عبدالله الجارالله
29/04/2009 - April 29th, 02:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مســـــــاء الخير علي الجمــــــــع
كثيراً ما نسمع عبارات تأكيد الكلام وأن ما نقوله حقيقة مثل :
( هذه هي الحقيقة ) أو ( بالتأكيد ) أو ( دون شك ) !!
وهذه العبارات لنتفق على تسميتها بلغة ( التأكيد ) ،،
وهي التي تدخل في نطاق أن ما نقوله
حتى وإن كان رآياً شخصياً هو حقيقة غير قابلة
للإختلاف أو التكذيب أو الخطأ ،،
وهي لا تعطي مجالاً للمفاوضة ولا تسمح بالإختلاف
بل لا تسمح أيضاً بإبداء رأي آخر أو مُخالف ( كما آرى ) ،،
وهذا برأيي الشخصي خطأ وخطأ كبير ،،
فلغة التأكيد تعطي أحكاماً عامة وربما نهائية للقضايا المطروحة للنقاش
والمُعدّة للحوار والإختلاف وإبداء الآراء من قِبل الجميع ،،
بينما اللغة الآخرى ولنتفق على تسميتها بلغة ( الإعتقاد ) ,,
وهي لغة على النقيض كما آرى من لغة التأكيد ،،
على إعتبار أنها لا تؤكد حقيقة ما يُقال بل تجعلهُ رأي شخصي
لا أكثر قابل للصواب وقابل للخطأ ،،
بل أكثر من ذلك ،، تُعطي الفرصة للآخرين لإبداء آراءهم
وتسمح بالنقاش على عكس لغة التأكيد التي تقطع الطريق
على الحوار ،،
فحين نقول : ( أعتقد أن ... ) أو ( من الممكن أن .. ) أو ( من وجهة نظري أن .. )
أو ( برأيي الشخصي أن ... ) أو ( ان قناعتي تقول .. ) ،،،
كل هذه العبارات وغيرها كما أسلفنا تمنح الفرصة للآخرين
للإختلاف مع الطرف المُتحدث وتعطيهم الضوء الأخضر للحوار
والنقاش القابل لتغيير الأفكار ووجهات النظر ،،
( حسب القناعات الشخصية للأطراف المتحاورة )
ولو لاحظنا الخطاب الغربي في المُجمل العام لوجدناه يتجه
للغة الإعتقاد أكثر في حواراتهم وخطاباتهم ،،
لذى فمثل هذه اللغة القائمة على إعتبار الرأي الشخصي قابل
للخطأ والإختلاف معه ونقده هي بتصوري اللغة الأفضل في حواراتنا ،،
من جهة آخرى أنتقد كل من يحاول أن يعطي رأيه الأهمية التامة ،،
وأنهُ صح والبقية خطأ ،، والأدهى من ذلك أنهُ ربما
يرمى الذين يختلفون معه بأبشع التُهم والكلمات والألفاظ التي لا يقبلها
أحدٌ على نفسه ويجب أن لا يقبلها على الآخرين ،،
مثلاً هناك بعض الأشخاص حين يختلف معهم أحد أتهموه بأنهُ علماني
ليبرالي ( رُغم أننا لو سألناهم عن معنى هذين المُصطلحين لما أجابونا ) !!
أو تهمة الإنجراف للغرب وحبهم وعشقهم !!!!!
( وكأن الغرب والميل لبعض أفكارهم تهمة خطيرة !! )
وقضية الغرب وأفكارهم لها منحى آخر ،،
فللآسف الكثير منّا يعاني عدم الوسطية في موضوع الغرب
فتجد الأغلبية تنقسم لإتجاهين في التعاطي مع الغرب :
الأول : الذوبان التام في الشخصية الغربية لدرجة إلغاء شخصياتنا وذواتنا
بآخذ كل ما يُنتج الغرب وما يُصدّر لنا من عادات وتصرفات وثقافات ،،
سواءً جيدة أو سيئة ودون تفكير هل يُناسبنا ذلك أم لا يُناسبنا ؟؟
هل يتعارض مع عقائدنا وأفكارنا أم لا يتعارض ؟؟
الثاني : رفض كل ما في الغرب من جيدها وسيئها ،، صالحها وطالحها ،،
و الأفضل دائماً هو الوسطية التامة ،،
نآخذ من الغرب ما يفيدنا ويطور من شخصياتنا وحياتنا شريطة
أن لا يتنافى مع عقيدتنا ،،
ونرفض ونتجاهل ما لا يفيدنا ولا يطورنا
ورفض كل ما يمس عقيدتنا وديننا .
وتقبلو منـي فائـق احترامـي
اخوكم ابوفـهـد
مســـــــاء الخير علي الجمــــــــع
كثيراً ما نسمع عبارات تأكيد الكلام وأن ما نقوله حقيقة مثل :
( هذه هي الحقيقة ) أو ( بالتأكيد ) أو ( دون شك ) !!
وهذه العبارات لنتفق على تسميتها بلغة ( التأكيد ) ،،
وهي التي تدخل في نطاق أن ما نقوله
حتى وإن كان رآياً شخصياً هو حقيقة غير قابلة
للإختلاف أو التكذيب أو الخطأ ،،
وهي لا تعطي مجالاً للمفاوضة ولا تسمح بالإختلاف
بل لا تسمح أيضاً بإبداء رأي آخر أو مُخالف ( كما آرى ) ،،
وهذا برأيي الشخصي خطأ وخطأ كبير ،،
فلغة التأكيد تعطي أحكاماً عامة وربما نهائية للقضايا المطروحة للنقاش
والمُعدّة للحوار والإختلاف وإبداء الآراء من قِبل الجميع ،،
بينما اللغة الآخرى ولنتفق على تسميتها بلغة ( الإعتقاد ) ,,
وهي لغة على النقيض كما آرى من لغة التأكيد ،،
على إعتبار أنها لا تؤكد حقيقة ما يُقال بل تجعلهُ رأي شخصي
لا أكثر قابل للصواب وقابل للخطأ ،،
بل أكثر من ذلك ،، تُعطي الفرصة للآخرين لإبداء آراءهم
وتسمح بالنقاش على عكس لغة التأكيد التي تقطع الطريق
على الحوار ،،
فحين نقول : ( أعتقد أن ... ) أو ( من الممكن أن .. ) أو ( من وجهة نظري أن .. )
أو ( برأيي الشخصي أن ... ) أو ( ان قناعتي تقول .. ) ،،،
كل هذه العبارات وغيرها كما أسلفنا تمنح الفرصة للآخرين
للإختلاف مع الطرف المُتحدث وتعطيهم الضوء الأخضر للحوار
والنقاش القابل لتغيير الأفكار ووجهات النظر ،،
( حسب القناعات الشخصية للأطراف المتحاورة )
ولو لاحظنا الخطاب الغربي في المُجمل العام لوجدناه يتجه
للغة الإعتقاد أكثر في حواراتهم وخطاباتهم ،،
لذى فمثل هذه اللغة القائمة على إعتبار الرأي الشخصي قابل
للخطأ والإختلاف معه ونقده هي بتصوري اللغة الأفضل في حواراتنا ،،
من جهة آخرى أنتقد كل من يحاول أن يعطي رأيه الأهمية التامة ،،
وأنهُ صح والبقية خطأ ،، والأدهى من ذلك أنهُ ربما
يرمى الذين يختلفون معه بأبشع التُهم والكلمات والألفاظ التي لا يقبلها
أحدٌ على نفسه ويجب أن لا يقبلها على الآخرين ،،
مثلاً هناك بعض الأشخاص حين يختلف معهم أحد أتهموه بأنهُ علماني
ليبرالي ( رُغم أننا لو سألناهم عن معنى هذين المُصطلحين لما أجابونا ) !!
أو تهمة الإنجراف للغرب وحبهم وعشقهم !!!!!
( وكأن الغرب والميل لبعض أفكارهم تهمة خطيرة !! )
وقضية الغرب وأفكارهم لها منحى آخر ،،
فللآسف الكثير منّا يعاني عدم الوسطية في موضوع الغرب
فتجد الأغلبية تنقسم لإتجاهين في التعاطي مع الغرب :
الأول : الذوبان التام في الشخصية الغربية لدرجة إلغاء شخصياتنا وذواتنا
بآخذ كل ما يُنتج الغرب وما يُصدّر لنا من عادات وتصرفات وثقافات ،،
سواءً جيدة أو سيئة ودون تفكير هل يُناسبنا ذلك أم لا يُناسبنا ؟؟
هل يتعارض مع عقائدنا وأفكارنا أم لا يتعارض ؟؟
الثاني : رفض كل ما في الغرب من جيدها وسيئها ،، صالحها وطالحها ،،
و الأفضل دائماً هو الوسطية التامة ،،
نآخذ من الغرب ما يفيدنا ويطور من شخصياتنا وحياتنا شريطة
أن لا يتنافى مع عقيدتنا ،،
ونرفض ونتجاهل ما لا يفيدنا ولا يطورنا
ورفض كل ما يمس عقيدتنا وديننا .
وتقبلو منـي فائـق احترامـي
اخوكم ابوفـهـد