المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بان الخليط



أبو عجائب
08/06/2010 - June 8th, 11:40 PM
" بــان الخلـيط "

قصيدة لشاعر العصر الأموي : جرير وهو الند العنيد للشاعر : الفرزدق

وهذي القصيدة من روائع الشعر العربي في الغزل .. أترككم مع القصيدة :



بَانَ الخَليطُ، وَلَوْ طُوِّعْتُ ما بَانَا = وقطعوا منْ حبالِ الوصلِ أقرانا

حَيِّ المَنَازِلَ إذْ لا نَبْتَغي بَدَلاً = بِالدارِ داراً، وَلا الجِيرَانِ جِيرَانَا

قَدْ كنْتُ في أثَرِ الأظْعانِ ذا طَرَبٍ = مروعاً منْ حذارِ البينِ محزانا

يا ربَّ مكتئبٍ لوْ قدْ نعيتُ لهُ = بَاكٍ، وآخَرَ مَسْرُورٍ بِمَنْعَانَا

لوْ تعلمينَ الذي نلقى أويتِ لنا = أوْ تَسْمَعِينَ إلى ذي العرْشِ شكوَانَا

كصاحبِ الموجِ إذْ مالتْ سفينتهُ = يدعو إلى اللهِ أسراراً وإعلانا

يا أيّهَا الرّاكِبُ المُزْجي مَطيّتَهُ = بَلِّغْ تَحِيّتَنَا، لُقّيتَ حُمْلانَا

بلغْ رسائلَ عنا خفَّ محملها = عَلى قَلائِصَ لمْ يَحْمِلْنَ حِيرَانَا

يا ليتَ ذا القلبَ لاقى منْ يعللهُ = أو ساقياً فسقاهُ اليومَ سلوانا

أوْ لَيْتَهَا لمْ تُعَلِّقْنَا عُلاقَتَهَا = غدْرَ الخَلِيلِ إذا ماكانَ ألْوَانَا

هَلا تَحَرّجْتِ مِمّا تَفْعَلينَ بِنَا = يا أطيَبَ النّاسِ يَوْمَ الدَّجنِ أرَدَانَا

قالَتْ: ألِمّ بِنا إنْ كنتَ مُنْطَلِقاً = وَلا إخالُكَ، بَعدَ اليَوْمِ، تَلقانَا

يا طَيْبَ! هَل من مَتاعٍ تمتِعينَ به = ضيفاً لكمْ باكراً يا طيبَ عجلانا

ما كنتُ أولَ مشتاقٍ أخي طربٍ = هَاجَتْ لَهُ غَدَوَاتُ البَينِ أحْزَانَا

يا أمَّ عمرو جزاكَ اللهُ مغفرة ً = رُدّي عَلَيّ فُؤادي كالّذي كانَا

ألستِ أحسنَ منْ يمشي على قدمٍ = يا أملحَ الناسِ كلَّ الناسِ إنساناً

يلقى غريمكمُ منْ غيرِ عسرتكمْ = بالبَذْلِ بُخْلاً وَبالإحْسَانِ حِرْمانَا

لا تأمننَّ فانيَّ غيرُ آمنهِ = غدر الخليلِ إذا ما كانَ ألوانا

قد خنتِ منْ لمْ يكنْ يخشى خيانتكْ = ما كنتِ أولَ موثوقٍ به خانا

لقدْ كتمتُ الهوى حتى تهيمنى = لا أستطيعُ لهذا الحبَّ كتمانا

كادَ الهوى يومَ سلمانينَ يقتلني = وَكَادَ يَقْتُلُني يَوْماً بِبَيْدَانَا

لا بَارَكَ الله فيمَنْ كانَ يَحْسِبُكُمْ = إلاّ عَلى العَهْدِ حتى كانَ مَا كانَا

من حُبّكُمْ؛ فاعلَمي للحبّ منزِلة ً = نَهْوَى أمِيرَكُمُ، لَوْ كَانَ يَهوَانَا

لا بَارَكَ الله في الدّنْيَا إذا انقَطَعَتْ = أسبابُ دنياكِ منْ أسبابِ دنيانا

يا أمَّ عثمانَ إنَّ الحبَّ عنْ عرضٍ = يُصبي الحَليمَ ويُبكي العَينَ أحيانا

كيفَ التّلاقي وَلا بالقَيظِ مَحضَرُكُم = مِنّا قَرِيبٌ، وَلا مَبْداكِ مَبْدَانَا؟

نَهوَى ثرَى العِرْقِ إذ لم نَلقَ بَعدَكُمُ = كالعِرْقِ عِرْقاً وَلا السُّلاّنِ سُلاّنَا

ما أحْدَثَ الدّهْرُ ممّا تَعلَمينَ لكُمْ = للحَبْلِ صُرْماً وَلا للعَهْدِ نِسْيَانَا

أبُدّلَ اللّيلُ، لا تسرِي كَوَاكبُهُ = أمْ طالَ حتى َّ حسبتُ النجمَ حيرانا

إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ = قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا

يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ = و هنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا

يا رُبّ غابِطِنَا، لَوْ كانَ يطلُبُكُم = لا قَى مُباعَدَة ً مِنْكمْ وَحِرْمَانَا

قالتْ تعز فانَّ القومَ قدْ جعلوا = دونَ الزيارة ِ أبواباً وخزانا

لَمّا تَبَيّنْتُ أنْ قَد حِيلَ دُونَهُمُ = ظلتْ عساكرُ مثلُ الموتِ تغشانا

ماذا لقيتُ منَ الأظعانِ يومَ قنى ً = يتبعنَ مغترباً بالبينِ ظعانا

يا حبذا جبلُ الريانِ منْ جبلٍ = وَحَبّذا ساكِنُ الرّيّانِ مَنْ كَانَا

وَحَبّذا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِية ٍ = تأتيكَ من قبلَ الريانِ أحيانا

العنيده
09/06/2010 - June 9th, 03:08 AM
الله الله تسلم يمنآك اخوي ابو عجائب
على طرحك للقصيده الاكثر من رائعه
يعطيك العافيه.

أبو عجائب
11/06/2010 - June 11th, 03:01 AM
الله الله تسلم يمنآك اخوي ابو عجائب
على طرحك للقصيده الاكثر من رائعه
يعطيك العافيه.




الله يسلمكـ أختي العنيده ,,

وأشكركـ على مروركـ الكريم

تقبلي ودي واحترامي ...