ابوعبدالمجيد
27/11/2010 - November 27th, 11:46 PM
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ. إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ. قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ.قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ. أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ. قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ. قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ. أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ. فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ.الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ.وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ. وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ. وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ. وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ.وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ. وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ. يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ.وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ.)
وأريد هنا أن أُشرِكَكُم في بعض الوقفات (وفي الآيات أكثر بكثير من هذه الوقفات!):
- عبادة الناس للأصنام كانت وما زالت وستظلّ موجودة! وليست الأصنام من الحجارة فقط، وإنما هناك الأصنام المعنوية التي يتعلق بها القلبُ أكثرَ من تعلّقه بالله مثل المال والسلطان والمنصب والجاه والمكانة وغيرها. وقد أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله في سورة البقرة: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْكَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ)
- ليس لأحدٍ عذرٌ في أن يقتدي بالأقدمين حالَ كونِهم على غيرِ هدىً! والله سبحانه أرسل الرّسل وأنزل الكتب وحَبَانا بالعقل وحمّلَنا المسؤولية الفردية أمامه عزّ وجلّ!
قال الرازي رحمه الله عند قول الله تعالى (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ): "وهذا من أقوى الدلائل على فساد التقليد ووجوب التمسك بالاستدلال، إذ لو قلبنا الأمر فمدحنا التقليد وذممنا الاستدلال لكان ذلك مدحًا لطريقة الكفار التي ذمها الله تعالى وذمّاً لطريقة إبراهيم عليه السلام التي مدحها الله تعالى."
- حين يعيشُ القلبُ وصفَ إبراهيم عليه السلام لربّه يكونُ آمنًا مطمئنًا: فالهداية من الله، والرزق من الله، والشفاء من الله، والحياة والموت بيد الله، والمغفرة يوم الدين من الله.
حين يمتلئ القلب بهذه المعاني يكونُ حسنَ التّوكل على مولاه، ويكون ثابتَ الخطى في سيره إليه عزّ وجلّ.
- حين يتعلّق القلب بالله فإنّه يتوجه إليه بالدعاء والرجاء كما فعل إبراهيم عليه السلام، وجميلٌ أن ندعوَ بنفس دعواته الجامعة، وأن نحرص على سلامة قلوبنا لنكون من المتقين الذين أزلفت لهم الجنة.
سلامٌ على إبراهيم، والحمد لله رب العالمين.
وأريد هنا أن أُشرِكَكُم في بعض الوقفات (وفي الآيات أكثر بكثير من هذه الوقفات!):
- عبادة الناس للأصنام كانت وما زالت وستظلّ موجودة! وليست الأصنام من الحجارة فقط، وإنما هناك الأصنام المعنوية التي يتعلق بها القلبُ أكثرَ من تعلّقه بالله مثل المال والسلطان والمنصب والجاه والمكانة وغيرها. وقد أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله في سورة البقرة: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْكَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ)
- ليس لأحدٍ عذرٌ في أن يقتدي بالأقدمين حالَ كونِهم على غيرِ هدىً! والله سبحانه أرسل الرّسل وأنزل الكتب وحَبَانا بالعقل وحمّلَنا المسؤولية الفردية أمامه عزّ وجلّ!
قال الرازي رحمه الله عند قول الله تعالى (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ): "وهذا من أقوى الدلائل على فساد التقليد ووجوب التمسك بالاستدلال، إذ لو قلبنا الأمر فمدحنا التقليد وذممنا الاستدلال لكان ذلك مدحًا لطريقة الكفار التي ذمها الله تعالى وذمّاً لطريقة إبراهيم عليه السلام التي مدحها الله تعالى."
- حين يعيشُ القلبُ وصفَ إبراهيم عليه السلام لربّه يكونُ آمنًا مطمئنًا: فالهداية من الله، والرزق من الله، والشفاء من الله، والحياة والموت بيد الله، والمغفرة يوم الدين من الله.
حين يمتلئ القلب بهذه المعاني يكونُ حسنَ التّوكل على مولاه، ويكون ثابتَ الخطى في سيره إليه عزّ وجلّ.
- حين يتعلّق القلب بالله فإنّه يتوجه إليه بالدعاء والرجاء كما فعل إبراهيم عليه السلام، وجميلٌ أن ندعوَ بنفس دعواته الجامعة، وأن نحرص على سلامة قلوبنا لنكون من المتقين الذين أزلفت لهم الجنة.
سلامٌ على إبراهيم، والحمد لله رب العالمين.