المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جاذبية الاسلام



ابوعبدالمجيد
03/11/2009 - November 3rd, 07:46 PM
جاذبية الإسلام
الثلاثاء 15 ذو القعدة 1430 الموافق 03 نوفمبر 2009





جمال سلطان

تأثرت كثيراً بقصة الشاب الأمريكي (تيري هولدبروكس)، الذي كان يعمل حارساً في معتقل جوانتانامو الشهير، ضمن قوة من الجيش الأمريكي تمثل بعض أشرس رجالها للتعامل مع معتقلين قيل لهم إنهم الأخطر على وجه الأرض.

قصة هذا الشاب تعيد التذكير بالجاذبية الخاصة التي يحملها هذا الدين، مهما حاول البعض تشويهه أو الإساءة إليه، ومهما كانت أحوالنا نحن المسلمين لا تسرّ عدواً ولا حبيباً كما يقولون؛ فالإسلام يحمل في روحه وعقيدته وأخلاقياته جاذبية خاصة تخترق الضمير الإنساني من أيسر الطرق.

الشاب الأمريكي (هولدبروكس) الذي أسلم بعد ذلك، وتسمّى باسم مصطفى عبد الله ، نشرت له صحيفة (الجارديان) البريطانية قبل أسابيع حواراً تحدث فيه عن رحلته من "الإلحاد" -كما قال- إلى الإسلام، ويحكي كيف أن حياته لم يكن لها أي معنى سوى التيه في بعض الشهوات المحرمة التي يحاول أن يخفف بها عن نفسه الشعور بالضياع، سواء أكانت علاقات نسائية، أو حتى ضرب الوشم على جسده، أو قضاء الوقت في احتساء الخمر.

التحق بالجيش الأمريكي لكي يحسن من أوضاعه المادية، وشاء الله أن يُرسَل ضمن الرجال الأشداء إلى المعتقل الشهير، وقد قالوا له إنك ستواجه أسوأ من على وجه الأرض- حسب ما قاله للصحيفة- والمهم في قصة هذا الشاب أنه كان حريصاً على أن يتكلم مع المعتقلين، وأغلبهم كانوا أبرياء من تهم الإرهاب..

مسلمون عاديون أُخذوا في "هوجة" الحملة الأمريكية بعد أحداث سبتمبر، وقد اضطرت السلطات الأمريكية إلى الإفراج عن معظمهم دون محاكمة.

يقول "مصطفى": إن الحوار مع المعتقلين فتح عينيه على الإسلام وعقائده وشريعته وقيمه، ولم يكن قد سمع شيئاً عن ذلك من قبل، ثم استقال من الجيش الأمريكي قبل عدة سنوات، وراح يتعمق في دراسة الإسلام، ثم أشهر إسلامه بعد أن ملأ نور الإسلام قلبه، وتحوّلت حياته رأساً على عقب، وبدلاً من التيه في الشهوات، أصبح من المداومين على الصلاة في المساجد والمتعهدين لقراءة القرآن وتعلّمه، هزّتني قصة هذا الشاب المسلم الجديد "مصطفى عبد الله"، وأعادت إلى ذاكرتي دورات كاملة من تاريخ المسلمين، وكيف أن الإسلام هو وحده الذي كان المنقذ لهذه الأمة، وسبب النصر لها، والتمكين لأهلها، وليس العكس.

شهادة التاريخ لا تكذب، كم من مرة كُسرت فيها شوكة الأمة بقوة السلاح وخضعت لسلاح غازيها، فإذا القوة الكامنة في الإسلام ذاته تأسر آسريها، وتستولي على قلوب غزاتها، فيتحوّلون إلى الإسلام، ويصبحون درعاً للإسلام وحصناً للمسلمين، وقصة المغول والتتار ربما كانت الأكثر حضوراً في الذهن؛ فقد اجتاح المغول بلاد المسلمين، وأسقطوا دولة الخلافة، وذبحوا الخليفة نفسه وأسرته، واستباحوا الأموال والأعراض والدماء في واحدة من أبشع صور الاستباحة في التاريخ، وبعد أن استقرت بهم الأوضاع في بلاد المسلمين، وهيمنوا عليها بقوة خيلهم وسلاحهم، إذا نور الإسلام يغزو قلوبهم، عندما يتعرفون على عقيدة الإسلام وشريعته وعباداته وأخلاقه والنور الغريب الغامض الذي يكتنزه هذا الدين، فيدين الغزاة بدين الإسلام، ويحرر الإسلام كلاً من الغازي والمغزو، الأول حرره من الشرك والوثنية وظلام الجاهلية إلى نور الله، والآخرين(المغزوّين) حرّرهم من الغازي المستبيح لبيضتهم؛ ليصبح هو الحارس على أعراضهم ودمائهم وديارهم، والحصن الحصين للإسلام الذي غيّر وجه التاريخ في مناطق كثيرة في آسيا. إنه السرّ الإلهي في الدين الإلهي والشريعة الخاتمة.

فكم نسيء إليها، ونفرط في صونها ورعايتها والالتزام بموجباتها، ولكن يشاء الله أن تبقى جاذبيتها الذاتية حامية وحافظة للإسلام والمسلمين على مدار التاريخ.

دلوعة زماني
03/11/2009 - November 3rd, 10:20 PM
يعطيك الف عآآفيه عزيزيى..
وتسلم يمينك ولآهنت ع هيك طررح رآآآئع ..
ودي ..--

ابوعبدالمجيد
04/11/2009 - November 4th, 12:57 AM
شكرا على المرور

ابوعبدالمجيد
04/11/2009 - November 4th, 07:14 PM
شكرا على المرور

عبدالله الجارالله
05/11/2009 - November 5th, 01:26 AM
راعي المعطا جزاك الله خير

واشكرك علي الموضوع الشيق الي خليتنا ندعي حق مصطفي عبدالله ان الله يثبته في طاعته
ويجعله من حفاظ قرأنه الكريم انا وياكم انشا الله ..

تحياتعي لك

ابـــو نـــورهـ
05/11/2009 - November 5th, 01:43 AM
قصه في قمة الروعه اشكرك اخي ابو عبدالمجيد على الطرح الراقي تقبل ودي واحترامي