المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) فهل يعني أن ألإنسان مخير في اختيار الدين ؟؟



غـلاوي
04/04/2010 - April 4th, 01:26 PM
قوله تعالى: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) فهل يعني أن ألإنسان مُخيّر في اختيار الدِّين ؟




عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض




السؤال :



قال الله تبارك وتعالى : ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ )
هذه الآية تدل على أن اختيار الدين من الأديان السماوية من جانب العباد يكون اختياريا وليس جبريا .


فلماذا خلق الله عز وجل الجنة والنار ؟
لان هذا الخلق يجبرون الناس أن يتخذوا دينا
وهذا يدل على أن اختيار الدين كان جبريا حتى لا يدخل النار
جزاكم الله خيرا وأحسن جزاء
في الدنيا والآخرة ..





الجواب :






أولاً : اختيار دِين سماوي ليس على إطلاقه أنه اختياري ، بل اختيار دِين الإسلام فحسب ،
إذ لا يُقبَل من أحد دِين غير دِين الإسلام بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .






ومن الأدلة على ذلك :


قوله تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)


وقوله صلى الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار . رواه مسلم .



ولأن دِين الإسلام ناسخ لما قَبْله من الأديان ، لأنه خاتمة الأديان .
قال تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) .




ثانياً : قوله تعالى : (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) ليس معناه أنه لا يُجبر أحد ولا يُكرَه على دِين الإسلام ، لأمور ، منها :




الأول : قوله تعالى في بقية هذه الآية : (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .




وهذا يُفيد أن الإيمان هو الملجأ وهو الْمُنقِذ .


وهو كقوله تعالى : (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) فليس هذا على سبيل التخيير ، فإن الله قال في تتمة الآية : (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً)




فهذا بيان لسبيل الفريقين ، ولِحَال الطائفتين : المؤمنين والكفّار .
فهذا سبيل النجاة ، وذلك سبيل الهلاك
وهذا على سبيل التهديد ، وليس على سبيل الاختيار .
كما أن الإنسان ليس حُـرّاً في اختيار دِين من الأديان ، ولا في اختيار الكُفْر ، لأن الكُفر شر وضلال ، وصاحبه في النار .




وهذا كما يقول الْمُربِّي لابنه : هذا صواب وهذا خطأ .
وهو – قطعاً – لا يُريد منه اختيار الخطأ .




ولله المثل الأعلى .






الثاني : أن هذه الآية منسوخة في حق غير أهل الكتاب .
قال الشعبي : هذا في أهل الكتاب لا يُجْبَرُون على الإسلام إذا بَذَلُوا الجزية .
وقد ذَكَر القرطبي في الآية ستة أقوال ، فليُراجَع : الجامع لأحكام القرآن .


الثالث : أن دِين الإسلام من الوضوح ، وكونه دِين الفِطرة – أي مُوافِق للفِطَر – لا يَحتاج معه إلى إكراه وإجبار .





قال ابن جُزيّ في قوله تعالى : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) : المعنى أن دين الإسلام في غاية الوضوح وظهور البراهين على صحته بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه ، بل يَدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه دون إكراه ، ويدل على ذلك قوله : (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) أي قد تبين أن الإسلام رشد ، وأن الكفر غَـيّ ، فلا يَفتقر بعد بيانه إلى إكراه . اهـ






وقال ابن كثير : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) : أي لا تُكْرِ هوا أحداً على الدخول في دين الإسلام فإنه بَيِّن واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يُكرَه أحد على الدخول ، فيه بل من هداه الله للإسلام وشَرَحَ صدره ونوّر بصيرته دَخَلَ فيه على بَيِّنة ، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يُفيده الدخول في الدين مُكرَها مَقسُورا . اهـ .





والله تعالى أعلم .






/
--






:rose:

همس الغرام
04/04/2010 - April 4th, 08:14 PM
أن أرادت النفس السعاده فلا تجدها الا بهذا الدين العظيم

جزاكِ الله ألف خير ياغلاوي على هذا القطف القيم

واسعد الله قلبك حبيبتي وجعل ماتقلتيه في موازين حسناتك

وزاد الله فى علمك ورزقك خير الدارين

حفظ الله ورعاك

أختك (همووسه)

بنت الاجواد
04/04/2010 - April 4th, 08:46 PM
اشكرك على الموضوع عزيزتي

اولا الحمدلله اننا ولدنا مسلمين هذه من اكبر النعم علينا
ثانيا لايجوز القول بأن من ينتسب الى الدين المسيحي او اليهودي وغيرها من الديانات السماويه بأنه كافر حتى ولو حرفت لانها اديان سماويه ويجب احترامها
ثالثا طبعا ان الانسان مخير وانا اختلف معك على ذلك نحن مخيرين في اختيار الدين ويجب على كل مسلم ان يكون مقتنع من داخله بدينه الاسلامي وليس لانه ولد لدنيا مسلم لابد من الايمان الحقيقي والكامل بدين الاسلامي .
هناك في امور غير مخيرين فيها الا وهي بعضها
1- الاصل
2- الجنسيه
3- الجنس ذكر او انثى
4- عدم اختيار الام والاب
وغيرها الكثير هذه امور مسيره وفطريه

عزيزتي انتي دمجتي مسألتين في بعض
ماعلاقه اختيارنا لدين بأنه الله لايقبل منه غير الاسلام ؟
هذا موضوع وذاك موضوع اخر نحن مخيرين وفي حاله اختيارنا لدين اخر الله لايقبل منا
لاكن هل جميع المسلمين اعمالهم مقبوله عند الله وهل كل المسيحين او غيرهم من الديانات الذين يقمون باعمال خيريه وانسانيه اعمالهم غير مقبوله
اتمنى ان يكونو المسلمين نظرتهم مرنه للمسائل اللي مثل هذي ويكفينا تعصب
ديننا الاسلامي الحنيف (دين يسر وليس دين عسر )

المعذره بس حبيت اناقشك

تحياتي لك

العنيده
04/04/2010 - April 4th, 11:36 PM
http://vb.arabseyes.com/imgcache/53366.imgcache (http://vb.arabseyes.com/imgcache/53366.imgcache)
http://vb.arabseyes.com/imgcache/53360.imgcache (http://vb.arabseyes.com/imgcache/53360.imgcache)

غـلاوي
05/04/2010 - April 5th, 12:30 AM
يسلمووو حبوبات ع المرور الراائع

تحياتي