أمــيــر بــنــظــرتــي
21/07/2009 - July 21st, 03:08 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"
قال صلى الله عليه وسلم :
" أكثروا ذكر هاذم اللذات "
"
ذهب المواطن : تركي المطيري اليوم ( الثلاثاء ) لأداء صلاة العصر كالعادة في مسجد الحي
عمره سبعون عاماً
ويسكن في حي القدس في محافظة المجمعة
أطال في سجوده لربه وخالقه ورب كل شيء ومليكه،
وانقضت الصلاة وهو ساجد، فظن المصلون أن شيئاً حدث للمطيري،
واكتشفوا أنه قد فارق الحياة.. مات وهو ساجد،
وكان السجود هو آخر شيء فعله في هذه الدنيا وهو يلاقي ربه ساجداً له،
تفضل عليه ربه فأنعم عليه بحسن الخاتمة،
ومنّ عليه خالقه بأن يختم حياته بسجده، وأكرمه بأن يموت ميتة حسنة،
سوية كريمة، يغبطه عليها كل مسلم
لا إله إلا الله
و.. ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم )
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
وسبحان الله، كم منـّا من يتمنى أن يحظى بهذه الخاتمة ؟
بل كلنا نتمناها
ولأجل ذلك من منا سيعمل لها، ومن منا سيكرمه ربه بخاتمة كخاتمة هذا الرجل رحمه الله،
توقفت كثيراً عند هذا الخبر الذي حدث هذا اليوم،
وعادت بي الذاكرة لكثيرين أكرمهم الله بحسن الخاتمة
مات وهو يصلي
ماتت وهي تقرأ القرآن
مات وهو يذكر الله
ماتت بارة بوالديها
مات في مجلس ذكر
ماتت داعية
وفي المقابل تذكرت ما قرأته بين وقت وآخر عن أناس كانت الخاتمة السيئة هي نصيبهم،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ماتت وهو لا تصلي
مات بعد أن تعاطى جرعة زائدة من المخدرات
ماتت وهي تزني
مات في موقع لهو محرم
وهكذا، وبين ميتة وثانية، فارق كما بين السماوات والأرض،
وبين خاتمة وأخرى وقفات للنفس، ومع النفس !
بين مد وجزر .. نحاول كبح الشهوات في نفوسنا،
ثم ما نلبث أن نمضي في حياتنا غير آبهين بما ستؤول إليه،
نركض خلف دنياً فانية، وكل يقول : نفسي نفسي، وفي الآخرة هو سيقولها،
لكن مع فارق كبير.
نغتاب هذا
ونظلم ذاك
نتطاول في أعراض الناس
نقصر في أداء واجباتنا
نعق والدينا
نلهو ونلهو ونلهو وكأننا سنعمر ألف سنة
والموت يأتي بلا موعد مسبق
ولا يستأذن أحداً
( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَيَسْتَقْدِمُونَ)
ولا علاقة للموت بملك ولا فقير
ولا بصغير أو كبير
( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ .. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )
ولا عنوان له
( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ )
ولا مفر منه
( وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ )
"
ترحلْ من الدنيا بزادٍ من التقى.. فعمرك أيَّــام وهنَّ قلائـلُ
وأخيراً
" كفى بالموت واعظا "
اللهم أحسن خاتمتنا، وأحسن عاقبتنا، وأكرمنا برضاك عنا،
واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
"
توفي يوم
الثلاثاء
21 / 7 / 1430هـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"
قال صلى الله عليه وسلم :
" أكثروا ذكر هاذم اللذات "
"
ذهب المواطن : تركي المطيري اليوم ( الثلاثاء ) لأداء صلاة العصر كالعادة في مسجد الحي
عمره سبعون عاماً
ويسكن في حي القدس في محافظة المجمعة
أطال في سجوده لربه وخالقه ورب كل شيء ومليكه،
وانقضت الصلاة وهو ساجد، فظن المصلون أن شيئاً حدث للمطيري،
واكتشفوا أنه قد فارق الحياة.. مات وهو ساجد،
وكان السجود هو آخر شيء فعله في هذه الدنيا وهو يلاقي ربه ساجداً له،
تفضل عليه ربه فأنعم عليه بحسن الخاتمة،
ومنّ عليه خالقه بأن يختم حياته بسجده، وأكرمه بأن يموت ميتة حسنة،
سوية كريمة، يغبطه عليها كل مسلم
لا إله إلا الله
و.. ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم )
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
وسبحان الله، كم منـّا من يتمنى أن يحظى بهذه الخاتمة ؟
بل كلنا نتمناها
ولأجل ذلك من منا سيعمل لها، ومن منا سيكرمه ربه بخاتمة كخاتمة هذا الرجل رحمه الله،
توقفت كثيراً عند هذا الخبر الذي حدث هذا اليوم،
وعادت بي الذاكرة لكثيرين أكرمهم الله بحسن الخاتمة
مات وهو يصلي
ماتت وهي تقرأ القرآن
مات وهو يذكر الله
ماتت بارة بوالديها
مات في مجلس ذكر
ماتت داعية
وفي المقابل تذكرت ما قرأته بين وقت وآخر عن أناس كانت الخاتمة السيئة هي نصيبهم،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ماتت وهو لا تصلي
مات بعد أن تعاطى جرعة زائدة من المخدرات
ماتت وهي تزني
مات في موقع لهو محرم
وهكذا، وبين ميتة وثانية، فارق كما بين السماوات والأرض،
وبين خاتمة وأخرى وقفات للنفس، ومع النفس !
بين مد وجزر .. نحاول كبح الشهوات في نفوسنا،
ثم ما نلبث أن نمضي في حياتنا غير آبهين بما ستؤول إليه،
نركض خلف دنياً فانية، وكل يقول : نفسي نفسي، وفي الآخرة هو سيقولها،
لكن مع فارق كبير.
نغتاب هذا
ونظلم ذاك
نتطاول في أعراض الناس
نقصر في أداء واجباتنا
نعق والدينا
نلهو ونلهو ونلهو وكأننا سنعمر ألف سنة
والموت يأتي بلا موعد مسبق
ولا يستأذن أحداً
( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَيَسْتَقْدِمُونَ)
ولا علاقة للموت بملك ولا فقير
ولا بصغير أو كبير
( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ .. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )
ولا عنوان له
( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ )
ولا مفر منه
( وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ )
"
ترحلْ من الدنيا بزادٍ من التقى.. فعمرك أيَّــام وهنَّ قلائـلُ
وأخيراً
" كفى بالموت واعظا "
اللهم أحسن خاتمتنا، وأحسن عاقبتنا، وأكرمنا برضاك عنا،
واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
"
توفي يوم
الثلاثاء
21 / 7 / 1430هـ