المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا و الشيــــــــــــــــــــــــــــــطان



شوفالييه
06/04/2005 - April 6th, 09:37 PM
أنا .. الداعي شوفالييه .. الفقير لرحمة ربه .. رجل عاديّ جدا" من هؤلاء الذين تصادفونهم يوميا" هنا و هناك دون أن تعيرونهم أي انتباه , له أنف و عينان و شفتان ( والدته تدّعي أنه يملك عيني عمر الشريف , لكن نظرات الفتيات اللامبالية تجعله يشك أن أمه تبالغ قليلا" ) , تؤلمه معدته أحيانا" ( يزداد الألم عادة بعد سماع بعض الأغنيات الشبابة , و نشرات الأخبار , و مشاهدة هالة سرحان ) مما يجبره على الاحتفاظ بدوائه قربه دوما" فلا أحد يدرك بالضبط متى سيخرج عليه كائن عجيب غريب اسمه ( يوري مرقدي ) لينخز معدته بمخرز شيطان أمرد .

خوّاف جزِع .. رعديد جبان .. يهاب كلّ شيء من خطرات قلبه ( علّها تكون آثمة ) إلى كلمات قد يتعجّل في نطقها ( فترديه الهلاك يوم الحساب ) . يحبّ كل الموجودات حوله لا فضلا" و لا منّة , فهو ببساطة يخاف أن يكره .
و نظرا" لأنه وجد أن الصباح مليء عادة باحتمالات مواجهةٍ مستفزةٍ قد تستهلك منه يومه كله بين تجهّم و عبوس و قلق و قلّة فائدة و ( بهدلة ), فقد عقد اتفاقية مصالحة مع هذا العالم تقتضي بأن يحاول هو أن يبتسم دوما"مهما كانت الظروف مقابل أن يتعهد الطرف الثاني ( و هو العالم ) أن يخفف عنه وطأة الظروف القاسية العنيدة .
و هكذا قرّر أن يعيش – رغم أنه استنكف في البداية – لكنه اكتشف لاحقا" أن الأمر أعقد مما كان يتخيّل .
فقد كان يدرس لأنهم قالوا له أنه يجب أن يفعل ذلك , و استمر بعمله هذا دون أن يفكّر لحظة بالسؤال المنطقي الذي يتكون من حرفين لا غير : لماذا ..؟؟
قالوا له ادخل الجامعة فدخل , و انهمك مرة أخرى في هذه المهمة بهمّة و نشاط حتى ألفى نفسه فجأة خريجا" جامعيا" على سن و رمح يلبس بدلة التخرج مبتسما" أمام عدسة الكاميرا التي أهدته صورة تذكارية كبيرة علّقتها أمه على الحائط نكاية في الحاسدين و دليلا" دامغا" أمام المغرضين و المرجفين .
ثمّ كانت المفاجأة حين قالوا له :
- دونك العالم .. هيّا .. ( ورّينا شطارتك ) .
فأحس بالدوار و الجزع .

أحلامه كأحلام العصافير , تفرحه أشياء صغيرة لا يهتم بها أحد عادة , كسوار ساعة قديم , أو مجلّة مهترئة , أو حفنة من كلمات المجاملة التي لا تعني معانيها , و تحزنه أيضا" أشياء صغيرة كتلك النظرة المتسائلة المتنهدة لكنّاس عجوز حين يمرّ به الناس غير مبالين , أو ثغاء خروف عيد جازع قبل أن يصبح سيخا" لذيذا" من الكباب , أو كلمة حاقدة تطلع من قلب مليء بشيء لا يدري كنهه يسمى عادة : الشر .

تتلخص مخاوفه بشيئين لا ثالث لهما :
أن يدفن حيّا" و أن يدخل النار ..
و للأسف فهو لم يصل إلى حل نهائي لأيّ من هاتين المعضلتين .
هذا هو ( أنا ) ..

نفسي :
أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه .
نفسي يا سادة يا كرام و العياذ بالله متكبّرة متعجرفة , مختالة مباهية ( لا أدري لماذا ) , ترى ذاتها فوق كل هذه الخلائق كأنها انحدرت توا" من جبل الأولمب و تعود في نسلها إلى زيوس ذاته و تجري في عروقها دماء آلهة الإغريق , تظن نفسها في العالم و ليست منه , فكل هذه الدنيا لا تشتريها ببصلة .
لا تهاب شيئا" و لا تحذر مغبّة و لا تحترم قانونا" , جسورة شجاعة , تطرح أسئلة غريبة ثمّ ترحل حتى قبل أن أفكر بالإجابة , و تحس من فرط خيلائها أن القدر ظلمها و كادها و ( شرشحها ) حين وضعها في هذا الشيء المتواضع الذي هو بالطبع ( أنا ) , فأنا بالنسبة لها قيد يحد من حريتها و سجن يحبس تطلعاتها و أحلامها المتهورة .

الشيطان :
هو ليس صديقنا المحامي ذاك الذي تجرّأ و ادعى لنفسه هذا اللقب دون وجه حق .
هو من تعرفونه جميعا" , صفوة الشر على هذه الأرض , المخلوق الذي تعاقبت أجيال البشر على لعنه منذ بدء الخليقة حتى اليوم , فهو من حرمنا – بالتواطؤ مع نفوسنا الأمارة بالسوء أيضا" فليس من الحق أن نحمّله وحده مسؤولية الكارثة التي حدثت ذات يوم أغبر بعيد - من أن نكون الآن في الجنة نتريّض أفياءها و نناجي حسانها و نستمتع فيها بشبابنا الخالد , هذا اللعين هو من – ذات لحظة مشؤومة – وسوس لآدم و حواء أن يأكلا من تلكم الشجرة , فأحسّا فجأة بشيء غريب يتسلل في خلاياهما موقظا" رغبة غير مفهومة أسماها فيما بعد ( الشهوة ) .
و هبطنا إلى الأرض ...

آدم .. آدم .. ياللهول ..
آدم .. آدم .. ماذا فعلت ..؟؟

هؤلاء يا سادة يا كرام .. أبطال الحكاية ..
هل أبدأ ..؟؟؟

شوفالييه
07/04/2005 - April 7th, 01:58 PM
الساعة الآن الثانية ظهرا" ..
مازال هناك بقيّة من عمل لا بدّ أن أنهيه , سكرتيرتي مضطرة أن تبقى معي لتساعدني مستغنية عن فرصة الظهيرة التي تغادر فيها إلى منزلها البعيد , و انهمكنا بالعمل .
الساعة الآن الثالثة ظهرا" ..
لم يبق إلا القليل .. رجوتها أن تعدّ لنا فنجان قهوة يساعدنا على الاستمرار ..
الساعة الآن الثالثة و النصف ظهرا" ..
انتهينا تماما" .

أتمطط مطقطقا" فقرات ظهري المتيبس , مستمتعا" بحلقات الدخان الذي ترسمه سيجارتي ببلاهة , ساندا" رأسي المتعب المثقل بأشياء شتى على المقعد , ناسيا" نفسي المشاكسة التي لن تتوانى على إفساد أي لحظة أشعر فيها بأن هذا العالم مكان جميل حقا" .
لكن .. كعادتها دائما" حين تراني فرغت من العمل .. انسلّت الخبيثة و جلست بجانبي :
- هه ... تبدو مبسوطا" اليوم ...
- أي نعم .. و هل سعادتي تزعجك و لا مؤاخذة ..؟؟؟
مصمصت شفتيها بسخرية و قالت :
- تزعجني أنا ..؟؟ لماذا ..؟؟ أتحسب أنك مهم إلى هذه الدرجة ..؟؟
- حسن .. هذا جميل يا سليلة الفراعين .. اتركيني بسلام إذا" ..
- لن أتركك حتى تتركني أعيش .. للمرة المليون أقول لك .. هذه الحياة لا تصلح لي .. أنت ميّت .. أفهمت .. ميت .. لا ينقصك إلا كفن أبيض و حفرة صغيرة ( متر بمتر ) لتكون متوفيا" رسميا" .
- فال الله و لا فالك أيتها الشريرة .. ما زلت شابا" يا هذه ..
- شابا" ..؟؟ أضحكتني و الله .. أي شباب هذا ..؟؟ أتعتقد أنك حيّ مثل بقية خلق الله ..؟؟ انظر حولك يا غبي .. الناس يعيشون و أنت هنا مثل الخشبة المهملة ( لا تهش و لا تنش ) ..
- الله يجيبك يا طولة البال .. احترمي نفسك يا نفسي و إلا أريتك مقامك ..
- نعم .. نعم .. لقد احترمت نفسي تماما" هذه المرة , و تصرّفت لوحدي ..
- ماذا تعنين ..؟؟ ماذا فعلت أيتها البلهاء ..؟؟
- الجواب ما تراه لا ما تسمعه ..
و عادت إلى داخلي بسرعة .
داهمني خوف مفاجىء .. فهذه المجنونة – التي تفلسفت آخر الزمن أيضا" – لا تعي عواقب ما تفعل ... أمسكت قلبي بيدي و همست ..
ربنا يستر ..

ما أن مرّت هنيهة حتى نسيت الأمر برمته , و اعتبرته نوعا" من التهديدات الفارغة التي يطلقها بعض البشر اتجاه بعض البشر دون أن تفزع أي بشر , بالإضافة أني اعتدت أن أسمع من نفسي هذه التخاريف و التهويلات التي أصبحت مكرورة , و إن كانت لهجتها هذه المرة أكثر حدّة و صرامة .

فجأة ..
سقط ظلّ أسود على مكتبي , ظل أسود بلون الموت , تمدد شيئا" فشيئا" حتى غطّى مساحة الرؤية .. رفعت عينيّ مذهولا" .. فإذا به أمامي .

يا إلهي ..

- مساء الخير ...
ألقى تحيّته بصوت هامس غامض , و بسمة جميلة لبقة مرسومة بعناية حول شفتيه البديعتين .
لم أحر جوابا" , مازلت مبهورا" متسع الحدقتين ..
- هل تسمح لي بالجلوس يا سيدي ..
أشرت إليه بيد راعشة أن يتفضل ... ( أيّ ريح ألقتك أيها الشاب الوسيم هنا ..؟؟ )
- ريح محتشدة باللذة الصافية .. أجاب و هو يبتسم .
نزل عليّ كلامه كالصاعقة .. هو يقرأ أفكاري .. نعم .. هو يعرف ما يدور بخلدي .. أحسست فجأة أني مكشوف تماما" كما لو أن جلديّ شفّ فبانت تضاريسه و أحشاءه الداخلية و أوساخه .. كأن أحدهم انتهك حرمة جسدي فأسراري القابعة في مكان ما من الجمجمة ليست سوى كتاب مفتوح أمامه ..
و يبدو أنه رحمني من هذه الحيرة القاتلة , فمدّ يده أخيرا" ليعطيني مظروفا" مذهّبا" غاية في الأناقة ..فضضته فإذا فيه :

الشيطان الأكبر – مكتب الإيفاد و المراسلات ..
سكرتارية النفوس ...
إلى السيد شوفالييه المحترم :
بناءا" على دعوة كريمة من نفسك فقد أرسلنا موفدنا الخاص المسؤول عن منطقتكم لبحث إمكانية التعاون فيما بيننا و لدراسة المشاكل المتعلّقة بعدم التوافق بينكم و بين نفسكم الكريمة و محاولة إزالة الخلافات العالقة بينكما .
نرجو التعاون مع موفدنا فهو مخوّل بالقيام بكلّ الإجراءات التنفيذية تبعا" للضرورة و يمكنه توفير كل مستلزمات الانحراف التي قد يتطلبها الأمر , كما يمكنه – في حالة الضرورة القصوى – استدعائي شخصيا" لحل أي معضلة طارئة ..
طابت لك اللذة ..
الشيطان الأكبر .
خاتم – توقيع .

عملتيها يا نفسي ..؟؟؟
رحماك يا رب ..

يتبع

لي الفخر
07/04/2005 - April 7th, 05:54 PM
مشــــــــــــــــــــــــكلتك ويجب أن تحتسب الله ,,,وبعديــــــــــــــــــــن ليش تطول في الكتابه مبين عليك عندك شي مدفووووووووووووون وأنا من سيحفــــــــــــــــــر عنه ,,,هههههههههههههههههههههههههه

شوفالييه
08/04/2005 - April 8th, 12:27 AM
مشــــــــــــــــــــــــكلتك ويجب أن تحتسب الله ,,,وبعديــــــــــــــــــــن ليش تطول في الكتابه مبين عليك عندك شي مدفووووووووووووون وأنا من سيحفــــــــــــــــــر عنه ,,,هههههههههههههههههههههههههه

أحفر ولا تكثر

حياك حبيبي

شوفالييه
08/04/2005 - April 8th, 12:30 AM
نظرت إليه مليّا" غير مصدّق , هل يعقل أن يكون هذا الشاب الوسيم الهادىء اللطيف شيطان ..؟؟ يا إلهي .. كيف الملائكة إذا" ..؟؟
- يا سلام ... أنت شيطان ..؟؟ لم أكن أدرك أن الشياطين بهذه الوسامة و الأناقة من قبل ..؟؟
- ماذا كنت تتخيل ..؟؟
- كنت أعتقد طوال عمري أنكم مرعبون قميئون , تستحمون بالنار و ترقصون على ألسنة اللهب الأحمر, تشربون حمم البراكين الثائرة , و تنهشون لحوم الموتى العصاة فتبقى بين أنيابكم أشلاء من لحم بشري متعطن , تخيلتكم دوما" بوجوه زرقاء و عيون حمراء و مخالب طويلة متسخة دوما" بالدماء و القيح و البقايا الآدمية , ثمّ , أين قرناك ..؟؟
- قرناي ..؟؟
- نعم , ألا تملكون قرونا كالخطاطيف تصطادون بها الأرواح المعذبة التائهة ..؟؟
ضحك حتى كاد يستلقي على قفاه , و أجاب :
- كم أنتم ساذجون أيها البشر .. ما زالت صور الأساطير الأولى راسخة في مخيلتكم .. يا عزيزي .. نحن معكم كيف تكونون , نحن من أغرينا قابيل فارتكب جريمته الأولى ( كنت طفلا" يومها لكني أذكر الفرحة التي عمّت عالمنا حين مسّت الأرض أولى قطرات الدم البشري ) , .. نحن من أرشدنا – بضربة حظ رائعة – ساكن كهف ذات يوم أن يصنع خمرا" فيذهل عقله و يطيعنا كما الأطفال , نحن من نفخنا في فرعون حتى انتفخ و انتفخ فخيّل إليه أنه رب يؤمر فيطاع , نحن من رافق يهوذا حين كان يهرول ليشي بالمسيح , نحن من كنا نضاحك أبو لهب حين كان يرمي الأوساخ أمام بيت محمد و يعود ضاحكا" مسرورا" , نحن من كنا نرقص بينكم حينما كنتم تقتلون بعضكم بعضا" منذ الطعنة الأولى إلى الصاروخ الأخير ..
نحن معكم , نتطور كما تتطورون , و نلبس كما تلبسون , و نبدو أمامكم كما تشتهون ..
- معقول ..؟؟
- نعم معقول .. تخطئون كثيرا" حين تتخيلونا منفصلين عنكم في عالم آخر .. لشدّ ما تخطئون حين تحسبوننا هناك في قيعان البراكين الثائرة أو وراء جدران المقابر أو بين أطلال الخرائب .. نحن هنا يا سيدي .. في بيوتكم حين تطفئون ضياء النور لتشعلون جمرة الرغبة .. في شوارعكم حين تركضون كالمجانين وراء غنيمة تكاد تفرّ .. على شواطيكم حين تخلعون أرديتكم و تتحولون من مصطافين إلى صيادين و فرائس ..
- لكنّا لا نراكم ...
- الأمر هذا ليس بيدنا أو يدكم .. إنه إرادة علوية قديمة ..
- فهمت .. إنها إرادة الله ..
إنتفض بغضب .. تغيّرت ملامحه فجأة و اكتست قسوة و ضراوة :
- لا تذكر اسمه الآن .. أفهمت .. إياك أن تذكره ..
فوجئت بهذا التحول الغريب .. همست مرعوبا" :
- لكني أراك الآن .. كيف ..؟؟
عادت سحنته لتكتسي لطفا" و هدوءا" بسرعة كالحرباء , و أجاب :
- هي فرصة واحدة ينالها كل مخلوق على وجه الأرض .. فرصة واحدة فقط يرانا فيها ليتّخذ بعدها قراره النهائيّ .. مرة أولى و أخيرة نستوقفه في سياق لهاثه اليومي و نقدّم له عروضنا .. بعدها نختفي تماما" عن ناظريه ليرى أفعالنا فقط ..
- آه .. إذا" فهذه ليست خلقتك الأصلية ..؟؟
- بالطبع لا .. نحن نتشكّل كما تقتضي مجريات العمل ..

انتبهت فجأة على كلمة العمل – فقد شردت أفكاري وراء مآثر الجنس الشيطاني التي كان يعدّدها – و قلت :
- طيب .. أستاذ شيطان .. ما هو المطلوب منّي بالضبط ..؟؟
- في الحقيقة أنني هنا بناءا" على طلب نفسك – كما يوضح الخطاب الرسمي الذي بين يديك – و أنا على استعداد لتقديم خبرتي في هذا المجال ..
- خبرتك ..؟؟
- نعم .. أستطيع أن أوفّر لك كل ما تطلبه نفسك من متع .. سأجعل لك العالم أجمل .. سأنير لك الدنيا بألوان لم تكن لتحلم بها .. أستطيع أن أجعل أعصابك أشد إحساسا" باللذة .. ستذوق طعم المتعة الخام قبل أن يبتذلها البشر كثيرا" .. هي متعة إذا ذقتها ستستغني عن الحلم , فيومك سيكون حلما" طويلا" تلمسه أصابعك و تذوقه شفتاك ..
- و هل تستطيع أن تغيّر شيئا" في واقعي ..؟؟ هل تستطيع أن تقلب حقائق وجودي و نمط حياتي ..؟؟
- هممممممم .. أنت تقصد المال و العمل و ظروف حياتك كلها .. الأمر هنا معقّد نسبيا" – فنحن لسنا آلهة بطبيعة الحال - و سأعترف إليك بأنني شيطان مبتدىء و خبرتي ضعيفة نسبيا" فأنا لم أمارس العمل إلا منذ ألف سنة فقط .. لكن لا تقلق .. بإمكاننا استشارة ذوي الخبرة حين الضرورة , هه , ما هو رأيك ..؟؟
- طيب .. ما المقابل ..؟؟ ماذا تريد مني مقابل هذه الخدمات كلّها ..؟؟
نظر إليّ بخبث و دهاء مع ابتسامة ماكرة :
- لاشيء .. لاشيء على الإطلاق .. نحن نريد أن نسعد نفسك فقط .. هذا هو عملنا ..
وقعت في حيص بيص , و بدأت أضرب أخماسا" بأسداس .. فالعرض مغرٍ بلا شك .. و بدأت نفسي الملعونة توزّني من الداخل ( لم تجسر على الخروج فقد أيقنت أني سأخنقها خنقا" ) .. و أخذت أفرك يديّ حيرة و قلقا" .. قاطع الصمت المضروب بيننا :
- أنت حائر .. هذا أمر طبيعي نراه دائما" .. حسن .. مارأيك بتجربة صغيرة ..؟؟
- تجربة ..؟؟
- نعم .. تجربة أريك فيها ماذا أستطيع أن أفعل لك .. و بعدها لكل حادث حديث .. ماذا تقول ..؟؟
بدأت نفسي من الداخل تصرخ .. هيّا .. اقبل .. ماذا ستخسر أيها الأبله .. مجرّد تجربة .. اقبل .. هذا الشيطان الطيب الوسيم يقدّم إليك عرضا" لا يصدّق .. لن تدخل الجحيم الآن .. إنها تجربة .. يا أحمق ..
همهمت و حمحمت .. فركت جبيني .. حككت رأسي .. نفضت غبارا" عالقا" على بللور مكتبي .. تأملت الحائط المملّ أمامي .. ثم همست :
- حسن .. ما دامت تجربة ... هيّا ..
أشعل سيجارة .. لمعت عيناه بوميض فضيّ كالبرق , و ابتسم ابتسامة منتصرة , ابتسامة صياد دنت فريسته من هاوية سحيقة أعدها لها .. نفث الدخان في الهواء كمن يقول ( هذا هو الدخان .. فهيّا إلى النار ) .. و قال :
- هيّا ..

يتبع ..

مطلع الشمس
09/04/2005 - April 9th, 12:35 PM
ياصاحب الظل الطويل

لاأعتقد انك رجل عادي


ربما غامض , ولكن ليس عادي

ياصاحب الانامل الذهبيه

انت مميز بموهبتك

وان لم تكن تملك عيني عمر الشريف

تبقى شافولييه الشاعر الناقد المميز

شوفالييه
09/04/2005 - April 9th, 12:50 PM
مطلع الشمس


شكرا لك


باقة ورد

شوفالييه
09/04/2005 - April 9th, 12:52 PM
بما أني شكّاك من الدرجة الأولى .. و ماكر في بعض الأحيان .. و نظرا" لأني وجدتني فجأة ممثلا" رسميا" للجنس البشري في مواجهة الجنس الشيطاني و كان لزاما"عليّ أن أظهر لهذا الشيطان الصغير المغرور أن البشر أيضا" لهم من الذكاء و المداورة و المواربة ما يجعل من بعضهم – على الأقل – أشدّ شيطنة منه و ممّن خلّفوه , فقد قررت أن لا أرمِ أسلحتي مباشرة و أن أحاول قليلا" استخدام هذا الدماغ الذي أفخر به و الذي أعتقد أن الشياطين تغار منّا لأجله . و هكذا سألته بخبث :
- طيب , سأسألك بدوري , هل جرّبت يوما" أن تصبح إنسانا" ..؟؟ لمَ لا ...؟؟ و الله إننا نستمتع بحياتنا القصيرة متعة لو ذقتها يوما" لَلعَنتَ اليوم الذي أصبحتَ فيه شيطانا" , و لشتمت سنسفيل أجدادك من إبليس إلى راسبوتين ... و لارتضيت أن تصبح ماسح أحذية أو شحّاذ على أبواب المساجد مقابل أن تحظَ بهذا اللقب الرائع ( إنسان ) .
أتدري ..؟؟ نحن نشعر بلذّة الانتصار حين نستيقظ صباحا" فنجد أنفسنا مازلنا أحياء , و حين نضرب في الأرض هنا و هناك لنأكل و نشرب و نتزوج ثمّ نتوسد الأرض في قيلولة صغيرة , لا أخفيك أن هذا الجسد المادي الذي يرتدينا يضايقنا أحيانا" بكثافته و وحدته و أوساخه , لكن صراعنا معه و محاولتنا الدائبة للفكاك من ربقته و الانطلاق في آفاق الروح تعطينا متعة تجعلنا ننام و نحلم و نكتب الشعر و نتغزّل في عيون حبيباتنا و نبكي على نواح ناي شجيّ و نرسم لوحات عبقرية و نرقص على إيقاع فرحة عابرة و تدمع عيوننا في لحظات الوداع و السفر و المرض و نرتجف لذّة حين نسجد أمام الله و نشعر بأننا جزء منه .
نحن بشر أيها الشيطان الظريف , نفخر أننا كذلك , نشعر بالمتعة في الصراع بيننا و أنفسنا .
لذتنا في الانتصار و لذتكم في المتعة , فأيّنا أقوى ..؟؟

يبدو أن هذه المحاضرة الطويلة العريضة لم تؤثر فيه إطلاقا" ( ربّما سمعها من قبل ) فقد رمقني بطرف عينه كمن يقول ( إلعب غيرها , كان غيرك أشطر) , و ابتسم قائلا" :
- يا عزيزي , نعم أنتم كذلك , لكنّي بلا نفس أصارعها , لقد ارتضيت من الوجود باللذّة و أسلمت كياني لنفسي فأنا و هي واحد , كما تريد أفعل , و كما تشتهي أعبث , نحن نخاف الألم و لا نطيق هذا الصراع الذي صدعت رأسي به , لقد نفضنا أيدينا من المسألة كلها , هذا خيارنا القديم , اخترناه بملء إرادتنا و لم يعد في وسعنا أن نعود عنه .
ثمّ , هل تريد الآن أن تستعرض تاريخ الشياطين و البشر ..؟؟ لديّ جدول أعمال حافل و لا أستطيع أن أستهلك معك اليوم بطوله , لقد قبلت التجربة فدعنا نبدأ الآن ..

أسقط في يدي , فيبدو أني لا أتقن فنّ التعامل مع الشياطين , عذرا" أيها البشر لم أرفع رأسكم أمامه فقد اخترتم مندوبا" سيئا" للغاية .. سألته :
- حسن ...لنبدأ .. ماذا أفعل الآن ..؟؟
- استدع سكرتيرتك إلى هنا ..
- ماذا ..؟؟ اترك سكرتيرتي في حالها أرجوك .. ثم إنها غير صالحة للتجربة نهائيا" فأنا لا أجد فيها أي ملمح أنثوي يصلح أن يكون مجالا" لعبث الشياطين أو غوايتهم ..
- استدعها فقط .. و سترى .. ثم إنها لن تراني .. لا تنس أنت وحدك من يستطيع ذلك الآن , فدورها لم يأتِ بعد .
مددت يدي لأقرع الجرس مستدعيا" سكرتيرتي هذه و أنا أقول له واثقا" :
- حسن .. ذنبك على جنبك .. ستفشل هذه التجربة فشلا" ذريعا" فنظارة سكرتيرتي السميكة وحدها كفيلة بجعل الرجال يلتمسون العفّة و لا يجدونها , و عليها تكشيرة وجه تسد نفس العربيد و تجعل الماجن يتوب ..
سمعنا قرعا" على الباب .. السكرتيرة تستأذنني بالدخول .. و دخلت ..

يا إلهي .. ماذا أرى ..؟؟
لم أعتقد يوما" أنه يمكن لأنثى أن تكون بهذه الفتنة .. أخذت تميس أمامي بجسد يتثنّى إغراءا" و سحرا" .. و اندفعت موجة من نسيم معطّر برائحة الأنوثة الصافية .. أنوثة لا تدرك شيئا" في هذا العالم إلا أنها أنثى .. تأملتها و هي تخطر صوبي و تنظر إلي بعيني فرس تصهل .. تحولت نظّارتها السميكة إلى بلور رقيق ملوّن بألوان قوس قزح يزيدها سحرا" على سحر .. عينان تناديان أن تعال .. ثمّة جنّة هنا ..

نظرت إليها بذهول ثم حوّلت عينيّ إليه .. فغمزني .. و قال :
- هذه سكرتيرتك التي عرفتها دوما" .. انظر إليها الآن .. هل ترَ فيها نظارتها السميكة و تكشيرتها القبيحة ...؟؟
تأملتها ثانية و قد دنت منّي حتى لم يبق بيننا إلا خطوة واحدة ..
شممت ريح الرغبة تفوح من أردانها .. ريح مشبعة بذاك النداء الأول الموغل في أعماقنا .. شيء من ترنيمة الجسد البشري حين أصبح طينا" للمرة الأولى .. شيء خرافيّ اللذة .. يغري باللمس .. بالتذوق .. بالغرق عميقا" حيث أسرار مجهولة ..
داعبت وجهي أنفاسها الدافئة حاملة لي دفء كل نساء الأرض , اقتربت شفتاها الرطبتان كغيمة وردية من شفتاي حتى أحسست بالمطر, و همسَت بصوت مبحوح بحة النداء بعد أن ييأس :
- طلبتني يا سيدي ..؟؟
لم أطلبك أنتِ أيتها الفاتنة .. لم أطلبك أنتِ يعلم الله ..
و بدأت نفسي تصرخ :
- هلمّ أيها الجبان .. قبلة واحدة لا غير .. قبلة واحدة تذيب فيها كلّ شهوة عمرك .. ألا تستحقّها ... ألست كغيرك من الرجال .. انظر إلى هذا الجسد المتأود الغضّ .. ألا يحقّ لك أن تلمسه .. ثمّة متعة هناك .. ثمّة جنّة تفتح أحضانها لتعانقك .. هيّا .. لا تتردد .. أطفىء فيها كل أشواقك الظمأى و أحلام جنونك .. ارشف هذا الرضاب الشهد الذي يسيل من شفتيها .. ثمّة أنهار من المتعة تنتظر.. هيّا ارتوِ .. ارتوِ حتى تثمل .. أيها الكسول الجبان .
أما هو .. ذاك الشيطان الساحر فلم يتحرك من مكانه .. و سمعته ورائي يقول :
- هل رأيت ..؟؟ هذه هي الدنيا التي أصنعها لك .. و هذه هي نفسك تناديك .. لا أحد يجبرك على فعل شيء لا تريده .. و أنت في النهاية حر ..
شيء من لهيب يحرقني .. شيء من نار تحرق أحشائي التي تغلي .. دوار هائل .. كل الموجودات تدور .. انفتحت مسامات جلدي و تفصّدت عرقا" لا يتبخّر .. شفتاها هنا ..تكاد تلامس شفتيّ .. أغلقت عينيّ الدامعتين و فتحت أشرعتي للريح و تهيّأت للّذة القادمة ..

فجأة .. ضجّ الوجود بصوت يصيح و انبعث ذاك النداء الخالد لمؤذن ينادي :
- الله أكبر .. الله أكبر ..
همست و أنا أشرق بدمعي و شفتاها على شفتيّ :
- أستغفرك ربي ..

انطفأ كل شيء مرة واحدة .. لم أعد أرى شيئا" .. ثمّة سواد قاتم يلفني .. و بدأت أهتز بارتجاجات عنيفة مؤلمة ..
- سيدي ... سيدي ..
- ماذا .. ماذا هناك ..؟؟
- سيدي .. ماذا أصابك ..؟؟
نظرت إليها فإذا هي كما اعتدها قبلا" .. أين تلك الساحرة ..؟؟
- من أنت ..؟؟
- من أنا ..؟؟ ناديتني أن أعدّ لك القهوة .. و عندما عدت بها وجدتك نائما" على المكتب .. و اضطررت أن أوقظك عندما رأيتك تصرخ و تبكي .. و ها أنت تستيقظ لتنسى سكرتيرتك أيها العاق الناكر للجميل ..
- و الــ ........ ؟؟ و أشرت إلى حيث كان يجلس الشيطان ..
- من ..؟؟
أطرقت و أنا ألهث .. الحمد لله .. هو حلم إذا" ... جففت عرقي و مسحت وجهي .. و بدأت أستعيد شيئا" من توازني :
- آه .. يا للأحلام .. كان كابوسا" فظيعا" .. أين القهوة ..؟؟
قالت و هي خارجة :
- قربك على المكتب .. اشربها و استعد لعمل المساء , لدينا عمل كثير اليوم ..
بدأت أرشف القهوة الحارة مستمتعا" و أنا أنظر عبر نافذتي إلى الناس في الخارج يجرون كعادتها دوما" .. وددت لو أستطيع أن أعانقهم واحدا" واحدا" .. كانوا رائعين تماما" , وسيمين و نشيطين , لم تخفِ خلافاتهم الصغيرة و صياحهم هنا و هناك ألقا" حبيبا" أليفا" إنسانيا" .

و هناك .. عند المنعطف .. رأيته .. بكل وسامته و أناقته .. يتحدّث مع صبية كياسمينة بريّة .. لمحني فجأة و أنا أتأمله بذهول .. رفع يده .. لوّح لي مودعا" .. وأخذها .. و مضى ..


تحياتي للجميع ...

و ميغسي:)

مطلع الشمس
10/04/2005 - April 10th, 02:44 PM
ياصاحب الظل الطويل

انت انسان ظالم

لماذا تظلم الناس

وتحرمهم من شوفالييه

انت مكانك ليس المنتدى فقط

لماذا تدفن نفسك ؟؟؟

الاتحب النور !!!

انا ايضا تؤلمني معدتي عند رؤية

هاله سرحان واحمد البغدادي

لكن اتخذت من كلماتك مسكنا للالام

اتريد حرمان الناس من هذا الدواء

اعتقدت في باديئ الامر انك أمرأه

لان اعتقدت ان كل ماهو جميل

مقصور علينا نحن النساء

أعذرني على أنحيازي للمرأه

لكن اسلوبك جميل

عندي سؤال واعذرني على فضولي

ماذا يعني شافولييه ؟ لم اعرف معنى اسمك حتى الان

شوفالييه
10/04/2005 - April 10th, 09:54 PM
ياصاحب الظل الطويل

انت انسان ظالم

لماذا تظلم الناس

وتحرمهم من شوفالييه

انت مكانك ليس المنتدى فقط

لماذا تدفن نفسك ؟؟؟

الاتحب النور !!!

انا ايضا تؤلمني معدتي عند رؤية

هاله سرحان واحمد البغدادي

لكن اتخذت من كلماتك مسكنا للالام

اتريد حرمان الناس من هذا الدواء

اعتقدت في باديئ الامر انك أمرأه

لان اعتقدت ان كل ماهو جميل

مقصور علينا نحن النساء

أعذرني على أنحيازي للمرأه

لكن اسلوبك جميل

عندي سؤال واعذرني على فضولي

ماذا يعني شافولييه ؟ لم اعرف معنى اسمك حتى الان


ولماذا ابحث عن "النور".وقلبي "مضيء" بكم .كشموع ليلة الميلاد

توضوي "شموع" كلماتكم , وإيقاع خطواتكم..

أنا شخص اهتماماتي بسيطة ,احب ان افترش الرصيف مع البسطاء الطبينا

ان اشاركهم وحشة "المكان"

وهم ويشاركوني وحشة "الزمان"..

أحب أن العب مع الأطفال الابرياء الساذجينا

نركض في مضمار الطفولة

نقطف من شفايفهم براءة البسمة , وعمق "الصفاء"...



كما وصفتيني "صاحب الظل"

كما تقول أم كلثوم في الأطلال

وضحكنا ضحك طفلين معاً...وعدونا فسبقنا ظلنا

أحب أن كنت وحيدا

أن اركض

اركض

التفت لــــــ"ظلي"...

أرقص تحت المطر

اراقب ايقاع "قدميّ"

أحب أن انتصر بهزيمتي

هل تعلمين متى ينتصر الأنسان بهزيمته.؟..

أختي التي لم تتجاوز "التاسعة" بعد

لديها عادة غريبة

تحب أن تكاسر يدي

ولأنها ارق من قطرات الندى الربيعية

كنت اهزمها يوما

قلت ذات يوم

اليوم سأجعلها تفوز

فازت

اطلقت ضحكة خرجت معها الحمائم البيضاء واقواس القزح .


جعلتني ضحكتها اتوسد السماء,, واتكئ على "الغيم"..

كسبت "ضحكتها" رغم اني "مهزوم" باللعبة ....


أنا شخص عابر

و اجمل الناس العابرون ,,لا يتركون ثقلَ ظلّ. ربما غبارًا قليلاً، سرعان ما يختفي.
الأكثر جمالاً بيننا، المتخلّي عن حضوره. التارك فسحةً نظيفة بشغور مقعده. جمالاً في الهواء بغياب صوته. صفاءً في التراب بمساحته غير المزروعة. الأكثر جمالاً بيننا: الغائب.

الذين أقاموا طويلاً معنا تركوا بقعًا على قماش ذاكرتنا لا نعرف كيف نمحوها.
بقعٌ مؤلمة، أينما كان على المقاعد، بحيث لم يعد يمكننا الجلوس.



المقيمون طويلاً يا "مطلع" يسلبون مقاعدنا. يحوّلون أثاث بيوتنا إلى قِطعٍ منهم. بحيث نجلس، إذا جلسنا، على ضلوعهم، على عظامهم.
يسحق المقيمون المقيمين. أما العابرون فلا يسحقون أحدًا ولا أحد يسحقهم. لا يطأون على كائنات ولا يُثقلون خطوًا على أرض. حتى الهواء لا يلمحهم غير لحظة.



بلا قلق ولا ندم ولا آلهة ولا أتباع. إيمانٌ واحد لهم: العبور.
المتخلّون عن الأمكنة والأوطان والآباء والبنين. كاسرو القيد. مخرّبو المشنقة المصنوعة من حديد المكان والزمان والانتماء.
إنهم يتساقطون، الواحد تلو الآخر، المتشبثون بالإقامة. يتساقطون بأوطانهم التي صارت وهمًا. بانتماءاتهم التي صارت كذبًا. بأبوَّتهم التي صارت عبئًا. بايماناتهم التي تقتلنا، وتقتلهم، وتقتل الحياة.
العابرون لا ضحايا لهم. هل لذلك بات علينا، كي نمجّد الحياة، أن نمجّد عبورها بسرعة، أن نمجّد الانتحار؟
بخفَّةِ خفقة الطير وانفتاح النسمة للجناح. بخفة انفتاح هواء العبور واندمال هواء الانطلاق.
عابرون سريعًا، كلحظة انقصاف.
لهم من العصفور صوت، من الغصن نظرة، من الزهرة شميمٌ خاطف.
عصافيرهم للغناء والرحيل، لا للسجن في أقفاص أو تأبيدها محنَّطةً في واجهات. طيورهم الروح المسافرة، لا الريش المقيم.
وزهورهم العبق الشارد خارج الإناء.
سوى المرتحلين، واللامبالين، والعابثين بالإقامة، والممسوسين، والموتى، مَن كان سيكتشف جمال العبور؟
وأيّةُ لحظة تكتشف الحياةَ أكثر من لحظة الغياب عنها؟
هل لذلك تجب مصادقةُ الرحيل أكثر من مصادقة الإقامة؟
وهل، لذلك، على حياتنا أن تكون، فقط، تمرينًا على جمال الرحيل؟
أجملنا الراحلون. أجملنا المنتحرون. الذين لم يريدوا شيئًا ولم يستأثر بهم شيء. الذين خطوا خطوةً واحدة في النهر كانت كافية لاكتشاف المياه.
أجملنا الذين ليسوا بيننا. الذين غادرونا خفيفين، تاركين، بتواضع، مقاعدهم لناس قد يأتون الآن، إلى هذه الحفلة.
حفلةٌ سخيفة، ورغم ذلك لا يترك المتشبثون بالإقامة مقعدًا!
لكن لِمَ المقاعد، ما دام المحتفلون يبدأون ضيوفًا وينتهون أعداء؟
لنمضِ إذن، بخفَّة، قبل أن تلتهمنا الخناجر، قبل أن نصير طبَقَ الوليمة.
لحظةُ الوصول إلى الاحتفال هي كلُّ جمال الاحتفال. وبعدها، سريعًا، يصير الجمالُ هو المغادَرة.
الخطوة المغادِرة، هي الأجمل دائمًا.
الراحلون يمتزجون بالنسيم. وإذ نقف نحن، لتشييعهم، فلنشيّعْ معهم ذكراهم أيضًا. لأن الذكرى تعيق رحيلهم، تعيدهم إلى مكانهم، تجعلهم جمادًا.
الذاكرة تعيق الراغبين في الموت. وتجعل الراغبين في الحياة موتى.
فلندفنها إذن.
لندفن الذاكرة ونحن نغنّي.
إنها حفلة سخيفة في إية حال، ولكن بما أننا وصلنا، فلنغنِّ ونرقص.
ثوانٍ، قد نكون فيها جميلين.
لكن أجملنا سيبقى: الغائب.


هكذا احب أن أكون "غريبا"

أحب ان اسامح قبل أن يقف "نزيف" جراحي


مطلع شكرا لك

جعلتني اثرثر


دومنيك شوفالييه "مفكر وفيلسوف فرنسي"

تقوى الهجر
11/04/2005 - April 11th, 02:18 AM
ثرثر فمـــأحلى الثرثرة عندمــا تكون من فلاسفتـــهــــا

أخي الغالي : تعلم مأكنه لك من إحترام ومن شوق وسلام ولكن لاتحرمنــا من حبر قلمك الرائع بروعتــك


وفقك الله

لي الفخر
11/04/2005 - April 11th, 09:06 AM
الحمدلله عااااااااااااااااااااااااادة المياه لمجــــــــــــــــــــــــــــاريها الطبيعيه

مطلع الشمس
11/04/2005 - April 11th, 09:31 AM
ايها الاديب الفرنسي

مدام بومباردو هل تعرفها

كانت تغرد خارج السرب

لكن العبره في النهايه

أليس كذالك ؟!!!

لم عندما يتكلم الرجال الجميع يصغي حتى النساء

وعندما تتحدث أمرأه يدير الجميع ظهورهم !

لوكان لي وقفة في الزمن لما اعترضت ولما قلت شيئا

انه قدري قدر أمرأه ولكن هل سأكون دائما

ذالك الحمل الوديع !

في داخلي بركان هامد لكنه مؤكد سينفجر

الغضب ولحظاته قصيره

لكن تبعاته دائما طويله

أتمنى الااغضب

ولكني ان لم اغضب

فكيف أكون أنسانه

سمعت ان من صفات الكمال التحلي بالحلم

وهدوء الاعصاب

ولكني أعترف اني انسانه

وللاسف غالبا مااتبع شيطاني

لن أنافق واقول اني كامله

لن ابتسم في وجه الجموع واقول اني باسمه

انا غاضبه غاضبه غاضبه

شوفالييه

انت من جعلني أثرثر

ألم تتساءل لم أطلقت عليك

ياصاحب الظل الطويل

أنه مسلسلي الكرتوني المفضل

في طفولتي

أحلامي الورديه تلك التي تبعثرت

حين قالوا لي اينعتي يافتاة !!

فلاتلعبي ولاتتحدثي ولاتبتسمي

قد انتهى عالمك الطفولي

لكن يبقى السؤال عالقا في ذهني

متى سأعود أدراجي الى ذالك العالم ؟!!

لي الفخر
12/04/2005 - April 12th, 02:06 PM
عودي لأدراجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ك يامــــــــــــــــــــــــــــطلع الشمس ,فمصيرك الغروووووووب لا محاله

مطلع الشمس
12/04/2005 - April 12th, 02:17 PM
كلنا للغروب نازحين

لي الفخر

الموت لايعرف صغير او كبير

ولكن الرابح هو

هو من جاء ربه بقلب سليم

وأن غابت الشمس

بشر الليل بفجر آت

فغدا تشرق شمسا غير شمسي

وتعود الحياة كما كانت

وأن كان يسرك

آخر مشاركه لي

لكن تذكر مطلع الشمس

دافعت عن تقاليدها ودينها

( لي الفخر )

وضعك مزري

شوفالييه
12/04/2005 - April 12th, 02:30 PM
ايها الاديب الفرنسي

مدام بومباردو هل تعرفها

كانت تغرد خارج السرب

لكن العبره في النهايه

أليس كذالك ؟!!!

لم عندما يتكلم الرجال الجميع يصغي حتى النساء

وعندما تتحدث أمرأه يدير الجميع ظهورهم !

لوكان لي وقفة في الزمن لما اعترضت ولما قلت شيئا

انه قدري قدر أمرأه ولكن هل سأكون دائما

ذالك الحمل الوديع !

في داخلي بركان هامد لكنه مؤكد سينفجر

الغضب ولحظاته قصيره

لكن تبعاته دائما طويله

أتمنى الااغضب

ولكني ان لم اغضب

فكيف أكون أنسانه

سمعت ان من صفات الكمال التحلي بالحلم

وهدوء الاعصاب

ولكني أعترف اني انسانه

وللاسف غالبا مااتبع شيطاني

لن أنافق واقول اني كامله

لن ابتسم في وجه الجموع واقول اني باسمه

انا غاضبه غاضبه غاضبه

شوفالييه

انت من جعلني أثرثر

ألم تتساءل لم أطلقت عليك

ياصاحب الظل الطويل

أنه مسلسلي الكرتوني المفضل

في طفولتي

أحلامي الورديه تلك التي تبعثرت

حين قالوا لي اينعتي يافتاة !!

فلاتلعبي ولاتتحدثي ولاتبتسمي

قد انتهى عالمك الطفولي

لكن يبقى السؤال عالقا في ذهني

متى سأعود أدراجي الى ذالك العالم ؟!!

مدام بومباردو

وهل يخفى القمر

الجميع يموتون عزيزتي

ولكن ثمة من يعيشون لما بعد الموت


آلاف النساء غيرها عشن مع السرب

وتواروا كالسراب في سديم الحياة و الذاكرة

وهي بقت

أنتِ يا "مطلع"

مثقفة جدا

ورائعة


فقط

لا تجعلي استفزازك سهل

اقبلي وجهة النظر الأخرى


كوني كالسماء التي تحمل الغيوم والطائرات والدعوات


كوني انت


هل تعلمين

انكِ تجاوزتي

عصركِ

بكثير

عيشي حياتك
كما انتِ

لأني أثق

انكِ ستختاري الطريق الأمثل


الحياة جميلة

مهما بدت قاسية


أمممممم

هل جربت يوما

ان تغيري في اثاث غرفتك

ان تنقلي طاولة من مكان لمكان

الم تشعري

ان هذا الفعل البسيط

جعلك تشعرين ان الغرفة تغيرت بالكلية

كوني طفلة


فأنت كذلك

لا اعلم لماذا اتخيلك

كتلك الطفلة

في اعلان جبنة بوك

وهي ترتدي اكليلها الابيض

كملاك ضل طريقة إلى السماء

شكرا لكلامك في حقي

لي الفخر
18/04/2005 - April 18th, 09:08 AM
هههههههههههههههههههههههههههههههه



فعلاً الووووووووووووضع مززززززري جداَ يامطلع شمس لكن انتي غرووووووبك غير طبيعي جداَ

يعني الله يستر اذا ما قامت قيامتنا عليك ؟؟؟ مفهوم ؟؟ الله يستر


جاء من يخرج عند الفجر ويبهجنا بخروجه وعند غروبه يملىء علينا صوره نتذكرها في خروجه ولكن ننتظره لعله يأتي غداَ نرااااااااااااااه مستبشرين به خيراَ .......................................





وداعيه بعد وضع مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز ري

مطلع الشمس
18/04/2005 - April 18th, 09:13 AM
قد رأيت الحسن ينسى مثلما تنسى العيوب

وطلوع الشمس يرجى مثلما يرجى الغروب

المغترب
18/04/2005 - April 18th, 11:12 PM
اكذب عليك لو اقول اني قرأت موضوعك.. من جد ليس لدي الوقت لقراءه موضوع بهذا الاسهاب.. اتمنى ان يكون لدي متسع من الوقت في المرات القادمه لقراءه هذا الموضوع ولي عندك رجاء ( عدم الاطاله) لنتشجع على القراءه.

ارجو ان تقبل وجهة نظري برحابة صدر