عين القصيم
17/02/2009 - February 17th, 01:15 AM
جاء مسرعاً على عجل من أمره ألتقط أحد الصُحف المحلية وألقى
بثقل جسده على الكرسي وأطلق نفساً عميقاً يدل على السئم و الملل وعدم الرغبة في القراءة ولكن العجيب في الأمر أنه بداء بتصفُح الصحيفة بالاتجاه المُعاكس أخذاً بآخرها ومنتهياً بأولها كُنت أنظر إلى عينيه وهي تسترق الكلمات بسُرعة كان بصفحات الفنية يتمعن ويُدقق بالصور ليحفظ الملامح جيداً أما الصفحات الرياضية فقد أطال الوقوف بها كثيراً وصار يقراء بتركيز وصوت يكاد يكون مسموعاً وكأنه يحفظ كُل كلمه ثم مر مرور الكرام على أخبار العالم العربي ونظر إليها بمتعاض وأسمعني صوته ( كُل يوم نفس الكلام يرددونه الله يعينا ويعينهم ..) وقف في الأخبار المحلية على العناوين العريضة دون أن يخوض في التفاصيل . وضعها جانباً وصار يُحدق بتلفاز ... قطعتُ عليه استرساله في النظر بسؤال مُفاجئ ( لمــــاذا أطلت النظر في صفحات الرياضة دون غيرها ؟! ) أجابني بكُل أريحيه ( لأني أُحب أعرف أخبار الرياضة أول بأول وحتى إذا سألني واحد من الشباب يكون عندي خبر و أعطيه التحليل الرياضي بتفصيل المُمل).. ما كاد ينتهي حتى وجهة له سؤال أخر ( ماذا تعرف عن أخر أخبار الأمة العربية والإسلامية والأخبار السياسية والاقتصادية وغيرها ؟! ) أجابني بثقة ( الصراحة أنا ما أميل للقراءة في هذي الأمور ولا أحبها ) سألته سؤال أخر حتى أختصر الطريق لما أُريد معرفته ( إذاً في أي مجال ُتحب القراءة ؟! ) أجابني ( ليس لدي مجال مُحدد ولكن يعتمد الأمر على العنوان إذا جذبني فأنا أقراء فيه ) حسنناً( ماعنوان أخر كتاب تناولته يداك وقمت بقراءته ؟!) أجابني ( مع الأسف مو متذكر أسمه لأنه مر عليه سنوات وعلى فكرة ما أكملت قراءته بس تنقلت بين صفحاته ) ياإلهي لماذا كُل هذا الإهمال ما الذي إقترفة عقلك حتى تهمله هذا الإهمال وتعاقبه بهذه القسوة من الجحود !! أجابني إجابة الواثق .
( تبين الصدق أنا ما أحب القراءة بشكل عام وما أطيقها ولو مضطر أقراء قريت بشكل سريع وعابر خلاص مايحتاج نتعلم ونقراء يكفينا إللي تعلمناه من كُتب المدرسة وأخذنا عليه شهادات أصلاً كُتب المدرسة هي إللي كرهتنا بشيء اسمه قراءة كل كتاب أشوفه أحسه مُمل ويطفش مثل كتاب المدرسة وإجباري أقراءة من أوله لأخره بجد أنا ما أحب شيء أسمه قراءة !! ) هُنا توقفت عن سؤاله لأني أُدرك أنه يُدرك أهمية القراءة وفائدتها في تطوير مداركه وتنميتها وأنها تفتح له أفاق أُخرى على العالم وتربطه به وتخلق منه إنساناً يعي ما حوله
ويسعى لتوسيعه بزيادة إنتاجه أو تحسينه أو جلب الجديد له . ولكن ما لذي يجعله يُحجم عن القراءة بإرادته ؟!
وهل يوجد أمثاله كُثر في عالمنا ؟!
حينها أبحرت في زورق الذكريات إلى تلك المقولة التي سبق لي قراءتها وما زالت عالقة بذهني (العرب لا يقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يعملون)قال هذه العبارة الشهيرة وزير دفاع العدو الصهيوني( موشي ديان ) بعد حرب 67. وكان قد سُئل عن سبب نشره خطط الحرب قبل وقوعها فقال ما قال. تبادر إلى ذهني الكثير من الأسئلة ...
هل ما قاله (موشي ديان ) الصهيوني صحيح ؟!
أم أن كلماته كانت ومازالت بمثابة الرصاصة بل أشد وقعاً علينا فستسلمنا لأمرها وتشربناها واقتنعنا بها وخنعنا
لها أي أننا أمة لاتقراء وإذا قراءنا لا نفهم ولانعي ما نقراءة أي أننا لانُحرك ساكناً ولا نستفيد من قراءتنا فهي قراءة لمجرد القراءة .هل هذا بالفعل الواقع المرير الذي نحاول الهروب منه بتكذيب الصهيوني وأن ما قاله ليس إلا تحطيماً لنا .
أرى أنه برغم من أن كلماته جاءت جارحة وقاسية نوعاً ما إلا أن فيه جزء من الحقيقة التي نحاول التملص منها نعم نحن لا نقراء ولكننا قوم إذا قراءنا فهمنا ما نقراءه ولكننا نجعله قيد التنفيذ فيندر أن نحول علومنا ومعارفنا إلى طاقات مُستخدمة فالكثير منا يقراء من أجل أمور تخصه فمنا من يقراء كهوايه أو تسليه في حين أن الغربي جعل من القراءة عادة له وليس هوايه ومنا من إنتهت قراءته بنتهاء المراحل الدراسيه التي تحوي في الغالب دروس جوفاء أو مكظوظة لاتوحي بالفكرة تناولها معلمون( زادوا من الطين بله ) إختصروا التعليم في مجرد وريقات لايتصفحها الطالب إلا حين الإمتحان فقتلوا فيه حُب القراءة والإستفاده فتراه خرج من المرحلة الثانويه وهو مازال لايستطيع القراءة بشكل الصحيح وأما حصة ( المطالعة أو القراءة ) فحدث ولاحرج ففي الغالب تذهب سُدا فلا أحد يهتم بأمرها وموضوعاتها ليست بتلك الأهمية وتنتهي الحصه والمعلم مازال يُلقن الطالب كيفية نُطق الكلمة التي كان لايُحسن نُطقها .
أما طُلاب الجامعه فلا يعرفون المكتبات إلا في وقت تكليفهم بالبحوث فتغُص المكتبات العامة بهم في هذه الفترة من أجل البحث عن المراجع والمصادر لبحوثهم ثم يُعاودون الاختفاء عنها مرة أُخرى .
فعتمدنا على ( التلقين ) فخرجت ( مُخرجاتُنا ) ركيكه ولا فائدة منها .
فكأن القراءة في وقت من الأوقات قد فُرضت علينا أي أن علينا قراءة ما يردون منا قراءته فكل دولة حريصة على اختيار المادة التي تُريد تدريسها لطلابها كماهو حُرصها أن لا يقراء المواطن أي كتاب جاء خارج حدودها إلأ بتفحص منها له حتى لا يؤثر على سياستها أو يُخالف تاريخها . كان هذا هو الحال في الغالب نقراء مايجب أن نقراءة .
دائماً كُنت أحصُر القراءة والفكر المُلتهب في الأُدباء والمفكرين العظماء الذين لايتجاوز عددهم عدد الأصابع
أصحاب ( النظارة ذات الشكل الدائري والإطار العريض وقد كست الشيخوخة ملامحهم وغطى البياض سواد شعرهم ) فهم فقط من يتولون البحث والتنقيب والتأليف أما نحن كان علينا أن نختبئ تحت مظلة ( الأمر صعب ويحتاج لوقت ) ولكن قد تبتسم ابتسامة عريضة عندما تحاول شراء كتاب لأحد المفكرين العرب مثل رواية لنجيب محفوظ فتسأل البائع عن رواية أبناء الحارة .
فيقول لك أنها ليست بالجيده فتسأله كيف عرفت ذالك هل قراءتها ؟! فيقول( لا ) إذاً كيف حكمت عليها هذا الحكم المُجحف وأنت لم تقراءها فيقول قد ( سمعتهم يقولون عنها كذا وكذا ) .... وهذا حالنا إعتمدنا على المشافهة والسمع أكثر من محاولة التحقق من الحقيقة بإلاطلاع على الأمر بالقراءة . فسُرقت منا رغبة النظر لنص والاعتماد الكلي على المشافهة فكل مانُريده ليس عليك قراءته ما عليك إلا الجلوس أمام الشاشة المرئيه وإمعان النظر للمُلقي لكي تتلقى منه مايُريد هو أن يُلقنك . لست ضد هذا الأمر ولا أُهون من أمر القارئ العربي فبنظر لتاريخ هُناك الكثير والكثير من العظماء والفلاسفه والمفكرين العرب الذين لازالت مؤلفاتهم (أُمهات الكُتب ) تملئ المكتبات وتترجم للأجنبية لأهميتها .
وخزائن أسبانيا أيضاً تعُج بتأليف العربي الذي ليس لنا حظ منه سوى الذكرى الحلوة . ذهبوا وذهب فن القراءة معهم . ومن بعدهم عاش الجميع في سُبات عميق . ولكن حديثنا عن القارئ العربي في الوقت الحاضر دعنا نقول أنه بالقارىء الجيد مع إبدال حرف القاف بحرف أخر فهو هاضم جيد لطروح الغربيه وقارىء جيد الأجساد ويُجيد قراءة الألوان والحركات . فنحن وبكل صدق لا نُحسن القراءة كما في العالم الغربي الذي يفخر بالقراءوإنتاجة الهائل في التأليف لأن كلهما يسير في خط واحد فلا تأليف بدون قارىء ولا قارىء بدون تأليف ... أتذكر قصة تلك السيدة الفقيرة التي إستطاعة كسب جمهور كبير من الأطفال فقط ونالة شُهرة عالمية لا مثيل لها بسبب تأليفها لرواية ( هاري بوتر ) . لا أظن أن الطفل العربي عندنا يستطيع قراءة روايه ولا أظن أن الرجل العربي البسيط يستطيع تأ ليف روايه فكلهما ليس لدية الوقت للقراءة يجب عليه توفير لقمة العيش الصعبة .
إذاً يا( أُمة إقراء )لمـــــــــــــــاذا لا تقرئين ؟! قال تعالى "إقرأ باسم ربك الذي خلق".أول آية نزلت على رسولنا محمد على أفضل الصلاة والتسليم للدلالة على أننا أمة العلم النور.
هل نحن فعلاً أمة لاتقرأ؟ هل نحن -حضاريًا- نعتمد على المشافهة في الحصول على المعلومة أكثر من اعتمادنا على النص؟ كما يردد بعض المستشرقين أيضًا. هل كل ذلك مقولات فاسدة. لا ينبغي أن نرددها أو نتناقلها أبدًا.
أم أن الواقع الحضاري يُكذب ذالك فهذا هو معرض الرياض الدولي الأخير يكذب ذلك. المبيعات خلال أسبوعين فقط بلغت عشرات الملايين. وبلغ الزوار خلال تلك الفترة عشرات الألوف. فأروقة المعرض قد إمتلئت بالشباب يبحثون عن الكتب الفكرية العميقة ويتحاورن حول محتوياتها.و الزائر لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض يشاهد مئات الزوار يوميًا ومن مختلف الأعمار. حتى مكتبة الأطفال تعج بالزوار. وأيضًا مكتبة مبارك العامة في القاهرة عليها إقبال كبير ربما يفوق طاقاتها . وأيضًا الذين يكتبون في منتديات الإنترنت العربية هم قراء وقراء من الطراز الأول. وذلك يتضح في كتاباتهم من حيث العمق والأصالة والتوثيق في كثير من الأحيان.
إذن ماسبب هل يكمن في وفر لي مكتبة متطورةأعطيك قراء. هذا هو جوهر المشكلة عندنا في العالم العربي. مكتباتنا المدرسية غير موجودة أو معطلة، ومكتباتنا العامة ليس لها وجود أيضًا أو غير معترف بأهميتها. والحصول على الكتاب غير ميسر. والتأليف مدعوم. وقس على ذلك.غلاء الثمن لبعض الكُتب ( أُريد معرفة الأسباب خلف ذالك ؟! وهل هذا يكفي أي أن تتم قراءة الكُتب موسمياً فقط حتى نُثبت أننا أُمة تعشق القراءة ؟! )
ولكني في الغالب أرى الزائر لهذه المعارض جاء لغرض النُزهه أو لتصفح الكتاب وعند وصوله الصفحة الخامسة بدأت عليه علامات السأم فأعاد الكتاب إلى مكانة على الرف ومسح يده عن الغُبار الجاثم فوق الكتاب
أو قد يأخذ الكتاب لأن عنوانه جذاب وألوان الغلاف مُتناسقه وجميلة أو قد يُعيد الكتاب لأن ثمنه باهظ .
وقد تصادفيه يسأل عن روايات إيرانية أو تركية أو يسأل عن كتاب ( secret) الذي لقي شُهرة عالميه و خاصة في أمريكا برغم من وجود عرب تحدثوا عن موضوعة مثل د/ صلاح الراشد .( ولكن ما أجمل أن يكون من صُنع غربي فهو في نظرهم أكثر ضماناً وأماناً من العربي ) فسنظل نستورد كُل شيء حتى كُتبنا وأفكرنا
( إلى متى ونحن نُهمش الفكر العربي بأفكار عربية مشوهه ؟! )
لابد أن نكون متفائلين بعض الشيء لزال هُناك شيء يُسمى بالقراءة الإلكترونيه التي جاءت بها الثورة التقنيه والمعلوماتيه . فهي عالم الجميع وقريتهم الصغيره المحصورة في مسمى ( النت) فهو بحر لا ينضب من العلوم والمعارف المنوعه التي يُبحر فيها كُل الأعمار والأجناس فصارت ملاذاً سهلاً يوفر الكثير من الجهد والوقت في القراءة وكان ذالك سبباً رئيسياً . في زيادة نسبة القارىء العربي ولكن ستصدمون عندما أُخبركم أين كانت زيادتهم فقد صدرة إحصائية تُشير إلى أن المواطن أو القارىء العربي هو الأكثر بحثاً عن كلمة ( جنس ) في مُحرك البحث قوقل من غيره من القراء الأخرين ( أي الأجانب ) ( لاتعليق شيء يقههههههر ) .
فأنا أرى أنه ( ليس المهم أن تقراء المهم ماذا تقراء ماذا تستدخل لتطور ذاتك المهم أن لايكون غثاً أو سميناً المهم أنه يُرسخ فكره مُختصره تُفيد في تغير مجرى الحياة أي تُكسبك تحولاً لا ركوناً وجموداً )
فالأجنبي يحمل كتابة معه في كل مكان عند إي محطة للإنتظار ( قطار . طائرة . مستشفى . مشغل . .... أي مكان ) أما العربي ( فتراه في محطة الإنتظار يُزمجر ويتوعد ويولول من أسباب التأخير أو يُرسل النظر هُنا وهُناك ) ليس عليكم الهرب من الواقع فلست إلا أُترجمة لكم في خطوط .
وسأترككم مع هذه الإحصائيات المُخجلة التي تحكي مرارة الواقع المُهين والمرعب معاً ( لأُمة إقراء ) حيث صدرة عن اليونسكو هذه الدراسة لأرقام والحقائق تُفيد بأن ...
1/ عدد الكُتب المخصصة لطفل العربي ( 400) كتاب في العام رقم مُخجل أمام الأرقام القادمة في المقابل يُخصص لطفل الأمريكي ( 13360) في العام والطفل البريطاني ( 3938) ويخصص لطفل الفرنسي في العام عدد ( 3318 ) أما الطفل الروسي فيخصص له ( 1585) في العام .
2/ كل (25) موطناً عربي يقرؤن كتاباً واحداً في حين أن المواطن البريطاني لوحده يقراء ( 8) كُتب والأمريكي يقراء ( 13) كتاباً . ( لاتعليق الأرقام تتكلم ) .
3/ عدد الكُتب التي تُطبع في أسبانيا سنوياً توازي ماطبعه العرب مُنذ عهد الخليفة المأمون وحتى يومنا هذا .
( بحق أمر مُخجل ) هذا يعني وجود ركود مُخيف في حركة التأليف والقراء .
4/ إستهلاك دار النشر الفرنسية الواحده من الورق يفوق ماتستهلكة مطابع العرب مُجتمعه .
5/ يتراوح عدد النُسخ المطبوعة في كتاب الدول العربية ( 1000 _ 6000) نسخه مُقابل ( 90ألف ) نسخة
في دول الغرب .
ربما أن أحدكم سيقول أن ( همس الحراير )** دائماً ما تُبالغ في طروحها وتنتقد بشده ولكن النقد البناء دائماً للبناء والتغير للأفضل لا النقد لمجرد النقد والتجريح والتهبيط من العزيمة فالوقوف على حقائق واقعه مؤلمة يبث فينا الحماس لمحاولة تغيرها لغداً أفضل ومن أجل أجيال أكثر ثقافة ودراية لأنه في كل الأحوال يستحيل الحديث عن ظاهره جيده . فنقاش غالباً يدور حول الأمور السيئة التي نطمح لتغيرها وإيجاد الحلول له و السيطرة عليها .
سأترك لكم تكوين ملاح طرحي وإبرازها مع بعض التسؤلات التي سأطرحها لكم لتساعد في تكوين بعض المحاور الرئيسية .
في اعتقادكم هل العبارة الشهيرة (العرب لا يقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمووإذا فهموا لا يعملون ) لصهيوني ( موشي ديان ) جزء من الحقيقة والواقع أثبتها أم أنه قد بالغ فيها ؟1
مالسبب الرئيسي في وصُلنا لهذه الحال المتدنيه في حُب القراءة ؟! هل هي الأُسره حين أهملت تنمية حُب القراءه لدى أطفالها ؟! أم المدرسه وكُتبها المُحبطه والغثه ( على حد تعبير الطالب ) ؟! أم المجتمع وإهماله لأنشطة التوعيه بأهمية القراءه وخلقة لثقافه مُغلقة ؟! هل أنت راضي عن عدد المُفكرين والأُدباء والفلاسفة العرب في الوقت الحاضر أم أنهم لايشكلون شيئاً أمام تحديات العصر ؟! كيف لنا إعادة هيكلة القارىء العربي وتوجيه سلوكه وخلق قارىء جديد يتميز بالوعي ؟! هل القراءة الإلكترونيه سبب في قتل القراءة الورقية ؟!هل نحن نبالغ أم أنها الحقيقة المرة ؟! وإن لم تكن الحقيقة أثبت لنا عكس ذالك !! أم أن السبب الرئيسي خلف هذا كُله إنشغال الوطن و المواطن العربي أجمع بحل قضاياهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية ؟!
أترك لكم بقية المحاور وأتمنى منكم التفاعل مع الطرح للكشف عن الحقيقة .
أعتذر لكم عن الإطالة و تقبلوا تحياتي
للامانـــــــه الموضوع منقووول
**:كاتبة الموضوع
بثقل جسده على الكرسي وأطلق نفساً عميقاً يدل على السئم و الملل وعدم الرغبة في القراءة ولكن العجيب في الأمر أنه بداء بتصفُح الصحيفة بالاتجاه المُعاكس أخذاً بآخرها ومنتهياً بأولها كُنت أنظر إلى عينيه وهي تسترق الكلمات بسُرعة كان بصفحات الفنية يتمعن ويُدقق بالصور ليحفظ الملامح جيداً أما الصفحات الرياضية فقد أطال الوقوف بها كثيراً وصار يقراء بتركيز وصوت يكاد يكون مسموعاً وكأنه يحفظ كُل كلمه ثم مر مرور الكرام على أخبار العالم العربي ونظر إليها بمتعاض وأسمعني صوته ( كُل يوم نفس الكلام يرددونه الله يعينا ويعينهم ..) وقف في الأخبار المحلية على العناوين العريضة دون أن يخوض في التفاصيل . وضعها جانباً وصار يُحدق بتلفاز ... قطعتُ عليه استرساله في النظر بسؤال مُفاجئ ( لمــــاذا أطلت النظر في صفحات الرياضة دون غيرها ؟! ) أجابني بكُل أريحيه ( لأني أُحب أعرف أخبار الرياضة أول بأول وحتى إذا سألني واحد من الشباب يكون عندي خبر و أعطيه التحليل الرياضي بتفصيل المُمل).. ما كاد ينتهي حتى وجهة له سؤال أخر ( ماذا تعرف عن أخر أخبار الأمة العربية والإسلامية والأخبار السياسية والاقتصادية وغيرها ؟! ) أجابني بثقة ( الصراحة أنا ما أميل للقراءة في هذي الأمور ولا أحبها ) سألته سؤال أخر حتى أختصر الطريق لما أُريد معرفته ( إذاً في أي مجال ُتحب القراءة ؟! ) أجابني ( ليس لدي مجال مُحدد ولكن يعتمد الأمر على العنوان إذا جذبني فأنا أقراء فيه ) حسنناً( ماعنوان أخر كتاب تناولته يداك وقمت بقراءته ؟!) أجابني ( مع الأسف مو متذكر أسمه لأنه مر عليه سنوات وعلى فكرة ما أكملت قراءته بس تنقلت بين صفحاته ) ياإلهي لماذا كُل هذا الإهمال ما الذي إقترفة عقلك حتى تهمله هذا الإهمال وتعاقبه بهذه القسوة من الجحود !! أجابني إجابة الواثق .
( تبين الصدق أنا ما أحب القراءة بشكل عام وما أطيقها ولو مضطر أقراء قريت بشكل سريع وعابر خلاص مايحتاج نتعلم ونقراء يكفينا إللي تعلمناه من كُتب المدرسة وأخذنا عليه شهادات أصلاً كُتب المدرسة هي إللي كرهتنا بشيء اسمه قراءة كل كتاب أشوفه أحسه مُمل ويطفش مثل كتاب المدرسة وإجباري أقراءة من أوله لأخره بجد أنا ما أحب شيء أسمه قراءة !! ) هُنا توقفت عن سؤاله لأني أُدرك أنه يُدرك أهمية القراءة وفائدتها في تطوير مداركه وتنميتها وأنها تفتح له أفاق أُخرى على العالم وتربطه به وتخلق منه إنساناً يعي ما حوله
ويسعى لتوسيعه بزيادة إنتاجه أو تحسينه أو جلب الجديد له . ولكن ما لذي يجعله يُحجم عن القراءة بإرادته ؟!
وهل يوجد أمثاله كُثر في عالمنا ؟!
حينها أبحرت في زورق الذكريات إلى تلك المقولة التي سبق لي قراءتها وما زالت عالقة بذهني (العرب لا يقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يعملون)قال هذه العبارة الشهيرة وزير دفاع العدو الصهيوني( موشي ديان ) بعد حرب 67. وكان قد سُئل عن سبب نشره خطط الحرب قبل وقوعها فقال ما قال. تبادر إلى ذهني الكثير من الأسئلة ...
هل ما قاله (موشي ديان ) الصهيوني صحيح ؟!
أم أن كلماته كانت ومازالت بمثابة الرصاصة بل أشد وقعاً علينا فستسلمنا لأمرها وتشربناها واقتنعنا بها وخنعنا
لها أي أننا أمة لاتقراء وإذا قراءنا لا نفهم ولانعي ما نقراءة أي أننا لانُحرك ساكناً ولا نستفيد من قراءتنا فهي قراءة لمجرد القراءة .هل هذا بالفعل الواقع المرير الذي نحاول الهروب منه بتكذيب الصهيوني وأن ما قاله ليس إلا تحطيماً لنا .
أرى أنه برغم من أن كلماته جاءت جارحة وقاسية نوعاً ما إلا أن فيه جزء من الحقيقة التي نحاول التملص منها نعم نحن لا نقراء ولكننا قوم إذا قراءنا فهمنا ما نقراءه ولكننا نجعله قيد التنفيذ فيندر أن نحول علومنا ومعارفنا إلى طاقات مُستخدمة فالكثير منا يقراء من أجل أمور تخصه فمنا من يقراء كهوايه أو تسليه في حين أن الغربي جعل من القراءة عادة له وليس هوايه ومنا من إنتهت قراءته بنتهاء المراحل الدراسيه التي تحوي في الغالب دروس جوفاء أو مكظوظة لاتوحي بالفكرة تناولها معلمون( زادوا من الطين بله ) إختصروا التعليم في مجرد وريقات لايتصفحها الطالب إلا حين الإمتحان فقتلوا فيه حُب القراءة والإستفاده فتراه خرج من المرحلة الثانويه وهو مازال لايستطيع القراءة بشكل الصحيح وأما حصة ( المطالعة أو القراءة ) فحدث ولاحرج ففي الغالب تذهب سُدا فلا أحد يهتم بأمرها وموضوعاتها ليست بتلك الأهمية وتنتهي الحصه والمعلم مازال يُلقن الطالب كيفية نُطق الكلمة التي كان لايُحسن نُطقها .
أما طُلاب الجامعه فلا يعرفون المكتبات إلا في وقت تكليفهم بالبحوث فتغُص المكتبات العامة بهم في هذه الفترة من أجل البحث عن المراجع والمصادر لبحوثهم ثم يُعاودون الاختفاء عنها مرة أُخرى .
فعتمدنا على ( التلقين ) فخرجت ( مُخرجاتُنا ) ركيكه ولا فائدة منها .
فكأن القراءة في وقت من الأوقات قد فُرضت علينا أي أن علينا قراءة ما يردون منا قراءته فكل دولة حريصة على اختيار المادة التي تُريد تدريسها لطلابها كماهو حُرصها أن لا يقراء المواطن أي كتاب جاء خارج حدودها إلأ بتفحص منها له حتى لا يؤثر على سياستها أو يُخالف تاريخها . كان هذا هو الحال في الغالب نقراء مايجب أن نقراءة .
دائماً كُنت أحصُر القراءة والفكر المُلتهب في الأُدباء والمفكرين العظماء الذين لايتجاوز عددهم عدد الأصابع
أصحاب ( النظارة ذات الشكل الدائري والإطار العريض وقد كست الشيخوخة ملامحهم وغطى البياض سواد شعرهم ) فهم فقط من يتولون البحث والتنقيب والتأليف أما نحن كان علينا أن نختبئ تحت مظلة ( الأمر صعب ويحتاج لوقت ) ولكن قد تبتسم ابتسامة عريضة عندما تحاول شراء كتاب لأحد المفكرين العرب مثل رواية لنجيب محفوظ فتسأل البائع عن رواية أبناء الحارة .
فيقول لك أنها ليست بالجيده فتسأله كيف عرفت ذالك هل قراءتها ؟! فيقول( لا ) إذاً كيف حكمت عليها هذا الحكم المُجحف وأنت لم تقراءها فيقول قد ( سمعتهم يقولون عنها كذا وكذا ) .... وهذا حالنا إعتمدنا على المشافهة والسمع أكثر من محاولة التحقق من الحقيقة بإلاطلاع على الأمر بالقراءة . فسُرقت منا رغبة النظر لنص والاعتماد الكلي على المشافهة فكل مانُريده ليس عليك قراءته ما عليك إلا الجلوس أمام الشاشة المرئيه وإمعان النظر للمُلقي لكي تتلقى منه مايُريد هو أن يُلقنك . لست ضد هذا الأمر ولا أُهون من أمر القارئ العربي فبنظر لتاريخ هُناك الكثير والكثير من العظماء والفلاسفه والمفكرين العرب الذين لازالت مؤلفاتهم (أُمهات الكُتب ) تملئ المكتبات وتترجم للأجنبية لأهميتها .
وخزائن أسبانيا أيضاً تعُج بتأليف العربي الذي ليس لنا حظ منه سوى الذكرى الحلوة . ذهبوا وذهب فن القراءة معهم . ومن بعدهم عاش الجميع في سُبات عميق . ولكن حديثنا عن القارئ العربي في الوقت الحاضر دعنا نقول أنه بالقارىء الجيد مع إبدال حرف القاف بحرف أخر فهو هاضم جيد لطروح الغربيه وقارىء جيد الأجساد ويُجيد قراءة الألوان والحركات . فنحن وبكل صدق لا نُحسن القراءة كما في العالم الغربي الذي يفخر بالقراءوإنتاجة الهائل في التأليف لأن كلهما يسير في خط واحد فلا تأليف بدون قارىء ولا قارىء بدون تأليف ... أتذكر قصة تلك السيدة الفقيرة التي إستطاعة كسب جمهور كبير من الأطفال فقط ونالة شُهرة عالمية لا مثيل لها بسبب تأليفها لرواية ( هاري بوتر ) . لا أظن أن الطفل العربي عندنا يستطيع قراءة روايه ولا أظن أن الرجل العربي البسيط يستطيع تأ ليف روايه فكلهما ليس لدية الوقت للقراءة يجب عليه توفير لقمة العيش الصعبة .
إذاً يا( أُمة إقراء )لمـــــــــــــــاذا لا تقرئين ؟! قال تعالى "إقرأ باسم ربك الذي خلق".أول آية نزلت على رسولنا محمد على أفضل الصلاة والتسليم للدلالة على أننا أمة العلم النور.
هل نحن فعلاً أمة لاتقرأ؟ هل نحن -حضاريًا- نعتمد على المشافهة في الحصول على المعلومة أكثر من اعتمادنا على النص؟ كما يردد بعض المستشرقين أيضًا. هل كل ذلك مقولات فاسدة. لا ينبغي أن نرددها أو نتناقلها أبدًا.
أم أن الواقع الحضاري يُكذب ذالك فهذا هو معرض الرياض الدولي الأخير يكذب ذلك. المبيعات خلال أسبوعين فقط بلغت عشرات الملايين. وبلغ الزوار خلال تلك الفترة عشرات الألوف. فأروقة المعرض قد إمتلئت بالشباب يبحثون عن الكتب الفكرية العميقة ويتحاورن حول محتوياتها.و الزائر لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض يشاهد مئات الزوار يوميًا ومن مختلف الأعمار. حتى مكتبة الأطفال تعج بالزوار. وأيضًا مكتبة مبارك العامة في القاهرة عليها إقبال كبير ربما يفوق طاقاتها . وأيضًا الذين يكتبون في منتديات الإنترنت العربية هم قراء وقراء من الطراز الأول. وذلك يتضح في كتاباتهم من حيث العمق والأصالة والتوثيق في كثير من الأحيان.
إذن ماسبب هل يكمن في وفر لي مكتبة متطورةأعطيك قراء. هذا هو جوهر المشكلة عندنا في العالم العربي. مكتباتنا المدرسية غير موجودة أو معطلة، ومكتباتنا العامة ليس لها وجود أيضًا أو غير معترف بأهميتها. والحصول على الكتاب غير ميسر. والتأليف مدعوم. وقس على ذلك.غلاء الثمن لبعض الكُتب ( أُريد معرفة الأسباب خلف ذالك ؟! وهل هذا يكفي أي أن تتم قراءة الكُتب موسمياً فقط حتى نُثبت أننا أُمة تعشق القراءة ؟! )
ولكني في الغالب أرى الزائر لهذه المعارض جاء لغرض النُزهه أو لتصفح الكتاب وعند وصوله الصفحة الخامسة بدأت عليه علامات السأم فأعاد الكتاب إلى مكانة على الرف ومسح يده عن الغُبار الجاثم فوق الكتاب
أو قد يأخذ الكتاب لأن عنوانه جذاب وألوان الغلاف مُتناسقه وجميلة أو قد يُعيد الكتاب لأن ثمنه باهظ .
وقد تصادفيه يسأل عن روايات إيرانية أو تركية أو يسأل عن كتاب ( secret) الذي لقي شُهرة عالميه و خاصة في أمريكا برغم من وجود عرب تحدثوا عن موضوعة مثل د/ صلاح الراشد .( ولكن ما أجمل أن يكون من صُنع غربي فهو في نظرهم أكثر ضماناً وأماناً من العربي ) فسنظل نستورد كُل شيء حتى كُتبنا وأفكرنا
( إلى متى ونحن نُهمش الفكر العربي بأفكار عربية مشوهه ؟! )
لابد أن نكون متفائلين بعض الشيء لزال هُناك شيء يُسمى بالقراءة الإلكترونيه التي جاءت بها الثورة التقنيه والمعلوماتيه . فهي عالم الجميع وقريتهم الصغيره المحصورة في مسمى ( النت) فهو بحر لا ينضب من العلوم والمعارف المنوعه التي يُبحر فيها كُل الأعمار والأجناس فصارت ملاذاً سهلاً يوفر الكثير من الجهد والوقت في القراءة وكان ذالك سبباً رئيسياً . في زيادة نسبة القارىء العربي ولكن ستصدمون عندما أُخبركم أين كانت زيادتهم فقد صدرة إحصائية تُشير إلى أن المواطن أو القارىء العربي هو الأكثر بحثاً عن كلمة ( جنس ) في مُحرك البحث قوقل من غيره من القراء الأخرين ( أي الأجانب ) ( لاتعليق شيء يقههههههر ) .
فأنا أرى أنه ( ليس المهم أن تقراء المهم ماذا تقراء ماذا تستدخل لتطور ذاتك المهم أن لايكون غثاً أو سميناً المهم أنه يُرسخ فكره مُختصره تُفيد في تغير مجرى الحياة أي تُكسبك تحولاً لا ركوناً وجموداً )
فالأجنبي يحمل كتابة معه في كل مكان عند إي محطة للإنتظار ( قطار . طائرة . مستشفى . مشغل . .... أي مكان ) أما العربي ( فتراه في محطة الإنتظار يُزمجر ويتوعد ويولول من أسباب التأخير أو يُرسل النظر هُنا وهُناك ) ليس عليكم الهرب من الواقع فلست إلا أُترجمة لكم في خطوط .
وسأترككم مع هذه الإحصائيات المُخجلة التي تحكي مرارة الواقع المُهين والمرعب معاً ( لأُمة إقراء ) حيث صدرة عن اليونسكو هذه الدراسة لأرقام والحقائق تُفيد بأن ...
1/ عدد الكُتب المخصصة لطفل العربي ( 400) كتاب في العام رقم مُخجل أمام الأرقام القادمة في المقابل يُخصص لطفل الأمريكي ( 13360) في العام والطفل البريطاني ( 3938) ويخصص لطفل الفرنسي في العام عدد ( 3318 ) أما الطفل الروسي فيخصص له ( 1585) في العام .
2/ كل (25) موطناً عربي يقرؤن كتاباً واحداً في حين أن المواطن البريطاني لوحده يقراء ( 8) كُتب والأمريكي يقراء ( 13) كتاباً . ( لاتعليق الأرقام تتكلم ) .
3/ عدد الكُتب التي تُطبع في أسبانيا سنوياً توازي ماطبعه العرب مُنذ عهد الخليفة المأمون وحتى يومنا هذا .
( بحق أمر مُخجل ) هذا يعني وجود ركود مُخيف في حركة التأليف والقراء .
4/ إستهلاك دار النشر الفرنسية الواحده من الورق يفوق ماتستهلكة مطابع العرب مُجتمعه .
5/ يتراوح عدد النُسخ المطبوعة في كتاب الدول العربية ( 1000 _ 6000) نسخه مُقابل ( 90ألف ) نسخة
في دول الغرب .
ربما أن أحدكم سيقول أن ( همس الحراير )** دائماً ما تُبالغ في طروحها وتنتقد بشده ولكن النقد البناء دائماً للبناء والتغير للأفضل لا النقد لمجرد النقد والتجريح والتهبيط من العزيمة فالوقوف على حقائق واقعه مؤلمة يبث فينا الحماس لمحاولة تغيرها لغداً أفضل ومن أجل أجيال أكثر ثقافة ودراية لأنه في كل الأحوال يستحيل الحديث عن ظاهره جيده . فنقاش غالباً يدور حول الأمور السيئة التي نطمح لتغيرها وإيجاد الحلول له و السيطرة عليها .
سأترك لكم تكوين ملاح طرحي وإبرازها مع بعض التسؤلات التي سأطرحها لكم لتساعد في تكوين بعض المحاور الرئيسية .
في اعتقادكم هل العبارة الشهيرة (العرب لا يقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمووإذا فهموا لا يعملون ) لصهيوني ( موشي ديان ) جزء من الحقيقة والواقع أثبتها أم أنه قد بالغ فيها ؟1
مالسبب الرئيسي في وصُلنا لهذه الحال المتدنيه في حُب القراءة ؟! هل هي الأُسره حين أهملت تنمية حُب القراءه لدى أطفالها ؟! أم المدرسه وكُتبها المُحبطه والغثه ( على حد تعبير الطالب ) ؟! أم المجتمع وإهماله لأنشطة التوعيه بأهمية القراءه وخلقة لثقافه مُغلقة ؟! هل أنت راضي عن عدد المُفكرين والأُدباء والفلاسفة العرب في الوقت الحاضر أم أنهم لايشكلون شيئاً أمام تحديات العصر ؟! كيف لنا إعادة هيكلة القارىء العربي وتوجيه سلوكه وخلق قارىء جديد يتميز بالوعي ؟! هل القراءة الإلكترونيه سبب في قتل القراءة الورقية ؟!هل نحن نبالغ أم أنها الحقيقة المرة ؟! وإن لم تكن الحقيقة أثبت لنا عكس ذالك !! أم أن السبب الرئيسي خلف هذا كُله إنشغال الوطن و المواطن العربي أجمع بحل قضاياهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية ؟!
أترك لكم بقية المحاور وأتمنى منكم التفاعل مع الطرح للكشف عن الحقيقة .
أعتذر لكم عن الإطالة و تقبلوا تحياتي
للامانـــــــه الموضوع منقووول
**:كاتبة الموضوع