط
وَ أَجِدُ سَبَّابَتِّي دُونَ عِلْمٍ مِنِّي تَضْغَطُ عَلَى جِفْنِّي لِتَسْكُبَ الدَّمْعَ عَلَى وَجْنَتِي فَتُحْرِقُ
عَيْنِي وَ تَحْتَرِق ُ
تَتَسَابَقُ آهَاتِّي لِتْزْفُرَ نَبَضَ الرُّوحِ
وَ تَنْهَضُ ألامِّي لِتَلْعَقَ دِمَاءَ الجُرُّوح ِ
وَ كَنَتِيجَةٍ طَبِيعِيَّةٍ لِهَذَا التَفَانِّي فِي الحُبِّ
كَانَ لَهُمُ الخُلُودَ وَ البَقَاء
وَ لأنَّ الشُّعَرَاء يَكْتُبُونَ تَبَعَا لإيقَاعَاتِ قُلُوبِهِم وَ وِفْقَاً لِنَبْضِ شُعُورِهِم
اسْتَمَرَّ ذَاكَ النَّهْجُ للحُبِّ وَ الغَزَل لَدَى شُعَرَاءنَا
وَ لَكِن
اخْتَلَفَتْ حَيْثِيَاتُه ُ
وَ انْقَلَبَتْ آيَاتُهُ
وَ اخْتَلَطَ بِصِدْقِهِ زَيْفُهُ
فَقَلَّ مَا نَجِدُ دِيوَانَاً شِعْرِيَّاً لا يَضُمُّ بَيْنَ أَرْكَانِهِ العَتِيدَة ِ عَشَرَاتُ الأسْمَاءِ مِنَ النَّسَاءِ
وَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي فَتْرَةٍ زَمَنِيَّةٍ مُتَقَارِّبَة ٍ
فَتِلْكَ قَصِيدَة ٌ تُمَجُّدُ عَيْنَا " هِنْدٍ " الحَوْرَاء
وَ أُخْرَى تَرْسِمُ تَفَاصِيلَ القِدِّ المَيَّاسِ " لِمَهَا "
وَ ثَالِثُّةٌ تَعُضُّ أَبْيَاتَهَا تِلْكَ الشِّفَاهِ المُتَوَرَّدَةِ التِّي تَتَغَنَّجُ بِهَا " سَارَة "
وَ رَابِعَةٌ وَ خَامِسَةٌ وَ سَادِسَةٌ وَ رُبَّمَا مِئَةٌ تَصِفُ عَذْرَاءَ كَالقَمَرِ ..
وَ تَشْدُو بِحُبِّ " أَمَلٍ .. وَ العَنُود .. وِ سَهَر "
وَ هُنَا حَقَّاً
تُعَنِّفُّنِّي أَنَامِّلِي للكِتَابَةِ مُتَسَائِلَة ً
هَلْ بَاتَتِ الأنْثَى حَالِيَّاً مُجَرَّدُ وَسِيلَة يَسْتَخْدِمُهَا الشَّعَرَاء لِتَزْدَهِرَ قَوَافِيهِم
وَ تَنْفَجِرَ بِالقَصِيدِ قُلُوبَهُمْ وَ أَيَادِيهِم ..!!
وَ هَلْ ذَلِكَ يَدْخُلُ ضِمْنَ اسْتِغْلالِ مَشَاعِرِ المَرْأةِ وَ انْتِهَاكِ أَحَاسِيسِهَا وَ خِدَاعِ قَلْبِهَا وَ
رُوحِهَا ..!!
وَ إِنْ كَانَ الشَّاعِرُ شَاعِرَاً مُنْذُ بَدْءَ الخَلِيقَة ِ
وَ حَتَّى الآن ..
فَمَا الذِّي اعْتَرَى قَلْبُهُ حَاليَّاً
وَ مَا هِيَ أَسْبَابُ اخْتِلافِهِ عَنْ قُلُوبِ أَجْدَادِهِ وَ أَسْلافِهِ ..!!
أَمْ أَنَّ اللومَّ لا يَقَعُ بِثُقْلِ كَاهِلِهِ عَلَى الشَّاعِرِ وَحْدُهُ
بَل يَتَقَاسَّمُهُ مُنَاصَفَّةً مَعَ تِلْكَ الأنْثَى التِّي سَخَّرَت نَفْسَهَا لِتَكُونَ
مَدْعَاةً لِحَرْثِ خَيَالَ الشَّاعِر ِ
وَ حَالُ لِسَانِهَا المُتَعَطِّشُ يَقُول
كِلْمَة ٌ وَ لَوْ جَبْرْ خَاطِر
فَكَيْفَ حِينَ تَسْتَحِيلُ تِلْكَ الكَلْمَةِ لِقَصِيدَة ..!!
أَعْتَذِرُ حَقِيقَةً لِجَمِيعِ الشُّعَرَاء ..!!
وَ لَكِنْ
لِنَكُنْ بِالمَنْطِقِّ مُلْتَحِفِين
وَ بِالوَاقِعِ مُتَدَثِّرِّين
أَلا تَجْدُوا فِيمَا طَرَحْتْ وَ لَوْ بَعْضَاً مِنَ حَقِيقَة ..!!
احْتِرَامِّي وَ عَمِيقُ وَقَارِّي