ابوعبدالمجيد
17/12/2009 - December 17th, 01:11 AM
[size="5"]
مقارنة بالأمم السابقة لم يعد الناس هذه الأيام يعيشون لأعمار طويلة …
فقد رُوي في الموطأ "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُري أعمار الناس قبله ــ أو ما شاء الله من ذلك ــ فتقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم من طول العمر؛ فأعطاه الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر".
وهذا الحديث يعاضد ما ورد في الإسرائيليات عن أعمار البشر في الأمم السابقة؛ فمن عالم ما قبل الطوفان عاش آدم عليه السلام (930) عاماً، وشيت (912) عاماً، أما نوح (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً).. ومن عالم ما بعد الطوفان عاش سام (600) عام، وصالح (443) عاماً، وإبراهيم (275) عاماً، وأيوب (217) عاماً.. أما بعد أيوب عليه السلام فانخفض سلم الأعمار، وأصبح من النادر أن يتجاوز أي إنسان مستوى المائتي عام؛ فعمران عاش (137) عاماً، وموسى -عليه السلام- عاش (120) عاماً، وهارون (110) أعوام.. !!
المتوسـط العـام:
بالطبع الأعمار السابقة هي نموذج للمتوسط العام الشائع في العصور العتيقة؛ ونحن حين نتحدث عن (المتوسط العام) نعني بذلك متوسط العمر الذي تشترك فيه جماعة معينة، وليس الحالات الفردية التي يشذ فيها شخص عن القاعدة …!
ولعل القارئ الكريم لاحظ أن الأعمار الأخيرة (لعمران وموسى وهارون) تقترب بشدة من أعمار المعمرين هذه الأيام، ولكن الواقع يشير إلى أن متوسط الأعمار استمر بالانخفاض حتى وصل في اليونان وروما القديمة إلى ثلاثين عاماً فقط ــ أما ما نراه هذه الأيام من ازدياد مضطرد في نسبة الأعمار فهو نتيجة لارتفاع المستوى الصحي، وتقدم الطب الذي ساهم بلا شك في "تصبير" كثير من الحالات.. ففي عام 1840 مثلاً كان متوسط العمر (40) عاماً، وفي 1890 كان (43)، وفي عام 1900 أصبح (46) وفي 1910 أصبح (50)، وفي 1930 أصبح (52) وفي 1948 أصبح (55)، واليوم يبلغ متوسط العمر العالمي (60) عاماً.
وفي الحقيقة حتى الآن لم يتأكد العلماء ما إن كانت أعمارنا سترتفع باضطراد فنعود إلى ما كان عليه الناس في الأمم السابقة؛ أم أن ظاهرة الانخفاض ستكون الغالب العام، فينضج الأطفال في سن السابعة، ويموت الشيوخ في سن الثلاثين!!
اسـتنتج عمرك:
حاول العلماء وضع نظريات توضح حدود العمر الذي تصل إليه المخلوقات، ولكن من العجيب أنهم كلما وضعوا قاعدة ما وجدوا أن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يشذّ عنها.
فالمخلوقات الأخرى يمكن وضع واستنتاج متوسط دقيق لعمرها العام (فالتمساح على سبيل المثال يموت في الثامنة والأربعين من العمر، ووحيد القرن في الثانية والأربعين، وحيوان النيمون البحري في الثامنة والسبعين). أما الإنسان فمتوسط عمره يتفاوت بين مجتمع وآخر، ويعتمد بشكل كبير على الظروف الصحية والمعيشية السائدة في كل بلد.. فالاحصائيات العالمية تشير إلى أن متوسط العمر يبلغ حده الأقصى في اليابان (للرجال 76 عاماً، وللنساء 82)، ويتدرج حتى ينخفض إلى حده الأدنى للرجال في الجابون (25 عاماً) وحده الأدنى للنساء في بوركينافاسو (31 عاماً فقط) …
ومن المعادلات المشهورة ضرب العدد ستة (في) السن المحددة لاكتمال النمو؛ فالتمساح مثلاً يكتمل نموه خلال ثماني سنوات، ولكنه يعيش لثمانية وأربعين عاماً (وهذا يعني 6×8=48). وكذلك وحيد القرن يكتمل نموه في ست سنوات، ويعيش لاثنتين وأربعين عاماً (مما يعني 6×8=42).
وعليه يفترض أن متوسط عمر الإنسان هو (120) عاماً ــ بضرب العدد ستة في سن اكتمال النمو (20) عاماً … ولكن هذا العمر ليس ما يتحقق دائماً على أرض الواقع!!
علاقة العمر بالحجم:
أيضاً هناك قاعدة أخرى (وإن كانت وصفية بوجه عام) تقول إنه كلما زاد حجم المخلوق، وثقلت حركته زاد حظه من العمر الطويل.. فحيوانات ضخمة وبطيئة كالفيل (60 عاماً) والحصان (35 عاماً) والجمل (30 عاماً) تعيش أطول من حيوانات صغيرة وسريعة كالفأر (3 سنوات) والسنجاب (7 سنوات) والشحرور (11 سنة) … وهذه القاعدة نلاحظها حتى في عمر الإنسان ذاته حيث يخفق قلب الرضيع (120) مرة في الدقيقة، في حين يبلغ معدل الشخص البالغ (72) مرة.
ومع ذلك يلاحظ أن لهذه القاعدة استثناءات كثيرة؛ لأن حيوانات ضئيلة كالببغاء تُعمَّر لمائة عام، والسلحفاة لمائة وعشرين، وبعض الأسماك إلى ثلاثمائة عام.. أضف إلى ذلك أن حجم الإنسان أقل كثيراً من حجم الفيل، ومع ذلك يعيش الإنسان لعمر أطول!!
العمر ودقات قلب:
هناك قاعدة ثـالثة قد تكون أكثر دقة ــ وقد تشمل تحتها القاعدة السابقة ــ وتقول إن الحيوانات التي تخفق قلوبها بشكل أسرع تعيش لوقت أقصر، والتي تخفق قلوبها بشكل أبطأ تعيش لوقت أطول.. فقلب الفيل مثلاً يخفق (30) مرة في الدقيقة، ويعيش لستين عاماً أو أكثر؛ في حين أن حيواناً أصغر منه كثيراً كالزبابة ـ وليس الذبابة ـ يخفق قلبه (1320) مرة، ولا يعيش أكثر من عام واحد.. وكمثال آخر نجد أن مخلوقاً كالحصان يخفق قلبه بصوره بطيئة نسبياً (40 خفقة)، ولكنه يعيش لأكثر من ثلاثين عاماً. وفي المقابل نجد أن مخلوقاً صغيراً كالفأر يخفق قلبه (600) مرة في الدقيقة فلا يعيش لأكثر من ثلاث سنوات ـــ ولعل في هذا تصديقاً لقول أحمد شوقي:
دقّـاتُ قلبِ المـرء قائلــةٌ له إنّ الحـياةَ دقـائـقٌ وثـواني
وماذا عن الأنفاس!
الحديث عن خفقات القلب وسرعتها يترافق بالضرورة مع الأنفاس وعددها.. فمن المعروف أن كل أربع خفقات يقابلها نفس واحد؛ والقاعدة التي تربط معدل النفس بطول العمر تقول: كلما قل عدد الأنفاس زاد معدل العمر؛ فالفيل مثلاً يتنفس ست مرات في الدقيقة، ولكنه يعيش لستين عاماً، وفي المقابل يتنفس الزبابة (320) مرة، ويعيش لعام واحد فقط....!!
والعدل الإلهي هنا يكمن في أن الجميع ـ(صغيراً وكبيراً؛ سريعاً أو بطيئاً)ـ يتمتع بأنفاس وخفقات قلب متساوية، طال العمر أو قصر؛ فجميع المخلوقات تأخذ (200) مليون نفس تقريباً طوال حياتها، فالفأر مثلاً إيقاعه سريع يستنفد ما كُتب له من أنفاس وخفقات خلال سنوات قليلة؛ أما الفيل فإيقاعه بطيء يستنفد ذات الأنفاس وضربات القلب.. ولكن في وقت أطول!!
الشعور الداخلي:
… وبناء على ما سبق أتصور أن حتى الشعور بالزمن وتوالي الأحداث يتناسب مع العلاقات السابقة، ويتناسب كذلك مع معدل الاستقلاب وسرعة العمليات الكيميائية التي تحدث في الجسم.. بمعنى أن الزبابة قد يعيش لعام واحد، ولكنه يشعر به دهراً طويلاً، وقد يعمر الفيل لستين عاماً، ولكنه يشعر به زمناً يسيراً!!
وكما قلنا مراراً الإنسان هو الوحيد الذي يشذّ عن أي قاعدة لتحديد عمره الأقصى.. فلو حاولنا تطبيق العلاقة الأخيرة (طول العمر بضربات القلب أو مرات التنفس) لأصبح عمر الإنسان لايتجاوز الخامسة والعشرين. وهذا بالطبع يتنافى مع الواقع، ويضطرنا لاستثنائه مجدداً من أي محاولة من هذا النوع.
وفي الحقيقة، قد تكون النظرية الوحيدة التي نجحت في وضع متوسط لأعمارنا هى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "أعمار أمتي بين الستين إلى السبعين"
خير الناس من طال عمره وحسن عمله وشر الناس من طال عمره وساء عمله وعمر الانسان يقظته فالنائم اخو الميت ومن لايعمل عملا دينيا او دنيويا نافعا مثل النائم لايتحرك ومن هنا يبدو ان عمر الانسان مدة عمله الديني او الدنيوي واما ماسواه فليس عمرا وان كان بعض منا اعتبروا النوم عبادة يثاب عليها النائم حتى قالوا نوم العالم افضل من عبادة الجاهل ولو نحسب اعمار العرب وهم معروفون بايثارهم للراحة والنوم على الحركةوالعمل حتى ان بعض الحسابات وجدت ان العربي يعمل ساعتين يوميافلما نحسب عمر متوسط العربي الذي هو في الظاهر 70سنة وفي الحقيقة نجده 70سنة ×365يوم =25550يوما ×2ساعة(العمر الحقيقي للعربي)=51100 ساعة نقسم ماوجدنا على 24ساعة= 2129 يوما اي ÷365يوما =5.83 سنة هو العمر الحقيقي للعربي الذي يعيش 70سنة وعمر صاحب الثمانين اذا كان يعمل ساعتين فقط حسب الدراسة فعمره هو 7 سنوات وصاحب 90سنة عمره الحقيقي 7سنوات ونصف وصاحب القرن عمره الحقيقي ثمانية اعوام ونصف تقريبا فمعناه اذا قسنا الاعمار بالعمل فاعمارالمعمرين منا نحن العرب اقل من عشرة اعوام ولاحول ولاقوة الا بالله
مقارنة بالأمم السابقة لم يعد الناس هذه الأيام يعيشون لأعمار طويلة …
فقد رُوي في الموطأ "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُري أعمار الناس قبله ــ أو ما شاء الله من ذلك ــ فتقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم من طول العمر؛ فأعطاه الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر".
وهذا الحديث يعاضد ما ورد في الإسرائيليات عن أعمار البشر في الأمم السابقة؛ فمن عالم ما قبل الطوفان عاش آدم عليه السلام (930) عاماً، وشيت (912) عاماً، أما نوح (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً).. ومن عالم ما بعد الطوفان عاش سام (600) عام، وصالح (443) عاماً، وإبراهيم (275) عاماً، وأيوب (217) عاماً.. أما بعد أيوب عليه السلام فانخفض سلم الأعمار، وأصبح من النادر أن يتجاوز أي إنسان مستوى المائتي عام؛ فعمران عاش (137) عاماً، وموسى -عليه السلام- عاش (120) عاماً، وهارون (110) أعوام.. !!
المتوسـط العـام:
بالطبع الأعمار السابقة هي نموذج للمتوسط العام الشائع في العصور العتيقة؛ ونحن حين نتحدث عن (المتوسط العام) نعني بذلك متوسط العمر الذي تشترك فيه جماعة معينة، وليس الحالات الفردية التي يشذ فيها شخص عن القاعدة …!
ولعل القارئ الكريم لاحظ أن الأعمار الأخيرة (لعمران وموسى وهارون) تقترب بشدة من أعمار المعمرين هذه الأيام، ولكن الواقع يشير إلى أن متوسط الأعمار استمر بالانخفاض حتى وصل في اليونان وروما القديمة إلى ثلاثين عاماً فقط ــ أما ما نراه هذه الأيام من ازدياد مضطرد في نسبة الأعمار فهو نتيجة لارتفاع المستوى الصحي، وتقدم الطب الذي ساهم بلا شك في "تصبير" كثير من الحالات.. ففي عام 1840 مثلاً كان متوسط العمر (40) عاماً، وفي 1890 كان (43)، وفي عام 1900 أصبح (46) وفي 1910 أصبح (50)، وفي 1930 أصبح (52) وفي 1948 أصبح (55)، واليوم يبلغ متوسط العمر العالمي (60) عاماً.
وفي الحقيقة حتى الآن لم يتأكد العلماء ما إن كانت أعمارنا سترتفع باضطراد فنعود إلى ما كان عليه الناس في الأمم السابقة؛ أم أن ظاهرة الانخفاض ستكون الغالب العام، فينضج الأطفال في سن السابعة، ويموت الشيوخ في سن الثلاثين!!
اسـتنتج عمرك:
حاول العلماء وضع نظريات توضح حدود العمر الذي تصل إليه المخلوقات، ولكن من العجيب أنهم كلما وضعوا قاعدة ما وجدوا أن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يشذّ عنها.
فالمخلوقات الأخرى يمكن وضع واستنتاج متوسط دقيق لعمرها العام (فالتمساح على سبيل المثال يموت في الثامنة والأربعين من العمر، ووحيد القرن في الثانية والأربعين، وحيوان النيمون البحري في الثامنة والسبعين). أما الإنسان فمتوسط عمره يتفاوت بين مجتمع وآخر، ويعتمد بشكل كبير على الظروف الصحية والمعيشية السائدة في كل بلد.. فالاحصائيات العالمية تشير إلى أن متوسط العمر يبلغ حده الأقصى في اليابان (للرجال 76 عاماً، وللنساء 82)، ويتدرج حتى ينخفض إلى حده الأدنى للرجال في الجابون (25 عاماً) وحده الأدنى للنساء في بوركينافاسو (31 عاماً فقط) …
ومن المعادلات المشهورة ضرب العدد ستة (في) السن المحددة لاكتمال النمو؛ فالتمساح مثلاً يكتمل نموه خلال ثماني سنوات، ولكنه يعيش لثمانية وأربعين عاماً (وهذا يعني 6×8=48). وكذلك وحيد القرن يكتمل نموه في ست سنوات، ويعيش لاثنتين وأربعين عاماً (مما يعني 6×8=42).
وعليه يفترض أن متوسط عمر الإنسان هو (120) عاماً ــ بضرب العدد ستة في سن اكتمال النمو (20) عاماً … ولكن هذا العمر ليس ما يتحقق دائماً على أرض الواقع!!
علاقة العمر بالحجم:
أيضاً هناك قاعدة أخرى (وإن كانت وصفية بوجه عام) تقول إنه كلما زاد حجم المخلوق، وثقلت حركته زاد حظه من العمر الطويل.. فحيوانات ضخمة وبطيئة كالفيل (60 عاماً) والحصان (35 عاماً) والجمل (30 عاماً) تعيش أطول من حيوانات صغيرة وسريعة كالفأر (3 سنوات) والسنجاب (7 سنوات) والشحرور (11 سنة) … وهذه القاعدة نلاحظها حتى في عمر الإنسان ذاته حيث يخفق قلب الرضيع (120) مرة في الدقيقة، في حين يبلغ معدل الشخص البالغ (72) مرة.
ومع ذلك يلاحظ أن لهذه القاعدة استثناءات كثيرة؛ لأن حيوانات ضئيلة كالببغاء تُعمَّر لمائة عام، والسلحفاة لمائة وعشرين، وبعض الأسماك إلى ثلاثمائة عام.. أضف إلى ذلك أن حجم الإنسان أقل كثيراً من حجم الفيل، ومع ذلك يعيش الإنسان لعمر أطول!!
العمر ودقات قلب:
هناك قاعدة ثـالثة قد تكون أكثر دقة ــ وقد تشمل تحتها القاعدة السابقة ــ وتقول إن الحيوانات التي تخفق قلوبها بشكل أسرع تعيش لوقت أقصر، والتي تخفق قلوبها بشكل أبطأ تعيش لوقت أطول.. فقلب الفيل مثلاً يخفق (30) مرة في الدقيقة، ويعيش لستين عاماً أو أكثر؛ في حين أن حيواناً أصغر منه كثيراً كالزبابة ـ وليس الذبابة ـ يخفق قلبه (1320) مرة، ولا يعيش أكثر من عام واحد.. وكمثال آخر نجد أن مخلوقاً كالحصان يخفق قلبه بصوره بطيئة نسبياً (40 خفقة)، ولكنه يعيش لأكثر من ثلاثين عاماً. وفي المقابل نجد أن مخلوقاً صغيراً كالفأر يخفق قلبه (600) مرة في الدقيقة فلا يعيش لأكثر من ثلاث سنوات ـــ ولعل في هذا تصديقاً لقول أحمد شوقي:
دقّـاتُ قلبِ المـرء قائلــةٌ له إنّ الحـياةَ دقـائـقٌ وثـواني
وماذا عن الأنفاس!
الحديث عن خفقات القلب وسرعتها يترافق بالضرورة مع الأنفاس وعددها.. فمن المعروف أن كل أربع خفقات يقابلها نفس واحد؛ والقاعدة التي تربط معدل النفس بطول العمر تقول: كلما قل عدد الأنفاس زاد معدل العمر؛ فالفيل مثلاً يتنفس ست مرات في الدقيقة، ولكنه يعيش لستين عاماً، وفي المقابل يتنفس الزبابة (320) مرة، ويعيش لعام واحد فقط....!!
والعدل الإلهي هنا يكمن في أن الجميع ـ(صغيراً وكبيراً؛ سريعاً أو بطيئاً)ـ يتمتع بأنفاس وخفقات قلب متساوية، طال العمر أو قصر؛ فجميع المخلوقات تأخذ (200) مليون نفس تقريباً طوال حياتها، فالفأر مثلاً إيقاعه سريع يستنفد ما كُتب له من أنفاس وخفقات خلال سنوات قليلة؛ أما الفيل فإيقاعه بطيء يستنفد ذات الأنفاس وضربات القلب.. ولكن في وقت أطول!!
الشعور الداخلي:
… وبناء على ما سبق أتصور أن حتى الشعور بالزمن وتوالي الأحداث يتناسب مع العلاقات السابقة، ويتناسب كذلك مع معدل الاستقلاب وسرعة العمليات الكيميائية التي تحدث في الجسم.. بمعنى أن الزبابة قد يعيش لعام واحد، ولكنه يشعر به دهراً طويلاً، وقد يعمر الفيل لستين عاماً، ولكنه يشعر به زمناً يسيراً!!
وكما قلنا مراراً الإنسان هو الوحيد الذي يشذّ عن أي قاعدة لتحديد عمره الأقصى.. فلو حاولنا تطبيق العلاقة الأخيرة (طول العمر بضربات القلب أو مرات التنفس) لأصبح عمر الإنسان لايتجاوز الخامسة والعشرين. وهذا بالطبع يتنافى مع الواقع، ويضطرنا لاستثنائه مجدداً من أي محاولة من هذا النوع.
وفي الحقيقة، قد تكون النظرية الوحيدة التي نجحت في وضع متوسط لأعمارنا هى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "أعمار أمتي بين الستين إلى السبعين"
خير الناس من طال عمره وحسن عمله وشر الناس من طال عمره وساء عمله وعمر الانسان يقظته فالنائم اخو الميت ومن لايعمل عملا دينيا او دنيويا نافعا مثل النائم لايتحرك ومن هنا يبدو ان عمر الانسان مدة عمله الديني او الدنيوي واما ماسواه فليس عمرا وان كان بعض منا اعتبروا النوم عبادة يثاب عليها النائم حتى قالوا نوم العالم افضل من عبادة الجاهل ولو نحسب اعمار العرب وهم معروفون بايثارهم للراحة والنوم على الحركةوالعمل حتى ان بعض الحسابات وجدت ان العربي يعمل ساعتين يوميافلما نحسب عمر متوسط العربي الذي هو في الظاهر 70سنة وفي الحقيقة نجده 70سنة ×365يوم =25550يوما ×2ساعة(العمر الحقيقي للعربي)=51100 ساعة نقسم ماوجدنا على 24ساعة= 2129 يوما اي ÷365يوما =5.83 سنة هو العمر الحقيقي للعربي الذي يعيش 70سنة وعمر صاحب الثمانين اذا كان يعمل ساعتين فقط حسب الدراسة فعمره هو 7 سنوات وصاحب 90سنة عمره الحقيقي 7سنوات ونصف وصاحب القرن عمره الحقيقي ثمانية اعوام ونصف تقريبا فمعناه اذا قسنا الاعمار بالعمل فاعمارالمعمرين منا نحن العرب اقل من عشرة اعوام ولاحول ولاقوة الا بالله