ابو عبدالله الحميداني
09/08/2009 - August 9th, 06:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد :
فقداطلعت على شيء من تلك المخازي التي ظهر سفيه قناة ال lbc وهو يستعرضها , ويذكر مغامراته فيها , وبطولاته حولها , وقد لفت نظري حديث الإعلام , وخاصة بعض الصحفيين , من ذوي التوجهات المرذولة , حول تلك الممارسات القذرة , واتفاقهم مع الغيورين على إنكارها , وإظهار البراءة منها .
ليس هذا فحسب , بل قد نقل لي بعض الإخوة استنكار كثير من قطيع الليبرالية لتلك الأفعال المشينة , رغم قناعة بعضهم أن لذلك الفاسد الحق في ممارسة فساده , انطلاقاً من الحرية الشخصية .
والأعحب من هذا وذاك أن كلَّ من تناول الموضوع , لم يغفل جانب إساءة ذلك الأرعن لمجتمعه , وتشويهه لسمعته , وهو أمر لاجدال فيه , ويشارك ذلك الأرعن في تلك الإساءة المتعمدة , والتشويه المقصود كلُّ مُلاَّك قنوات العهر الأخرى , وهو ماكان الناصحون يحذرون منه , ويخوِّفون الناس من عواقبه .
ترى هل بعد أن وقع الفأس في الرأس , وأصبح دعاة الرذيلة أمام الحقيقة المرة , وظهر له بعض ثمار دعواتهم , وماخفي فهو أعظم وأطم , هل بعد هذا كله سيؤمنون بأهمية دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , الذي كان ينصبُّ في منع مثل هذه المفاسد قبل وقوعها , أو القبض على مرتكبيها قبل أن يستفحل شرهم , أم إن دعاة الرذيلة سيسيرون في طريقهم الذي عاهدوا الشيطان عليه , وإن أظهروا التباكي الصوري على أخلاق المجتمع وسمعته ؟ .
لقد كانت الهيئة ولا تزال عدو دعاة الرذيلة الأول , الذين مازالوا ولن يزالوا يحاربونها , ويلفقون عليها الأكاذيب , وينسجون حولها الحكايات , رغبة في الحد من صلاحياتها , أو القضاء على جهدها , وإشغالها بما لافائدة منه , وهم يعلمون أن من أولى أولوياتهم منع تلك الشذزذات التي خرجوا اليوم يستنكرونها على مرتكبها , في وقت كانوا يدفعونه وغيره من السذج إليها دفعاً , ويبررون له ارتكابها , ويعتبرون من يقف أمامه متشددا ومتطرفا !! .
هل نسي دعاة الرذيلة أنهم كانوا ومازالوا يطالبون بالاختلاط , ويباركون خطواته , وهم يعلمون أن الاختلاط مطنة ماهو أسوأ وأنكى ؟!! .
هل غاب عنهم أنهم من ينادي بقيادة المرأة للسيارة , ويطالب وبقوة لإقرار هذا المشروع , الذي يعتبرونه حقا من حقوق المرأة , وهم يعرفون أنه بوابة الفساد التي سيتمكنون العبور من خلالها , لتحطيم كثير من أخلاقيات المجتمع ؟ .
ألم يكونوا وإلى قبل لحظات من جماهير السينما , وسفر المرأة بلامحرم , وابتعاث الفتيات , وهم لايخفى عليهم ماتنطوي عليه رغباتهم من مكر كُبَّار ؟!! .
إذن فمابالهم اليوم يدينون المجاهر بالرذيلة وهم أحد من كان يدعوه إليها ؟ .
ومابالهم يعلنون البراءة منه وهم إلى اليوم يشنعون على من يحاول منع أشباهه من سلوك ذات السبيل ؟ .
تناقض مالنا إلا السكوت له **** وأن نعوذ بمولانا من النار
قد قلت لكم من قبل , ولازلت أقول : إن دعاة الرذيلة وعلى رأسهم بغال الليبرالية , هم أعداء الوطن الحقيقيون , ومهما حاولوا التمسُّح بالوطنية , والغيرة على سمعة المجتمع , والخشية من تشويهها , فإن هذا للمخادعة والتزوير , وإلا فلو سلم الوطن وأهله منهم لسلم من شرٍّ كثير , وفساد مستطير .
وحتى تكتشفوا حقيقة ما أقول , فتعالوا بنا إلى مثال واحد , لايختلف عن ممارسات المجاهر بالرذيلة , بل لو قلت إن المجاهر بالرذيلة كان يقرأ من كتاب لربما لم أجاوز الحقيقة والواقع .
هذا المثال غاب عن ذلك السفيه , وأظنه لو فطن له لخرج من مأزقه , بل لأصبح مثقفا بارزاً , وأديبا كبيرا , ورمزا من رموز الفكر عند بغال الليبرالية .
مالفرق بين ماحكاه ذلك السفيه , ومادوَّنه شاتم ربنا ( تركي الحمد ) في رواياته , أو ماجاء في شقة الحرية ؟ .
ماظنكم لو قال ذلك السفيه : لقد كنت أقصُّ رواية , لكنها كانت شفوية وليست تحريرية , تجرَّدت فيها من الرموز كهشام العابر , وحاولت أن أبدو فيها مباشراً , وذلك لتقع موقعها في أذن السامع ؟ .
لقد ذكر سفيه القناة أنه مارس الفاحشة مع حليلة جاره , وهذا ماذكره شاتم ربنا في رواياته عن هشام العابر, الذي يقول تارة إنه هو , وتارة يقول إن فيه شيئا كثيرا منه .
وقد فصَّل سفيه القناة عن بعض أدوات جريمته , وهو ماتضمنته بصورة مماثلة روايات هشام العابر, وليس بعيدا عنه مافي شقة الحرية .
إنه ليس بين هذا وذاك وذياك فرق , إلا أن هشاماً العابر زاد على مافي شقة الحرية , ومافاه به سفيه القناة , الردة والزندقة , وإلا فقد اتفقوا في الرذيلة , وتصوير أحداث الفساد , لكن أحداً أخذ الجانب الشفوي الصريح , البعيد عن الرمزية , والأخر أخذ الجانب التحريري برمزياته , فأضحى الأول مجرماً مداناً , وبات الآخر مثقفا أديباً , يطالب الإعلام بالإذن لرواياته , وتستضيفه بعض النوادي الأدبية , وتُخَصَّص له مساحات من صفحات الصحف !!! .
وإذا كنا سنعاقب سفيه القناة , فيجب أن نعاقب شيوخه الذين مهَّدوا له السبيل , ونعاقب من جعلوا ممارسات شيوخ التحريض على الرذيلة ( هشام العابروغيره ) عملاً فنيا أدبياً , مما دفع سفيه القناة أن يسلك ذات السبيل طمعا في تحقيق الشهرة , من خلال تلك الأعمال الفنية , لكنه آثر أن تكون بالصوت والصورة , أولعله أن يتحقق له حلم التقديم والمباركة من قبل بعض من نذر نفسه لتقريض روايات الشذوذ كرواية بنات الرياض , مع أن الأمر في الحالين متشابه بشكل كبير , فهشام العابر وأشباهه , من ذوي الروايات الشاذة المنحرفة , أنتجوا صورة منحرفة مقروءة , وسفيه القناة ومن معه أنتجوا صورة منحرفة مرئية , فإن اختلفوا في آلة الإخراج , فقد اتحدوا في نوع الفساد .
أقول هذا ليس اعتذاراً لذلك السفيه المجرم , بل مطالبة بمعاقبة المجرم الآخر , وكل مجرم مماثل , وفرْضِ قيود أكثر حزما على إعلام يسوق للجريمة , تحت مسمى الرواية والأدب والثقافة .
اللهم عليك بالفجرة المنافقين , والخونة الليبراليين , والرجس العلمانيين .
اللهم اهتك سترهم , وزدهم صغارا وذلا , وأرغم آنافهم , وعجل إتلافهم , واضرب بعضهم ببعض , وسلط عليهم من حيث لايحتسبون .
اللهم اهدِ ضال المسلمين , وعافِ مبتلاهم , وفكَّ أسراهم , وارحم موتاهم , واشفِ مريضهم , وأطعم جائعهم , واحمل حافيهم , واكسُ عاريهم , وانصر مجاهدهم , وردَّ غائبهم , وحقق أمانيهم .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه , ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل .
اللهم أصلح أحوال المسلمين وردهم إليك ردا جميلا .
اللهم أصلح الراعي والرعية .
هذا والله أعلى وأعلم , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
--------------------------------------------------------------------------------
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد :
فقداطلعت على شيء من تلك المخازي التي ظهر سفيه قناة ال lbc وهو يستعرضها , ويذكر مغامراته فيها , وبطولاته حولها , وقد لفت نظري حديث الإعلام , وخاصة بعض الصحفيين , من ذوي التوجهات المرذولة , حول تلك الممارسات القذرة , واتفاقهم مع الغيورين على إنكارها , وإظهار البراءة منها .
ليس هذا فحسب , بل قد نقل لي بعض الإخوة استنكار كثير من قطيع الليبرالية لتلك الأفعال المشينة , رغم قناعة بعضهم أن لذلك الفاسد الحق في ممارسة فساده , انطلاقاً من الحرية الشخصية .
والأعحب من هذا وذاك أن كلَّ من تناول الموضوع , لم يغفل جانب إساءة ذلك الأرعن لمجتمعه , وتشويهه لسمعته , وهو أمر لاجدال فيه , ويشارك ذلك الأرعن في تلك الإساءة المتعمدة , والتشويه المقصود كلُّ مُلاَّك قنوات العهر الأخرى , وهو ماكان الناصحون يحذرون منه , ويخوِّفون الناس من عواقبه .
ترى هل بعد أن وقع الفأس في الرأس , وأصبح دعاة الرذيلة أمام الحقيقة المرة , وظهر له بعض ثمار دعواتهم , وماخفي فهو أعظم وأطم , هل بعد هذا كله سيؤمنون بأهمية دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , الذي كان ينصبُّ في منع مثل هذه المفاسد قبل وقوعها , أو القبض على مرتكبيها قبل أن يستفحل شرهم , أم إن دعاة الرذيلة سيسيرون في طريقهم الذي عاهدوا الشيطان عليه , وإن أظهروا التباكي الصوري على أخلاق المجتمع وسمعته ؟ .
لقد كانت الهيئة ولا تزال عدو دعاة الرذيلة الأول , الذين مازالوا ولن يزالوا يحاربونها , ويلفقون عليها الأكاذيب , وينسجون حولها الحكايات , رغبة في الحد من صلاحياتها , أو القضاء على جهدها , وإشغالها بما لافائدة منه , وهم يعلمون أن من أولى أولوياتهم منع تلك الشذزذات التي خرجوا اليوم يستنكرونها على مرتكبها , في وقت كانوا يدفعونه وغيره من السذج إليها دفعاً , ويبررون له ارتكابها , ويعتبرون من يقف أمامه متشددا ومتطرفا !! .
هل نسي دعاة الرذيلة أنهم كانوا ومازالوا يطالبون بالاختلاط , ويباركون خطواته , وهم يعلمون أن الاختلاط مطنة ماهو أسوأ وأنكى ؟!! .
هل غاب عنهم أنهم من ينادي بقيادة المرأة للسيارة , ويطالب وبقوة لإقرار هذا المشروع , الذي يعتبرونه حقا من حقوق المرأة , وهم يعرفون أنه بوابة الفساد التي سيتمكنون العبور من خلالها , لتحطيم كثير من أخلاقيات المجتمع ؟ .
ألم يكونوا وإلى قبل لحظات من جماهير السينما , وسفر المرأة بلامحرم , وابتعاث الفتيات , وهم لايخفى عليهم ماتنطوي عليه رغباتهم من مكر كُبَّار ؟!! .
إذن فمابالهم اليوم يدينون المجاهر بالرذيلة وهم أحد من كان يدعوه إليها ؟ .
ومابالهم يعلنون البراءة منه وهم إلى اليوم يشنعون على من يحاول منع أشباهه من سلوك ذات السبيل ؟ .
تناقض مالنا إلا السكوت له **** وأن نعوذ بمولانا من النار
قد قلت لكم من قبل , ولازلت أقول : إن دعاة الرذيلة وعلى رأسهم بغال الليبرالية , هم أعداء الوطن الحقيقيون , ومهما حاولوا التمسُّح بالوطنية , والغيرة على سمعة المجتمع , والخشية من تشويهها , فإن هذا للمخادعة والتزوير , وإلا فلو سلم الوطن وأهله منهم لسلم من شرٍّ كثير , وفساد مستطير .
وحتى تكتشفوا حقيقة ما أقول , فتعالوا بنا إلى مثال واحد , لايختلف عن ممارسات المجاهر بالرذيلة , بل لو قلت إن المجاهر بالرذيلة كان يقرأ من كتاب لربما لم أجاوز الحقيقة والواقع .
هذا المثال غاب عن ذلك السفيه , وأظنه لو فطن له لخرج من مأزقه , بل لأصبح مثقفا بارزاً , وأديبا كبيرا , ورمزا من رموز الفكر عند بغال الليبرالية .
مالفرق بين ماحكاه ذلك السفيه , ومادوَّنه شاتم ربنا ( تركي الحمد ) في رواياته , أو ماجاء في شقة الحرية ؟ .
ماظنكم لو قال ذلك السفيه : لقد كنت أقصُّ رواية , لكنها كانت شفوية وليست تحريرية , تجرَّدت فيها من الرموز كهشام العابر , وحاولت أن أبدو فيها مباشراً , وذلك لتقع موقعها في أذن السامع ؟ .
لقد ذكر سفيه القناة أنه مارس الفاحشة مع حليلة جاره , وهذا ماذكره شاتم ربنا في رواياته عن هشام العابر, الذي يقول تارة إنه هو , وتارة يقول إن فيه شيئا كثيرا منه .
وقد فصَّل سفيه القناة عن بعض أدوات جريمته , وهو ماتضمنته بصورة مماثلة روايات هشام العابر, وليس بعيدا عنه مافي شقة الحرية .
إنه ليس بين هذا وذاك وذياك فرق , إلا أن هشاماً العابر زاد على مافي شقة الحرية , ومافاه به سفيه القناة , الردة والزندقة , وإلا فقد اتفقوا في الرذيلة , وتصوير أحداث الفساد , لكن أحداً أخذ الجانب الشفوي الصريح , البعيد عن الرمزية , والأخر أخذ الجانب التحريري برمزياته , فأضحى الأول مجرماً مداناً , وبات الآخر مثقفا أديباً , يطالب الإعلام بالإذن لرواياته , وتستضيفه بعض النوادي الأدبية , وتُخَصَّص له مساحات من صفحات الصحف !!! .
وإذا كنا سنعاقب سفيه القناة , فيجب أن نعاقب شيوخه الذين مهَّدوا له السبيل , ونعاقب من جعلوا ممارسات شيوخ التحريض على الرذيلة ( هشام العابروغيره ) عملاً فنيا أدبياً , مما دفع سفيه القناة أن يسلك ذات السبيل طمعا في تحقيق الشهرة , من خلال تلك الأعمال الفنية , لكنه آثر أن تكون بالصوت والصورة , أولعله أن يتحقق له حلم التقديم والمباركة من قبل بعض من نذر نفسه لتقريض روايات الشذوذ كرواية بنات الرياض , مع أن الأمر في الحالين متشابه بشكل كبير , فهشام العابر وأشباهه , من ذوي الروايات الشاذة المنحرفة , أنتجوا صورة منحرفة مقروءة , وسفيه القناة ومن معه أنتجوا صورة منحرفة مرئية , فإن اختلفوا في آلة الإخراج , فقد اتحدوا في نوع الفساد .
أقول هذا ليس اعتذاراً لذلك السفيه المجرم , بل مطالبة بمعاقبة المجرم الآخر , وكل مجرم مماثل , وفرْضِ قيود أكثر حزما على إعلام يسوق للجريمة , تحت مسمى الرواية والأدب والثقافة .
اللهم عليك بالفجرة المنافقين , والخونة الليبراليين , والرجس العلمانيين .
اللهم اهتك سترهم , وزدهم صغارا وذلا , وأرغم آنافهم , وعجل إتلافهم , واضرب بعضهم ببعض , وسلط عليهم من حيث لايحتسبون .
اللهم اهدِ ضال المسلمين , وعافِ مبتلاهم , وفكَّ أسراهم , وارحم موتاهم , واشفِ مريضهم , وأطعم جائعهم , واحمل حافيهم , واكسُ عاريهم , وانصر مجاهدهم , وردَّ غائبهم , وحقق أمانيهم .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه , ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل .
اللهم أصلح أحوال المسلمين وردهم إليك ردا جميلا .
اللهم أصلح الراعي والرعية .
هذا والله أعلى وأعلم , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
--------------------------------------------------------------------------------