المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هَل فَقَدنَا القُدرَة عَلى تَذَوق الجَمَال..!



جرح قلبي
25/01/2009 - January 25th, 05:38 PM
هَل فَقَدنَا القُدرَة عَلى تَذَوق الجَمَال..!


بت واثقة في كل مرة نقرر كعائلة أن نذهب لقضاء بضعة أيام على شاطئ البحر أننا لن نتمتع برؤية البحر كما يجب. ولن ننعم بالهدوء كما يجب. وأننا سنعود أكثر تعبا مما كنا قبل الذهاب.. يستغرق الإعداد لمثل هذه الرحلة وقتا طويلا.. كل أنواع الأطعمة والمشاوي والأجبان والمكسرات والحلويات والمشروبات والأفلام الجديدة التي لم نجد وقتا لمشاهدتها، كريم الوقاية من الشمس والقبعات وأوراق اللعب وكثير من الألعاب والمجلات. صناديق تحتوي على مئات الأشياء تسبقنا. وفي المرة الأخيرة أضفت إلى قائمة الضروريات المقاعد المطوية وتخيلت نفسي أتمدد على كرسي القماش وكتابي في حضني وأنا أتأمل البحر مثل الأفلام الرومانسية. ضاعت عدة ساعات عند وصولنا في ترتيب الكميات الهائلة التي أحضرناها معنا. ثم في توزيع الغرف ثم في إعداد العشاء، ووسط كل هذا الصخب كنت أختلس النظر للبحر الذي تقترب أمواجه على استحياء من درجات الشاليه وأمني النفس بأوقات أقضيها فيه ومعه. في اليوم التالي ثبت مقعدي مع أول شعاع للشمس على الرمل الناعم، وقبل أن أسترخي نادتني صديقتي لشأن ما. دعوتها لرؤية أشعة الشمس وهي تنعكس على الماء فقالت: «والله متفرغة» تعالي لدينا عمل كثير. لا أظن أن هناك شعبا يعشق العمل كالشعب الياباني، ومع ذلك يخصصون وقتا لتتذوق حواسهم منابع الجمال. لديهم خروج جماعي للمحبين. وخروج تلاميذ المدارس إلى الريف في موسم ازدهار أشجار الكرز. وصدف أن حضرت حفل شاي ياباني وكنت أظن أنهم سيتبادلون الأحاديث والثرثرة باعتبار أن الاسم (حفلة) فإذا بها جلسة صامتة يدور فيها كوب واحد بحجم بطيخة صغيرة. وكل فرد يتذوقه بمتعة وتركيز ثم يمرره للجالس بقربه. وهناك حفلات مشاهدة القمر. ولا تتوقع أن تدور أية محادثات. الكل يجلس صامتا ورأسه مرفوع للسماء ينظر للقمر وهو يرتفع رويدا رويدا حتى ينتصف في السماء. (حتما لو طلبت من أقرب أصدقائك أن يقضي وقتا يتأمل القمر لاتهمك بالجنون). كما أن لديهم حفلات لمشاهدة سقوط الثلج في بداية الشتاء. وحفلات مشاهدة تفتح الزهور في أول الربيع. وفي الصيف يخرجون جماعات للريف للإنصات إلى (موسيقى الحشرات) مجرد الإنصات لا التعليق والضحك. كما أن لديهم حفل لشم الروائح. حيث يجلس الجميع في صمت مهيب بينما توضع قطع من مختلف أنواع الخشب بين وهج النيران في موقد فحم نحاسي. ويستطيع الضيوف استنشاق أخشاب الكرز والخوخ والصنوبر والبلسم. وقد تستغرق هذه الحفلة ساعات من الصمت المشبع بالروائح الجميلة. إن هناك آلاف المتع التي تحيط بنا ولكننا فقدنا القدرة على الإحساس بها، وليس لدينا وقت للتمتع بها. ومع ذلك فإن هذه المتع هي التي تزودنا بالطاقة والراحة. الخلاصة انتهت الرحلة، وبدأنا نستعد للعودة، وجاء طفل شقيقتي يركض وهو يشير إلى مقعدي الذي حمله موج البحر.



للكاتبة القطرية : وداد الكواري

فجر الحمادين
25/01/2009 - January 25th, 08:59 PM
جرح قلبي
مقالة في قمة الروعة
اشكرك على حسن اختيارك
بإنتظار القادم

تقبلي ودي قبل ردي

السيناتور
25/01/2009 - January 25th, 09:59 PM
جرح قلبي ,,,,,,
موضوع لامس شعوري ونال إعجابي..
دمتي,,,
"السيناتور"

جرح قلبي
25/01/2009 - January 25th, 10:53 PM
فجر الحمآدين // السيناتور ...-




أشكر لكم حضوركم العآطر

وشكراً لردودكم اللطيفة

بوركتم

دمتم بحُب

دلوعة زماني
25/01/2009 - January 25th, 11:19 PM
جروووحه

اختياار موفق غاليتي ..

طبتي وطااب منقووولك ..

تقبلي ودي وودادي

ماااااجد
25/01/2009 - January 25th, 11:58 PM
والله فعلا فقدنا الاحساس

بالجماليات المحاطة ،، وبجميع المتع،،


مشكووره جرح قلبي

على هيك مووووضوع

جرح قلبي
28/01/2009 - January 28th, 01:45 AM
{| | | - - أسعدتني طلتكم البهية

وأشكر لكم ردودكم النيِّرة

بـــــوركتم

طبتم وطآب مسعآكم - - | | | ]