ابن سـنيّن
24/10/2005 - October 24th, 04:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
موانع الانتفاع بالعمل يوم القيامة
لو نظر العبد إلى حاله يجد من التفريط وإضاعة الوقت بما لا ينفع أو بما يضر-عياذا بالله- ولو حاسب كل منا نفسه على ما مضى من العمر لوجد النتيجة محزنة إلا من رحم الله لأن ما ضاع من الأوقات بما لا ينفع اكثر من تلك التي عمل فيها بالطاعات كما أن العبد لا يضمن انتفاعه بهذه الطاعات كلها لتعرضها لبعض المفسدات كالرياء والعجب.يقول تعالى : { وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً{19-- سورة الإسراء. ومن خلال هذه الآية الكريمة نستنبط موانع الانتفاع بالعمل يوم القيامة وهى :
1- أن لا يكون صاحب العمل مؤمنا بالله عز وجل أصلا أو أن يكون مشركا أو مرتدا :
يقول تعالى : { فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ{94-- سورة الأنبياء. وكذلك قوله تعالى : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ{65-- سورة الزمر. وخطورة هذا المانع أنه يحبط جميع الأعمال بينما الموانع التالية تحبط العمل الذي وجدت فيه فقط.
2- إرادة العبد بعمله لدنيا فقط وليس الآخرة .
يقول تعالى :{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ{15-- سورة هود. ويدخل في هذا المرائين بأعمالهم والمريدين بها شهرة أو منصبا.
3- أن يكون سعيه وعمله مخالفا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم غير مبتدع ولا مبدل يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) رواه البخاري. أي أن عمله هذا مردود غير مقبول.لذلك يجب دوام محاسبة النفس والحرص على إحسان العمل وتجنب ما يفسده.
4- حقوق العباد : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس من لا درهم عنده ولا متاع. قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وكان قد شتم هذا ,وقذف هذا,وأكل مال هذا,وسفك دم هذا,وضرب هذا,فينقص هذا من حسناته, وهذا من حسناته, فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار )) رواه مسلم. وهذا المانع من أشد الموانع خطرا لأنه لا يسلم من تبعات العباد إلا من رحم الله وقد يأكل ما بقى من الأعمال الصالحة بعد مرورها على المصافي السابقة.
نسأل الله تعالى أن تكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم موافقة لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يجنبنا ظلم العباد والحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
موانع الانتفاع بالعمل يوم القيامة
لو نظر العبد إلى حاله يجد من التفريط وإضاعة الوقت بما لا ينفع أو بما يضر-عياذا بالله- ولو حاسب كل منا نفسه على ما مضى من العمر لوجد النتيجة محزنة إلا من رحم الله لأن ما ضاع من الأوقات بما لا ينفع اكثر من تلك التي عمل فيها بالطاعات كما أن العبد لا يضمن انتفاعه بهذه الطاعات كلها لتعرضها لبعض المفسدات كالرياء والعجب.يقول تعالى : { وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً{19-- سورة الإسراء. ومن خلال هذه الآية الكريمة نستنبط موانع الانتفاع بالعمل يوم القيامة وهى :
1- أن لا يكون صاحب العمل مؤمنا بالله عز وجل أصلا أو أن يكون مشركا أو مرتدا :
يقول تعالى : { فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ{94-- سورة الأنبياء. وكذلك قوله تعالى : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ{65-- سورة الزمر. وخطورة هذا المانع أنه يحبط جميع الأعمال بينما الموانع التالية تحبط العمل الذي وجدت فيه فقط.
2- إرادة العبد بعمله لدنيا فقط وليس الآخرة .
يقول تعالى :{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ{15-- سورة هود. ويدخل في هذا المرائين بأعمالهم والمريدين بها شهرة أو منصبا.
3- أن يكون سعيه وعمله مخالفا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم غير مبتدع ولا مبدل يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) رواه البخاري. أي أن عمله هذا مردود غير مقبول.لذلك يجب دوام محاسبة النفس والحرص على إحسان العمل وتجنب ما يفسده.
4- حقوق العباد : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس من لا درهم عنده ولا متاع. قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وكان قد شتم هذا ,وقذف هذا,وأكل مال هذا,وسفك دم هذا,وضرب هذا,فينقص هذا من حسناته, وهذا من حسناته, فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار )) رواه مسلم. وهذا المانع من أشد الموانع خطرا لأنه لا يسلم من تبعات العباد إلا من رحم الله وقد يأكل ما بقى من الأعمال الصالحة بعد مرورها على المصافي السابقة.
نسأل الله تعالى أن تكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم موافقة لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يجنبنا ظلم العباد والحمد لله رب العالمين.