المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هنئأ لكم ياهل القران



ابوعبدالمجيد
03/08/2009 - August 3rd, 01:37 AM
(إِنَّ لِله أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ. قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ)[1]، شَغَلَ القرآنُ ليلهم ونهارهم، عاشوا في كَنفه، تَلذَّذوا به، نهلوا من معينه، وتأدَّبوا بآدابه. هنيئاً لأهل القرآن، أهل الله وخاصَّته، اجتمعوا على مائدة القرآن، فكانت لهم مشعل هداية، ومحضن تربية، ينهلون منها العلوم الشرعية، والتزكية الإيمانية، والسلوكيات الحميدة.

ما أجملهم وأبهاهم وأحلاهم؛ أشرقت وجوههم، وصفت قلوبهم، وعظمت هممهم، وحَسُنت أخلاقهم، ولانت عريكتهم، وسهل جانبهم، وحمدت عشرتهم، ترعرعوا في مدرسة القرآن، فأصبحوا في أخلاقهم مصاحف تمشي على الأرض، وصَدَق فيهم قول الإمام الشافعي رحمه الله: (من تعلم القرآن عظمت قيمته)[2]، ذاك في الدنيا، وفي الآخرة (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ)[3]، "أَيْ اِرْتَفَعَ فِي دَرَجَات الْجَنَّة"[4] فقد "جَاءَ فِي الْأَثَر عَدَد آي الْقُرْآن عَلَى قَدْر دَرَج الْجَنَّة يُقَال لِلْقَارِئِ اِقْرَأْ وَارْقَ اِسْتَوْفِ قِرَاءَة جَمِيع الْقُرْآن اِسْتَوْلِ عَلَى أَقْصَى دَرَج الْجَنَّة وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهُ كَانَ رُقِيّه فِي الدَّرَج عَلَى قَدْر ذَلِكَ فَيَكُون مُنْتَهَى الثَّوَاب عَلَى مُنْتَهَى الْقُرْآن"[5].

إنهم امتداد لسلف هذه الأمة؛ فقد كان أول من سَنَّ الحِلَق للإقراء الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه، "فعن مسلم بن مشكم: قال لي أبو الدرداء: أعدد من في مجلسنا، قال: فجاؤوا ألفاً وست مئة ونيفاً، فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشرة عشرة، فإذا صلى الصبح، انفتل وقرأ جزءاً; فيحدقون به يسمعون ألفاظه... وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائماً، فإذا أحكم الرجل منهم، تحوّل إلى أبي الدرداء يعني يعرض عليه"[6]، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقرئ الناس في المسجد الأعظم أربعين سنة[7].

أكرمني الله وشَرَّفني بدعوة حَلّقت بي في عوالم من الرُّقي والنور والطُّهر والصفاء، استقبلني المشرف العام على الدورات ومساعدوه بابتسامة ومهابة ونشاط، عانق مسمعي صوت الملتحقين بالدورات، يُدَوون بالقرآن كدَويَّ النحل[8]، أَظْمَأْ هَوَاجِرهم، وَأَسْهَرْ لَيْلَهم، مائة وعشرون هامةً اجتمعت في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، يتدارسونه بينهم، غشيتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة بإذن الله.

هنا دورة الإجازة برواية حفص عن عاصم، وهنا دورة المراجعة لحفظة كتاب الله، وهنا دورة الإتمام، وهنا دورة التأهيل، وهنا دورة الفتيان، وهنا دورة القاعدة النورانية، الجميع تَعَلَّق قلبه بكلام مولاه، أجهد نفسه ليظفر بالجائزة الكبرى، فهذا بين يدي شيخه يقرأ عليه، وذاك مع صاحبه يُراجع له، وثالث حمل المصحف إلى صدره، ورابع ينتظر دوره للتسميع، وخامس في زاوية يؤكد إتقان حفظه، وهذا قد أتمَّ حفظ عشرين جزءاً ، وهذا – وما أجمل هذا – هذا قد حوى القرآن كاملاً وبإتقان في صدره.

الله أكبر! هؤلاء هم حفظة كتاب الله، المؤتمنون عليه، أخذوه من جيل سابق، حفظوه، حملوه في صدورهم بأمانة ليودعوه لدى الجيل اللاحق، أي بطولة أعظم من هذه البطولة؟! وأي عظمة أعظم من هذه العظمة؟! وأي إنجاز أعظم من هذا الإنجاز؟! إن القامات تتقزَّم أمامهم، والتضحيات تطيش أمام تضحياتهم، والإنجاز يتضاءل أمام إنجازهم.

ليس هذا وحسب، فهناك اللجنة الاجتماعية بما توفِّره من وجبات ومرطبات تعين على التفرُّغ للحفظ، وهناك اللجنة الإعلامية وما تبذله من جهود لتوثيق فعاليات هذا المركز، واللجنة التقنية وعملها في الموقع المخصص للدورات على الشبكة العنكبوتية، ولجنة التقارير التي ترسل أولاً بأول لإحاطة أولياء أمور الطلبة بمستوى أولادهم. إنها كوكبة نَيِّرة من الأساتذة الفضلاء، تحيط الطلبة بأجواء من الراحة والأريحية، وتدفعهم للنجاح وتحقيق الأهداف المرسومة.

هنيئاً للقائمين على هذه الدورات والحِلَق المباركة، وهنيئاً للمقرئين المباركين، وهنيئاً للطلبة الملتحقين، وهنيئاً لكل أب وأم دفعا فلذة كبدهما لهذا الخير العميم في خيري الدنيا والآخرة، للالتحاق بِحِلق تحفيظ القرآن الكريم، (يَجِيْءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً)[9]

وبعد.. شكراً لمملكتي الحبيبة عنايتها بالقرآن وأهله، وشكراً لجمعية تحفيظ القرآن إشرافها ودعمها، وشكراً لِحلق تحفيظ القرآن الكريم على امتداد كُرَتِنا الأرضية، فأنتم تاج رؤوسنا، وميدان افتخارنا، وهنيئاً لكم يا أهل القرآن ما أنتم فيه، هنيئاً لكم.

دلوعة زماني
03/08/2009 - August 3rd, 02:33 PM
جزأإأك الرحمن كل خير ..
بوووركت فيمآآ نقلت ..
يعطيك الف عآآفيه لآهنت ..

ودي ..ْ

الـــمـــلـــكـــي
03/08/2009 - August 3rd, 05:40 PM
الله يجزآك خير ياراعي المعطا

جــل أحــترآمي.

ابونادر
03/08/2009 - August 3rd, 10:58 PM
اخي راعي المعطا

احسنت وجزاك الله كل خير على ماكتبت


تقديري




قمـــــراي
04/08/2009 - August 4th, 03:08 AM
جزاكـ الرحمن كل خير ..
جل التقدير والاحترام ...

ابـــو نـــورهـ
04/08/2009 - August 4th, 02:18 PM
مشكور اخي راعي المعطا والله يجزاك خير ويجعله بموازين حسناتك تقبل ودي واحترامي