تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : اتحداك ان تفعلها يا فخامة الرئيس...



مزون الخير
26/12/2008 - December 26th, 10:27 PM
لم يكن ما تعرض له الرئيس الأمريكي من اهانة ( مستحقة) سابقة من نوعها بين الزعماء , فقد تعرض عدد من الرؤساء إلى إحراجات أو اهانات من نوع ما , و يبقى أن ما تعرض له الرئيس الأمريكي له طعمه و مذاقه الخاص حتى لدى الكثير من الأمريكيين , وذلك, انطلاقاً من توقيت تلك الاهانة و كذلك رمزية الأداة المستخدمة .
و الملاحظ هنا أن دعاوى حرية التعبير التي بشرت بها أمريكا , و التي يندرج تحتها تصرف ذلك الصحفي, تبخرت بمجرد القبض على ذلك الصحفي الغاضب ! بل إن شقيقه أخبر عن تعرضه للضرب المبرح ما نتج عنه كسور في ذراعه وأحد أضلاعه وأصابته بجروح في عينه و ساقه ومناطق متفرقة من جسده , بل أن أحد المسئولين ( و الحديث لشقيق الزيدي) قال لأسرته بالحرف الواحد : انسوا منتظر!
و يواجه الصحفي عقوبة قد تصل إلى 15 سنة , و هذه العقوبة نصت عليها بحسب المصادر العراقية مادة من قانون العقوبات من عهد صدام , و الغريب أن حكومة المنطقة الخضراء قد دأبت على تغيير كل قانون يمت للبعثيين بصلة إلا هذه المادة !
و الحقيقة أنه كان بإمكان الرئيس الأمريكي أن يقلب الموقف لصالحه لو كان يتمتع بأقل درجات الذكاء السياسي ! و ذلك بأن يصدر أوامره للمالكي بالعفو عن الصحفي , ليعطي بذلك صورة زاهية عن ديمقراطيته المزعومة , و لكن يبدو أن ( فجعة) الحذاء الطائر و حرص بوش على امتصاص غضب أتباعه في المنطقة , الذين تفجروا حمية له أكثر من الأمريكيين أنفسهم , قد أضاعا عليه تلك الفرصة الذهبية.
بقي أن أشير إلى أن تاريخنا الإسلامي الزاهي قد نقل إلينا بعض مظاهر التسامي و العفو الحقيقية من قيادات راشدة عن تصرفات مشابهة قام بها بعض الأشخاص في حقهم , و يأتي في مقدمة أولئك صفوة البشر صلى الله عليه و سلم , و الذي تعرض لبعض تلك المواقف المستفزة , ومنها موقفه مع اليهودي الذي كان قد أدانه مبلغاً من المال , فجاءه قبل موعد السداد و كلمه بأسلوب لا يليق معه و هو الحاكم الفعلي للمدينة و القادر على معاقبته أو على الأقل الإذن لبعض أصحابه بذلك , لكنه كان يواجه كل ذلك بالحلم و العفو ما حدا بأولئك الأشخاص إلى تقديم الاعتذار و الندم , بل ( و هو الأهم) كسبه لمحبتهم و انقيادهم , و أبلغ من ذلك عفوه عن كثير ممن حاولوا قتله و منهم تلك اليهودية التي دست له السم , و التي إنما قتلت فيما بعد بسبب موت أحد الصحابة متأثرا بسمها.
و تذكر المصادر الإسلامية قصة ذلك الرجل الذي جاء إلى عمر رضي الله عنه و قال له : هي يا ابن الخطاب فو اللّه ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همَّ أن يوقع به، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن اللّه تعالى قال لنبيه صلى اللّه عليه وسلم: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ-- وإن هذا من الجاهلين، فما كان من عمر رضي الله عنه إلا أن أعرض عنه .
و من الشواهد أيضاً ما جرى لأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز حين دخل المسجد ليلاً فداس برجله على قدم احدهم و هو نائم , فقام الرجل مغضباً وقال : هل أنت حمار ؟ فلم يزد عمر رحمه الله عن قوله : لا أنا عمر بن عبد العزيز.
فيا فخامة الرئيس بوش : ذاك كان خلقنا عندما كنا سادة العالم و قادته , فهل تستطيع الآن و أنت رئيس لأقوى دولة في العالم و أكثرها تمسحاً بقيم العدل و الحرية , و أنت الذي تزعم أن الله أرسلك لتحرر العراقيين , و انك لم تدخل العراق إلا من اجل إرساء مفاهيم الحرية و الديمقراطية , هل تستطيع يا سيادة الرئيس أن تفعل فعلنا ؟
أتحداك يا فخامة الرئيس أن تتصل على ( الحاكم بأمرك ) لتقول له أخرج منتظر ! و صدق و الله القائل:

حكمنا فكان العدل منا سجية *** ولما حكمتم سال بالدم أبطح
ولا عجب هذا التفاوت بيننا *** فكل إناء بالذي فيه ينضح
[/size]

"حميدانية"
26/12/2008 - December 26th, 10:53 PM
اي والله فكل اناء بما فيه ينضح


كلالالالالام غاااايه في الجمال

التزم الصمت ...

عزيز النفس
27/12/2008 - December 27th, 08:46 AM
مزون الخير الله يعطيك العافيه على هذا الكلام

واجمل مافي هذه المسرحيه المدروسه صارة من افضل

العاب انت في هذا الزمان وانا قدم شكري الجزيل الصاحب الفكره

تقبلي اجل وارق التحايا

مزون الخير
28/12/2008 - December 28th, 12:15 AM
هلا عزيز والحمدلله على السلامه...فعلا مسرحيه هزليه محفوظ دور البطل فيها من زمااااااااااااان....الله يزلزل الارض من تحتهم وينصرنا عليهم

معانق الريح
28/12/2008 - December 28th, 01:36 AM
يعطيك العافيه اختي على الكلام الرائع والمعلومات الموثوقه

دمتي بود,,,,

مزون الخير
28/12/2008 - December 28th, 04:29 PM
هلا معانق للأسف الحقيقه مكشوفه ومؤكده لكن وين الدم العربي بعد هالمجازر للأسفين محلك سر....