ابوعبدالمجيد
30/12/2009 - December 30th, 11:55 PM
هاني بن عبد الله الملحم
إن التاريخ يدلل على أن الغرب اليهودي ما زال يخضع كل فلسفته وإعلامه وخططه إلى النفَس المصلحي البحت الذي كشفه القرآن الكريم فقال سبحانه: (وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ). فالقرآن بإعجازه صوّر أن دماءهم وخلاياهم ونفوسهم قد تشرّبت حب العجل - رمز المال والمصلحة الفردية - وليس بغريب في الوقت الحاضر أن تنعكس سياستهم وعلاقاتهم حتى ضحكاتهم بهذه الصبغة التي يريدون أن يهشموا بها خصائص النفس البشرية في جميع المجتمعات، لذا استطاع الفكر اليهودي المتشرب لثقافة المصلحة (interest ) تحقيق مكاسبها الشخصية وأهدافها الذرائعية "المصلحية"، وضمان ديمومتها بضرب كل ما اعترضها في الطريق، حتى أُصيبت حياة الإنسان بهزة عنيفة حولّت الإنسان من فلك الإنسانية المكرم إلى علم الحيوان الشرس، حتى فقدت الحياة طعمها.
فالتحول الخطير في مجرى التجربة البشرية والتشابه مع نمط المجتمع الحشري كالنمل والنحل؛ فهذا المجتمع ومع ما فيه من تنظيم مبدع وتخطيط متقن وعمل منتج وحركة دؤوب...... إلاّ أن الدائرة المحيطة به هي قاعدة لا شيء وراء المصلحة، وأن الغاية تبرر الوسيلة!!
فالمجتمع الحشري -ومن أجل تحقيق ذاته وحياته وبقائه وضمان طعامه ومعاشه- لا يضيره أن ينسف ربما كل جميل، ويقضي على كل بناء قويم؛ فلا أشواق ولا روح أو أخلاق أو قيم سوى تحقيق مطالب الذات.
فما الذي سيبقى من الإنسان إذا تحول من حالته الإنسانية إلى مستنقع الأنانية؟! وما الذي يبقى من جمالياته إذا أصبحت كل خطواته ونظراته ونشاطه صوب مصالحه الخاصة؟! فمجتمعنا الحالي ما زال يدفع ضريبة التقدم في هذا القرن الذي تبلورت مساعي البشرية فيه إلى ثورة واحدة اسمها "المصلحة".
فكم هم الذين فرّطوا بالقيم الروحية، وداسوا على قيمهم الأدبية والأخلاقية، بل ربما بعضهم باع شرفه من أجل الحصول على مكاسبه ومصالحه الشخصية، حتى أصبح طاغوت المادة ذراعاً للطغيان والسيطرة في هذا الوقت الذي ابتلي مجتمعنا فيه بأزمة الغلاء، حتى أصبحت تساهم في تقليص مدخرات البعض، وتضر بآخرين، ولربما تدفع بالمعوزين إلى كسب مشبوه، وبالمسحوقين إلى آخر محرم.
إن هذا العفن البراجماتي هو في حقيقته عملية غسيل مخ تغزو مجتمعنا لتنزع من النفس الإنسانية كل خصائصها التي تميزها عن عالم الحيوان، وإن منطق التغني على وتر المصلحة يدمر في الإنسان كل أبعاد التميز الأصيل.
إن المشكلة أن بعض أفراد مجتمعنا -والذين فرّت القيم الروحية والأخلاقية منهم- أصبحت أغلب نظراتهم وسلوكياتهم وتعاملاتهم تخضع لقانون المصلحة، الذي حينما انتشر انتشرت معه الرشوة وسُمّيت هدية، وأكل أموال الناس بالباطل وسُمّي (تمشية أمور)، ناهيك عن الحقوق التي تضيع أو تُباع أو تُبخس أو تُؤجّر رجاء مصلحة معينة، أو التقديس لأصحاب المال والجاه والدوران حولهم رجاء مكسب شخصي أو القفز على الكراسي.
فدوائرنا الحكومية ومؤسساتنا التعليمية وعلاقاتنا الاجتماعية، حتى مجالسنا الثقافية يحيطها غبار المصلحة وحب الأنا، حتى لغة الإحسان للغير سواء كان فقيراً أو محتاجاً أو صاحب حاجة لا تخلو من التفكير في ما وراء هذا الأمر من مصالح شخصية، حتى العلاقات الأخوية ربما أو الحب أو الصداقة أو الابتسامة لم تسلم من هذا الداء الذي ينخر في بناء مجتمعنا!!
فكم من القرارات والآراء أو الانتقادات تُدار وتُرسم لتخدم فرد أو فئة أو مؤسسة على حساب الغير؛ فالواقع يفترض أن أوضاعنا إما أن تكون في دائرة الإنسانية أو الأنانية؛ فعشاق التسلق، ورواد التملق والتلوّن بالخلق مكشوفون؛ فمنطق المصلحة الشخصية يصرخ دائماً ويقول: "بلا شعارات فاضية".
فالمصيبة أن تصبح أخلاق النبوة شعارات فارغة لدى عشاق المادة، وأن تصبح الأخلاق الإنسانية خاضعة لمحكمة المصالح الضيقة، وفي موازين المنفعة تجرب وتحتكم.
إن التاريخ يدلل على أن الغرب اليهودي ما زال يخضع كل فلسفته وإعلامه وخططه إلى النفَس المصلحي البحت الذي كشفه القرآن الكريم فقال سبحانه: (وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ). فالقرآن بإعجازه صوّر أن دماءهم وخلاياهم ونفوسهم قد تشرّبت حب العجل - رمز المال والمصلحة الفردية - وليس بغريب في الوقت الحاضر أن تنعكس سياستهم وعلاقاتهم حتى ضحكاتهم بهذه الصبغة التي يريدون أن يهشموا بها خصائص النفس البشرية في جميع المجتمعات، لذا استطاع الفكر اليهودي المتشرب لثقافة المصلحة (interest ) تحقيق مكاسبها الشخصية وأهدافها الذرائعية "المصلحية"، وضمان ديمومتها بضرب كل ما اعترضها في الطريق، حتى أُصيبت حياة الإنسان بهزة عنيفة حولّت الإنسان من فلك الإنسانية المكرم إلى علم الحيوان الشرس، حتى فقدت الحياة طعمها.
فالتحول الخطير في مجرى التجربة البشرية والتشابه مع نمط المجتمع الحشري كالنمل والنحل؛ فهذا المجتمع ومع ما فيه من تنظيم مبدع وتخطيط متقن وعمل منتج وحركة دؤوب...... إلاّ أن الدائرة المحيطة به هي قاعدة لا شيء وراء المصلحة، وأن الغاية تبرر الوسيلة!!
فالمجتمع الحشري -ومن أجل تحقيق ذاته وحياته وبقائه وضمان طعامه ومعاشه- لا يضيره أن ينسف ربما كل جميل، ويقضي على كل بناء قويم؛ فلا أشواق ولا روح أو أخلاق أو قيم سوى تحقيق مطالب الذات.
فما الذي سيبقى من الإنسان إذا تحول من حالته الإنسانية إلى مستنقع الأنانية؟! وما الذي يبقى من جمالياته إذا أصبحت كل خطواته ونظراته ونشاطه صوب مصالحه الخاصة؟! فمجتمعنا الحالي ما زال يدفع ضريبة التقدم في هذا القرن الذي تبلورت مساعي البشرية فيه إلى ثورة واحدة اسمها "المصلحة".
فكم هم الذين فرّطوا بالقيم الروحية، وداسوا على قيمهم الأدبية والأخلاقية، بل ربما بعضهم باع شرفه من أجل الحصول على مكاسبه ومصالحه الشخصية، حتى أصبح طاغوت المادة ذراعاً للطغيان والسيطرة في هذا الوقت الذي ابتلي مجتمعنا فيه بأزمة الغلاء، حتى أصبحت تساهم في تقليص مدخرات البعض، وتضر بآخرين، ولربما تدفع بالمعوزين إلى كسب مشبوه، وبالمسحوقين إلى آخر محرم.
إن هذا العفن البراجماتي هو في حقيقته عملية غسيل مخ تغزو مجتمعنا لتنزع من النفس الإنسانية كل خصائصها التي تميزها عن عالم الحيوان، وإن منطق التغني على وتر المصلحة يدمر في الإنسان كل أبعاد التميز الأصيل.
إن المشكلة أن بعض أفراد مجتمعنا -والذين فرّت القيم الروحية والأخلاقية منهم- أصبحت أغلب نظراتهم وسلوكياتهم وتعاملاتهم تخضع لقانون المصلحة، الذي حينما انتشر انتشرت معه الرشوة وسُمّيت هدية، وأكل أموال الناس بالباطل وسُمّي (تمشية أمور)، ناهيك عن الحقوق التي تضيع أو تُباع أو تُبخس أو تُؤجّر رجاء مصلحة معينة، أو التقديس لأصحاب المال والجاه والدوران حولهم رجاء مكسب شخصي أو القفز على الكراسي.
فدوائرنا الحكومية ومؤسساتنا التعليمية وعلاقاتنا الاجتماعية، حتى مجالسنا الثقافية يحيطها غبار المصلحة وحب الأنا، حتى لغة الإحسان للغير سواء كان فقيراً أو محتاجاً أو صاحب حاجة لا تخلو من التفكير في ما وراء هذا الأمر من مصالح شخصية، حتى العلاقات الأخوية ربما أو الحب أو الصداقة أو الابتسامة لم تسلم من هذا الداء الذي ينخر في بناء مجتمعنا!!
فكم من القرارات والآراء أو الانتقادات تُدار وتُرسم لتخدم فرد أو فئة أو مؤسسة على حساب الغير؛ فالواقع يفترض أن أوضاعنا إما أن تكون في دائرة الإنسانية أو الأنانية؛ فعشاق التسلق، ورواد التملق والتلوّن بالخلق مكشوفون؛ فمنطق المصلحة الشخصية يصرخ دائماً ويقول: "بلا شعارات فاضية".
فالمصيبة أن تصبح أخلاق النبوة شعارات فارغة لدى عشاق المادة، وأن تصبح الأخلاق الإنسانية خاضعة لمحكمة المصالح الضيقة، وفي موازين المنفعة تجرب وتحتكم.