تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : هل سماع الأغاني سنة ؟



شوفالييه
10/06/2006 - June 10th, 03:45 PM
هــــــــــــــل سماع الأغاني محرم؟
أرجوا المساعدة
بالمناسبة
انا أرى أن سماعها ..سنة
من يقول أنا لها ؟

sunshairo
10/06/2006 - June 10th, 04:43 PM
سؤال جدي و لا عبط؟؟

بندر ابن مبرد
10/06/2006 - June 10th, 04:43 PM
هلا وغلا اخوي شوفاليه

ياهلا والله ومرحبا

اخوي الغالي انا اعلم انك تعلم الحكم ولاكن اكيد لك فيها هدف مفيد

أدلة التحريم من القرآن الكريم:

قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)
قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير" (تفسير ابن كثير). قال ابن القيم رحمه الله: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث"، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.." (إغاثة اللهفان لابن القيم). وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآية الكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان). ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقاً على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير مَن بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علماً وعملاً، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".

وقال تعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا" (سورة الإسراء:64)
جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".
و قال الله عز وجل: "وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا" (الفرقان: 72).
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: "والذين لا يشهدون الزور" قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه" (تفسير الطبري).
وفي قوله عز وجل: "و إذا مروا باللغو مروا كراما" قال الإمام الطبري في تفسيره: "وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء".

أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91). وقد أقر بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به". وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: "ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).

"وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما قوله صلى الله عليه وسلم: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).
وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة" (قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).
وقال صلى الله عليه و سلم: "صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة" (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف" (صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)
قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر" (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).
وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال: "سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا" (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116). و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلاً: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).

أدلة التحريم من القرآن الكريم:

قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)
قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير" (تفسير ابن كثير). قال ابن القيم رحمه الله: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث"، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.." (إغاثة اللهفان لابن القيم). وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآية الكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان). ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقاً على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير مَن بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علماً وعملاً، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".

وقال تعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا" (سورة الإسراء:64)
جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".
و قال الله عز وجل: "وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا" (الفرقان: 72).
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: "والذين لا يشهدون الزور" قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه" (تفسير الطبري).
وفي قوله عز وجل: "و إذا مروا باللغو مروا كراما" قال الإمام الطبري في تفسيره: "وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء".

أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91). وقد أقر بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به". وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: "ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).

"وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما قوله صلى الله عليه وسلم: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).
وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة" (قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).
وقال صلى الله عليه و سلم: "صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة" (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف" (صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)
قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر" (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).
وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال: "سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا" (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116). و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلاً: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).

قوت القلوب
10/06/2006 - June 10th, 05:04 PM
لاتعليق


اتوقع حتى الاطفال يعرفون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


تحياتي

شوفالييه
11/06/2006 - June 11th, 05:43 PM
عزيزي سنشيرو: والله جد


قوت القلوب :شكرا

شوفالييه
11/06/2006 - June 11th, 05:46 PM
بندر دمت لي

أم الأدلة :

قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)
قيلَ: لَهو الحَديثِ فسرَهَ مُجاهدٌ بالطبلِ، وهُوَ من المعازِفِ.
ونقولُ: هذا التفسيرُ لم نَقِف عليهِ من وَجهِ عن مُجاهِدِ، وإنما وَرَدَ عَتهُ بلفظ: "اللهو: الطبلُ ". ولم يَقل: (لهو الحديث: الطبل).
هذا من ناحية المتن.. أما من ناحية السند.. فتخريج الرواية كالتالي:
" أخرجه ابن جرير في تفسيره.. عن طريق "عبد الله بن أبي نَجيح، عن إبراهيمَ بن أبي بكر، عن مجاهد، وأخرَجَه من طَريقِ ابنِ أبي نَجيح عن مُجاهِدِ دونَ واسِطَة وَلا سَماع، فالأشبَهُ أن يَكونَ ابنُ أبي نَجيحِ حَمَلَة. عن إبراهيمَ هذا، وابراهيمُ حِجازي مَغمور غير مَشهور.
والأشبَهُ أيضاً أن يَكونَ ابنُ جُريج حمَلَه عنهُ عن مُجاهدِ فدلسَه، فقد أخرَجه أيضاً ابنُ جَرير من طَريقِ حَجاح الأعْوَرِ، عَنِ ابنِ جُرَيج، عَن مُجاهدٍ . وإسنادُهُ ضَعيف.. ابنُ جُريج أحَدُ الأئمةِ، لكنه كانَ قبيحَ التدليسِ، لا يَكادُ يُدلسُ إلا عن مَجروح، وَقالَ يحيى بنُ سَعيدِ القطانُ: "لَم يَسمَع من مُجاهِدِ إلا حَديثاَ واحداً: فطَلقوهُن في قُبُلِ عِدَّتِهِن) (تقدمَة الجَرح والتعديل، لابن أبي حاتم: ص: 245)."

ومِن جِهَةِ الدّرايةِ، فهذا التفسيرُ المدعى على مُجاهِد تَخصيص للعامٌ بغيرِ بُرهانٍ من اللّه وَرَسولِهِ ، وَيرِدُ عليهِ ما أوردناهُ على الآية السابقَةِ وزِيادة، فإن المناسَبَةَ بينَ (لَهوِ الحَديثِ) و (الطَّبل) أو (صَوت الطبل) في غايةِ الضعفِ، فهذا ليسَ بحَديث يُضافَ اللهوُ إليهِ، إلا على وَجهٍ من العُجمَةِ لا نَفهَمُهُ!
فتأويلُ (لَهو الحَديث) بالآلةِ أو صَوتِها ليسَ بلِسانِ عَربي مُبينِ.
أما تَفسيرُهُ بالغِناءِ، فهوَ منقولٌ مَعقول، حيثُ ورَدَ في الآية وُجوة من التأويلِ أشهَرُها هذا التفسير، وصَح عَن عَبد اللّه بنِ مسعود وغيرِهِ.
لكن هذا معَ صِحتِهِ رِواية عَن بعضِ أصحابِ النبي وطائفةِ بعدَهُم، ومعَ صحته درايَةَ من جِهَةِ اندراجِهِ تحتَ مسمى (لَهو الحَديثِ)، فإنه تَفسير غيرُ حاصرِ لدَلالَةِ هذا اللفظِ، والقولُ بأنهُ الغِناءُ خاصَّة لا يُسَلَّمُ بالأثرِ، بل يَحتاجُ إلى تَنصيصٍ ، وعُموماتُ القرآنِ والسُّنةِ لا يُخصصُها تَفسيرُ الصحابي، على أقوى قولَي الأصوليينَ، وهوَ قولُ مالكِ والصحيحُ عَنِ الشافعي.
على أنا نَرى إعمالَ قولِ الصحابي هَهُنا، وإنما نَقولُ: لا يَصحُّ أن يَكونَ تَفسيرُهُ هوَ المعنى حَصْراً دونَ ما سِواهُ.
فلنُحَرر معنى اللهو في لِسانِ العَرَبِ واستِعمالِ الشرعِ، ثُم ننظُر دَلالتَه في الآية:
أصلُ (اللهو) كَما يَقولُ ابنُ فارسِ في (مقاييس اللغة): "كُل شَيءٍ شَغَلَكَ عن شَيءِ، فقد ألهاكَ ".
وهذا واسِع يدخُلُ فيهِ الحَق والباطلُ، لكنكَ إذا تأملتَ استِعمالَ هذا اللفظ في نُصوصِ الكِتابِ والسنة، فإنكَ لا تَجدُ تسميةَ مَن صلى أو قراً القرآنَ لاهياً، إنما ترى اللهوَ يأتي دائما مقروناَ بذكرِ الدنيا ومَتاعِها، كما قالَ تعالى:
(وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) ) سورة العنكبوت
وقالَ: ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ..) سورة الحديد 20
وسائرُ أهلِ اللغَةِ ذَهبوا إلى تفسيرِهِ بمَعانٍ مندَرجَة في عُمومِ ما ذكَرَهَ ابنُ فارِس، لكنهُم تأثروا في تعريفِهِم بالحَقيقَةِ الشرعيَّةِ في اسْتِعمالِ هذا الَلفْظِ، والتي تُخْرِجُ الاتشِغالَ بالحَقٌ من عُمومِ اللهو.
فقالَ الجَوهَريُّ وغيرُهُ: "اللهو: اللعبُ " (القاموس المحيط).
وَقالَ الخَليلُ بنُ أحمَدَ: "اللهو: ما شَغَلَكً من هَوى وطَرَبٍ ".
كما قالَ بعضُهُم: اللهو: النكاح، قالَ امرؤُ القَيسِ:
ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليوْمَ أنًنِي * كَبِرْتُ، وأن لا يُحْسِنَ اللهو َأمْثالي
وكَذا فسروا اللهو في قولِهِ تعالى: ( لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا ..) سورة الأنبياء 17
فعلى هذه المقدمَةِ، فتَفسيرُ اللهو بالغِناءِ تَفسير صَحيح، فإن الغِناءَ وَتوابِعَهُ من زينَةِ الدنيا وعمَلِها، ولَيسَ هوَ بقُربَةٍ في نَفسِهِ، فالانشِغالُ بهِ لَهْو، وقد سَمَّاهُ النبي لَهواً في الحَديثِ الصحيحِ:
فعَن عائشةَ،رضي الله عنها: أئها زَفَّتِ امرأة إلى رَجُلِ من الأنصارِ، فقالَ نَبِي الله : "يا عائشةُ، ما كانَ مَعَكُم لَهو؟ فإن الأتصارَ يُعجِبُهُمُ اللهو". وهذا و هذا اللهو مُفَسَّر في عدَةِ أخبارٍ صَحيحَة بأنهُ الغِناءُ وضَربُ المعازِفِ، كما سنذكُرُ من بعدُ.
وَجميعُ ما يكونُ من اللعبِ كذلكَ في الأصلِ هوَ لَهو، بل تَفسيرُ اللهوِ باللعب أقرَبُ ما يدل عليهِ الاستِعمالُ، وعَطفُهُما في بعضِ نُصوصِ القرآنِ على بعضِهِما هوَ من باب عَطفِ الخاصٌ على العام أو العَكْس، وذلكَ للتَنبيهِ على معنى زائدِ فيهِ، فإن وَرَدَ مورِدَ الذمٌ فاللَّعبُ آكَدُ من غيرِهِ من أنواعِ اللهو في وقوعِ الذمّ له.
فإذا كانَ النص في قولهِ تعالى: (و من الناس من يشتري لهو الحديث) عاما في كُل لَهو، لم يدُل على ذم بتَحريمٍ أو كَراهَةٍ بمفرَدِهِ، من جِهَةِ أن الشريعةَ جاءَت في اللهو على مراتِبَ، بل هوَ في التحقيقِ مُنقَسم على الأحكامِ الخَمسَةِ: الوُجوبِ، والندب، والإباحَةِ، وَالكَراهَةِ، والتحريمِ.
فالندبُ كلَهوِ العُرسِ، فإنَّ الشريعةَ جاءَت بالحَضً عليه، لا مُجرَّدِ الإذنِ فيهِ، بل جُعِلَ علامَةً شرعية فاصلة بينَ النكاحِ والسفاحِ، وذلكَ لِما فيهِ من إعلانِ النكاح وإظهارِهِ، كَما في حَديثِ مُحمدِ بنِ حاطِبِ الجُمَحي، قالَ: قالَ رَسولُ اللّه : "فَصلُ ما بينَ الحَلالِ وَالحَرامِ الدف والصوت في النكاحِ " (حديث حسن).
كما نَرى في حَديثِ عائشَةَ المتقدمِ حَض النبي على ذلكَ، ولا يَرِدُ مثلُ هذا في مُجرَدِ الإباحَةِ.
والوُجوبُ كتعلمِ الرمايَةِ عندَما تتعينُ للجِهادِ في سَبيلِ الله، فهيَ من لَهوِ الحَقً، والوَصفُ له باللهو من جِهَةِ أصلِهِ والانشِغالِ بهٍ مجرَّداً عن القَصدِ المطلوبِ، وتقييدُهُ بـ (حَق) مُخرِج له من اللهو الباطِلِ.
وليسَ هذا الوَصفُ اجتهاديا، بل ثَبَتَ بهِ الحَديثُ عن رَسولِ اللّه ، فإنهُ قالَ: "لَيسَ من اللهو إلا ثَلاث: تأديبُ الرجُلِ فَرَسَهُ، ومُلاعَبَتُهُ امرأتَهُ، ورَميُهُ بقَوسِهِ"، وفي رِوايةِ: "كُل شَيءِ يَلهو بهِ ابنُ آدَمَ فهوَ باطل، إلاً ثَلاثاً: رَميَهُ عن قوسِهِ، وتأديبَهُ فرَسَهُ، ومُلاعَبَتَهُ أهلَهُ، فإنهُن من الحَق " (حديث حسن).
هذه الضوَرُ مُستَثناة من اللهو الباطِلِ، لا باعتِبارِ أصلِها، بل باعتِبارِ القَصدِ فيها، فرَميُ القَوسِ وتأديبُ الفَرَسِ لمعنى الجِهادِ في سَبيلِ الله والاستِعدادِ للقاءِ العَدوٌ ، ومُلاعَبةُ الزوجَةِ لمعنى حُسنِ العِشرَةِ، وتَحقيقِ مُقوماتِ بناءِ البَيتِ والأسرَةِ، معَ مُراعاةِ طَبائعِ النساءِ وحاجَتِهن إلى ذلكَ، وهذهِ مَعانٍ حَسَنَة، بل جَليلَة مَظنون بالشريعَةِ العَظيمَةِ الكامِلةِ شَريعَةِ الإسلامِ أن تأتيَ بمثلِها.
فبهذا الاعتِبارِ صَح أن توصفَ بالحَق، وهذا الوَصفُ كافي للإبانَةِ عن نَدبِها على أقل الدرَجاتِ، لأن وَصفَ (الحَق) لمعانيها المتصلةِ بها أخرَجها من بابِ المباحِ فما دونَهُ.
والرمايَةُ كما تقدمَ سَبَبْ مطلوب في جِهادِ العَدو بحَسَبِ ما تَقتَضيهِ الحاجَةُ، وهذا مُتردد بينَ الندب والوجوبِ، وَيرجُحُ جانبُ الوُجوبِ إذا توقفَ عليها تَحقيقُ الواجبِ في الجِهادِ، للأصلِ المعروفِ (ما لا يتم الواجبُ إلا بهِ فهوَ واجب)، ودَليلُهُ هَهُنا قولُهُ تعالى: (و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و رباط الخيل) سورة الأنفال: 60.
وَعَن عُقبَةَ بنِ عامرِ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّه وَهُوَ عَلى المنبَرِ يَقولُ:
"(و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة) : ألَا إن القُوةَ الرميُ، ألَا إن القُوةَ الرميُ، ألَا إن القُوةَ الرميُ ".
وفي رِوايَةِ: "سَتفتح عَليكُم أرَضونَ، وَيَكفِيكُمُ اللهُ، فَلا يَعْجَزْ أحَدُكم أن يَلهُوَ بِأسهُمِهِ ".
فإذا كانَ المعنى هوَ الذي صيَّرَ اللهو مندوباً أو واجباَ، فهوَ كذلكَ في المحرمِ والمكروهِ ولا بُد، حيثُ لا فَرقَ.
فحَرمَتِ الشريعةُ القِمارَ، وهوَ لَهو، لمَا تَرَجحَ فيهِ جانبُ المفسَدَةِ، كما قالَ تعالى: ( يسئلونك عن الخمر و الميسر قل فيهما إثم كبير و منافع للناس و إثمهما أكبر من نفعهما) البقرة: 219..
وقال: (يأيها الذينَ آمنوا إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رِجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون(90) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون(91)) المائدة: 90-91.
والانشِغالُ بِما يفوت المصالحَ الدينية من اللهوِ يَصيرُ إلى درَجَة من الذم تترَددُ بينَ الكَراهَة والتحريم، فإن فوت واجِباَ صارَ بالتفويتِ إلى مُقابلهِ، وهوَ المحرم وَلا بُد؟َ لأن الواجبَ مطلوبُ الفعلِ على جهَةِ الإلزامِ وعَدَمِ التخيير، وَما كانَ كذلكَ رَجَعَ إلى أصلِ (الأمرُ بالشيءِ نَهيٌ عن ضِدهِ)، ولذلكَ صَح ترتبُ الإثم على تَركِ الواجب، ومُقتَضاهُ استِحقاقُ الإثمِ بفِعلِ المحرم.
وعليهِ يتفرعُ حُكمانِ:
الأول: كُل لَهو يُسَببُ تركَ الواجبِ فهوَ مُحرم.
والثاني: كُل لَهوِ يُسَبًبُ فعلَ الحرامِ فهوَ محرم .
فان حَصَلَ بهِ تفويتُ مَصلحةٍ دينيةٍ مندوبَةِ، صارَ بفاعلِهِ إلى ضِد الندب، وهوَ الكَراهةُ، وَيبقى الأصلُ في اللهو إذا تَجرَّدَ من تلكَ المعاني على الإباحَةِ.
هذا مُقْتَضى الأصُولِ.
وبهِ يظهَرُ تفسيرُ (اللهو) و تأصيلُهُ حيثُ ورَدَ، وبقيَ توضيحُ المعنى في إضافَةِ اللهوِ في الآية إلى (الحَديثِ)، ثُم المرادِ بهذا التركيبِ في الآية.
تُلاحِظُ أن اللهو في الآية لم يأتِ مُطلَقاً، إنَّما قُيدَ بالإضافَةِ إلى الحَديثِ، فخرَجَ بهذا القَيدِ ما لا يوصَفُ بكونِهِ حَديثاً من أنواعِ اللهو، فلا يَصح أن يُعنَى به الطبلُ ولا غيرُهُ من الآلات.
والحَديثُ مضافاَ إلى اللهوِ عام في كُل كلامِ يُتَلهى به، لم تَخُص الآية منهُ كلاماَ دونَ كَلام، فيدْخُلُ ضمنَهُ الغِناءُ والقَصَصُ والأساطيرُ والكُتُبُ وغيرُ ذلكَ مِما يُلهَى به منَ الكلامِ.
فإذا عُدتَ إلى الآية وتأملتَ ما وَرَدَت لأجلهِ، فهل تَراها أفادَت حُكماً خاصا بلَهوِ الحَديثِ؟ سَلمنا أن لَهوَ الحديثِ يَشمَلُ الغِناءَ وشِبهَه من الكلامِ الذي يُلهَى به، لكِن أينَ نَجدُ في الآية حُكماً بخُصوصِ ذلكَ؟
حتى على طَريقَةِ من لا يُبالي أن يَبتُرَ بعضَ النص فيَستَدل به لمذهَبِه، فإنَّا لا نَجِدُ الآية علقَت أي حُكم بلَهوِ الحَديثِ، لا باعتِبارِ مُفرَدي "اللهو" و"الحَديثِ"، ولا باعتِبارِ تَركيبِهما، إنما صَريحُ اللفظ تَرتيبُ الوَعيدِ الشديدِ على اشتِراءِ لَهوِ الحَديثِ إذا كانَ بقَصدِ الإضلالِ عن سَبيلِ اللّه واتًخاذِها هُزُوا.
فعجَباً لمن يتعلقُ من الآيَةِ بصَدْرِها، فيقول: (وَمنَ اَلناس من يشتري لهو الحديث) قالَ ابنُ مَسْعودِ: الغِناءُ، أو: قالَ غيرُه: الطَّبلُ، ليُخِرٌجَهُ بُرهاناً لرأيِهِ، من غيرِ تدبرِ لدَلالةِ هذا الاقتِضابِ!
إن الله عز و جل قالَ: (و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزوا، أولئك لهم عذاب مهين و إذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم) لقمان 6-7.
فلا حُكمَ في قولهِ تعالى: (و من الناس من يشتري لهو الحديث) مُجرداً، وحيثُ لا حُكمَ إذاً فلا وَعيدَ وَلا عُقوبَةَ، إنما الحُكمُ في تَتمةِ السياقِ مُعلقاً بسَببِ اشتِراءِ لَهوِ الحديثِ، فليسَ هوَ في اشتراءِ مُجردِ، ولا لَهوِ مُجَرَّدٍ ، وَلا حَديثِ مُجردِ، ولا في هذهِ المعاني مُجتَمِعَةً، إنما هوَ في حَق مَن اشتَرى ذلكَ يُريدُ باشتِرائهِ الإضلالَ عن سَبيلِ اللّه بالجَهلِ والهَوى واتخاذِ آياتِ الله هُزُؤا، وهذا المعنى لا يصح بعدَه إسلامْ، كانَ ذلكَ اللهو الغِناءَ والعَزفَ، أو الكُتُبَ والقَصَصَ والرواياتِ والتمثيليًاتِ والمسرَحياتِ والأفلامِ.
فأينَ هذا من مُجردِ الاشتِغالِ بلهو الحديثِ بمَعزِلٍ عن هذا القصد؟ ومَن ذا يُحَرٌمُ قراءَةَ حِكايةٍ أو قصة يَستَطرِفُ بها وَيلهو، أو يتسلَّى بقراءةِ ديوانِ شِعر، وهوَ لا يَقصِدُ شيئاً من هذا المعنى؟
كانَ عَبْدُالله بنُ مَسعود رضي الله عنه قَديمَ الإسلامِ، وكانَ معَ النبي بمكةَ قبلَ الهِجرَةِ، فكانَ يرى العَمدَ إلى اشتِراءِ الجَواري المغنياتِ وجَمعِ الناسِ عليهِن من فعل رءوسِ الشرك ما يُشوشونَ بهِ على دعوة الحَق، يَحُولونَ دونَ الناس والاستِماعِ إليها، فتَفسيرُهُ مُناسِب لطَرفِ من واقعِ حالِ أولئكَ الكُفارِ الذينَ ذكَرَ اللّه تعالى بعضَ نَعْتِهِم في هذه الآية والتي تَليها، كما قالَ في موضع آخرَ: (و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن و الغوا فيه لعلكم تغلبون(26)) فصلت 26.
فلا يصح أن يُقتَطعَ من بيانِ الآية تَفسيرُ ابنِ مَسعود الذي جرَى مَجرى المثالِ لِما كانَ يفعَلُهُ المشركونَ بقصد الصد عن سَبيلِ اللّه، وُيستدل بهِ برهانا على تَحريمِ كُل غَناءٍ ، فذلكَ الاقتِطاعُ خُروجٌ عن دلالةِ السياقِ، ومُخالف لمبنى الكلامِ ونَظْمِهِ. وبترُ بعضِ النَّص لنُصرَةِ قولِ أو مذهَبِ ألْصَقُ بحالِ أهلِ الأهواءِ، الذينَ كانوا إذا رأوا لفظا في آية أو حَديثِ ريما نصرَ أهواءَهُم في ظاهرِهِ أظْهَروا التمسكَ بهِ والانتِصارَ إليهِ حتى يُخيَّلَ إلى من لا يَفطُن إلى أحوالِهم أنهم من أتباعِ النصوصِ والوَقافينَ عندَ الأثَرِ.
إنَّ اختِلافَ الأنظارِ في فَهمِ قضيةِ واقع حاصل في عامةِ ما يدخُلُه الاجتِهادُ من منصوصِ وغيرِ منصوصِ، بل حتى فيما ظنه الظان يقبَلُ اجتهادا فأخطأ في ظنه، وكل ذلكَ يُحترَمُ لأهلِه، لا من جهةِ كونِه حقا في نَفسهِ، بل من جهةِ قصدِ صاحبهِ إصابةَ الحقِّ من دينِ اللّه، لكن جَميعُ ذلكَ مشروطْ بأن يُقامَ على ميزانِ العلمِ، فيبقى في حُدودِ ما تُجيزُه أصولُ النظَر وَيجري على القواعدِ.
وإذا كانَ يُعابُ على العالمِ أن يَفقَه النص دونَ مراعاةِ نَظائرهِ في الكِتابِ والسنة وقواعدِ التَّشريعِ، فكيفَ بأن يفقَهَ بعضَ الآية دونَ اعتبارِ سائرها؟
فحاصلُ القول في دلالةِ هذهِ الآيةِ:
من اشتَرى لَهوَ الحديثِ: من غِناءِ وشِعْرِ وحِكاياتِ وأقاصيصَ وتمثيليات ومسرحيات وأفلامِ وكل ما يصح أن يُسمى حديثا مِمَّا يمكنُ التلهي به، يَقصِدُ بذلكَ الاشتِراءِ الإضلالَ عن دينِ الله والصد عن تَشريعِهِ والسْخرِيَةَ بهِ، فأولئِكَ لهم عَذَاب مُهِينْ.
أمَّا ما تجردَ عن هذا القصد من الأحاديثِ المُلهِيَةِ مِما تقدم ذكرُه وغيرِهِ، فلا يَلحَقُ بهذهِ الآية، ولا يصح أن تكونَ دليلَا على منعِ شيءٍ من تلكَ الملاهي، فمن ذهبَ إلى التحريمِ في شيء منها فليطلُب دَليلَه في غير هذهِ الآية.

شوفالييه
11/06/2006 - June 11th, 05:48 PM
وقال تعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا" (سورة الإسراء:64)

قِيلَ: صَوتُ الشَّيطانِ آلاتُ المعازِفِ وَالغِناءُ.
واستُدل له بِما رُوِيَ عن مُجاهد في تَفسيرِها:" (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) قالَ: بالمزاميرِ، (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ )قالَ: كُل راكِبِ رَكِبَ في مَعصيةِ في خَيلِ إبليسَ، وكُلُّ رَجِلِ في مَعصيَةِ فهوَ رَجِلُ خَيلِ إبليسَ."
و عند تخريج هذه الرواية.. نجد التالي:
"أخرَجَه ابنُ أبي الدنيا في كتاب "ذَم الملاهي" (رقم: 72) قالَ: حَدثنا أحمَدُ بنُ حاتِم الطويلُ، قالَ: حدًثَنا زافرُ بنُ سُلَيمانَ، عَن حَمزَةَ الزياتِ، عَن شِبل، عَنِ ابن بي نَجِيح، عن مجاهد، به."
و هذا إسناد لين عن مجاهد.. إذ فيه "زافر بن سليمان" و هو ليس بالقوي في الحديث..
لذا فهذه الرواية لا تصح عن مجاهد..
و لكن.. لنفترض جدلاً أنها صحت..
فهل يعني هذا أن الآيةُ دالة على تَحريمِ المعازِفِ؟ لان المزاميرَ صوتُ الشيطانِ يَستَفزز به سامِعيهِ إلى مَعصِيَةِ اللّه؟
كلا، بل هذا الاستدلالُ خطأ من وُجوهٍ ثلاثهٍ:
الوَجهُ الأول:
من حَيثُ التأصيلُ فإنَّ قولَ مُجاهدٍ - كانَ صَواباَ في نَفسِهِ أو خطأَ- ليسَ مِما تُخَصص بهِ عُموماتُ الكِتابِ والسنةِ، إذ تَخصيصُ العام وتَقييدُ المطلَقِ لا يصحان إلَّا بنَص أو مَعناهُ، وليس من ذلكَ قولُ مُجاهد، وإنَّما هوَ رأيٌ يُقضَى بالنّص عليهِ، لا يُقضى بهِ على النص. وهذا التفسيرُ لو لم يُعرَف عَنِ السَّلَفِ غيرُهُ لَمَا صَح حَملُ اللَّفظِ عليهِ دونَ غيرِهِ مِما يَشمَلُهُ العُموم في قولِهِ: (بِصَوتِكَ) على أصَحِّ ما يُقالُ في هذا البابِ عندَ أهل الأصولِ وغيرِهِم، فمُجاهد إمامٌ عارف بكِتابِ الله، وحَمَلَ علمَه عنِ ابنِ عباس، وابنُ عباس تُرْجُمانُ القرآنِ ببرَكَةِ دعاءِ النبي لهُ، كُل هذا حَق، لكنه لم يُصَّير تَفسيرَ ابنِ عباس معصوماً، فكيفَ بقول مُجاهِد؟
نَعَم، نقولُ: إذا وَرَدَ التفسير عَنِ السلَفِ فلا ينبَغي مجاوزَتُهُ إلى غَيرِهِ، لكن ذلكَ إذا جاءِ على موافَقَةِ الأصولِ من نُصوصِ الكِتابِ والسنة وَدَلالاتِها، لا أن يكونَ مُلْزِماً بنَفْسِهِ.
أورَدتُ هذا لا لكون قول مُجاهِدِ جاءَ على خِلافِ الأصولِ ههُنا، وإنما لبيانِ القدر الذي تَكونُ عليهِ الآثار لا تتَجاوَزهُ.
الوجه الثَّاني:
ليسَ هذا التَفسيرُ خطأ من مُجاهِدِ، وإنما الخَطَاً أن يُحصَرَ معنى اللفظ فيهِ، فإئهُ رُوِيَ عَن مُجاهِدِ نفسِهِ بإسناد قَريبِ من هذا، قالَ: "اللعبُ واللهو"، كَما قالَ في رِواية:"اللهو وَالغِناءُ".
وهذا التفسير أعم من قولِهِ: "المزامير"، بل في التعميمِ بإطلاقِ اللهو واللعب زيادة على مَدلولِ لفظ الصوت كما هوَ واضح، فليسَ مُطابقاً.
وأحسن منهُ في تَفسيرِ الآية ما رُوِيَ عَن ابنِ عباس، في تفسير ابن جرير.. أنه قالَ: "صوته: كُل داعِ دَعا إلى مَعصِيَةِ الله "، فهذا وإن لم يَثْبُت إسنادهُ عَنِ ابنِ عباس، إلا أنهُ أولى لعُمومِهِ المطابِقِ للفظ الآيَةِ، وهُوَ الموافقُ لأصلِ دَلالةِ اللسانِ.
وقَذ صَحَّ عَن قَتادَةَ بنِ دِعامَةَ السدوسي، ولا يَخفى قدرُهُ في التَفسيرِ في طَبَقةِ التابعينَ: (بِصَوتِكَ) قالَ: "دُعائِكَ ".
لهذا قالَ ابنُ جَريرٍ : "وأولى الأقوالِ في ذلكَ بالصحة أن يُقالَ:
إنَّ اللّه تَبارَكَ وتعالى قالَ لإبليس: وَاستفزز من ذُريةِ آَدمَ مَنِ استَطَعتَ أن تَستَفِزهُ بصَوتِكَ، وَلم يخُص من ذلكَ صوتاً دونَ صَوب، فكل صَوتِ كانَ دُعاءً إليهِ وإلى عَمَلِهِ وطاعَتِهِ وخِلافاً للدعاءِ إلى طاعَةِ اللّه، فهوَ داخل في معنى صَوتِهِ الَّذي قالَ الله تَباركَ وتعالى اسمُهُ لَهُ: "وَاستَفزِز مَنِ اَستَطَعتَ مِنهُم بِصَوْتِكَ ".
لذا.. فهذا التَفسيرُ هوَ المناسبُ لسِياقِ القرآنِ، والمتفقُ معَ دلالاتِ الألفاظِ.
الوجه الثالث:
الصوت هُنا لم يكن بمجردِهِ موضِعَ الذم، إنما الذم لكونِهِ منسوباً إلى إبليس لَعَنهُ الله، ولا رَيبَ أن أصواتَ الغِناءِ والمعازِفِ من جُملةِ الأصوات، فالأصلُ أن ينالَها الذم حينَ تكونُ وَسيلةَ شَيطانية تَدعو إلى مَعصيَةِ اللّه، فإن لم تَكُن كذلكَ فإنَ الآية ساكتَةْ عن حُكمِها، غيرُ شامِلَةِ لها بلَفظِها ولا فَحواها، كشأنِ سائرِ الأصواتِ.
وتأمل نَظيرَها في قولِهِ تعالى في نَفسِ الآية: (وَأجلب عليهم بخيلك و رجلك) فقد قالُوا: خَيلُهُ ورَجِلُهُ: كل راكبٍ رَكِبَ في معصيَةِ الله، خَيل تَسيرُ في معصيةِ اللّه، أو رِجلٌ تَمشي إلى معصيَةِ اللّه، فلا وَجهَ فيها لتَعليقِ الذم بالخَيلِ أو الأرجُلِ، ولا الركوبِ أو السيرِ، حتى يكونَ ذلكَ في مَعصيَةِ اللّه، فيأتي على مُرادِ إبليسَ، لعَنَه الله.
فإذا كانَ هذا بَيًناَ، فمثلُهُ القول في الأصوات.

شوفالييه
11/06/2006 - June 11th, 05:50 PM
قوْلُهُ تعالى في صِفاتِ عِبادِهِ:
(وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) ) سورة الفرقان
قالَ مُجاهد: (لا يشهدون الزور): لا يَسمَعونَ الغِناءَ.
قيلَ: فهذا دَليل يَقتَضي ذَم هذهِ الصفةِ، لمدحِ ضِدها.
ونقولُ: نَعم، هُوَ مقتضٍ لذَم الزورِ، أما اقتِضاؤهُ لذَمً الغِناءِ فمبنى على تَصحيحِ تَفسيرِ (الزور) به، وكونِه هوَ المرادَ.
وبيان ذلكَ من جهتي الروايةِ والدٌرايَةِ كما يَلي:
أما عَمن نُقِلَ هذا التفسيرُ، فإنه مَروي عن مُحمدِ بن الحنفيةِ، ومُجاهدِ بنِ جَبْير، والحَسَنِ البَصريٌ ، رَحِمَهُم اللّه، ولم أقِف فيهِ على إسنادٍ يثبتُ عن أحد منهم:
فالروايةُ عنِ ابنِ الحنفيةِ، أخرَجها ابنُ أبي حاتِم في تفسيره.. قالَ: حَدثنا أبو سَعيدٍ الأشَج، حدثنا عُبيدُ اللّه بنُ موسى، عن إسماعيلَ بنِ سَلمانَ، عَن أبي عُمَرَ الأسَدي البزارِ، عَنِ ابنِ الحنفيةِ، (و الذين لا يشهدون الزور)، قالَ: اللهو والغِناءَ.
و عند التحقيق.. نجد أن هذا إسناد ضَعيفْ، إسماعيلُ بنُ سَلمانَ هذا يُعرَفُ بـ (الأزرَق)، كوفي ضَعيفُ الحديثِ جدا.
والروايةُ عن مُجاهدِ، أخرَجها ابنُ جَرير في تفسير.. قالَ: حدثني علي بنُ عبد الأعلى المُحاربي، قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مَروانَ، عن لَيثٍ ، عن مُجاهد، في قولِهِ: (والذين لا يشهدون الزور) قالَ: لا يَسمَعونَ الغِناءَ.
و عند التحقيق نجد أن هذا إسناد ساقطٌ ، مُحمذ بنُ مروانَ هوَ السُدِّيُّ الصَّغيرُ،
كوفي متهم بالكَذبِ، وشَيخُهُ لَيثْ هو ابنُ أبي سُليمِ مشهور بالضعفِ.
والروايةُ عنَ الحَسَنِ البَصري، أخرَجها ابنُ أبي حاتِم في تفسيره.. قالَ: حدثنا أبي، حدثنا أحمَدُ بنُ إبراهيمَ الدورَقي، حدثنا مُحمَّدُ بنُ يزيدَ الواسطي، عن رَجُلِ، عَنِ الحَسَنِ، (والذين لا يشهدون الزور) قالَ: الغِناءَ والنياحَةَ، لا يَخرِقُ له سَمعَهُ، ولا يَرتاحُ له قَلبُه، ولا يَشتَهيه.
و عند التحقيق نجد أن هذا إسناد ظاهرُ الضعفِ، لإبهامِ راويهِ عن الحَسَنِ.
فهذا حالُ الرواياتِ عنِ السلَفِ في ذلكَ. وأمَا النظَرُ درايةَ، فإنه على تَسليمِ ثُبوتِ النقلِ عَمن ذُكِرَ، فهوَ تَفسير فيهِ نَظر من وُجوهِ:
الأول:
قوبلَ بتَفسيراتِ أخرى متعددَةِ، فقيلَ: الشرك، وقيلَ: الكَذبُ، وقيلَ: المعاصِي، وقيلَ: أعيادُ المشركينَ، وقيلَ: اللَعبُ أو نوعْ منهُ، وقيلَ غيرُ ذلكَ، فما الذي يجعَلُ تفسيِرَه بالغِناءِ أولى من غيرِه؟
الثاني:
لفظُ (الزُّور) في الآية عام في كُل زُورِ، وأصلُ الزورِ في كلامِ العَرَبِ كَما يقولُ ابنُ جَريرٍ الطبري في "تفسيره" : "تَحسينُ الشَيءِ وَوصفُهُ بخِلافِ صِفَتِهِ، حتى يُخيلَ إلى من يَسمَعُهُ أو يراهُ انه خِلافُ ما هوَ به". وأحسَنُ ما يُفسرُ بهِ القرآنُ هوَ القراَنُ نفسُهُ، وقد قالَ الله:
(فاجتنبوا الرجس من الأوثان و اجتنبوا قول الزور) سورة الحج 30
ولهُم فيهِ أقاويلُ كلها عائدة إلى معنى (الكَذب)، وهوَ مثلُ قولهِ تعالى في موضِعينِ آخرَينِ:
(و قال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه و أعانه عليه قوم آخرون فقد جاءو ظلما و زورا) سورة الفرقان 4
و (و إنهم ليقولون منكرا من القول و زورا) سورة المجادلة 2
فالزورُ في هذهِ المواضعِ هوَ الكَذبُ.
قالَ مَجدُ الدًينِ الفَيروزُ آباديُ في "بصائر ذوي التمييز": "وَالزور: الكذبُ، لكونِهِ مائلا عنِ الحقً".
وهذا في الجُملةِ مُتَناسق معَ ما ذكَرهُ ابنُ جَريرِ في أصلِ معنى الزورِ، أنه الكَذبُ.
وعامةُ ما ذَكروهُ في تَفسيرِ هذهِ الآيةِ من الألفاظِ المختلفةِ عائد إلى وَصْفِ الكَذبِ، إلا الغِناءَ، فإن الواقِعَ أنَّه يكونُ بكلام ربما كانَ حقا في نَفسهِ ورُبما كانَ باطلاً وزُوراً، فلو أدرجنا ما يكون منهُ كذباَ في نفسِه في جملَةِ الزورِ فهذا صَواب،ْ لكن تَصويبَه من جِهَةِ انه بكلام كَذب، لا من جِهَةِ كونِهِ غناء.
قالَ القاضي أبو بكرٍ ابنُ العَربي في "أحكام القرآن":"القولُ بأنه الكذبُ هوَ الصحيحُ، لأن كل ذلكَ إلى الكذبِ يَرجِعُ ".
وَقالَ:"وأما القولُ بأنه الغِناء فليسَ ينتَهي إلى هذا الحَد".
الثالث:
قَد ثَبَتَ في الأخبارِ الصحيحةِ سَماعُ الغِناءِ الحَسَنِ في مواطنَ، وبإذْنِ رَسولِ الله بل وبأمرِهِ، ووَقعَ من خِيارِ الناسِ من الصحابَةِ فعلا واستِماعاً، كما سيأتي ذكرُ الرواياتِ فيهِ من بعدُ.
وتلكَ النقولُ مَهما ذهبَ إليهِ المخالفُ في تأويلِها، فإنه لا يَجحَدُ وقوعَ ما سُميَ غناءاً فيها، فإذا صح ذلكَ فهُوَ دال على فسادِ إطلاقِ الزورِ على جَميعِ ما يُسمى غناءَ، فإن أولئكَ الأخيارَ في الأحاديثِ والآثار، مِمن سَمِعَ الغِناءَ واستَعمَلَه، مرادونَ بوَصفِ المدحِ في الآية باجتِنابِ الزورِ، فإذا صح عنهُم سَماعُ بعضِ الغِناءِ فهوَ برهانْ على أن ذلكَ ليسَ من الزورِ، وأن لفظ (الزور) لا يُرادُ بهِ الغِناءُ ابتداءَ.
وحاصلُ القولِ في ذلكَ: أن تفسيرَ (الزورِ) بالغِناءِ تَفسير في غيرِ محلهِ، بل الأليقُ أن يكونَ خطأ وتكلفاَ مَردودأ.

شوفالييه
11/06/2006 - June 11th, 05:57 PM
أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91).

ممتاز

وهذا الحديث لماذا علقه البخاري؟

من جهد السند:
ابتداء الحديث بهذه الطريقة (يعني "وقال هشام" بدلاً من "حدثنا هشام") هو تعليق من الإمام البخاري. وإليه ‏ذهب المزي فِي "تحفة الأشراف" (8|573 #12161) إذ رقم لَهُ برقم التعليق (خت). بل صرح بذلك في ترجمته بتهذيب الكمال فقال: «استشهد له البخارى بحديث واحد»، إشارة إلى أن هذا الحديث الواحد ليس من شرط البخاري وإنما هو حوالة. وقد اختلف العلماء في سبب خروج هذا الحديث عن شرط البخاري إلى أربعة أسباب: انقطاع سنده، أو الشك في إسم الصحابي، أو اضطراب الحديث، أو ضعف عطية بن قيس.

فذهب ابن حزم لأن الحديث منقطع لأن البخاري لم يسمعه من هشام. قَالَ ابْنَ حزم فِي المحلى (9|59): «هَذَا منقطع لم يتصل مَا بَيْنَ البخاري وصدقة بْنِ خالد». وهذه زلة منه، لأن هشام بن عمار من شيوخ البخاري، و قد روى البخاري عنه في صحيحه و في كتبه الأخرى بصيغة حدثنا و سمعت. بل، أخرج البخاري في صحيحه حديثين أو ثلاثة مسندة قال فيها: حدثنا هشام بن عمار. بل، روى في صحيحه حديثا قال فيه: حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد، أي كإسناد حديث المعازف. فلا ريب أنه قد سمعه من هشام. وإطلاق ابن حزم للوضع على هذا الحديث بعيد جداً. وردود العلماء كثيرة على ابن حزم.

وقد قام القرضاوي (وليس من العالمين بعلم الحديث) بمحاولة فاشلة لإعلال الحديث بهشام بن عمار. فقد قَالَ الإمام أبو دَاوُدَ (كما في تهذيب الكمال 7|413‏): «حدث هشام بأرجح من أربعة مِئَة حديث ليس ‏لَهَا أصل مسندة كلها، كَانَ فَضلك يدور عَلَى أحاديث أَبِي مسهر وغيره، يلقنها هشام ‏بْنِ عَمَّار. قَالَ هشام بْنِ عَمَّار: حَدَّثَنِي، قَدْ روي فلا أبالي من حمل الخطأ». والجواب على زعم القرضاوي أن هذا الحديث لم ينفرد به هشاماً أيضاً، بل أخرجه الإسماعيلي في صحيحه (ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3|372 #6130)، و ابن حجر في تغليق التعليق (5|19): عن الحسن ‏بن سفيان: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم هو دُحَيْـمٌ: ثنا بشر هو ابن بكر (التنيسي): ثنا (هنا يلتقي هذا الإسناد مع إسناد البخاري) ‏‏(عبد الرحمن بن يزيد) ابن جابر، عن عَطِيَّةَ بن قيس قال: قام رَبِـيْعَةُ الـجُرَشِيُّ في الناس، فَذَكَرَ حديثاً فيه طولٌ. قال: فإذا عبدُ ‏الرحمنِ بنُ غَنْـمٍ الأشعريّ، فقال: يمينٌ حلفتُ عليها، حدثني أبو عامرٍ أو أبو مالكٍ الأَشْعَرِيُّ، و الله يَـميناً أُخْرَى حدثني أنه سمع ‏رسول الله r يقول: «لِـيَكُوْنَنَّ في أُمَّتِـي أقوامٌ يَسْتَـحِلُّونَ الحر (أو الـخَزَّ) والحرير والـخَمْرَ والـمعازِفِ، وَلَـيَنْزِلَنَّ أقوامٌ إلـى جَنْبِ عَلـمٍ تَرُوْحُ عَلَـيْهِمْ سارحةٌ لَهُمْ فَـيَأْتِـيْهِمْ طالبُ حاجةٍ فـيقولونَ: ارْجِعْ إِلَـيْنَا غداً فَـيُبَـيِّتُهُمْ فَـيَضَعُ عَلَـيْهِمُ العَلَـمَ، وَيَـمْسَخُ آخرينَ قِرَدَةً وخنازيرَ إلـى يومِ القـيامةِ».‏

وأما إعلال الحديث باختلاف اسم الصحابي، فهذا بنفسه ليس بعلة، لأن الصحابة كلهم عدول (لكنه يدل على اضطراب حفظ أحد رواة الحديث). ولذلك أنكر ابن حجر أن يكون سبب تعليق الحديث هو الاختلاف في إسم الصحابي، لأن البخاري أخرج في صحيحه أحاديث من هذا النمط (كما ذكر). قال الذهبي في "الموقظة": «ومن أمثلة اختلاف الحافِظَينِ: أن يُسمَيَ أحدُهما في الإسناد ثقةً، ويُبدِله الآخرُ بثقةٍ آخر. أو يقولَ أحدُهما: عن رجل، ويقولَ الآخرُ: عن فلان، فيُسميَّ ذلك المبهَمَ، فهذا لا يَضُرُّ في الصحة». أما أن هشاماً دون شرط الصحيح، فقد كان ثقة قبل اختلاطه. والراجح عندي أن البخاري سمع منه قبل الاختلاط أثناء رحلته للشام بدليل أنه احتج به في حديث في مناقب أبي بكر الصديق. والله أعلم.

لكن آفة الحديث هو عطية بن قيس. فهو رجل صالح من فقهاء جند الشام ومقرئيهم، لكنه لم يأت له توثيق معتبر. ومعلومٌ أن الصلاح وحده لا يفيد التوثيق. والتردد في إسم الصحابي منه، لأنه لم يأت في الطرق التي ليس فيها عطية. لذلك فقد ذهب البخاري في "التاريخ" إلى ترجيح أنه عن أبي مالك. فقد قال: «وإنما يعرف هذا عن أبي مالك الأشـعري. وهي ‏رواية مالك بن أبي مريم عن ابن غَمْ عن أبي مالك بغير شك». ‏والطريق الذي ليس فيه عطية (على ضعفه) ليس فيه ذكر تحريم المعازف. مما يرجّح أنها من أوهام عطية، والله أعلم.

وعطية بن قيس ليس في عدالته خلاف، ولكن الكلام عن ضبطه. فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" كعادته في توثيق المجاهيل. وقال البزار كما في "كشف الأستار" (1|106): «لا بأس به» . والبزار كابن حبان يوثق المجاهيل، كما ذكر السخاوي في "فتح المغيث". بل إن كلمة "لا بأس به" تنزله عن درجة الثقة. وقد قال الإمام أبو حاتم الرازي (وهو أعلم من ابن حبان والبزار) عن عطية بن قيس: «صالح الحديث»، أي يعتبر به. أما عن المقصود بمقولة أبي حاتم الرازي، فقد أفصح ابنه عنه، وبيَّنَ مُراده من قوله "صالح الحديث". ولا أدَلّ ولا أفصحَ من تفسير صاحب المصطلَح لما اصطَلح عليه.‏ قال في كتابه النافع "الجرح والتعديل" (2|37): «إذا قيل للواحد إنه: "ثقة" أو "متقن ثبت": فهو ممن يحتج بحديثه. وإذا قيل له انه: "صدوق" أو "محله الصدق" أو "لا بأس به": فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية. وإذا قيل: "شيخ" فهو بالمنزلة الثالثة: يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية. وإذا قيل: "صالح الحديث": فإنه يكتب حديثه للاعتبار». وقال في نفس الصفحة: «حدثنا عبد الرحمن نا احمد بن سنان الواسطي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي: وربما جرى ذكر رجل صدوق في حديثه ضـــعــــف فيقول رجل صالح الحديث يغلبه. يعنى أن شهوة الحديث تغلبه». قال الشيخ الألباني فى السلسلة الضعيفة (3|112) تعليقاً على هذا النص: «فهذا نص منه على أن كلمة "صالح الحديث" مثل قولهم "لين الحديث" يكتب حديثه للاعتبار و الشواهد. و معنى ذلك أنه لا يحتج به. فهذه العبارة من ألفاظ التجريح، لا التعديل عند أبي حاتم، خلافاً لما يدل عليه كلام السيوطي في التدريب (233)».
وقال ابن سعد: «وكان معروفاً، وله حديث» . قال حسان عبد المنان تعقيباً على قول ابن سعد هذا: «ليس هذا بتوثيق، وإنما هو ضد المجهول، ولا علاقة له بمجهول الحال التي ذكرتها فيه». أقول: هو معروف بصلاحه وليس بضبطه، فتأمل. وقد اعترض البعض بأن عطية من كبار التابعين وصالحيهم. أقول: إن قصد الطبقة، فإن ميناء الكذاب (مولى ابن مسعود) كان من كبار التابعين كذلك. وأما عن الصلاح فقد أخرج مسلم في مقدمة صحيحه أن يحيى بن سعيد قال: «لم نر الصالحين في شيءٍ أكْذَبَ منهم في الحديث». قال مسلم: «يعني أنه يَجْري الكذبُ على لسانهم، ولا يتعمدونه». قال النووي: «لكونهم ‏لا يعانون صناعة أهل الحديث، فيقع الخطأ في رواياتهم ولا يعرفونه. ويُروون الكذب، ولا يعلمون أنه كذب».

وأما ما زعمه البعض من أن مسلم قد احتج به، فقد تتبعت أحاديثه فلم أجده قد تفرد بأي حديث منها. وبقي حديث #477 عن أبي سعيد الخدري، فقد توبع في الحديث التالي #478 عن ابن عباس. فإن البخاري ومسلم يخرجان للمليّن حديثه ما علموا بالقرائن أنه ضبطه. والقرينة هنا واضحة أنه وافق الثقات من طريق آخر بنفس المتن، فأخرج له مسلم متابعته. ولو كان ثقة عند مسلم، لأخرج له حديثه المعازف في صحيحه. ولو كان ثقة عند البخاري لأخرج البخاري حديثه ولم يكتف بتعليقه. وأما أنه قد روى عنه جمع من الثقات ولم يأت به جرح، فقد أثبتنا في بحث سابق أن من كان هذا حاله، فهو مستور يستشهد به في الشواهد ولا يحتج بما تفرد به. وقد تفرد هنا بجعل التحريم على المعازف، فخالف كل من روى هذا الحديث.

والمتابعة الأولى للحديث هي ما ذكره البخاري في "تاريخه" عن إبراهيم ابن ذي حماية، عمن أخبره، عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً بلفظ: « في الخمر والمعازف». وهذا ليس هو موضع الشاهد كما هو واضح. وفوق هذا السند ضعيف.

والمتابعة الثانية هي ما جاء من طرق عن معاوية بن صالح، عن حاتم بن حريث (مستور الحال)، عن مالك بن أبي مريم الحكمي (مجهول) قال: كنا عند عبد الرحمن بن غنم ومعنا ربيعة الجرشي فذكروا الشراب، فقال عبد الرحمن بن غنم: حدثني أبو مالك الأشعري أن رسول الله r قال: «لتشربن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف، يمسخ آخرهم قردة أو قال: طائفة منهم قردة أو خنازير». رواه عن معاوية بن صالح: زيد بن الحُباب (واللفظ له)، وعبد الله بن صالح، وعبد الله بن وهب المصري، ومعن بن عيسى القزاز. وفي ألفاظهم اختلاف.

والملاحظ بوضوح أن الوعيد هو على شرب الخمر وتسميته بغير اسمه، وليس بسبب المعازف. والحديث في الواقع ينعي علي أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخز وحرير. قال الإمام أبو محمد: «ليس فيه أن الوعيد المذكور إنما هو على المعازف. كما أنه ليس على اتخاذ القينات. والظاهر أنه على استحلالهم الخمر بغير اسمها. والديانة لا تؤخذ بالظن».

تجدر الملاحظة إلى أن راوي هذه المتابعة (معاوية بن صالح) لم يجد فيه ما يدل على تحريم المعازف. فقد قال أحمد بن سعد بن أبى مريم، عن عمه سعيد بن أبى مريم: سمعت خالي موسى بن سلمة، قال: أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنه، فرأيت أراه قال: الملاهي (آلات العزف). فقلت: ما هذا؟ قال: شيء نهديه إلى ابن مسعود صاحب الأندلس. قال: فتركته و لم أكتب عنه. انتهى.

وقد أجمع كل من روى الحديث أن الوعيد ليس على المعازف، إلا عطية بن قيس فإنه غلط في تقديم لفظ المعازف لأول الحديث. ومن هنا نعلم دقة الإمام البخاري وعلمه، فإنه قد استشهد بهذا الحديث في "باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه"، ولم يذكره البتة في باب المعازف. لأن الشيء الذي اتفق عليه كل رواة الحديث بلا خلاف منهم، هو إنزال الوعيد على من استحل شرب الخمر بتسميتها بغير اسمها، وهو أمر تشهد له قواعد الشريعة. وهذا من فقه الإمام البخاري. أما المعازف فقد صرح عدد من حفاظ الحديث بأن كل حديث صريح جاء في تحريم المعازف فهو موضوع. قال القاضي المالكي أبو بكر بن العربي في كتاب "الأحكام": «لم يصح في التحريم شيء». وقال ابن حزم في المحلى: «ولا يصح في هذا الباب شيء أبداً. وكل ما فيه موضوع».

شوفالييه
11/06/2006 - June 11th, 05:58 PM
أما من ناحية المتن:
فلنأخذها كلمة كلمة لفظ (يَستَحلونَ):
هذا اللفظ يَقَعُ استِعمالُه في استِباحَةِ الحَرامِ واستِباحَةِ المُباحِ جَميعاً، كما دٌلت عليهِ السنة.
فأما استِعمالُه لاستِباحَةِ الحَرامِ، فبمُواقَعتِه واعتِقادِ إباحَتِه، فإن كانَ اعتِقادُهُ ذلكَ بغيرِ إذن من الشرعِ أو عُذرٍ كتأويل أو جَهل كانَ كُفراً.
ومِن شَواهِدِ استِعمالِه في هذا المعنى، قولهُ:صلى الله عليه وسلم ((اتقوا اللّه في النساء فإنكُم أخَذتُموهُن بأمانِ الله، وَاستَحلَلتُم فُروجهُنَّ بكَلِمَةِ اللّه )) ، وذلكَ أنَ الأصلَ في الفُروجِ التحريمُ، وهذا استِحلال بإذْنِ الشرعِ.
ومن شَواهِدِهِ قولُ أئمةِ السنةِ: (لا نُكَفرُ أحداَ من أهلِ القِبلَةِ بذَنب ما لم يَستحلهُ ).
وأما استِحلالُ الحَلالِ، فإنَّا وَجَدْنا ذلكَ الاستِعمالَ فىِ حديثِ المقدام بنِ مَعدي كَرِبَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وسلم : "الا هَل عَسَى رَجُلْ يَبلغُهُ الحَدِيثُ عَني، وَهُوَ متكِى على أَريكَتِهِ، فَيَقُولُ: بَينَنا وَبَينَكُم كِتابُ اللّه، فَما وَجَدنا فِيهِ حَلالا استحللناهُ، وَما وَجَدنا فِيهِ حَراماَ حَرمناهُ، وَإِن مَا حَرمَ رَسُولُ اللّه كَما حَرَمَ الله " (حديث صحيح).
فدل الاشِتِراك في استِعمالِ لفظِ (الاستِحلالِ) في استِباحَةِ الحرامِ واستِباحَةِ الحلالِ على أنه لا يدلُ بنَفسهِ على استِحلالِ الحرامِ، إنما تتوقفُ دلالَتُهُ على ذلكَ على دَليلٍ خارجٍ عن نَفسِ لفظِ (الاستِحلالِ). وعليهِ، فلا يصح أن يَقول القائل: دلَّ استِحلالُهم إياها أنها كانَت قبلَ ذلكَ حراماَ، وَيستنِدُ إلى نَفْسِ دلالَةِ هذا اللفظِ.
ولا رَيبَ أنَّ الدليلَ المنفصلَ من الكِتابِ والسنةِ قد تواتَرَ في تَحريمِ الزنا والخَمرِ دون استِثناء، فاستِحلالُها استِحلالٌ لمعلومِ الحُرمَةِ من دينِ الإسلامِ.
كما تَواتَرَتِ السنَنُ في بيانِ حُكْمِ لِباسِ الحَريرِ، غيرَ أنَها فصَّلَت: فأباحَتهُ للإناثِ، وحرمَته على الذكورِ، بل استَثنَت جوازَه للذكورِ للحاجَةِ، كما رَخصَتْ في يَسيرِه، في تَفاصيلَ تُعرَفُ من مَظانها، فالمرأةُ إذا لَبِسَتِ الحريرَ فقدِ استحلتِ الحَلالَ، وليسَ عليها في ذلكَ من بأسِ، والرجلُ إذا استحله لغيرِ علةٍ وكانَ كثيراً فقد استحل الحرامَ.
وإنما فصلنا ذلكَ لان الأدلةَ فصلتهُ، ولم يتعارَض الاستِحلال مع هذا التفصيلِ، ولا رَيبَ أن استِحقاقَ العُقوبةِ لا يكونُ على استِحلال الحَلالِ، فالحَريرُ المستَحَلُ في الحديثِ محَل الكلامِ هُنا هوَ الذي لا يحل لُبسُه، لأن ما يحلُ لُبسُهُ لا يُعاقَبُ عليهِ.
وهذا جَميعُه إنما عَلِمناهُ بدَليلِه المستقلٌ ، ليسَ هوَ حديثَ أبي عامرٍ أو أبي مالك.
والمقصودُ هُنا أن نُدرِكَ أن لَفظَ الاستِحلالِ لا يُفيدُ حُكمَ التحريمِ لذاتِهِ.
دَلالةُ الاقتِران:
وأما التعلقُ بالاقترانِ كدَليلِ على تَحريمِ المعازِفِ، فتعلقٌ ظاهرُ الضعفِ، فإنا نعلَمُ بالضرورَةِ أن الحريرَ لا يَشبَهُ في حكمِهِ الزنا وشُربَ الخمر
فإن قيلَ: دَل السياقُ على أن للمعازِفِ قدراَ من الذَّمٌ في هذا الحديثِ.
قلنا: نَعَم، هذا معنى لا يَتبَغي إنْكارُهُ، فإنَّه سيلى ذكَرَ ترتيبَ العُقوبةِ لهُم على هذا الاستحلالِ الواقعِ منهُم، وفي جُملَتهِ استحلالُهم المعازِفَ.
فلا يصحُّ أن يتخيلَ أحدٌ أنَّ ذكرَ المعازِفِ هُنا كذكْرِ مُباحِ مُطلَقِ الإباحَةِ، فهذا لا يَستَقيمُ مع عَدها أحدَ أسبابِ تَرتيبِ العُقوبَةِ على القَومِ المشارِ إليهم في الحديثِ.
نَعَم دَلالةُ الاقتِرانِ ضَعيفة عندَ جُمهورِ أهلِ الأصولِ، لكنْ هذا لو قالَ قائلْ: لَما قُرِنَت (المعازِفُ) بالزنا والخَمرِ أخذَتْ حُكمَها، فهذا الاسِتدلالُ ضَعيفْ مَردود، فإن النصوصَ قد تَقرِنُ بينَ الأشياءِ المختلفةِ في أحكامِها، أما إذا قالَ القائلُ: لَما اشتَرَكت (المعازِفُ) مع المذكوراتِ كسَببِ للعُقوبَةِ، فإن ذلكَ دال على قَدْر يتناوَلُها من شَبَهِ حُكمِ المذكوراتِ، وهذا الذي نُصوبُه ونقولُ: في الحديثِ علامَةْ على حُكمِ يخص (المعازفَ) هوَ من جِتسِ حُكمِ المذكوراتِ.
ولكن كَما عَلِمنا حُكمَ هذهِ الثلاثِ: الزنا والخَمرِ والحَريرِ، بأدلتها الخاصةِ بها، فلننظُر كذلكَ المعازِفَ، ولنبحَث في أدلةِ الأحكام لا في الأخبارِ عَما سَيقعُ في آخرِ الزمان، على ما يُبينُ المرادَ بما أشارَ إليهِ هذا الحديثُ من حُكمِ المعازِفِ، وكما صَححنا التفصيلَ في الحَريرِ، فَلنَستَحضِر جَوازَ أن يكونَ الشأنُ كذلكَ في المعازفِ.
وأمَا العُقوبَةُ الواردةُ في الحديثِ، فإنها مرتبة على جَمعِ هؤلاءِ الأقوامِ للمذكوراتِ، وليسَ على استِحلالِهم لبعضِها على الانفِرادِ، وهذا ظاهرٌ لا يَتبَغي إنكارُهُ.
قيلَ: مُجردُ تَرتيبِ العُقوبةِ شَرعاً على عَملِ، دَليل على التحريمِ.
قُلنا: هذا صَحيح من حيثُ التأصيلُ لا نُنازعُ فيهِ، ولكنه ضَعيفْ هَهُنا، وذلكَ لأن العُقوبةَ رُتبَت على المجموعِ، ونحنُ نبحَثُ عنِ الحُكمِ لكُل منها على الانفِرادِ.

فَحاصل القوْل في دلالةِ هذا الحديثِ:
أنه أفادَ أن المذكوراتِ تكونُ شِعاراً لأقوامِ، يَستَوجِبونَ بها سَخطَ اللّه فَيَخسِفُ بهِم، وَيمسَخُ منهم اَخرينَ قردةَ وخنازيرَ، ولم يُسَق لبَيانِ حُكمِ شيءِ منها، وإن كانَ قد دلَ على أن لأفعالِهم تلكَ من الأحكامِ ما لا تكونُ معَه مُباحَة، بقَرينةِ ما اجتَمعوا عليهِ من الفَسادِ الموجِب لتلكَ العُقوبَةِ بجُملَتهِ.
فإن قلتَ: أقرْرتَ بأن الحديثَ أشعَرَ بوُجودِ حُكمِ للمَعازفِ ليسَ هُوَ الإباحَةَ، كما لا يكونُ الكَراهَةَ، لأنه أحدُ أسبابِ العُقوبَة في الحَديثِ، فتعينَ أن يكونَ التحريمَ.
قلتُ: يَنبني هذا على تَفصيلِ القول في (المعازِفِ)، وهَل يتعلقُ بها حُكم لذاتِها، أم حُكمُها باعتِبارِها وَسيلةَ؟
استَحضِر ما تقدمَ في الكلامِ على مُطلَق (اللهو) وأنه في الأصلِ على الإباحَةِ، وإنما يَنتقلُ عَنها إلى غيرِها بحَسَبِ ما يُستَعمَلُ له، فإما طاعَة فيتحولُ إلى بابِها، وإما غيرُها فيتحولُ إلى كَراهَةٍ أو تَحريمِ, وسنبينُ ذلكَ عندَ الكلامِ على قولِهِ تعالى: (وَاَستَفزِز مَنِ اَستَطَعْتَ مِنهُم بِصَوتِكَ) الإسراء: 64..
وقولِه تعالى: (و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) لقمان: 6،.
فهُنا لما جامَعَتِ (المعازِفُ) الزنا والخمرَ كانَ ذلكَ قرينةَ على أْنها استُعمِلَت من أولئكَ الأقوامِ المخسوفِ بهم وَسيلةَ للحرامِ وعَوناَ عليهِ وَداعياً إليه، خُصوصاً مع ما هُوَ مَعلومٌ من حالِ من يَجتَمعُ على ذلكَ من الفَسَقَةِ، فهؤلاءِ لا يتمُّ أنسُهُم وَيحلو لَيلُهُم دونَ طَرَبِ السماعِ، بأصواتِ الآلات والغِناءِ المشوقِ إلى الخَمرِ والنساءِ، فهيَ وَسائلُ اتخِذَت لمعصيَةِ الله.
ولا نصححُ القول بلُحوقِ حُكمِ التحريمِ لنَفسِ الآلَةِ ونَفسِ الصَوتِ، لأننا بَحثناُ عنِ الدليلِ الخاص المفيدِ لذلكَ فلم نجِدهُ، وإنما الذي وَجَدْنا الأدلةَ قد وَرَدَت فيهِ اْن (المعازِفَ) كانَت موجودة على عَهدِ التشريعِ، واستِعمالَها كذلكَ في مُناسَباتِ وأحوال مُختلفةٍ ، وكذلكَ الغِناءُ، ولم يَرِد فيها دَليلْ واحد صَريح يُبينُ حُرمَتَها على سَبيلِ الاستِقلالِ، كما وَقَعَ ذلكَ في تَحريمِ الخَمرِ والزنا، وما ادُّعِيَت فيهِ الصَّراحَةُ فهذا الحديثُ أحسَنُه، وقد عَلِمتَ الغايَةَ في دلالَتِهِ، وباقي ما استُدِل به فهوَ دونَه إما دَلالة إن صَح، وإما رِوايةً، وهو الغالبُ.
وإذا صَح لنا التفصيلُ في حُكمِ الحَريرِ حينَ نظَرناهُ مُفرداَ عن المذكوراتِ، فكذلكَ وَجَدنا الكلامَ في (المعازِف) لا يستَقيمُ فيهِ إلا التفصيلُ حينَ بحَثناهُ مفرداَ.
فإن قلتَ: صَححْ دَعواكَ أن استِعمالَ (المعازف) كانَ موجودا في عَهدِ التَنزيلِ.
قلتُ: نَعَمْ، أما (الدف) فهوَ أبرَزُ مَعازِفِهم في الجاهليةِ والإسلامِ، وأدلَّةُ ذكرِهِ كثيرَ:، نَجدُ سِياقَ جُملَةِ منها في تَفصيلِ أحكام هذهِ المسألة.

نـــــأتي للمحظورات واحدة واحدة :
أول ما ذُكر هو (الحر) ، والحر بكسر الحاء وفتح وتخفيف الراء (أي عدم تشديدها) هو الفرج ، والمقصود ارتكاب الفرج بغير حله ، أي يستحلون الزنا .

من الواضح تماما أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) لم يذكر كلامه الزنا ، ولم يذكر معنى ارتكاب الفرج في غير حله . ومع هذا فكل من قرأوا الحديث لم يفهموه سوى بهذا المعنى .

لو أننا أخذنا الحديث على إطلاقه ، لكان لابد لنا أن نأخذ كلمة (الحر) على إطلاقها أيضا ، ونفهم منها أن الحديث يحرم ارتكاب الفرج على الإطلاق ، وليس بغير حله فقط ! هذا المعنى لا مفر منه لو أننا أخذنا بظواهر الكلمات وفهمنا المطلق فقط من المعنى . ولكن مع هذا فقد فهم كل من سمع الحديث أو قرأه المعنى المجازي ، وأنه كناية عن الزنا .ولم يُفهم أنه اللواط أو الاستمناء مع أن في كليهما استحلال للفرج مع اختلاف الحكم لكل منهما ..
لماذا تم فهم أن المقصود هو ارتكاب الفرج في غير حله فقط ؟ هل كان الاعتماد على العقل والمنطق المطلق ، أم بسبب كون تحريم الزنا موجود وثابت في الإسلام من قبل ؟ بالتأكيد لقد لعب دور التحريم المسبق للزنا دورا كبيرا ، بل دورا رئيسيا في هذا الفهم ، ولولاه لكان لابد من أخذ الحديث على المعنى المطلق ، ولكان جماع الرجل وزوجته حراما !

هذا المعنى يتضح أكثر في الكلمة التالية المفترض تحريمها ، وهي كلمة (الحرير) . فالفهم المطلق لهذه الكلمة يُؤخذ منه على أن الحرير حرام مطلقا على أمة محمد . فهل يستقيم هذا الفهم ؟ وهل فهم أحد ذلك من هذا الحديث ؟ بالتأكيد لا ، فجميع المسلمين يعلمون أن الحرير حرام على رجال المسلمين إلى ما كان للضرورة كمن بهم حكمة أو مرض ونحو ذلك ومطلقاً هو حلال على نسائها . فلماذا لم يتم فهم معنى التحريم المطلق للحرير من هذا الحديث ؟ وإنما فهمه العلماء أن الوعيد لمن يلبسه بلا ضرورة من الرجال؟

قد يرد البعض على هذا بالإطلاق والتقييد ، أو بالنسخ ، فيقول أن هذا التحريم مطلق في هذا الحديث ولكنه مقيد على الرجال في حديث آخر . والحقيقة أن القول بهذا يحتاج إلى العديد من الأدلة لإثباته . فأولا يجب إثبات أن تقييد التحريم على الرجال لاحق للتحريم المطلق المفترض في هذا الحديث ، وكذلك يجب إثبات أن الصحابة قد فهموا من هذا الحديث التحريم المطلق للحرير ، وحرموه على نسائهم أيضا ، وهذا ما أعتقد أنه غير وارد بالمرة .

إذن فمن سمع الحديث فهم منه أن الحرير المقصود في الحديث هو الحرير للرجال فقط ، وأنه لا يعني إطلاق التحريم على الرجال والنساء على حد سواء . لماذا تم الفهم بهذا المعنى ؟ مرة أخرى لأنه كان معلوما من قبلها تحريم الحرير على الرجال فقط ، فتم الفهم بناء على هذا العلم المسبق .

ما الذي أريد أن أصل إليه بهذا ؟ ما أريد أن أصل إليه هو أن الصحابة الذين سمعوا الحديث كانوا يعلمون بأحكام الأشياء الواردة في الحديث من قبل ، فكانوا يعلمون بتحريم الزنا ، وكانوا يعلمون بتحريم الحرير على الرجال ، وكانوا يعلمون أيضا بتحريم الخمر مطلقا . فعلمهم بتحريم أي من هذه الأشياء لم يأت ، بل ولم يتأكد بهذا الحديث .

الحقيقة أن هذا الحديث ليس بحديث تشريع من الأساس ، أي أنه لم يأت ليبين حكم الشرع بالتحليل والتحريم في أمور معينة ، فكل ما تم ذكره في هذا الحديث معلوم حكمه مسبقا ، ولم يفد معنى التحريم المزعوم أي إثبات لهذا العلم المسبق ، بل على العكس أتي بما يناقضه .

فإذا لم يكن هذا الحديث حديث تشريع ، فأي حديث هو إذن ؟ هو حديث بيان لحال قوم سيأتون مستقبلا ، يبيحون ما أحل الله . وإباحة ما أحل الله هو المعنى الكلي المقصود من ذكر المفردات المختلفة في الحديث ، فيمكن استبدال بالأشياء المذكورة فيه كلمة ما حرم الله ، ويكون المعنى يستحلون ما حرم الله . إنه وصف لحال مجملة لقوم ، يشربون الخمر ويمارسون الزنا ويلبسون الحرير ويجلسون في مجالس اللهو والغناء . إنه وصف لحال مجملة وليس بتحريم لكل مفردة من المفردات ، والدليل على هذا هو إتيان الحديث بلفظ آخر وهو : (ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف) . فنرى أن في هذا اللفظ لم يأت ذكر الحرير ولا الحر ، وأتي ذكر القيان ولم تذكر في اللفظ الأول . فليس مهما كل مفردة من هذه المفردات ، ولكن المهم هو الوضع الكلي لهؤلاء القوم الذين يتحدث عنهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) .

هو حديث لوصف حال هؤلاء القوم ، ثم إن به وعيد لهم ووصف للعذاب المستحق لهم : (فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة) . وهذا الوعيد وهذا الوصف للعقاب المنزل عليهم موجود أيضا في اللفظ الآخر للحديث والمذكور آنفا .

إذن فهو في النهاية ليس بحديث تشريع ، وليس بحديث بيان الحلال من الحرام ، فلم يأخذ منه أحد التحريم المطلق للحر ولا التحريم المطلق للحرير ، بل ولم يؤخذ منه تحريم الخمر أيضا وإنما يؤخذ دائما من نصوص أخرى . فكيف يؤخذ منه التحريم المطلق للمعازف ؟ ولماذا نحمل المعازف ما لم تحتمله باقي الأشياء المذكورة ؟ وإذا كان تحريم الفرج في غير حله يؤخذ من نصوص أخرى ، وإذا كان تحريم الحرير للرجال يؤخذ من نصوص أخرى ، فمن أين يؤخذ تحريم المعازف ؟

ألا يستدعي تحريم ما أحل الله بعضا من العقل وقليلا من المنطق ، بدلا من فقه القص واللصق ؟

بأخـــــــــــــــــتصار:

لا يمكن أن تقوم الحجة على أحد بهذا الدليل ..فهو ليس دليلاً تشريعياً قائماً بذاته ..فمثلاً :

لو قلتِ لأحدهم لا تستحل "الحر" فسيقول: أني استحله بعقد زواج ..

ولو قلتِ لأحدهم لا تستحل "الحرير" فسيقول : أني استحله للضرورة

ولو قلتِ لأحدهم لا تستحل "الخمر" فسيقول: استحللته للضرورة أو مكرهاً أو جاهلاً أو متأولاً..

ولو قلتِ لأحدهم لا تسحل "المعازف" فسيقول: لم اتخذها عبادة كما فعل المتصوفون _ما يسمى بالتغبير_ ولم أًضل به عن سبيل الله ..

لاحظي أن هذه المسألة تحتاج تفصيلاً ..ولو سألت شيخاً عن حكم لبس الحرير ؟..فسيقول لك المسألة فيها تفصيل..ومتى ما سمعت أن أي حديث يحتاج لتفصيل..فهذا يعني أن الحديث بذاته لا يقوم به الاستدلال وإنما يقوم الاستدلال بالأحاديث التفصيلية لهذا الحكم ..مثل قوله تعالى ( ولا يغتب بعضكم بعضاً ) فهنا لست بحاجة إلى دليل آخر يفصل هذا الحكم ..فهذا دليل قائم بذاته وعلى ذلك فقسِ..

النقطة الثانية : قوله قوم من والقوم لغة هم جماعة الرجال ولا تشتمل النساء ودليل ذلك من الشعر ما قاله احد المسلمين في حصار حصن خيبر على ما اذكر

أقوم آل حصن أم نساء ..قال تعالى(--يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ-- (الحجرات:11(..فلو كان القوم الرجال والنساء معاً لما وجه الله خطابين لكل منهما على حدة ..

وهنا نتساءل من لفظ هذا الحديث لو أن نساء يستحللن الخمر والزنا هل هذا مباح لهن ؟..لن يقول عاقل نعم ..و أنما يحرم عليهن ذلك.. نقول له كيف علمت؟ ..يقول بأدلة أخرى ..وهذا يكشف لنا مدى ضعف الحديث و أنه لا يقوم به الاستدلال ..
كما أنه قال سيكونون ..وقد علمنا بالمرويات الصحيحة أن الصحابة كانوا لا يرون بالغناء بالأدوات الموسيقية بأس ولا تابعيهم ..فلماذا لم يصدر في تحذريهم ولا حتى دليل واحد 

اخــــتصار الاختصار :

هذا ليس دليلا تشريعيا وإنما هو وصف حال لقوم يستحلون الفرج بلا نكاح , والحرير بلا ضرورة , والخمر بلا إكراه , والمعازف لغير ترفيه ولهو مباح وإنما للإضلال ..والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً

:)

شوفالييه
11/06/2006 - June 11th, 06:04 PM
بالمناسبة أنا لم أعلق على تفسير ابن مسعود..لأنه لا يصح عند علماء الحديث..ففي سنده شيخ لا يُعرف ..

وسأعود قريبا للرد على باقي الأدلة

ولكن مع ملاحظة أن تصحيح وتحسين الألباني لا يُعتد بع غالباً

فهو:

1– رأيه في مسألة زيادة الثقة: فإنه –رحمه الله– توسع في ذلك شيئاً، فقبل الكثير من الزيادات التي ضعّفها الأئمة لشذوذها، واعتبرها هو زيادة ثقة يجب قبولها، مع أنه يشترط ألا تكون منافية لأصل الحديث. إلا أنه ربما ذهل عن هذا أحياناً. أما الأئمة المتقدمين فلم يقبلوا زيادة الثقة بإطلاقها، بل كانوا يبحثون بعناية في كل حالة. وهذا من أهم الفروق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين (أي بعد عصر النسائي).

2– عدم تركيزه على قضية العلة و الشذوذ. فنرى الشيخ لا يعبأ كثيراً بأقوال الأئمة المتقدمين في إنكار بعض الروايات. ودليل ذلك تصحيحه للأحاديث الباطلة والمنكرة والتي أبطلها الأئمة المتقدمون وأنكروها. وهذا كثيراً ما أوقعه في أوحال الأحاديث المنكَرة. وكذلك تصحيحه الحديث بكثرة طرقه، مع أن الأئمة المتقدمين اطلعوا على هذه الطرق وضعفوها كلها، ولم يصححوا الحديث بها لأمر ما، فكل حديث له حديث يخصه.

3– تساهله في التصحيح. حيث أن المستور، والمقبول على رسم ابن حجر، والإسناد المنقطع، والمدلس، والصدوق كل ذلك يقبل في الشواهد والمتابعات عنده. وهذا أيضاً مسلك فيه تساهل واضح. وهذا أيضاً سبب آخر لتصحيحه الحديث بمجرد كثرة طرقه، مع تضعيف الأئمة له.

4– الإكثار من تحسين الأحاديث بالشواهد والمتابعات. وتقويته للحديث بالطرق الضعيفة جداً. فالسلف لا يكثرون –جداً– من تحسين الأحاديث بالشواهد، إلا إذا قويت طرقها، ولم يكن في رواته كذاباً ولا مُتهم، ولم تعارض أصلاً. أما لو قويت طرقها واستقامت بمفردها، لكنها عارضت أصلاً فإنها تُطرح. ويمكن تلخيص منهج السلف في تحسين الأحاديث بالشواهد بما يلي:

1. محل إعمال قاعدة تقوية الحديث بتعدد الطرق، هو في غير الحديث الذي أجمع أئمة الحديث على تضعيفه، ما لم يكن تضعيفهم مقيداً بطريق بعينه.

2. أن محل تقوية الحديث بتعدد الطرق، ينبغي أن لا يكون في حديث ضعفه أحد أئمة الحديث، وقامت القرائن على صحة قوله.

3. أن تتعدد طرق الحديث تعدداً حقيقياً فلا يؤول هذا التعدد إلى طريق واحد، كما يحصل كثيراً في الأحاديث التي فيها انقطاع أو جهالة أو تدليس.

4. أن لا يشتد ضعف الطرق. فلا يقبل التحسين من أحاديث المجاهيل والكذابين والمختلطين وأمثالهم.

5. أن يسلم المتن من النكارة! وهذا مهم للغاية كما في المثال الذي ذكره الحاكم النيسابوري في "معرفة علوم الحديث" (1|119).

5– والشيخ الألباني كان كثير الاعتماد على تقريب التهذيب (وهو مجرد عناوين مختصرة)، دون الرجوع إلى التراجم المفصلة. والصواب أن تقريب التهذيب لا ينبغي الرجوع إليه إلا عندما يصعب الترجيح بين الرواة. وإلا فلا بد من الرجوع ليس إلى تهذيب التهذيب وحده، بل إلى كتب العلل و السؤالات والكتب المختصة بالمدلسين والمختلطين وغير ذلك من الأمور الدقيقة. فإن قال قائل إن هذا أمر يطول كثيراً، قلنا نعم! فمن لم يكن عنده الصبر والجلد فليلزم التقليد لحفاظ جهابذةٍ أفنوا عمرهم في طلب هذا العلم والبحث فيه.

وهذه الأخطاء لم يتفرد بها الشيخ الألباني رحمه الله، بل سار عليها أغلب المتأخرين –كما أسلفنا–، وبخاصة المعاصرين منهم، وصارت منهجاً لهم لا يجوز خلافه. وإنما خصصناه بالذكر لأنه من أعظمهم أثراً، ولما لكتبه من قبول. ومن أراد البسط في هذه المسألة فعليه بمراجعة هذه كتاب "الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها"، للشيخ الدكتور حمزة المليباري.

6– تعجله –رحمه الله– في تخريج الحديث بحجة كثرة إلحاح دار النشر عليه! وهذا العذر فيه ما فيه كما ترى. فقال مثلاً ما مختصره: أنه لم يأخذ الوقتَ الكافي ليتمكن من تجويد عملهِ على "السنن". وسبب ذلك: أن الدكتور مُحمد الرشيد –مدير "مكتب التربية العربي" حينذاك– استعجله وحثه على الإسراع بمشروع "صحيح وضعيف السنن الأربعة". لأن الدكتور على وشك ترك إدارة المكتب، ويرغب في إتمام هذا المشروع في عهده، ليترك أثراً طيّباً نافعاً قبل خروجه.

ونضيف على هذه الأخطاء ما ذكره الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد العلي (مع تبديل الأرقام). قال في كتابه "محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنَّة" (ص50): «ولما كان الخطأ صفة لازمة في بني الإنسان، لا ينجو منها أحد مهما علت مرتبته في العلم والدين، ولو نجا منها أحد لنجا منها أصحاب رسول الله r الكرام، وهم خير القرون على وجه الأرض، ومع ذلك لم يسلم أحد منهم من الخطأ والوقوع فيه بتأويل، أو بغير تأويل.

والشيخ الألباني –رحمه الله تعالى– من أولئك العلماء الذين بذلوا جهداً كبيراً في خدمة السُنّة المطهرة، لكنه وقع في الخطأ كما وقع غيره من أهل العلم. لكننا حين نتحدث عن بعض الملاحظات حول منهجه فنحن لا نريد أن ننقص من مكانته، فكفى بالمــرء نبلاً أن تُعـد معايبه. ومن تلك الملاحظات التي أخذها عليه الكثير من أهل العلم:

7– الحـِدّة الشديدة التي كان يواجه بها المخالفين له من العلماء القدامى والمُحدثين مما زاد من خصـومه. هذه الحدة التي كانت تخرجه عن الاعتدال في التعامل مع آراء الآخرين، ولم تقتصر هذه الحــدة على المخالفين له في آرائه، وإنما شملت أيضاً بعض محبيه إذا حصل بينه وبينهم تنافر أو خلاف.

8– امتلأت كتبه في الرد على المخالفين. ولذلك يحتاج القارئ إلى التأني في أخذ المسائل التي رد فيها على أهل العلم وردوا عليه، ولذلك لابد من قراءة الرد، لأن الشيخ –رحمه الله– يخطئ ويصيب كسائر أهل العلم. إذ قد يصيب الحق تارة، وقد يخطئ تارة أخرى، فليس كل ما قاله صواباً.

9– تعامله مع التيار الحركي الإسلامي (الجمــاعات الإسلامية) بكثير من الجفاء والغلظة، وإصدار الأحكام القاسية بحقهــا، وذلك من خلال حكمه عليها خلال أفراد منها، واعتبار الجماعات أنها تتبنى هذه الأخطاء، ثم محاكمتها بناء على ذلك. رغم أن كثيراً من أحكامه بحقها ينقصه الدقة والمعلومة الصحيحة.

10– تبنيه لمجموعة من الأحكام الشرعية والتي لم يوفق في اختيار الصواب فيها، ودفاعه عنها دفاعاً شديداً حمله على مهاجمة آراء المخالفين بشدة، رغم أن هذه الاختيارات والغرائب التي تبناها يعوزها الحجة، أو أنها موضع مخالفة شديدة من جماهير أهل العلم، مثل تحريم الذهب المحلق على النساء.

11– منهجه في تقسيم السنن الأربعة إلى صحيح وضعيف، فالصحيح معمول به عنده، والضعيف غير معمول به. وقد أضاع هذا العمل الهدف الذي أراده مؤلفوها حين قاموا بجمعها. وقد اعترف الشيخ بهذا في مقدمة صحيح الأدب المفرد، إلا أنه دافع عن ذلك.




--------------------------------------------------------------------------------



وأنقل إجابة الشيخ الحويني على النقطة الأخيرة، لأني أظن أن الشيخ الألباني له وجهة نظر قوية. قال الشيخ أبو إسحاق الحويني في مقدمة كتاب "الألباني العالم الرباني":

وأما قول الشيخ العلي: "5ـ منهجه في تقسيم السنن الأربعة.." فو الله حينما قرأتها أول مرة تعجبت أشد العجب من هذه النقطة بالذات وقلت: لو غيرك قالها! ويمكن تقسيمها والإجابة عنها في ثلاثة جمل
"منهجه في تقسيم السنن الأربعة إلى صحيح وضعيف، فالصحيح معمول به عنده، والضعيف غير معمول به". فهل يخالف أحد من أهل العلم في هذا؟! بل هذا بإجماع العلماء ألا يعمل إلا بما صح عن رسول الله r. بل كتب الشيخ العلي قائمة على هذا النهج فلماذا الإنكار؟ ولماذا جمع في كتابه القيم: "صحيح السيرة النبوية" ما صح من سيرة الرسول r؟!

وكذلك قول الشيخ العلي: "وقد أضــاع هذا العمل الهــدف الذي أراده مؤلفوها حين قاموا بجمعها".
أقـول: هذا الكلام ليس بصحيح، خاصة وقـد حـوى كل كتاب من السنن أحاديث ضعيفة ومناكير بل وموضوعات! فجامع الترمذي ليس كل حديث فيه صحيح عنده، فقد ذكر جملة كبيرة من الضعاف وهو على علم بها، بل ويعلها بنفسه رحمه الله. وكذلك ينقل عن شيخه البخاري تضعيفه لبعض تلك الأحاديث. ولذلك كان من أسباب ذكر الأحاديث الضعاف في جامعه هو عمل بعض الفقهاء بها، فشرطه واسع جداً. وكذلك سكوت الإمام أبي داود ـ رحمه الله، لما ضَعفه ظاهر عنده معروف للمشتغلين بالحديث. وكذلك يعل الإمام النسائي رحمه الله أحاديث كثيرة في سننه، وهو ظاهر لمن تأمله. وأما ابن ماجه فالأمر فيه ظاهر جداً جداً، حتى قيل فيه كل ما تفرد بإخراجه ضعيف، وهذا فيه غلو وإسراف.

ومن قرأ لمن كتب في شروط الأئمة في كتبهم كابن طـاهر، والحازمي –رحمهم الله– علم صدق ما قلت.
وهنا أنقل فائدةً عزيزة للشيخ الألباني –رحمه الله– حول أحاديث السنن وطريقة أصحابها. قال –رحمه الله– في رده على الشيخ إسماعيل الأنصاري –رحمه الله– على إباحة الذهب المحلق المطبوع في: "حياة الألباني وآثاره" (1|194): "والحقيقة أنه قد فات الأستاذ أن أصحاب السنن إنما غايتهم من تخريجهم الأحاديث والتبويب لها عرض ما ورد إليهم والإشارة إلى ما تدل عليه من الأحكام سواء ثبتت تلك الأحاديث أو لم تثبت، وليس غرضهم تقرير أحكام قطعية لا يجوز خلافها. ولهذا نرى فيها كثيراً من الأبواب التي لم يورد فيها إلا ما لا يصح سنده من الحديث، وتارة فيها أبواب متناقضة. فهذا النسائي مثـلاً عقد باباً في تحــريم الذهب على الرجــال، ثم باباً آخر في خاتم الذهب أورد فيها أحاديث صحيحة تدل على ما ترجــم لها. ثم أورد بين البابين المذكورين باباً في الرخصة في خاتم الذهب للرجال (2|286) من طريق عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب قال: عمر يعني لصهيب: ما لي أرى عليك خاتم الذهب؟ قال: قد رآه من هو خير منك فلم يعبه ! قال: من هو؟ قال: رسول الله r. والأمثلة على ما ذكرنا كثيرة لا حاجة بنا إلى إطالة الكلام بالاستكثار منها".

فالمقصود أنَّ تقسيم الكتاب إلى قسمين لم يذهب بفائدة الكتاب، وإن كان الأَولى هو عدم التقسيم، ويضع الشيخ حكمه تحت الحديث، لما في ذلك من المحافظة على طريقة الكتاب كما أراده مؤلفه، ومنها حتى لا يكبر حجم الكتاب ويصبح ثمنه أغلى بكثيــر من أصله المسند! وقد استغل هذا الأمر –مع الأســف– من لا خــلاق له، وطعـن في نيــة الشيـخ وعملــه وأنه أراد التجارة بالكتب. فالله حسيبه.

وقـول الشيخ العلـي: "وقد اعتــرف الشيخ بهـذا في مقدمة صحيح الأدب المفرد، إلا أنه دافع عن ذلك". أقول: ما نسبه إلى الشيخ الألباني –رحمه الله– أولاً هو ليس في صحيح الأدب بل في ضعيفه ص 6. وثانياً لم يعترف الشيخ بما ذكره الشيخ العلي، بل ذكر وجهة نظر من رأى عدم التقسيم وأجاب بما يعتقده ويراه الأصلح.

وأرى لزاماً علىّ أن أنقل للقراء الأعزاء ما ذكره الشيخ –رحمه الله– حيث قال: "وأنا عندما أصنع هذا أعلم منذ بدأت بمشروع صحيح أبي داود و ضعيف أبي داود وغيرهماـ وذلك منذ أكثر من أربعين عاماًـ أن بعض الفضلاء لا يرون مثل هذا التقسيم، ويقولون: الأولى ترك الأصل كما هو دون تقسيمه إلى صحيح و ضعيف مع العناية ببيان مراتب أحاديثه. وإن مما لا شك فيه أن هذه وجهة نظر لها قيمتها. لأن فيها الجمع بين المحافظة على الكتاب كما وضعه مؤلفه، وبين فائدة تمييز صحيحه من سقيمــه. لكن هـذا لا ينفي فـائـدة التقسيم المذكـور، بل هو الأنفـع لعامـة المسلمين، بل وخاصتهم. لأن من المعلوم –بداهة– أنه ليس كل واحد منهم مستعداً طبعاً أو تطبُّعاً أن يعنى بحفظ التمييز المذكور في كتاب واحد. فهذا مما يصعب على جمهورهم، بخلاف ما إذا كان الصحيح في كتاب، والضعيف في آخر. وهذا أمر مجرب لا يماري فيه أحد –إن شاء الله تعالى–. وعلى كل حال فالأمر كما قال الله تعالى: ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. فأسأله تعالى أن يهديني سواء الصراط".

ولي عودة

بندر ابن مبرد
11/06/2006 - June 11th, 11:48 PM
اسأل الله لي ولك الهدايه

ولا اريد ان اكتب غير الادله من القرأن والسنه في هذى الموضوع كذالك لااريد الاطاله في مناقشة هذي الموضوع لضيق وقتي

شوفالييه
18/06/2006 - June 18th, 12:16 AM
لم يصح أي حديث أو نص قرآني في تحريم الغناء ..وهذه الأحاديث التي يستشهد به المحرمون:

1-حديث عائشة , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "أن الله حرم المغنية وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها "..

في رواة هذا الحديث "سعيد بن أبي رزين" عن أخيه ...وكلاهما لا يدري أحد من هما"..!!!

2-حديث محمد بن الحنفية عن علي ابن أبي طالب , عن رسول الله أنه قال:"إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء" ..ومنها " واتخذت القينات , والمعازف"..

"جمــــــيع رواة هذا الحديث إلى يحيى بن سعيد لا يُدرى من هم .. ويحيى بن سعيد لم يرو عن محمد بن الحنفية كلمة ولا أدركه "..!!!

3-حديث معاوية " أن رسول الله نهى عن تسع منهن الغناء"..

في رواة هذا الحديث "كيسان" ولا يدرى من هو , ومحمد بن مهاجر وهو ضعيف ..وفيه النهي عن الشعر وهم يبيحونه !!!

4-حديث سلام بن مسكين عن شيخ شهد ابن مسعود يقول : الغناء ينبت النفاق في القلب.

في رواة هذا الحديث شيخ لم يسم ولا يعرفه أحد !!

5-حديث أمامة : سمعت رسول يقول : لا يحل تعليم المغنيات ولا شراؤهن ولا بيعهن ولا اتخاذهن , وثمنهن حرام , وقد انزل الله في كتابه : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث)..إلى آخر الحديث...
في رواية هذا الحديث إسماعيل بن عياش وهو ضعيف ..و القاسم وهو مثله ضعيف

7,6,-حديثي عبدالملك بن حبيب :
1-أن رسول الله قال : أن المغني أذنه بيد شيطان يرعشه حتى يسكت"..
2-أنه قال " أن الله حرم تعليم المغنيات وشراءهن وبيعهن وأكل ثمنهن "..

وكل أحاديث عبدالملك هالكة ..

8-حديث البخاري " ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"..

لم يورده البخاري مسنداً , وإنما قال فيه : قال هشام بن عمار , ثم هو إلى أبي عامر , أو إلى أبي مالك , ولا يُدرى أبو عامر هذا .. !!

9-حديث أنس قال رسول الله " من جلس إلى قينة صُب في أذنه الآنك يوم القيامة "..

أما هذا الحديث "فبلية!!" لأنه عن مجهولين ..ولم يروه أحد قط عن مالك من ثقاة أصحابه ..والثاني عن مكحول عن عائشة ..ولم يلقها قط ..ولا أدركها ..وفيه أيضاً من لا يُعرف وهو هاشم بن ناصح وعمر بن موسى ..وهو أيضاً منقطع ..والثالث عن أبي عبدالله الدوري ولا يُدرى من هو !!!

10-حديث ابن شعبان ..عن ابن عباس في قوله عز وجل "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " قال : الغناء

وأحاديث شعبان كلها هالكة ..كما أقر علماء الجرح والتعديل ..

11-حديث ابن أبي شيبة ..عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله يقول " يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها , تضرب على رؤوسهم المعازف والقينات , يخسف الله بهم الأرض"

في رواة هذا الحديث "معاوية بن صالح, وهو ضعيف , ومالك ابن مريم ولا يُدرى من هو !!!...

12-حديث : إن الله نهى عن صوتين ملعونين , صوت نائحة , وصوت مغنية ..

وهو حديث لا يُدرى من رواه !!!..

13-حديث أبو هريرة : قال رسول الله "يمسخ الله من أمتي في آخر الزمان قردة وخنازير , قالوا : يا رسول الله يشهدون أن لا إله إلا الله ؟ قال: نعم , ويصلون ويصومون ويحجون قالوا: فما بالهم يا رسول الله قال: اتخذوا المعازف و القينات والدفوف ..فباتوا على لهوهم وشرابهم فأصبحوا قردة وخنازير"..

هذا الحديث مروي عن رجل لم يُسم ولا يُدر من هو ..كما أن المتن مضطرب اضطراب واضح..وفيه تحريم للدفوف وقد ثابت في السنة القطعية الدلالة أنه مباح !!..

14- عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو ولعب ثم يصبحون قردة وخنازير وتبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسف من كان قبلكم باستحلالهم الخمر وضربهم بالدفوف واتخاذهم القينات )..
في رواة هذا الحديث : الحارس بن نبهان , وهو لا يكتب حديثه ..وفرقد السبخي وهو ضعيف ..وسليم بن سالم ..وحسان ابن ابي سنان ...و عاصم بن عمر ..وهم غير معروفين

15-حديث أبي أمامة قال رسول الله "إن الله بعثني رحمة للعالمين ..وأمرني بمحو المعازف ..والمزامير , والأوثان , والصلب لا يحل بيعهن ولا شراؤهن ولا تعليمهن ولا التجارة بهن وثمنهن حرام "..

في رواة هذا الحديث : القاسم وهو ضعيف !!!

16-قوله تعالى " ومن الناس من يشتري لهو الحديث"...وهذه آية مشترطة بالإضلال عن سبيل الله ..وقد نزلت بنضر بن الحارث حينما اشترى جارية وأرادها أن تظل المسلمين عن سبيل الله ....

شوفالييه
18/06/2006 - June 18th, 12:18 AM
أحـــــــــــــاديث تـــــــحريم أدوات المـــوسيقى:

هي الأخرى معلولة بمقاييس "علم الجرح والتعديل" وهي:

1-حديث عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أمرني ربي عز وجل بنفي الطنبور والمزمار "...رواه إبراهيم بين اليسع بن الأشعث المكي

والنسائي يقول عنه "ضعيف"...أما البخاري فإنه يقول ""منكر الحديث"..


2-حديث علي ابن أبي طالب :"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الدف ولعب الصنج وصوت الزمارة"..

وفي رواته : عبدالله بن ميمون عن مطر بن سالم ..والأول "ذاهب الحديث"..والثاني "شبه مجهول"..

3-حديث ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة , صوت مزمار عند النعمة , وصوت ندبة _أو رنة_ عند المصيبة"..

وفي رواته : محمد بن زياد الصحان اليشكري الذي يقول فيه الأمام أحمد بن حنبل : "أعـــــور كـــذاب يضع الحديث"...!!

4-حديث علي ابن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : بعثنى ربي عز وجل بمحق المزامير والمعازف , والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية , والخمر , وأقسم ربي عز وجل بعزتهِ ألا يشربها عبد في الدنيا "..
وفي رواة هذا الحديث : محمد بن الفرات , عن أبي إسحاق السبيعي , عن الحارث الأعور ..وجـــــــــــميعهم مجرحون ..فالأول منهم يقول عنه أبو بكر بن أبي شيبة "شيخ كذاب" ..والثالث قال فيه البخاري "منكر الحديث" ..وقال عنه يحيى بن معين "ليس بشيء , ولا يكتب حديثه "...

:)

admin
25/06/2006 - June 25th, 04:34 AM
اخوي الغالي انت تتكلم من جدك او تمزح وتشوف حصلية الشباب الدينيه والثقافيه

ياغالي اذا مزح ترا مابالامور ذي مزح

واذا جد فاحب انوه على اخطائك ابتداء من عنوان الموضوع هل الغناء سنه ؟

طيب انت تسال عن شي انت مقتنع فيه يعني ماله داعي السوال اطرح افكارك بدون استفتاء

الخطأ الثاني قولك ((( انا أرى أن سماعها ..سنة )))

اولا كل الادله والشواهد الي ذكرته ماتخليك تقول سنه الا اذا جبت حديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يسمع الغناء وحاشاه عليه صلاة ربي وسلامه

اذا كيف سنه ؟؟؟

السنه ياعزيزي هي ماسنه الرسول وصحابته الكرام

اذا منين استشهدت بانه سنه


من 1400 سنه ماحد قال الغناء سنه

الي نعرف ان فيه ناس متهاونين قالوا انه ليس حرام وعلماء اجلاء فاهمين افتوا بحرمته

اذا منين جبت سنه يالبيب

اخي الي الله عز وجل بينه امور اكبر من انك تفتي بها ياغالي وتاتي بالاحاديث والالباني والصحاص وغيرها

اذا انت مغويك الشيطان بسماع الاغاني فهون على نفسك لن تجد من يتقمص افكارك وخل ذنبك مقتصر عليك

مادري منين جبت المذهب الخامس ياغالي الي يقول الغناء سنه ؟؟؟؟
اتفقت مذاهب الأئمّة الأربعة على أن آلات اللهو حرام = يعني بالله سوال هل تحفظ مثلهم او انت اكثر المام منهم بالحديث ؟؟؟ والله امرك عجيب

================================================== =========
أقوال أئمة الإسلام في الغناء و المعازف :

اتفقت مذاهب الأئمّة الأربعة على أن آلات اللهو حرام:

- فمذهب الإمام أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب ، وقوله فيه من أغلظ الأقوال ، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف ، حتى الضرب بالقضيب ، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا : أن السماع فسق والتلذذ به كفر ، هذا لفظهم ، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه ، قالوا : ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره ، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي : ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض ، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض . (16)

- وسئل الإمام مالك رحمه الله عن ضرب الطبل والمزمار ، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس ؟ قال : فليقم إذا التذ لذلك ، إلا أن يكون جلس لحاجة ، أو لا يقدر أن يقوم ، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم . (17) ، وقال رحمه الله : إنما يفعله عندنا الفساق (18) ،

قال ابن عبد البر رحمه الله : من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله .(19) .

- و في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله : ( وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله ) (20) ، وقد عد صاحب كفاية الأخبار ، من الشافعية ، الملاهي من زمر وغيره منكرا ، ويجب على من حضر إنكاره ، وقال : ( ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء ، فإنهم مفسدون للشريعة ، ولا بفقراء الرجس - يقصد الصوفية لأنهم يسمون أنفسهم بالفقراء - فإنهم جهلة أتباع كل ناعق ، لا يهتدون بنور العلم ويميلون مع كل ريح ) (21).

- و في مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه : سألت أبي عن الغناء فقال : الغناء ينبت النفاق بالقلب ، لا يعجبني ، ثم ذكر قول مالك : إنما يفعله عندنا الفساق) (22) ، وقال ابن قدامة - محقق المذهب الحنبلي - رحمه الله : ( الملاهي ثلاثة أضرب ؛ محرم ، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها ، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها ، فمن أدام استماعها ردت شهادته ) (23) ، وقال رحمه الله : ( وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر ، كالخمر والزمر ، فأمكنه الإنكار ، حضر وأنكر ، لأنه يجمع بين واجبين ، وإن لم يمكنه لا يحضر ) (24) .

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا) (25)

- وقال : ( والمعازف خمر النفوس ، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس ) (30)

* قال الشيخ ابن باز : والمعازف هي الأغاني وآلات الملاهي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي آخر الزمان قوم يستحلونها كما يستحلون الخمر والزنا والحرير وهذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم فإن ذلك وقع كله والحديث يدل على تحريمها وذم من استحلها كما يذم من استحل الخمر والزنا والآيات والأحاديث في التحذير من الأغاني وآلات اللهو كثيرة جداً ومن زعم أن الله أباح الأغاني وآلات الملاهي فقد كذب وأتى منكراً عظيماً نسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان وأعظم من ذلك وأقبح وأشد جريمة من قال إنها مستحبة ولا شك أن هذا من الجهل بالله والجهل بدينه بل من الجرأة على الله والكذب على شريعته .

* قال الألباني رحمه الله : اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها . (26)

* قال الطبري رحمه الله : فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه (28) . وهو القائل بعد هذا : ( قال ابو الفرج وقال القفال من أصحابنا : لا تقبل شهادة المغني والرقاص ، قلت : وإذا ثبت أن هذا الأمر لا يجوز فأخذ الأجرة عليه لا تجوز ) . * قال القاسم رحمه الله : الغناء من الباطل .

* وقال الحسن رحمه الله : إن كان في الوليمة لهو ، فلا دعوة لهم . (27)

- أقوال الأئمة في إتلاف آلات الطرب:

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-: آلات الملاهي ، مثل الطنبور ، يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء ، وهو مذهب مالك وأشهر الروايتين عند أحمد ) (28)

وقال: لا يجوز صنع آلات الملاهي (31)

- وأخرج ابن أبي شيبة رحمه الله : أن رجلا كسر طنبورا لرجل ، فخاصمه إلى شريح فلم يضمنه شيئا - أي لم يوجب عليه القيمة لأنه محرم لا قيمة له - . (32)

- وأفتى البغوي رحمه الله بتحريم بيع جميع آلات اللهو والباطل مثل الطنبور والمزمار والمعازف كلها ، ثم قال : ( فإذا طمست الصور ، وغيرت آلات اللهو عن حالتها ، فيجوز بيع جواهرها وأصولها ، فضة كانت أو حديد أو خشبا أو غيرها ) (33).

استثناء حق :

ويستثنى من ذلك الدف - بغير خلخال - في الأعياد والنكاح للنساء ، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة ، قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح ، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف ، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال : " التصفيق للنساء والتسبيح للرجال ، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء " ، ولما كان الغناء والضرب بالدف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثا ، ويسمون الرجال المغنين مخانيث - ما أكثرهم في هذا الزمان - وهذا مشهور في كلامهم ، ومن هذا الباب حديث عائشة رضي الله عنها لما دخل عليها أبوها رضي الله عنه في أيام العيد وعندها جاريتان - أي صغيرتان - تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث - ولعل العاقل يدرك ما يقوله الناس في الحرب - فقال أبو بكر رضي الله عنه : " أبمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " وكان رسول الله معرضا بوجهه عنهما مقبلا بوجهه الكريم إلى الحائط - ولذلك قال بعض العلماء أن أبا بكر رضي الله عنه ما كان ليزجر احدا أو ينكر عليه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منتبه لما يحصل والله أعلم - فقال : " دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا أهل الإسلام " ففي هذا الحديث بيان أن هذا لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الاجتماع عليه ، ولهذا سماه الصديق مزمار الشيطان - فالنبي صلىالله عليه وسلم أقر هذه التسمية ولم يبطلها حيث أنه قال " دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا " ، فأشار ذلك أن السبب في إباحته هو كون الوقت عيدا ، فيفهم من ذلك أن التحريم باق في غير العيد إلا ما استثني من عرس في أحاديث أخرى ، وقد فصل ذلك الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه النفيس تحريم آلات الطرب - ، والنبي صلى الله عليه وسلم أقر الجواري في الأعياد كما في الحديث : " ليعلم المشركون أن في ديننا فسحة " ، وليس في حديث الجاريتين أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع إلى ذلك ، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع كما في الرؤية فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية لا بما يحصل منها بغير الاختيار ) ، فتبين أنه للنساء فقط ، حتى أن الإمام أبا عبيد رحمه الله ، عرف الدف قائلا : فهو الذي يضرب به النساء . (34) .

- قال ابن باز: وإنما يستحب ضرب الدف في النكاح للنساء خاصة لإعلانه والتمييز بينه وبين السفاح ولا بأس بأغاني النساء فيما بينهن مع الدف إذا كانت تلك الأغاني ليس فيها تشجيع على منكر ولا تثبيط عن واجب ويشترط أن يكون ذلك فما بينهن من غير مخالطة للرجال ولا إعلان يؤذي الجيران ويشق عليهم وما يفعله بعض الناس من إعلان ذلك بواسطة المكبر فهو منكر لما في ذلك من إيذاء المسلمين من الجيران وغيرهم ولا يجوز للنساء في الأعراس ولا غيرها أن يستعملن غير الدف من آلات الطرب كالعود والكمان والرباب وشبه ذلك بل ذلك منكر وإنما الرخصة لهن في استعمال الدف خاصة .

أما الرجال فلا يجوز لهم استعمال شيء من ذلك لا في الأعراس ولا في غيرها وإنما شرع الله للرجال التدرب على آلات الحرب كالرمي وركوب الخيل والمسابقة بها وغير ذلك من أدوات الحرب كالتدرب على استعمال الرماح والدرق والدبابات والطائرات وغير ذلك كالرمي بالمدافع والرشاش والقنابل وكلما يعين على الجهاد في سبيل الله

استثناء باطل :

-1-

قال بعضهم أن جميع الأحاديث التي تحرم الغناء مثخنة بالجراح ، لم يسلم منها حديث من طعن عند فقهاء الحديث وعلمائه !! قال ابن باز رحمه الله : ( إن الأحاديث الواردة في تحريم الغناء ليست مثخنة بالجراح كما زعمت ، بل منها ما هو في صحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله ، ومنها الحسن ومنها الضعيف ، وهي على كثرتها وتعدد مخارجها حجة ظاهرة وبرهان قاطع على تحريم الغناء والملاهي ) .

(وقد اتفق الأئمة على صحة أحاديث تحريم الغناء والمعازف إلا أبو حامد الغزالي ، والغزالي ما عرف علم الحديث ، وابن حزم بين الألباني رحمه الله خطأه أوضح بيان ، وابن حزم نفسه قال أنه لو صح منها شيء لقال به ، ولكن من في هذا الزمن ثبتت لديهم صحة ذلك لما تكاثر من كتب أهل العلم ، وما تواتر عنهم من تصحيح هذه الأحاديث ، ولكنهم أعرضوا عنه ، فهم أشد من ابن حزم بكثير وليسوا مثله ، فهم ليسوا متأهلين ولا رجعوا لهم )

-2-

وقال بعضهم أن الغناء حرمه العلماء لأنه اقترن بمجالس الخمر والسهر الحرام !

قال الشوكاني رحمه الله : ( ويجاب بأن الاقتران لا يدل على أن المحرم هو الجمع فقط وإلا لزم أن الزنا المصرح به في الأحاديث لا يحرم إلا عند شرب الخمر واستعمال المعازف ، واللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله . وأيضا يلزم مثل قوله تعالى : " إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين " أنه لا يحرم عدم الإيمان بالله إلا عند عدم الحض على طعام المسكين ، فإن قيل إن تحريم مثل هذه الأمور المذكورة في الإلزام قد علم من دليل آخر ، فيجاب بأن تحريم المعازف قد علم من دليل آخر أيضا كما سلف ) (39) .

-3-

وقال بعضهم أن لهو الحديث ليس المقصود به الغناء ،

وقد سبق الرد على ذلك ، قال القرطبي رحمه الله : ( هذا - أي القول بأنه الغناء أعلى ما قيل في هذه الآية وحلف على ذلك ابن مسعود بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أنه الغناء ) ثم ذكر من قال بهذا من الأئمة ، وذكر الأقوال الأخرى في ذلك ثم قال ( القول الأول أولى ما قيل في هذا الباب للحديث المرفوع وقول الصحابة والتابعين فيه ) ( تفسير القرطبي ) .

وقال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر هذا التفسير : ( قال الحاكم أبو عبد الله في التفسير من كتاب المستدرك :

ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند ) وقال في موضع آخر من كتابه : ( هو عندنا كحكم المرفوع ) ، وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم ، فهم أعلم الأمة بمراد الله عز وجل في كتابه ، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة ، وقد شاهدوا التفسير من الرسول صلى الله عليه وسلم علما وعملا ، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة ، فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيلا ) (40)

-4-

وقال بعضهم أن الغناء طاعة إذا كان المقصود به التقوي على طاعة الله !!!

قال ابن القيم رحمه الله : ( ويا للعجب ، إي إيمان ونور وبصيرة وهدى ومعرفة تحصل باستماع أبيات بألحان وتوقيعات لعل أكثرها قيلت فيما هو محرم يبغضه الله ورسوله ويعاقب عليه ، ... فكيف يقع لمن له أدنى بصيرة وحياة قلب أن يتقرب إلى الله ويزداد إيمانا وقربا منه وكرامة عليه بالتذاذه بما هو بغيض إليه مقيت عنده يمقت قائله و الراضي به ) (41) .

قال شيخ الإسلام في بيان حال من اعتاد سمعه الغناء : ( ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن ، ولا يفرح به ، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات ، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية ، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب ) (42) .

-5-

ويروج بعضهم للموسيقى والمعازف بأنها ترقق القلوب والشعور ، وتنمي العاطفة ، وهذا ليس صحيحا ، فهي مثيرات للشهوات والأهواء ، ولو كانت تفعل ما قالوا لرققت قلوب الموسيقيين وهذبت أخلاقهم ، وأكثرهم ممن نعلم انحرافهم وسوء سلوكهم .

-6-

استثنى بعضهم الطبل في الحرب ، وألحق به بعض المعاصرين الموسيقى العسكرية ، ولا وجه لذلك البتة ، لأمور :

أولها : انه تخصيص لأحاديث التحريم بلا مخصص ، سوى مجرد الرأي والاستحسان وهو

باطل ،

ثانيهما : أن المفترض على المسلمين في حالة الحرب ، أن يقبلوا بقلوبهم على ربهم ، قال تعالى : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " واستعمال الموسيقى يفسد عليهم ذلك ، ويصرفهم عن ذكر ربهم ، ثالثا : أن استعمالها من عادة الكفار ، فلا يجوز التشبه بهم ، لاسيما في ماحرمه الله تبارك تعالى علينا تحريما عاما كالموسيقى . (35) .

( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ) صحيح

-7-

استدل بعضهم بحديث لعب الحبشة في مسجده صلى الله عليه وسلم في إباحة الغناء ! ترجم البخاري رحمه الله على هذا الحديث في صحيحه : ( باب الحراب والدرق يوم العيد ) ، قال النووي رحمه الله : فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد ، ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد . ( شرح مسلم ) ، ولكن كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : من تكلم في غير فنه أتى بمثل هذه العجائب .

-8-

واستدل بعضهم بحديث غناء الجاريتين ، وقد سبق الكلام عليه ، لكن نسوق كلامابن القيم رحمه الله لأنه قيم : ( وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق والشيم ، فأين هذا من هذا ، والعجيب أن هذا الحديث من أكبر الحجج عليهم ، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنه سمى ذلك مزمورا من مزامير الشيطان ، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية ، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولا مفسدة في إنشادهما ولاستماعهما ، أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى ؟! فسبحان الله كيف ضلت العقول والأفهام ) (36) ، وقال ابن الجوزي رحمه الله : وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت ،و لم ينقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء ، قد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها . (37) . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب - حديث الجاريتين - على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة ، ويكفي في رد ذلك تصريح عائشة في الحديث الذي في الباب بعده بقولها " وليستا بمغنيتين " ، فنفت عنهما بطريق المعنى ما أثبته لهما باللفظ .. فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتا وكيفية تقليلا لمخالفة الأصل - أي الحديث - والله أعلم ) (38)

-9-

وقد تجرأ البعض بنسبة سماع الغناء إلى الصحابة والتابعين ، وأنهم لم يروا به بأسا !!

قال الفوزان حفظه الله : ( نحن نطالبه بإبراز الأسانيد الصحيحة إلى هؤلاء الصحابة والتابعين بإثبات ما نسبه إليهم ) ، ثم قال : ( ذكر الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن عبد الله بن المبارك أنه قال : الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ) .

خاتمة :

لعله تبين من هذا المختصر - للمنصفين - أن القول بالإباحة ليس قولا معتبرا ، وأنه ليس في هذه المسألة قولان ، فتجب النصيحة بالحسنى ثم يتدرج في الإنكار لمن استطاع ، ولا تغتر بشهرة رجل في زمن أصبح أهل الدين فيه غرباء ، فإن من يقول بإباحة الغناء وآلات الطرب ، إنما ينصر هوى الناس اليوم - وكأن العوام يفتون وهو يوقع ! - ، فإنهم إذا عرضت لهم مسألة نظروا في أقوال العلماء فيها ، ثم أخذوا الأيسر - زعموا - ثم يبحثون عن أدلة ، بل شبهات تتأرجح بين الموقوذة والمتردية والنطيحة ! فكم شرع أمثال هؤلاء للناس بهذا التمويه أمورا باسم الشريعة الإسلامية يبرأ الإسلام منها .

فاحرص أخي أن تعرف إسلامك من كتاب ربك وسنة نبيك ، ولا تقل : قال فلان ؛ فإن الحق لا يعرف بالرجال ، بل اعرف الحق تعرف الرجال ، ولعل في هذا القدر كفاية لمن نبذ هواه وخضع لمولاه ، ولعل ما سبق يشفي صدور قوم مؤمنين ، ويطير وسواس قوم موسوسين ، ويفضح كل معرض عن الوحي ، متتبع للرخص ، ظن أنه أتى بما لم يأت به الأوائل فتقول على الله بغير علم ، وطلب الخروج من الفسق فوقع في البدعة - لا بارك الله فيه - ، وقد كان خيرا له سبيل المؤمنين .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على رسوله الذي وضح سبيل المؤمنين ، وعلى

آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

ملخص رسالة الضرب بالنوى لمن أباح المعازف للهوى للشيخ سعد الدين بن محمد الكبي

وللاستزادة .. يمكن مراجعة :

كتاب الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

وكتاب السماع لشيخ الإسلام ابن القيم

وكتاب تحريم آلات الطرب للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .

------------------------------

مراجع الرسالة :

1- فتح الباري ( 10/55)

2- المجموع( 11/577)

3- نقله القرطبي رحمه الله ، وفي صحاحه.

4- تفسير الطبري( 21/40)

5- تفسير ابن كثير( 3/451)

6- تفسير السعدي( 6/150)

7- إغاثة اللهفان( 1/258-259 )(بتصرّف بسيط)

8- إغاثة اللهفان

9- رواه البخاري تعليقا برقم 5590 ، ووصله الطبراني والبيهقي ، وراجع السلسلة

الصحيحة للألباني 91

10- انظر حكم المعازف للألباني ، تصحيح الأخطاء والأوهام الواقعة في فهم أحاديث

النبي عليه السلام لرائد صبري(1/176)

11- المجموع ( 11/535)، و في الفتاوى( 569\11)

12- صحيح أبي داود ؛ وقد زعم قزم أن هذا الحديث ليس دليلا على التحريم ، إذ لو

كان كذلك لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ابن عمر رضي الله عنهما بسد أذنيه ،

ولأمر ابن عمر نافعا كذلك ! فيجاب : بأنه لم يكن يستمع ، وإنما كان يسمع ،

وهناك فرق بين السامع والمستمع

13- المجموع(10 / 78)

14- المغني (10 / 173 )

15- الحديث رواه الترمذي في سننه رقم (1005) من حديث ابن أبي ليلى عن عطاء عن

جابر رضي الله عنه . قال الترمذي : هذا الحديث حسن وأخرجه الحاكم في المستدرك

(4/43) والبيهقي في السنن الكبرى (4/69) والطيالسي في المسند رقم (1683)

والطحاوي في شرح المعاني (4/29) وحسنه الألباني .

قال النووي : المراد به الغناء والمزامير انظر تحفة الأحوذي (4/88)

16- إغاثة اللهفان 1/425 .

17- ( الجامع للقيرواني 262 )

18- ( تفسير القرطبي 14/55 )

19- ( الكافي )

20- ( إغاثة اللهفان 1/425 )

21- ( كفاية الأخيار 2/128 )

22- ( إغاثة اللهفان )

23- ( المغني 10/173 )

24- ( الكافي 3/118 )

25- المجموع 11/576

26- الجامع للقيرواني ص 262-263

27- الصحيحة 1/145 .

28- ( تفسير القرطبي 14/56 )

29- ( المجموع 28/113 )

30- ( مجموع الفتاوى 10/417 ) .

31- ( المجموع 22/140 )

32- ( المصنف 5/395 ) .

33- ( شرح السنة 8/28 )

34- ( غريب الحديث 3/64 )

35- ( الصحيحة 1/145 )

36- ( مدارج السالكين 1/493 )

37- ( تلبيس إبليس 229 )

38- ( فتح الباري 2/442-443 )

39- ( نيل الأوطار 8/107)

40- ( إغاثة اللهفان ) .

41- ( مدارج السالكين 1/485 )

42- ( مجموع الفتاوى 11/557 وما بعده )

الله يزيل عنك هالظلمه الي على قلبك:

شوفالييه
14/01/2007 - January 14th, 03:10 PM
حياك وبياك يا أبا عمر

أما الدليل على أن الرسول سمع الغناء عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيام مِنى ) وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد )
وفي رواية : ( يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا ) ، فلما غفل غمزتهما فخرجتا ، تقول : لما غفل أبو بكر ، رواه البخاري في سنة العيد وفي أبواب متفرقة ، و مسلم في العيد ، والنسائي في عشرة النساء ، وإنما أنكر أبو
بكر لظنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نائمًا لم يسمع..
ومعرف ان العيد لا يحل "حرما" ولا يحرم حلالا..

و دعى صلى الله عليه وسلم للغناء

فعن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة ما كان معكم من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو ) رواه البخاري ...

و عن خالد بن ذكوان عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت : دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم غداة بُني عليَّ ، فجلس على فراشي كمجلسك مني ، وجويريات يضربن بالدف يندبن مَن قتل من آبائي يوم بدر حتى قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولي هكذا وقولي كما كنتِ تقولين ) رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن إلا النسائي .

عن بُريدة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت : يا رسول الله إني كنت نذرت إن َرَدَّكَ الله صالحًا أن أضرب بين يديك الدف وأتغنى ، قال لها : إن كنت نذرت فاضربي وإلا لا ، فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهى تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت إستها ثم قعدت عليه ! . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الشيطان لَيخاف منك يا عمر ؛ إني كنت جالسًا وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف ! ) رواه أحمد والترمذي وصححه وابن حبان والبيهقي.

ومعلوم أن المحرم ولا حتى "المكروه" ينعقد نذره ..!

ونقل الأمام الشوكاني

وقال إمام الحرمين في النهاية و ابن أبي الدم : نقل الأثبات من المؤرخين أن عبد الله بن الزبير كان له جوارٍ عوَّادات_أي يعزفن على العود_ وأن ابن عمر دخل عليه وإلى جنبه عود فقال : ما هذا يا صاحب رسول الله ؟ ! ، فناوله إياه فتأمله ابن عمر فقال : هذا ميزان شامي قال ابن الزبير : يوزن به العقول . .

وروى الحافظ أبو محمد بن حزم في رسالته في السماع بسنده إلى ابن سيرين قال : إن رجلاً قدم المدينة بجوارٍ فنزل على عبد الله بن عمر وفيهن جارية تضرب فجاء رجل فساومه فلم يهوَ منهن شيئًا قال : انطلقْ إلى رجل هو أمثل لك بيعًا من هذا ، قال : مَن هو ، قال : عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه فأمر جارية منهن فقال لها : خذي العود فأخذته فغنت فبايعه ثم جاء إلى ابن عمر.. إلى آخر القصة ..

وروى صاحب العِقد العلامة الأديب أبو عمر الأندلسي أن عبد الله بن عمر دخل على أبي جعفر فوجد عنده جارية في حجرها عود ثم قال لابن عمر : هل ترى بذلك بأسًا ؟ قال : لا بأس بهذا ، وحكى الماوردي عن معاوية وعمرو بن العاص أنهما سمعا العود عند ابن جعفر . وروى أبو الفرج الأصبهاني أن حسان بن ثابت سمع من عزة الميلاء الغناء بالمزهر بشعر من شعره . وذكر أبو العباس المبرّد نحو ذلك ( والمزهر عند أهل اللغة : العود ).. وذكر الإدفوي أن عمر بن عبد العزيز كان يسمع من جواريه قبل الخلافة . ونقل ابن السمعاني الترخيص عن طاووس ونقله ابن قتيبة وصاحب الإمتاع عن قاضي المدينة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري من التابعين ، ونقله أبو يعلى الخليلي في الإرشاد عن عبد العزيز بن سلمة الماجَشَوْن مفتي المدينة . وحكى الروياني عن القفال أن مذهب مالك بن أنس إباحةالغناء بالمعازف .و حكى الأستاذ أبو منصور و الفوراني عن مالك جواز العود وذكر أبو طالب المكي في قوت القلوب عن شعبة أنه سمع طنبورًا في بيت المنهال بن عمرو المحدث المشهور .
وحكى أبو الفضل بن طاهر في مؤلفه في السماع أنه لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة العود قال ابن النحوي في العمدة : قال ابن طاهر : هو إجماع أهل المدينة ، قال ابن طاهر : وإليه ذهبت الظاهرية قاطبة قال الإدفوي : لم يختلف النقلة في نسبة الضرب إلى إبراهيم بن سعد المتقدم الذكر وهو ممن أخرج له الجماعة كلهم .. وحكى الماوردي إباحة العود عن بعض الشافعية ، وحكاه أبو الفضل بن طاهر عن أبي إسحاق الشيرازي وحكاه الإسنوي في المهمات في الروياني والماوردي ، ورواه ابن النحوي عن الأستاذ أبي منصور , وحكاه ابن الملقن في العمدة عن ابن طاهر، وحكاه الإدفوي عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام , وحكاه صاحب الإمتاع عن أبي بكر بن العربي وجزم بالإباحة الإدفوي ، هؤلاء جميعًا قالوا بتحليل السماع مع آلة من الآلات المعروفة ، وأما مجرد الغناء من غير آلة فقال الإدفوي في الإمتاع : إن الغَزَالي في بعض تآليفه الفقهية نقل الاتفاق على حله ، ونقل ابن طاهر إجماع الصحابة والتابعين عليه ، ونقل التاج الفزاري وابن قتيبة إجماع أهل المدينة عليه وقال لماوردي : لم يزل أهل الحجاز يرخصون فيه في أفضل أيام السنة المأمور فيه بالعبادة والذكر . .
قال ابن النحوي في العمدة : وقد روي الغناء وسماعه عن جماعة من الصحابة والتابعين فمن الصحابة عمر كما رواه ابن عبد البر وغيره وعثمان كما نقله الماوردي وصاحب البيان و الرافعي و عبد الرحمن بن عوف كما رواه ابن أبى شيبة وأبو عبيدة بن الجراح كما أخرجه البيهقي وبلال وعبد الله بن الأرقم وأسامة بن زيد كما أخرجه البيهقي أيضًا و ( حمزة ) كما في الصحيح وابن عمر كما أخرجه ابن طاهر والبراء بن مالك كما أخرجه أبو نعيم وعبد الله بن جعفر كما رواه ابن عبد البر وعبد الله بن الزبير كما نقله أبو طالب المكي و حسان كما رواه أبو الفرج الأصبهاني و عبد الله بن عمرو كما رواه الزبير بن بكار وقرظة بن كعب كما رواه ابن قتيبة و ( خوات ) بن جبير و رباح المعترف كما أخرجه صاحب الأغاني و المغيرة بن شعبة كما حكاه أبو طالب المكي و عمرو بن العاص كما حكاه الماوردي وعائشة و الربيع كما في صحيح البخاري وغيره..
و روي عن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له: أيؤتي به يوم القيامة في جملة حسناتك أو سيئاتك ؟ فقال: لا في الحسنات ولا في السيئات؛ لأنه شبيه باللغو، قال تعالي: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم). (البقرة: 225، والمائدة: 89).قال الإمام الغزالي: (إذا كان ذكر اسم الله تعالي علي الشيء علي طريق القسم من غير عقد عليه ولا تصميم، والمخالفة فيه، مع أنه لا فائدة فيه، لا يؤاخذ به، فكيف يؤاخذ بالشعر والرقص ؟!). (إحياء علوم الدين. كتاب السماع ص 1147 ط دار الشعب بمصر).علي أننا نقول: ليس كل غناء لغوا؛ إنه يأخذ حكمه وفق نية صاحبه، فالنية الصالحة تحيل اللهو قربة، والمزح طاعة، والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة وباطنه الرياء: "إن الله لا ينظر إلي صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم". (رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم).(تصرف).وأما التابعون فسعيد بن المسيب وسالم بن عمرو بن حسان وخارجة بن زيد وشريح القاضي وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وعبد الله بن أبي عتيق وعطاء ابن أبي رباح ومحمد بن شهاب الزهري وعمر بن عبد العزيز وسعد بن إبراهيم الزهري . وأما تابعوهم فخلق لا يحصون منهم الأئمة الأربعة و ابن عيينة وجمهور الشافعية . انتهى كلام ابن النحوي .

شوفالييه
14/01/2007 - January 14th, 03:20 PM
أقوال الصحابة وأفعالهم -رضوان الله عليهم-: 1-عبد الله بن جعفر: كان يصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتاره في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان –رضي الله عن الجميع-. ذكر ذلك الشوكاني في رسالته "إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع" ص 17 وفي نيل الأوطار (8/105). وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (2/276) :كان عبد الله لا يرى بسماع الغناء بأسا. وانظر العقد الفريد لابن عبد ربه (6/18) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (7/330). وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (3/456) ترجمة 93: "كان –أي عبد الله- وافر الحشمة كثير التنعم وممن يستمع الغناء". ونقل مذهب عبد الله بن جعفر في جواز الغناء وممارسته الزبير بن بكار في الموفقيات وكذلك الغزالي في الإحياء (2/248) وابن جرير الطبري في تاريخه (5/336). وقال العلامة الأدفوي في كتابه الإمتاع: "وأما عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فسماع الغناء عنه مشهور مستفيض نقله عنه الفقهاء والحفاظ وأهل التاريخ الأثبات... قال الشيخ أبو المواهب التونسي في مؤلفه في إباحة سماع الآلات قال: إن جمعا من الصحابة والتابعين سمعوا نقر العود واسم الكتاب: "فرح الأسماع برخص السماع". فمن الصحابة: ابن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم. نقله عنه القاضي ابن الحاج في حواشي شرح المرشد وعنه الكتاني في التراتيب الإدارية (2/122) . وكذلك الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع يقول: كان عبد الله بن جعفر مع كبر شأنه يصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتره. والفاكهي في أخبار مكة وابن دقيق العيد أسند ذلك عن عبد الله بن جعفر وغيره من الصحابة في كتابه: "اقتناص السوانح" (ذكره عنه الشوكاني والفاكهي (3/29)). والشيخ عبد الغني النابلسي الحنفي له مؤلف ساق جانبا من اسماء الصحابة المبيحين للغناء وسماه "إيضاح الدلالات" ص 15 منه. وأيضا الحافظ ابن رجب الحنبلي ص 25 –26 من كتابه "نزهة الأسماع في مسألة السماع". وروى الزبير بن بكار بسنده أن عبد الله بن جعفر راح إلى منزل جميلة (مغنية معروفة في عهد الصحابة) يستمع إليها لما حلفت أنها لا تغني لأحد إلا في بيتها وغنت له وأرادت أن تكفر عن يمينها وتأتيه ليستمعه منها فمنعها . انظر الإحياء وشرحه للزبيدي (7/566). 2-عبد الله بن الزبير: روى البيهقي وابن دقيق العيد بسنديهما عن وهب بن كيسان قال: سمعت عبد الله بن الزبير يترنم بالغناء وقال عبد الله :ما سمعت رجلا من المهاجرين إلا وهو يترنم. وروى نحوه الفاكهي في "أخبار مكة" (3/27) بسند صحيح. وقال إمام الحرمين وابن أبي الدم: إن الأثبات من أهل التاريخ نقلوا أنه كان لعبد الله بن الزبير جوار عوادات. وإن ابن عمر دخل عليه فرأى العود فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله –ص-؟ فناوله له فتأمله ابن عمر وقال: هذا ميزان شامي فقال ابن الزبير: توزن به العقول. انظر نيل الأوطار (8/104) وترتيب المدارك (2/134) وإيضاح الدلالات ص 15 وإبطال دعوى الإجماع ص1. وحكى عنه السماع تاج الدين الفزاري ونقله عنه الأدفوي في الإمتاع. 3-حمزة بن عبد المطلب: ثبت في صحيح مسلم (4/658) أنه كان عنده قينة تغنيه. 4-عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وخوات بن جبير: روى البيهقي في سننه (5/68): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد الحمصي ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري قال أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أن الحارث بن عبد الله بن عياش أخبره أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بينا هو يسير مع عمر رضي الله عنه في طريق مكة في خلافته و معه المهاجرون و الأنصار ، فترنم عمر رضي الله عنه ببيت ، فقال له رجل من أهل العراق ليس معه عراقي غيره : غيرك فليقلها يا أمير المؤمنين ، فاستحيا عمر رضي الله عنه من ذلك و ضرب راحلته حتى انقطعت من الموكب . والشاهد: لعل استحياء عمر –ض- بسبب لفظ قاله في ترنمه وإلا لقال له العراقي: غيرك فليفعلها. وقد رواها الحافظ ابن طاهر بسنده وقال فيها: وإسناد هذه الحكاية كالأخذ باليد أي في الصحة. وروى البيهقي (10/224) :أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ثنا يونس بن محمد ثنا فليح عن ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة عن خوات بن جبير قال : خرجنا حجاجاً مع عمرو بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح و عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ، قال : فقال القوم : غننا يا خوات ، فغناهم ، فقالوا : غننا من شعر ضرار ، فقال عمر رضي الله عنه : دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده ، يعني من شعره ، قال : فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر ، فقال عمر رضي الله عنه : ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا ، فقال أبو عبيدة رضي الله عنه : هلم إلى رجل أرجو ألا يكون شراً من عمر رضي الله عنه ، قال : فتنحيت و أبو عبيدة ، فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر . وانظر الإصابة لابن حجر (1/457) والاستيعاب لابن عبد البر (1/4147). وروى كذلك (10/224): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد الحمصي ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري قال : قال السائب بن يزيد : بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق الحج و نحن نؤم مكة ، اعتزل عبد الرحمن رضي الله عنه الطريق ، ثم قال لرباح بن المغترف : غننا يا أبا حسان ، و كان يحسن النصب ، فبينا رباح يغنيهم أدركهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته ، فقال : ما هذا ، فقال عبد الرحمن : ما بأس بهذا نلهو و نقصر عنا ، فقال عمر رضي الله عنه : فإن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب ، و ضرار رجل من بني محارب بن فهر .وانظر الإصابة (1/502).وجود إسناده الألباني في تحريم آلات الطرب ص 129. وذكر صاحب المهذب مع شرحه المجموع التكملة الثالثة (20/229) والبغوي في تهذيبه (انظر شرح السنة 4/422) أن عمر –ض- كان إذا دخل داره يترنم بالبيت والبيتين. واستؤذن عليه لعبد الرحمن بن عوف –ض- وهو يترنم فقال: أسمعتني يا عبد الرحمن؟ فقال: نعم قال: إنا إذا خلونا في منازلنا نقول كما يقول الناس (نقله الألوسي في تفسيره (21/71). وذكر الشاطبي في الاعتصام (2/321-322): حكى أبو الحسن القرافي الصوفي عن الحسن أن قوماً أتوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا : يا أمير المؤمنين ! إن لنا إماماً إذا فرغ من صلاته تغنى . فقال عمر : من هو ؟ فذكر الرجل . فقال : قوموا بنا إليه فإنا إن وجهنا إليه يظن أنا تجسسنا عليه أمره . قال : فقام عمر مع جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتوا الرجل وهو في المسجد ، فلما أن نظر إلى عمر قام فاستقبله فقال : يا أمير المؤمنين ما حاجتك ؟ وما جاء بك ؟ إن كانت الحاجة لنا كنا أحق بذلك منك أن نأتيك ، وإنوقد رأينا أن تختم الكلام في الباب بفصل جمع جملة من الاستدلالات المتقدمة كانت الحاجة لك فأحق من عظمناه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال له عمر : ويحك ! بلغني عنك أمر ساءني . قال : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : أتتمجن في عبادتك ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، لكنها عظة أعظ بها نفسي . قال عمر :قلها ، فإن كان كلاماً حسناً قلته معك وإن كان قبيحاً نهيتك عنه . فقال : وفؤاد كلما عاتبته في مدى الهجران يبغي تعبي لا أراه الدهر إلا لاهياً في تماديه فقد برح بي يا قرين السوء ما هذا الصبا فني العمر كذا في اللعب وشباب بان عني فمضى قبل أن أقضي منه أربي ما أرجي بعده إلا الفنا ضيق الشيب على مطلبي ويح نفسي لا أراها أبداً في جميل لا ولا في أدب نفس لا كنت ولا كان الهوى راقبي المولى وخافي وارهبي قال : فقال عمر رصي الله عنه : نفس لا كنت ولا كان الهوى راقبي المولى وخافي وارهبي ثم قال عمر : على هذا فليغن من غنى . 5-عثمان بن عفان: نقل الماوردي في الحاوي "الشهادات" (2/547) وانظر الإمتاع ص 95 والرافعي وصاحب البيان والكتاني والشيخ عبد الغني في التراتيب الإدارية (2/134) وإيضاح الدلالات ص 13 وانظر شرح الزبيدي (إتحاف السادة المتقين (7/567) والحافظ ابن حجر في التلخيص (4/206) وقال: لم أجده موصولا أنه كان له جاريتان تغنيان في الليل فإذا جاء وقت السحر قال: أمسكا فهذا وقت الاستغفار وقام إلى صلاته. 6-عبد الرحمن بن عوف: فقد تقدم الأثر عنه في "عمر بن الخطاب" عند البيهقي. وفي كتاب الحج في قصة أخرى: أن جمعا من الصحابة كان فيهم أبو عبيدة وعبد الرحمن بن عوف طلبوا من خوات بن جبير أن يغنيهم ففعل. رواهما البيهقي في السنن (5/69) وسبق نصهما في "عمر". 7-سعد بن أبي وقاص: روى ابن قتيبة بسنده إلى سليمان بن يسار أنه سمع سعد بن أبي وقاص يتغنى بين مكة والمدينة فقال سليمان: سبحان الله أتفعل هذا وأنت محرم؟ فقال سعد: يا ابن أخي وهل تسمعني أقول هجرا؟ الرخصة في السماع لابن قتيبة ونقله عنه في الإمتاع ص 96 والتراتيب الإدارية للكتاني (2/134) وإيضاح الدلالات ص 13 8-أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري وزيد بن ثابت وقرظة بن كعب الأنصاري: روى البيهقي بسنده عن الزهري أنه سمع أبو مسعود وهو على راحلته وهو أمير الجيش رافعا عقيرته يتغنى النصب. السنن الكبرى للبيهقي (10/225) والتراتيب الإدارية 2/134). وروى الحاكم (1/201) والنسائي (6/135) وابن عبد البر (الاستيعاب (3/265)) والشوكاني في النيل (8/105) والكتاني في الترتيب (2/134): أنه كان مع زيد بن ثابت وقرظة بن كعب الأنصاري في عرس لهم وجوار يتغنين فلما سئلوا؟ أجابوا:أنه قد رخص لهم في الغناء في العرس. 9-بلال بن أبي رباح: روى البيهقي (10/225) وعبد الرزاق (11/5) بسنديهما إلى عبد الله بن الزبير قال :تغنى بلال وكان متكئا فقال له رجل:تغني؟فاستوى جالسا ثم قال: وأي رجل من المهاجرين لم أسمعه يتغنى النصب؟! وصححه الألباني في تحريم آلات الطرب ص 128 10-عبد الله بن الأرقم: روى البيهقي بسنده إلى الزهري قال:أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه أخبره أنه سمع عبد الله بن الأرقم رافعا عقيرته يتغنى. قال عبد الله بن عتبة:ولا والله ما رأيت رجلا قط ممن رأيت وأدركت أراه قال:كان أخشى لله من عبد الله بن الأرقم. السنن الكبرى للبيهقي (10/225). 11-عامر بن الأكوع وسلمة بن الأكوع: روى الشيخان وغيرهما حدثنا عبد الله بن مسلمة : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، فسرنا ليلاً ، فقال رجل من القوم لعامر : يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلاً شاعراً حداء ، فنزل يحدو بالقوم يقول : اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اتقينا وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا إنا إذا صيح بنا أبينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من هذا السائق ) . قالوا : عامر بن الأكوع ، قال : ( يرحمه الله ) . قال رجل من القوم : وجبت يا نبي الله ، لولا أمتعتنا به....الحديث. 12-عبد الله بن عمر: روى ابن قتيبة بسنده أنه كان يدعو عبد الله بن أسلم وخالد بن أسلم فيغنيان له. (الإمتاع ص 10) وتقدمت قصته مع عبد الله بن جعفر والعود. وقال ابن أبي الدم في شرح الوسيط: إن أشعب غنى لابن عمر فأطربه. (الإمتاع ص 100). وذكر ابن حزم بسنده إلى ابن سيرين إن رجلا قدم المدينة بجوار فنزل على عبد الله بن عمر وفيهن جارية تضرب فجاء رجل فساومه فلم يهو منهن شيئا قال : انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعا من هذا قال : من هو ؟ قال : عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه فأمر جارية منهن فقال : " خذي العود " فأخذته فغنت فبايعه ثم جاء إلى ابن عمر . . . إلى آخر القصة . على اختلاف في اسم الآلة التي عزفت بها وصحح إسناده ابن حزم وغلب على ظن الشيخ الألباني أنه صحيح كما قال في رسالته في تحريم آلات الطرب ص 103 ونقل عنه السماع ابن حزم وابن طاهر أيضا. 13-البراء بن مالك: روى أبو نعيم بسنده إلى أنس بن مالك قال: كان البراء بن مالك رجلا حسن الصوت فكان يرجز لرسول الله –ص-. (الحلية 1/350). وفي رواية أخرى: استلقى البراء بن مالك على ظهره واضعا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى...الحديث. رواه الحاكم (3/291). ونقل عنه أيضا السماع ابن دقيق العيد. 14-أنجشة: روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان له حاد جيد الحداء ، و كان حادي الرجال ، و كان أنجشة يحدو بأزواج النبي صلى الله عليه و سلم ، فلما حدا أعنقت الأبل ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ويحك يا أنجشة رويداً سوقك بالقوارير . 15-النعمان بن بشير: روى ابن قدامة في المغني (10/245) وابن عبد ربه في العقد الفريد (6/29): أن النعمان بن بشير دخل مجلسا فيه رجل يغنيهم بقصيدة قيس بن الحطيم فلما دخل النعمان سكتوه من قبل أن فيها ذكر أمه فقال النعمان : دعوه فإنه لم يقل بأسا إنما قال : وعمرة من سروات النساء تنفح بالمسك أردانها ونقل عنه أيضا شارح المقنع. 16-حسان بن ثابت: جاء في السير للذهبي عن الأَصْمَعِيُّ، وَغَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ خَارِجَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ الغِنَاءُ يَكُوْنُ فِي العُرَيْسَاتِ، وَلاَ يَحْضُرُهُ شَيْءٌ مِنَ السَّفَهِ كَاليَوْمِ، كَانَ فِي بَنِي نُبَيْطٍ مَدْعَاةٌ، كَانَ فِيْهَا حَسَّانُ بن ثَابِتٍ، وَابْنُهُ - وَقَدْ عَمِيَ - وَجَارِيَتَانِ تُنْشِدَانِ: انْظُرْ خَلِيْلَيَّ بِبَابِ جِلِّقَ هَلْ * تُؤْنِسُ دُوْنَ البَلْقَاءِ مِنْ أَحَدِ أَجْمَالَ شَعْثَاءَ إِذْ ظَعَنَّ مِنَ الـ * ـمَحْبِسِ بَيْنَ الكُثْبَانِ وَالسَّنَدِ فَجَعَلَ حَسَّانُ يَبْكِي، وَهَذَا شِعْرُهُ، وَابْنُهُ يَقُوْلُ لِلجَارِيَةِ: زِيْدِيْ. وَفِيْهِ: يَحْمِلْنَ حُوْرَ العُيُوْنِ تَرْفُلُ فِي الرَّ * يْطِ حِسَانَ الوُجُوْهِ كَالبَرَدِ مِنْ دُوْنِ بُصْرَى وَخَلْفَهَا جَبَلُ الثَّلْـ * ـجِ عَلَيْهِ السَّحَابُ كَالقِدَدِ وَالبُدْنُ إِذْ قُرِّبَتْ لِمَنْحَرِهَا * حِلْفَةَ بَرِّ اليَمِيْنِ مُجْتَهِدِ مَا حُلْتُ عَنْ عَهْدِ مَا عَلِمْتِ وَلاَ * أَحْبَبْتُ حُبِّي إِيَّاكِ مِنْ أَحَدِ أَهْوَى حَدِيْثَ النُّدْمَانِ فِي وَضَحِ الفَجْـ * ـرِ وَصَوْتَ المُسَامِرِ الغَرِدِ فَطَرِبَ حَسَّانُ، وَبَكَى. (2/521) وجاء في رسالة الشوكاني (إبطال دعوى الإجماع ص2) عن صالح بن حسان الأنصاري قال: كانت عزة الميلاء مولاة لنا وكانت عفيفة جميلة وكان عبد الله بن جعفر وابن أبي عتيق وعمر بن أبي ربيعة يغشونها في منزلها فتغنيهم وكان حسان معجبا بعزة الميلاء وكان يقدمها على سائر قيان المدينة. وجاء في الكامل للمبرد وذكره الزبيدي في شرح الإحياء وقال:ذكر ذلك أيضا صاحب التذكرة الحمدونية وابن المرزبان (7/569) عن خارجة بن زيد قال: دعينا إلى مأدبة فحضرنا وحضر حسان بن ثابت وكان قد ذهب بصره ومعه ابنه عبد الرحمن فجلسنا جميعا على مأدبة فلما فرغ الطعام أتونا بجاريتين مغنيتين إحداهما: ربعة والأخرى عزة الميلاء فجلست وأخذت بمزهريهما وضربتا ضربا عجيبا وغنتا بشعر حسان: فلا زال قصر بين بصرى وجلق عليه من الوسمى جود ووابل. فأسمع حسان يقول: قد أراني هناك سميعا بصيرا وعيناه تدمعان فإذا سكتتا سكنت عينه وإذا غنتا بكى! وكنت أرى عبد الرحمن ابنه إذا سكنتا يشير إليهما أن غنيا! 17-معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص: ذكر ابن قتيبة في كتاب "الرخصة" (إبطال الإجماع ص2 وإيضاح الدلالات ص 15): أن معاوية دخل على عبد الله بن جعفر يعوده فوجد عنده جارية في حجرها عود فقال: ما هذا يا ابن جعفر؟ قال:هذه جارية أرويها رقيق الشعر فتزيده حسنا قال فقلت:فلتقل فحركت العود وغنت شعرا: أليس عندك شكر للتي جعلت ما ابيض من قادمات الرأس كالحمم؟ وجددت منك ما قد كان أخلفه طول الزمان وصرف الدهر والقدم قال:فحرك معاوية رجله فقال له عبد الله:لم حركت رجلك ؟فقال: إن الكريم لطروب. وروى الماوردي: أن معاوية وعمرا –ض-مضيا إلى عبد الله بن جعفر –ض- لما استكثر من سماع الغناء وانقطع إليه واشتغل به ليكلماه فيه فلما دخلا عليه سكتت الجواري فقال له معاوية: مرهن يرجعن إلى ما كن عليه فرجعن فغنين فقال عمرو: إن من جئت تلحاه أحسن حالا منك فقال له:إليك يا عمرو فإن الكريم طروب. انظر الحاوي "الشهادات" (2/547) وإبطال دعوى الإجماع ص2 والإحياء (2/248). وروى ابن قتيبة بسنده: أن معاوية سمع عند ابنه يزيد الغناء على العود فطرب لذلك. وساق المبرد في الكامل عنه أنه تسمع ذات ليلة على ابنه يزيد فسمع عنده غناء أعجبه فلما أصبح قال له:من كان يلهيك البارحة؟ فقال:سايب خاثر قال:فأجزل له العطاء. ذكر ذلك الإدفوي في الإمتاع ص 104 18-المغيرة بن شعبة: نقل الغزالي (الإحياء 2/284)) وأبو طالب المكي في قوت القلوب والشوكاني في النيل (8/105) وفي رسالة إبطال دعوى الإجماع ص 8 والكتاني في التراتيب الإدارية (2/134) والنابلسي في إيضاح الدلالات ص 17 والشيخ تاج الدين الفزاري: أنه كان يبيح السماع. 19-أسامة بن زيد: روى البيهقي (10/224) وكذلك عبد الرزاق (11/5) بسنده عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: رأيت أسامة بن زيد جالسا في المجلس رافعا إحدى رجليه على الأخرى رافعا عقيرته قال: حسبته قال:يتغنى النصب. وصححه الألباني في "تحريم آلات الطرب" ص 128 وقال:إسناده صحيح على شرط الشيخين. وفي رواية أخرى عند البيهقي: أنه رأى أسامة بن زيد في مسجد رسول الله –ص- مضجعا رافعا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى النصب. قال مسلم بن الحجاج: والحديث كما قال القوم غير معمر. ذيل بهذا القول البيهقي على الحديث . وانظر كذلك التراتيب (2/134). 20- زفاف الربيع بنت معوذ: ثبت في الصحيح غناء الجواري صبيحة عرس الربيع بنت معوذ والنبي –ص – جالس وقد أصلح لهن بعض ألفاظ الشعر كما حث عائشة بقوله: "هل بعثتم مع العروس من يغني؟ أدركيها ب"أرنب"المغنية فإن الأنصار يعجبهم اللهو". 21- روى الإمام أحمد والنسائي والطبراني في الكبير والأدفوي في الإمتاع والشوكاني في النيل: عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله –ص- فقال: "يا عائشة تعرفين هذه؟" قالت:لا يا نبي الله قال: "هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك؟" فغنتها. قال الأدفوي: وسنده صحيح وكذا قال الشوكاني والكتاني. 22-عمران بن حصين: روى البخاري في الأدب المفرد عن مطرف بن عبد الله قال:صحبت عمران من الكوفة إلى البصرة فقل منزل بنزلة إلا أنشدنا فيه الشعر وقال إن في معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب. صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقمي 857 و885

شوفالييه
14/01/2007 - January 14th, 03:23 PM
1-سعيد بن المسيب:
روى ابن عبد البر: أنه سمع الغناء واستلذ به وضرب برجله وقال: هذا والله ما يلذ سماعه.
نقله عنه الشوكاني في النيل (8/106) والأدفوي ص 106 وأورد القصة كذلك ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 251 وابن السمعاني في الذيل والطبراني.

وروى ابن سعد في الطبقات (5/134) والذهبي في السير (4/241) أن سعيد بن المسيب كان يرخص لبنته في الكبر –يعني في الطبل الكبير- المدور المجلد من وجهين.

2-القاضي شريح:
نقل القاضي أبو منصور البغدادي في مؤلفه السماع قال: كان يصوغ الألحان ويسمعها من القيان.

وقال الغزالي في الإحياء (2/249) والشوكاني في النيل (8/106):
كان يسمع الغناء ويعزف الألحان وكان يصوغ الألحان ويميز بين البسيط والمديد والخفيف.

3-الشعبي:
نقل القاضي أبو منصور البغدادي قال: كان يقسم الأصوات إلى الثقيل الأول وإلى الثقيل الثاني وما بعدهما من المراتب.
نقله عنه أبو منصور النابلسي في إيضاح الدلالات ص 17 والشوكاني في النيل (8/106).

وذكر الحافظ ابن طاهر في كتابه (صفوة التصوف) بسنده أن الشعبي مر بجارية تغني:
فتن الشعبي لما....
فلما رأت الشعبي سكتت.
فقال الشعبي قولي:رفع الطرف إليها.
وساقه ابن السمعاني بأسانيده.

4-عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق المعروف بابن أبي عتيق:
روى الأستاذ أبو منصور البغدادي (نقله عنه النابلسي في إيضاح الدلالات ص 17) بسنده أنه:
رغم كونه فقيها ناسكا كان يعلم القيان الغناء وسماعه كثير مشهور لا يختلف فيه أهل الأخبار بالأسانيد الجياد وكان كثير البسط والخلاعة مع فقه وزهد ونسك وعبادة.
يقول الشيخ القرضاوي:لا يقصد بالخلاعة ما هو شائع اليوم من الميل إلى الفسق والفجور وإنما يقصد بها التبسط في اللهو والتوسع في رفاهية العيش.

وقال الزبير بن بكار في الموفقيات:
حدثتنا طيبة مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب بن الزبير عن أم سليمان بنت نافع أن ابن أبي عتيق دخل على جارية بالمدينة فسمعها تغني لابن سريج:
ذكر القلب ذكره أم زيد والمطايا بالشهب شهب الركاب
وبنعمان طاف منها خيال يا لقومي من طيفها المنتاب
عللته وقربته بوعد ذاك منها إلى مشيب الغراب
بت في نعمه وبات وسادي بين كف حديثة بخضاب

فسألها ابن عتيق أن تعيده فأبت فخرج من عندها وركب نجيبا فقد مكة وأخذ ابن سريج وأدخله حماما وهيأه ثم جاء به إليها وقال:هذا يغني أحب أن تسمعني منه وتسمعيه قالت:نعم فأمر بالغناء فغنى أبياتا ذكرها الزبير فسألته أن يعيدها فقال له ابن أبي عتيق:خذ نعليك. أتعرفين ابن سريج؟......

ونقل مذهبه في هذا الشوكاني في النيل (8/106).

5-عطاء بن أبي رباح:
روى البيهقي عن ابن جريج أنه سأل عطاء عن الغناء بالشعر؟ فقال: لا أرى به بأسا ما لم يكن فحشا.
السنن الكبرى (10/225) والفتح (/539)

ونقل ابن قتيبة عن عطاء :أنه ختن ولده وعنده الأبجر يغني.
نقله عنه الشوكاني في النيل (8/106) وصاحب إيضاح الدلالات ص 18
وقد روى هذا الفاكهي في أخبار مكة (3/23) مع زيادة في القصة.

وقال الغزالي: وكان لعطاء جاريتان يلحنان فكان إخوته يستمعون إليهما.
الإحياء (2/248) وذكره ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 234.

وقال الأستاذ أبو منصور: إنه كان يقسم الأصوات إلى الثقيل الأول وإلى الثقيل الثاني وما بعدهما من المراتب.
وروى ابن قتيبة بسنده إلى إبراهيم المخزومي قال:أرسلني أبي إلى عطاء بن أبي رباح أسأله عن مسألة فأتيته فوجدته في دار العقبى وعليه ملحفة معصفرة فقالوا له:يا أبا محمد لو أذنت لنا أرسلنا إلى العريض وابن سريج فقال:افعلوا ما شئتم...فيعثوا إليهما فحضرا وغنيا وعطاء يسمعهما حتى إذا مالت الشمس قام إلى منزله.

6-عمر بن عبد العزيز:
روى ابن قتيبة أنه كان قبل الخلافة يسمع من جواريه خاصة ولا يظهر منه إلا الجميل وربما صفق بيديه وتمرغ على فراشه طربا وضرب برجليه.
انظر النيل (8/106) وإيضاح الدلالات ص 18

وقد أثبت أمثال الذهبي في السير (5/370) وتاريخ الإسلام (5/19) والمزي في تهذيب الكمال (3/1551) وابن حجر في تهذيب التهذيب (11/311) أنه إبان إمرته على المدينة كان يجالس ويأنس بيعقوب بن دينار الماجشون المشهور بتعليم الغناء واتخاذ القيان.

7-يعقوب بن دينار بن أبي سلمة "أبو يوسف الماجشون":
روى الذهبي في السير(5/370) وتاريخ الإسلام (5/19) والمزي في تهذيب الكمال (3/1551) وابن خلكان في وفيات الأعيان (6/276) وابن حجر في تهذيب التهذيب (11/388) عن مصعب بن عبد الله قال: كان يعلم الغناء ويتخذ القيان ظاهرا أمره في ذلك مع صدقه في الرواية.

وقال مصعب الزبيري: إنما سمي الماجشون لكونه كان يعلم الغناء ويتخذ القيان وكان يجالس عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز في إمرته للمدينة.

وأورد ابن خلكان بعض أسماء المعازف التي كان يستعملها ومنها الكبر والبربط.

8-وقد نقل الشوكاني في النيل (8/105-106) عن عدد آخر من التابعين مثل سالم بن عمر وعبد الرحمن بن حسان وخارجة بن زيد وسعيد بن جبير ومحمد بن شهاب الزهري وإبراهيم بن سعد الزهري وطاوس بن كيسان.

وعن ابن السمعاني: أنه –أي طاوس- رخص في الغناء.

9-عكرمة مولى عبد الله بن عباس:
ذكر الذهبي في السير (5/27) قال: قال يزيد بن هارون قدم عكرمة البصرة فأتاه أيوب وسليمان التيمي ويونس فبينا هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء فقال: امسكوا ثم قال: قاتله الله لقد أجاد.
فأما سليمان ويونس فما عادا إليه وعاد إليه أيوب فأحسن أيوب.

10-سالم بن عبد الله بن عمر:
ذكر الحافظ ابن طاهر بسنده أن سالم سمع الغناء من أشعب وساقه ابن السمعاني بأسانيده في أوائل الذيل.

11-سعيد بن جبير:
ذكر ابن طاهر بسنده عن امرأة عمرو بن الأصم قالت: مررنا ونحن جوار بسعيد بن جبير ومعنا جارية تغني ومعها دف وهي تقول:
لئن فتنتني فهي بالأمس أفتنت سعيدا فأضحى قد قلى كل مسلم
وألقى مفاتيح القراءة واشترى وصال الغواني بالكتاب المنمنم.

فقال سعيد:تكذبين تكذبين!!
ورواه الفاكهي في تاريخ مكة وابن السمعاني في الذيل.

12-سعد بن إبراهيم:
حكاه عنه ابن حزم وابن قدامة الحنبلي وغيرهما.

شوفالييه
14/01/2007 - January 14th, 03:27 PM
أقوال تابعي التابعين ومن بعدهم وأفعالهم -رحم الله الجميع-: *قال الشوكاني في النيل (8/105): فيما نقله عن ابن النحوي: فهم قوم لا يحصون. *وذكر منهم الشيخ عبد الغني النابلسي في إيضاح الدلالات عن ابن قتيبة ص 18 في الرخصة: عبد الملك بن جريج وهو من العلماء الحفاظ والفقهاء العباد المجمع على عدالته وجلالته وكان يسمع الغناء ويعرف الألحان ويميز بين البسيط والمديد والخفيف وكان يسمع الغناء فتسيل دموعه على لحيته ثم يقول: إن من الغناء لما يذكر بالجنة. ونقل ذلك عن الإمام الغزالي في الإحياء (2/249) وذكر ذلك أيضا الأستاذ أبو منصور. قال صاحب التذكرة الحمدونية:قال داود المكي: كنا في حلقة ابن جريج وهو يحدثنا وعنده جماعة منهم عبد الله بن المبارك وجماعة من العراقيين إذ مر به مغن فقال له: أحب أن تسمعني فقال له:إني مستعجل فألح عليه فغناه فقال له: أحسنت أحسنت ثلاث مرات ثم التفت إلينا فقال:لعلكم أنكرتم فقالوا: إنا ننكره في العراق فقال:ما تقولون في الرجز يعني الحداء؟ قالوا: لا بأس به. قال: وأي فرق بينه وبين الغناء! *أما محمد بن علي بن أبي طالب فقال ابن قتيبة: أنه سئل عن الغناء فقال: ما أحب أن أمضي إليه ولو دخل علي ما خرجت منه ولو كان في موضع لي فيه حاجة ما امتنعت من الدخول. *أما محمد بن سيرين فقد روى ابن أبي شيبة عن ابن عون قال: كان في آل محمد (يعني ابن سيرين) ملاك (أي زواج) فلما أن فرغوا ورجع محمد إلى منزله قال لهن (أي للنساء): أين طعامكن؟ قال ابن عون:يعني الدف. *وأما عبيد الله بن الحسن: فكان من مذهبه إباحة الغناء اتفقت النقلة على ذلك ونصب الفقهاء الخلاف عنه فيه وممن حكاه عنه الساجي في كتابه في الخلاف وابن المنذر في الإشراف والقاضي أبو الطيب وغيرهم. *إسحاق بن إبراهيم الموصلي: ترجم له الذهبي في السير (11/118-121)فقال: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَيْمُوْنٍ التَّمِيْمِيُّ، المَوْصِلِيُّ، الأَخْبَارِيُّ، صَاحِبُ المُوْسِيقَى، وَالشِّعْرِ الرَّائِقِ، وَالتَّصَانِيْفِ الأَدَبِيَّةِ، مَعَ الفِقْهِ، وَاللُّغَةِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَالبَصَرِ بِالحَدِيْثِ، وَعُلُوِّ المَرْتَبَةِ. وبعد أن ذكر شيوخه وتلاميذه وبعض وقائع حياته وثناء العلماء عليه قال: عَنْ إِسْحَاقَ: أَنَّهُ كَانَ يَكرَهُ أَنْ يُنسَبَ إِلَى الغِنَاءِ، وَيَقُوْلُ: لأَنْ أُضرَبَ عَلَى رَأْسِي بِالمَقَارِعِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ عَنِّي: مُغَنِّي. وَقَالَ المَأْمُوْنُ: لَوْلاَ شُهْرَةُ إِسْحَاقَ بِالغِنَاءِ، لَوَلَّيْتُهُ القَضَاءَ. وفي ترجمته في تاريخ بغداد (6/338-345): حدثني أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي حدثنا علي بن أحمد بن إبراهيم السرخاباذى حدثنا أحمد بن فارس بن حبيب حدثني محمد بن عبد الله الدوري بمدينة السلام حدثني علي بن الحسين بن الهيثم حدثنا الحسين بن علي المرداسى قال حدثنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال قال لي أبي قلت ليحيى بن خالد أريد ان تكلم لي سفيان بن عيينة ليحدثنى أحاديث فقال نعم إذ جاءنا فأذكرنى قال فجاءه سفيان بن عيينة فلما جلس أومأت الى يحيى فقال له يا أبا محمد إسحاق بن إبراهيم من أهل العلم والأدب وهو مكره على ما تعلمه منه فقال سفيان ما تريد بهذا الكلام فقال تحدثه بأحاديث قال فتكره ذلك فقال يحيى أقسمت عليك إلا ما فعلت قال نعم فليبكر الى قال فقلت ليحيى افرض لي عليه شيئا فقال له يا أبا محمد افرض له شيئا قال نعم قد جعلت له خمسة أحاديث قال زده قال قد جعلتها سبعة قال هل لك ان تجعلها عشرة قال نعم قال إسحاق فبكرت اليه واستأذنت ودخلت فجلست بين يديه واخرج كتابه فأملى علي عشرة أحاديث فلما فرغ قلت له يا أبا محمد ان المحدث يسهو ويغفل والمحدث أيضا كذلك فان رأيت أن اقرأ عليك ما سمعته منك قال اقرأ فديتك فقرأت عليه وقلت له أيضا ان القارىء ربما اغفل طرفه الحرف والمقروء عليه ربما ذهب عنه الحرف فانا في حل ان أروى جميع ما سمعته منك قال نعم فديتك أنت والله فوق ان تستشفع أو يشفع لك فتعال كل يوم فلوددت ان سائر أصحاب الحديث كانوا مثلك وقال: حدثنا حسن بن علي المقنعى عن محمد بن موسى الكاتب قال أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم عن أبيه عن جده عن إسحاق قال بقيت دهرا من دهرى اغلس في كل يوم الى هشيم أو غيره من المحدثين فاسمع منه ثم اصير الى الكسائي أو الفراء أبو بن غزالة فاقرا عليه جزءا من القرآن ثم آتى الى منصور زلزل فيضاربنى طريقين أو ثلاثة ثم آتى عاتكة بنت شهدة فآخذ منه صوتا أو صوتين ثم آتى الأصمعي وأبا عبيدة فأناشدهما وأحدثهما وأستفيد منهما ثم اصير الى أبي فاعلمه ما صنعت ومن لقيت وما أخذت وأتغدى معه فإذا كان العشى رحلت الى أمير المومنين الرشيد. وانظر كامل ترجمته في تاريخ بغداد. *إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري (شيخ الشافعي وقد روى له الجماعة): روى الخطيب البغدادي في تاريخه (6/84) أنه سئل عن الغناء فأفتي بتحليله وأتاه بعض أصحاب الحديث ليسمع منه أحاديث الزهري فسمعه يتغنى فقال لقد كنت حريصا على أن أسمع منك فأما الآن فلا سمعت منك حديثا أبدا فقال إذا لا أفقد إلا شخصك علي وعلى أن حدثت ببغداد ما أقمت حديثا حتى أغني قبله وشاعت هذه عنه ببغداد فبلغت الرشيد فدعا به فسأله عن حديث المخزومية التي قطعها النبي صلى الله عليه وسلم في سرقة الحلى فدعا بعود فقال الرشيد أعود المجمر قال لا ولكن عود الطرب فتبسم ففهمها إبراهيم بن سعد فقال لعله بلغك يا أمير المؤمنين حديث السفيه الذي آذاني بالأمس وألجأني إلى أن حلفت قال نعم ودعا له الرشيد بعود فغناه يا أم طلحة إن البين فد أفدا قل الثواء لئن كان الرحيل غدا فقال الرشيد من كان من فقهائكم يكره السماع قال من ربطه الله قال فهل بلغك عن مالك بن أنس في هذا شيء قال لا والله إلا أن أبي أخبرني أنهم اجتمعوا في مدعاة كانت في بني يربوع وهم يومئذ جلة ومالك أقلهم من فقهه وقدره ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون ومع مالك دف مربع وهو يغنيهم سليمى أجمعت بينا فأين لقاؤها أينا وقد قالت لأتراب لها زهر تلاقينا تعالين فقد طاب لنا العيش تعالينا فضحك الرشيد ووصله بمال عظيم. *المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي: وهو ثقة من رجال الحديث المعروفين وكان حسن الصوت وكان له لحن يقال له: وزن سبعة. وكان يأذن لبناته بضرب الطنبور. قال شعبة بن الحجاج: أتيت منزل المنهال فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت ولم أسأله. قال ابن أبي حازم بعد ذكر هذه الحكاية: فإن هذا ليس بجرح إلا إن تجاوز إلى حد التحريم ولم يصح ذلك عنه وجرحه بهذا تعسف ظاهر. ذكر ذلك كله ابن عدي في الكامل (6/233) والذهبي في الميزان (4/193) وابن حجر في تهذيب التهذيب (10/319).وقال الألباني في تحريم آلات الطرب: وإسناده إلى شعبة صحيح. وقال الذهبي: وهو لا يوجب غمز الشيخ وقال مثله الحافظ ابن حجر. *سفيان بن عيينة: ذكر ذلك عنه الشيخ الماوردي في "الحاوي" (2/548). وكذلك نقل عنه الحافظ الزبير بن بكار –وهو تلميذه- في الموفقيات (نقله عنه الحافظ النابلسي في إيضاح الدلالات ص 22) في قصة قدوم ابن جامع مكة بمال كثير فقال سفيان لأصحابه: علام يعطي ابن جامع هذه الأموال؟ قالوا :على الغناء . قال:ما يقول؟ قالوا: يقول: أطوف بالبيت مع من يطوف وأرفع من مئزري للعمل وأسجد بالليل حتى الصباح وأتلوا من المحكم المنزل قال: أحسن وأصلح ثم ماذا؟ قالوا: يقول: عسى فارج الهم عن يوسف يسخر لي ربة المحمل قال:أفسد الخبيث ما أصلح لا سخرها الله له. وساقه المبرد في الكامل إلا أنه قال: حلالا حلالا. *الحافظ إياس بن معاوية: روى ذلك عنه الفاكهي في أخبار مكة (3/24) بإسناد حسن: حدثنا محمد بن إدريس بن عمر قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان عن هشام بن حجير عن إياس بن معاوية قال: إنه ذكر الغناء فقال: هو بمنزلة الريح يدخل من هذه ويخرج من هذه. قال سفيان: يذهب إلى أنه لا بأس به. * وقد ذكر الحافظ ابن دقيق العيد في كتابه "اقتناص السوانح" نبذة من ذلك وساق بأسانيده عن الصحابة رضوان الله عليهم ممن قدمنا ذكره ثم قال: بعد ذكرنا هذه الجملة من الحجة لما بلغني من إنكار جاهل بمعرفة الآثار وما درج عليه المهاجرون والأنصار.. إلى قوله سئل محمد بن كعب القرظي: ما حد الخزلان؟ فقال:أن يقبح الرجل ما كان مستحسنا ويستحسن ما كان قبيحا (انظر إيضاح الدلالات ص22). *وقال الشوكاني في رسالته في السماع ص 18: إن السماع بآلة وغيرها من مواطن الخلاف بين أهل العلم ومن المسائل التي ينبغي التشديد في النكير على فاعلها. وهذا الغرض هو الذي حملنا على جمع هذه الرسالة لأن في الناس من يزعم لقلة عرفانه بعلوم الاستدلال وتعطل جوابه عن الدراية بالأقوال: إن تحريم الغناء بآلة وغيرها من القطعيات المجمع على تحريمها. وقد علمت أن هذه الفرية ما فيها مرية وجهالة لا محالة وقصر باع بغير نزاع. فهذا هو الأمر الباعث على جمع هذه المباحث: لما لا يخفى على عارف أن رمي من ذكرنا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وجماعة من أئمة المسلمين بارتكاب محرم قطعا من أشنع الشنع وأبدع البدع وأوحش الجهالات وأفحش الضلالات فقصدنا الذب عن أعراضهم الشريفة والدفع عن هذا الجناب للعقول السخيفة..أ.هـ *ويقول ابن كنانة في شرح الخرشي على خليل (3/304): تجوز الزمارة والبوق التي لا تلهي كل اللهو. ويقول الونشريسي في المعيار (11/108): لما سئل عن الضرب بالطار المزنج والأكف؟ هل ذلك مما يجوز سماعه أو هو مكروه أو محرم. فأجاب:الطار المزنج والضرب بالأكف لا يقال في ذلك إنه حرام بمجرده إلا أن يقترن به محرم فيحرم بسبب ما صحبه لكن ضرب الأكف من باب اللهو يفتقر ذلك في العرس الذي أباح الشرع فيه بعض اللهو وأما في غير ذلك فهو لعب ولهو ولا يتعاطى ذلك مهتم بدينه أ.هـ *مسعود الكاساني الحنفي: جاء في بدائع الصنائع (9/4030) أنه قال في شهادة المغني: و إن كان يفعل ذلك مع نفسه لدفع الوحشة لا تسقط عدالته لأن ذلك مما لا بأس به ، لأن السماع مما يرقق القلوب ، لكن لا يحل الفسق به . و أما الذي يضرب شيئاً من الملاهي فإنه ينظر إن لم يكن مستشنعاً كالقصب و الدف و نحوه لا بأس به و لا تسقط عدالته ، و إن كان مستشنعاً كالعود و نحوه سقطت عدالته ، لأنه لا يحل بوجه من الوجوه . *الإمام أبو حنيفة: نقل ابن قتيبة في الرخصة: عن الإمام أبي حنيفة أنه كان له رجل وكان في كل ليلة يغني وكان يستمع إليه وذات مرة فقد صوته فسأل عنه؟ فقيل: إنه وجد بالليل فسجن فلبس أبو حنيفة عمامته وتوجه إلى الأمير ابن عيسى فشفع فيه فأخرج من سجنه. أ.هـ باختصار. وذكرها ابن عبد ربه في العقد الفريد وكذلك أوردها بزيادات كثيرة الحافظ أبو محمد عبد الواحد بن علي التميمي المراكشي صاحب كتاب (المعجب في أخبار أهل المغرب) يقول الشيخ عبد الغني النابلسي في إيضاح الدلالات ص 20 بتصرف: تضمنت الحكاية أنه كان يستمع ومع ذلك لم ينكر عليه وما ذلك إلا لأن الغناء مباح وإلا فمقام المفتي والمرشد لا يقر على الخطأ ويشفع لأهله وما ورد عن أبي حنيفة بخلافه يحمل على الغناء المقترن بشئ من الفحش أو المنكر جمعا بين القول والفعل. وذكر هذه الفائدة الكمال الأدفوي في الإمتاع. حكى صاحب التذكرة الحمدونية أنه سئل هو وسفيان الثوري عن الغناء فقالا: ليس من الكبائر ولا من أسوأ الصغائر. *الإمام مالك بن أنس: قال القرطبي في تفسيره (14/55): حكى عنه –أي عن مالك- زكريا الساجي أنه كان لا يرى بالغناء بأسا. قال الونشريسي في المعيار (11/80): قال معن بن عيسى: أتى ابن سرجون الشاعر إلى مالك وقال له :قلت شعرا وأردت أن تراه وتسمعه فقال مالك: لا –وظن أنه هجاه- فقال: لتسمعنه فقال:هات فأنشده: سلوا مالك المفتي عن اللهو والغنا وحب الحسان المعجبات العواتك فيفتيكم أني مصيب وإنما أسلي هموم النفس عني بذلك فهل محب يكتم الحب والنوى أثام وهل في صحة المتهالك قال:فضحك مالك وكان قليل الضحك. وقال مالك: إن اللهو الخفيف مثل الدف والكبر فإني أراه خفيفا. قاله ابن القاسم والخرشي على مختصر خليل (3/304) وانظر التمهيد لابن عبد البر (10/180). ونقل الشوكاني عن القفال أن مالكا أباح الغناء والمعازف. وحكى الإباحة عنه أبو القاسم القشيري والأستاذ أبو منصور وغيرهما. ويقول الزبيدي في الإتحاف (7/575) بعد أن ذكر أنه سأل فضلاء المالكية عن نص عن مالك في الحرمة فأخبروه أنه لا يوجد فقال ما ملخصه: وبالجملة:فإذا لم يكن له نص في المسألة فما استنبطوه غير متجه إذ هو محتمل وما نقل عنه بالإسناد أنه سئل عنه فقال: إنما يفعله عندنا الفساق محتمل وأنه لا يجوز: محمول على غناء يقترن به منكر ونحوه جمعا بين النقول التي قدمناها التي هي صريحة وأيضا فقوله: إنما يفعله عندنا الفساق محتمل أن الذين نعهدهم أو نعرفهم يسمعونه عندنا وصفهم كذا فلا يدل على التحريم كما إذا قلت: ما قولك في المتفرجين في البحر؟ فتقول: إنما يفعله عندنا أهل اللعب والفساد فلا دلالة على تحريم فرجة البحر. *الإمام الشافعي: يقول في الأم (6/209): إذا كان يرضى بالغناء لنفسه كان مستخفا وإن لم يكن محرما بين التحريم. وقال الإمام الغزالي في الإحياء: ليس تحريم الغناء من مذهبه أصلا. وقال يونس بن عبد الأعلى: سألت الشافعي رحمه الله عن إباحة أهل المدينة للسماع؟ فقال:لا أعلم أحدا من علماء الحجاز كره السماع إلا ما كان منه في الأوصاف فأما الحداء وذكر الأطلال والمرابع وتحسين الصوت بألحان الشعر فمباح. ذكره الزبيدي في شرح الإحياء (2/284). *الإمام أحمد: يقول ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 221 : وقد روينا أن أحمد سمع قوالا عند ابنه صالح فلم ينكر عليه . فقال له صالح : يا أبت أليس كنت تنكر هذا ؟ فقال : إنما قيل لي أنهم يستعملون المنكر فكرهته ، فأما هذا فإني لا أكرهه . قال المصنف رحمه الله : قلت ، وقد ذكر أصحابنا عن أبي بكر الخلال وصاحبه عبد العزيز إباحة الغناء . وقال بن عقيل في كتابه المسمى بالفصول: صحت الرواية عن أحمد أنه سمع الغناء عن ابنه صالح وذكر ذلك شارح المقفى. *ترجم البخاري في صحيحه باب سنة العيدين لأهل الإسلام حيث جعل الغناء يوم العيد من سنن الإسلام كما فعل ذلك وقاله رسول الله –ص-. وترجم الإمام مسلم باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد. وعددا في صحيحيهما من تلك السنن: غناء الجاريتين في بيت رسول الله –ص-عند عائشة. ,وترجم الحافظ النسائي في سننه "باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد" وترجم في النكاح ب"اللهو والغناء عند العرس". ,وترجم ابن ماجة "باب إعلان النكاح"وذكر الضرب الدف ثم ترجم "باب الغناء والدف". ,ترجم البيهقي في السنن الكبرى باب ما لا ينهى عنه من اللعب وباب لا بأس باستماع الحداء ونشيد الأعراب كثر أو قل. ,ترجم الحاكم في مستدركه بعنوان :"رخصة الغناء في العرس" رواه عنه ابن الجوزي قال: وقد أنبأنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو عثمان الصابوني وأبو بكر البيهقي قالا أنبأنا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري قال : أكثر ما التقيت أنا وفارس بن عيسى الصوفي في دار أبي بكر الابريسمي للسماع من هزارة رحمها الله فإنها كانت من مستورات القوالات . وعزاه ابن الجوزي لكتاب "تاريخ نيسابور".



فهؤلاء يا "أبا عمر" أعلام الأمة , وتبابعيهم , وتابعي تابعيهم ..لا يرون بالغناء بأس

ونقل ابو منصور الشافعي في رسالته انه مذهب "الشافعية" أباحة العود...


والقول بتحريم الغناء أتى من الحنابلة في وقت تشكل المذهب ..بل كانوا يخرمون الطبول ..التي سمعها النبي صلى الله عليه وسلم!!


والحمد لله الذي جعل شريعة يسر ورحمة ...

ولعلني لاحقا اناقش التطرف في الفكر الحنبلي وتجلياته في تشكيل الذهنية السعودية المعاصرة


ودمتم

محبكم شوفا

ابو نايف
26/01/2007 - January 26th, 10:45 PM
اولا : مالهدف من طرح الموضوع

ثانيا : أنت شخص عندك افكار تحاول أنك تروج لها

ثالثا : جميع ما يدور في بالك غير صحيح

رابعا : تحاول أنك تبحث في الاحاديث عن تحليل أمور دينيه أتفق العلماء على تحريمها

خامسآ : أنت طريقة تفكيرك علمانيه و حتى لو ما قلت ..

سادسآ : ما أبيك ترد ع مشاركتي لأنك مع الاسف..............

المستحيل
27/01/2007 - January 27th, 12:27 AM
قال تعالى: ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ
لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [النحل: 116-117].


اخي العزيز :- شوفالييه ..

لن ادخل معك في جدال حول تحريم الغناء وتحليله , فهذا ياصديقي امر مفروغ منــه افتى به علماء نثق بهم وبكل مايقولون ومن الجهل ان نخوض به ..

ولكن اريد ان اعرف ماالذي دعاك الا هذا الموضوع وجعلك تكتبه بكل جــرأه ..؟

هل تتدعي بأنك تعرف احاديث لم يعرفها غيرك ام انك ترى انك اجدر بتفسير الأحاديث من غيرك ...؟

ام انك تريد ان تكتسب الشهرة ويذاع لك صيت من خلال المساس بأمور دينية لايريد الجميع الخوض بها لأن احكامها صريحة وواضحة ولا جدال بها ...!!

ام انك تريد ان تشكك بأقوال العلماء وتريد من الجميع ان يقف ويصفق لك على هذا الكلام ...!! ام ماذا ..؟؟

صديقي العزيز

مشكلتنا انا البعض منا يمتلك من العلم الشي القليل فيجد من يصفق له على ثقافته وابداعه وعلمه فيظن بأن له الحق ان يقول وان يجدال

علماء ومشايخ في امور دينيه ليس له الحق في ذلك بل تجد ان البعض يجدال العلماء في امور دينيه وهو لا يقيم الصلاة اصلاً ...!!

اصبح البعض يهرف بما لا يعرف فأصبحت الساحة ساحة افتاء ...!!

اترك مسألة التحريم والتحليل لمن هم اجدر منك وأكفى . ودعك من هذه التساؤلات التي تغني ولا تسمن من جوع ؟

واذا كنت تستمع الى الأغاني وقمت بالبحث عن الأدله وبعض الإحتهادات التي قام بها بعض المشايخ وادعيت بأن الغناء حلال ...!

فمن الممكن ان تدخن غداً وتأتي لنا بفتوى عن تحليل التدخين ..!!

انت باحث ولست عالم فدع غيرك ومن هو اجدر منك يتولى هذا الأمر ..

اسأل الله لك الهداية ...

في دارغربة
27/01/2007 - January 27th, 12:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة"" وبعد
هذه اول: مشاركة لى في هذى المنتدى ولقد شدني كلام احد الاخوان عندما اخبرني عن موضوع قد طرح في هذا المنتدى وهو بعنوان هل سماع الاغاني سنه؟
بدايتاُ: الكل منا يعرف ان ديننا الحنيف لا يحرم شئ فيه خيرلنا سواءً علمنا علة التحريم ام لم نعلمها. لا يختلف اثنان على تحريم الغنى طبعا اعني بلاثنان هما من عرفوا بلعلم والورع ومن شابت لحاهم في طلب العلم وليس داخل في الاثنان( من يتبع قاعدة خالف تعرف) أومن قرأكتابااو حتى نصف كتاب واخذا يجادل العلمى واهل العلم الذين قد قرائوا ربما مكتبة كاملة . حتى يعرف او قد يتمنى ان يخلد اسمه في التاريخ انه فلان الذي قدتكلم في تلك القضية اول اول من حاور وناقش وخالف منهوا اعلم منه. حتى يذكر انه من الاوائل كحال بعضن الناس في هذا الزمان.
أولا: ماهوى الغنى ؟وماهي اثارة ؟ ولماذا حرم الغنى؟ ولماذا سمى في القران بلهو الحديث واقسم ابن مسعود ثلاث مرات على ذالك ؟
ثانيا:هل رئ احد منكم اوسمع بان حافظ ً للقراءن يسمع الاغاني ويتغني بهى ويحظر الحفلات الغنائية؟
ثالثا:هل رئ احد منكم اوسمع بان مغني اومغنية حافظ للقراءن؟
لماذا قال ابن القيم حب الكتاب وحب ذياك الغنى # في قلب عبد ليس يجتمعاني


عندما يقف أحدنا أمام إشارة المرور يأخذه الفضول أحياناً ، والغيرة على الدين غالباً ، ورأفة وشفقة بأولئك الشباب الذين هم في غفلة معرضون وهم يترنمون في سياراتهم حول شريط غنائي ماجن ، يغضب الرحمن ، ويرضي الشيطان ، ويعجب الكفار أعداء الإسلام ، والعجب كل العجب عندما ترى سيارة تتراقص بمن فيها ، في حركات بهلوانية عجيبة مستقاة ومرتضعة من بلاد الكفر والضلال ، فلا يمكن ان ترى احدا يسمع القراءن يعمل مثل هذة الاعمال ,فالسؤال لماذا ترى من يسمع القراءن تجدة هادئ قد نزلت علية السكينة ومن يسمع الغنى كان شياطين الارض قد ركبت معة في سيارتة؟ انا اقصد في كلامي أغلبية من يسمعون الغنى من الشبابز فاقل مايقال عنهم انهم غافلون ، فيا شباب الأمة ما هذه الغرائب ، وما تلك العجائب ، ، إنك ترى أولئك الأحفاد على الأرصفة يتراقصون وفي الشوارع يلعبون وفي البيوت نائمون ، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها للعذاب والاضطهاد يتعرضون ، فسبحان الله أما لشباب الإسلام والعروبة عقولاً بها يفكرون ، وقلوباً بها عن إخوانهم يسألون ، أم هي الغفلة والسراب البقيعة . عجيب جد عجيب ذلك التيه والغفلة المهلكة ، عندما ترى سيارة يقودها صاحبها ، ببطء شديد ، وصوت الأغاني يُسمع من بعيد ، مساكين أولئك الشباب يعصون الله جهرة ، تتمايل رؤوسهم يمنة ويسرة ، نسوا العذاب ، وغفلوا عن العقاب ، لا خوف من الله ، ولا حياء من عباد الله ، إنَّ نظرات الناس من حولهم نظرات احتقار وازدراء ، ونظرات استهجان وبغضاء .نحنوا نعرف ان السمع نعمة من الله عزوجل كسائر النعم التي من الله بها علينى كيف يمن الله عليك بوافر النعم ، وتقابل ذلك بالكفر والنكران ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ، لئن شكرتم لأزدينكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ، قال صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين " [ متفق عليه ]
سؤالى الاخير: لماذا من يتعلق قلبة بلغزل والحب يحب ان يسمع الاغاني ؟ وإذا اهدى لمحبوبة هدية لا تخلو هذة الهدية غالبا من شريط غنائي يتكلم عن الحب والغرام؟
ولماذا قال مفكر يهودي كأس ومغنية يفعلان في امه محمد ملا يفعلة المدفع ؟ ولا حظ يقصد كاس الخمر والغنى الماجن وكلنا نعرف ان لا تخلو اغنية من كلمات الغزل والحب داعماً هذه الكلمات فيديو كلب يصور الموقف والحال الذي يصور للمشاهد انهم في اتم السعادة مع هذه الكلمات وهذه الراقصات العاريات.
هذة كانت مجرد وقفات واسئلة تدور حول الغنى ولماذ حرم.
اما ادلة تحريم الغني:
: الأغاني محرمة بكتاب الله تعالى ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإجماع علماء الأمة العاملين . وإليكموها واضحة جلية ، كما تُرى الشمس في رابعة النهار .

أولاً : من الكتاب الكريم :
لقد جاء تحريم الأغاني في كتاب الله تعالى في عدة مواضع ، علمها من علمها وجهلها من جهلها ، وإليكم الآيات واحدة تتلو الأخرى ، أما الآية الأولى فهي قوله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين -- ، ولهو الحديث هو الغناء كما فسره ابن مسعود قال : والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء ، رددها ثلاثاً [ رواه ابن جرير والحاكم بسند حسن / المنتقى النفيس 302 ] ، وقال ابن عباس : نزلت في الغناء وأشباهه [ رواه ابن جرير وابن أبي شيبة بسند قوي / المنتقى النفيس 302 ].
والآية الثانية قوله تعالى : { وأنتم سامدون -- ، قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما : سامدون في لغة أهل اليمن لغة حمير هو الغناء [ رواه ابن جرير والبيهقي بسند صحيح / المنتقى النفيس 302 ]، يقال : سمد فلان إذا غنى .
والآية الثالثة قوله تعالى : { واستفزز من استطعت منهم بصوتك -- ، قال مجاهد : بصوتك : أي الغناء والمزامير . فالغناء صوت الشيطان ، والقرآن كلام الرحمن ، فاختر أي الكلامين تريد وتسمع .
والآية الرابعة قوله تعالى : " واجتنبوا قول الزور " قال محمد بن الحنفية : هو الغناء .
والآية الخامسة قوله تعالى : " وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية " قال بعض العلماء : المكاء : التصفيق ، والتصدية : الصفير ، فقد وصف الله أهل الكفر والشرك بتلك الصفات ، التي يجب على المسلم مخالفتها واجتنابها .

ثانياً : من السنة النبوية :
أما الأدلة على تحريم الأغاني من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فهي كثيرة ، وإليكم ما وقفت عليه من تلك الأدلة :
قال صلى الله عليه وسلم : " لا تبيعوا القينات ( المغنيات ) ، ولا تشتروهن ، ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام ، وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين -- [ السلسلة الصحيحة 2922 ].
وقال عليه الصلاة والسلام : " صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ، ورنة عند مصيبة " [ أخرجه البزار من حديث أنس ورجاله ثقات ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : " إني لم أنه عن البكاء ، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعمة : لهو ولعب ، ومزامير الشيطان ، وصوت عند مصيبة : لطم وجوه ، وشق جيوب ، ورنة شيطان " [ أخرجه الترمذي والبزار والمنذري والقرطبي وابن سعد والطيالسي وهو حديث حسن ] قال ابن تيمية رحمه الله : والصوت الذي عند النعمة : هو صوت الغناء .
وعن عبدالله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل حرم الخمر ، والميسر ، والكوبة ، والغبيراء ، وكل مسكر حرام " [ أخرجه أبو داود والطحاوي والبيهقي وأحمد وغيرهم ، وصححه الألباني رحمه الله ] ، وقال علي بن بذيمة : الكوبة : هي الطبل .
وقال صلى الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ( كناية عن الزنا ) والحرير والخمر والمعازف ( آلات اللهو والطرب والغناء ) " [ رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم ] .
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي قذف ، ومسخ ، وخسف " قيل : يا رسول الله ومتى يكون ذلك ؟ ، قال : " إذا ظهرت المعازف ، وكثرت القيان ، وشربت الخمر " [ أخرجه الترمذي وغيره وهو حديث صحيح لغيره ] .
وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أنه سمع صوت زمارة راع ، فوضع إصبعيه في أذنيه ، وعدل راحلته عن الطريق ، وهو يقول : يا نافع ! أتسمع ؟ فأقول : نعم ، فيمضي ، حتى قلت : لا ، فوضع يديه ، وأعاد راحلته إلى الطريق ، وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع زمارة راع ، فصنع مثل هذا . [ رواه أبو داود والبيهقي بسند حسن / المنتقى النفيس 304 ] .
الله أكبر يا عباد كيف تضافرت الأدلة على تحريم الأغاني والموسيقى ، فهل بعد هذا البيان من عذر لمن استمع لذلك الهذيان ، وهل بعد هذه الأدلة الصحيحة من عودة إلى دين الله صريحة .

ثالثاً : قول السلف :
أيها المسلمون : ومن الآثار التي تدل على تحريم الغناء ما قاله بن مسعود رضي الله عنه : " الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب " [ رواه أبو داود وهو أثر صحيح ] .
وقال بن عمر لقوم مروا به وهم محرمون وفيهم رجل يتغنى : " ألا لا سمع الله لكم ، ألا لا سمع الله لكم " ، وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى عمر بن الوليد كتاباً فيه : . . وإظهارك المعازف والمزمار بدعة في الإسلام ، ولقد هممت أن أبعث إليك من يجز جمتك جمة سوء " [ أخرجه النسائي وأبو نعيم بسند صحيح ] ، وسئل القاسم بن محمد عن الغناء فقال للسائل : " أنهاك عنه وأكرهه لك " قال : أحرام هو ؟ قال : أنظر يا بن أخي إذا ميز الله الحق من الباطل ففي أيهما يجعل الغناء ؟ ، وقال الشعبي : " لُعن المغني والمغنى له " وقال الضحاك : " الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب " ، وقال يزيد بن الوليد : " يا بني أمية ! إياكم والغناء ، فإنه يزيد الشهوة ، ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السَّكَر ، وقال أبو الطيب الطبري : كان أبو حنيفة يكره الغناء ، ويجعل سماعه من الذنوب ، وقال أبو يوسف من الحنفية : " يمنعون من المزامير وضرب العيدان والغناء والصنوج ـ وهو ضرب النحاس بعضه ببعض ـ والطبول . . " وقال في الهداية : " ويمنع من يغني الناس لأنه يجمعهم على كبيرة " ، وسئل الإمام مالك رحمه الله عن الغناء فقال : " إنما يفعله عندنا الفساق " ، وقال الشافعي رحمه الله : " تركت بالعراق شيئاً أحدثه الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به عن القرآن " والتغبير : هو عبارة عن الضرب بقضيب أو نحوه على جلد يابس ، وإنشاد أشعار ربانية مرققة للقلوب كما يفعله الصوفية ، ومع ذلك وصفهم بالزنادقة ، فكيف لو رأى ما أحدثه الناس في زماننا من الاستماع للغناء الفاحش المصاحب للموسيقى ، والرقص على الدفوف ، والربابات وغيرها من آلات الصد عن ذكر الله وعن القرآن ، بل وحتى عن أعظم أركان الإسلام ألا وهو الصلاة ، كيف لو اطلع رحمه الله على شباب اليوم وهم في غفلة عن الدين وإعراض عن سنة النبي الكريم ، بل واستهزاء بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، وإعراض عن ذكر الله ، وسخرية بكلام الله ، وقد كفر الله فاعل ذلك فقال تعالى : " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " وقال الإمام أحمد رحمه الله : " الغناء بدعة ، وكرهه ونهى عنه " وقال : " الغناء ينبت النفاق في القلب " ، وذهب بعض أصحاب الإمام أحمد أن الغناء حرام .
نعم إن الغناء حرام لمن فعله ومن سمعه ومن أعان على سماعه ونشره وبيعه وشرائه ، كيف لو رأى رحمه الله حال كثير من المسلمين اليوم وهم يتراقصون ويترنمون ، فيتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، ويختلط الحابل بالنابل ويتصنعون أعمال هوجاء ، وأفكار غوغاء ، ورقصات غربية وشرقية ، ليست من الدين في شيء ، يستمعون فيها لكل ناعق وناهق ، وينصتون فيها لكلام غير لائق ، يتلذذون على أصوات الفاسقين والفاسقات الذين يصدون عن كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلام الصالحين والعلماء المهديين ، قال بن كثير رحمه الله : " استعمال آلات الطرب والاستماع إليها حرام كما دلت على ذلك الأحاديث النبوية " ، وقال رحمه الله : " وأما اتخاذ الطرب قربة وطريقة ومسلكاً يتوصل به إلى نيل الثواب ، فهو بدعة شنعاء لم يقله أحد من الأنبياء ولا نزل به كتاب من السماء ، وفيه مشابهة بالذين قال الله فيهم : " وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً وغرتهم الحياة الدنيا " ، وقال رحمه الله : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجرس مزمار الشيطان " [ رواه مسلم ] فإذا كان هذا في الجرس فما ظنك بالدف المصلصل الربابات المتنوعة الأشكال والأصوات ، والعود والكمان والطبل ، وقال أبو بكر الطرطوشي : " وهذا السماع الشيطاني المضاد للسماع الرحماني له في الشرع بضعة عشر اسماً فمنها : اللهو ، واللغو ، والباطل ، والزور ، والمكاء ، والتصدية ، ورقية الشيطان ، وقرآن الشيطان ، ومنبت النفاق في القلب ، والصوت الأحمق ، والصوت الفاجر ، وصوت الشيطان ، ومزمور الشيطان ، والسمود ، قال الشاعر :

أسماؤه دلت على أوصافه *** تباً لذي الأسماء والأوصاف

وقال آخر :

فدع صاحب المزمار والغناء *** وما اختاره عن طاعة الله مذهباً
ودعه يعش في غيه وضلاله *** على تنتنا يحيا ويبعث أشيباً

قال الفضيل بن عياض : الغناء رقية الزنا .

قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس : " اعلم أن سماع الغناء يجمع شيئين :
الأول : أن يلهي القلب عن التفكر في عظمة الله سبحانه ، والقيام بخدمته .
الثاني : أنه يميله إلى اللذات العاجلة التي تدعو إلى استيفائها من جميع الشهوات الحسية ، ومعظمها النكاح وليس تمام لذته إلا في المتجددات ، ولا سبيل إلى كثرة المتجددات من الحِلّ ، فلذلك يحث على الزنا ، فبين الزنا والغناء تناسب من جهة أن الغناء لذة الروح ، والزنا أكبر لذات النفس . بل لقد نقل بعض العلماء إجماع أهل العلم على تحريم الغناء .
معاشر المسلمين : ولا يضر من خالف في ذلك من إباحة الغناء والموسيقى الهادئة وما شابه ذلك ، فهم قوم قد ضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ، فمنهم من اشتبه عليه الأمر ، فعاد بعدما حاد ، فنسأل الله أن يعفو عنا وعنه بمنه وكرمه ، ومنهم من أباحوا الغناء ، فأطالوا فيه من الغثاء ، فعظم منهم البلاء ، وتبعهم كثير من السفهاء ، مداهنة للحكام ، ورغبة في الحرام ، وحباً في الهيام والغرام ، وقد قال ابن الجوزي : " وإنما رخص في ذلك من قل علمه ، وغلبه هواه " ، وقال سفيان بن عيينه في مثل أولئك العلماء الضُلاَّل : " احذروا فتنة العالم الفاجر ، والعابد الجاهل ، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون " ، وقيل في الأمثال : " إذا زل العالِم زل بزلته عالَم " ، فنسأل الله أن يردهم إلى صوابهم ، وأن يعيدهم إليه عوداً حميداً ، وأن يردهم إليه رداً جميلاً ، فالحق أحق أن يتبع ، والعبرة بما جاء في كتاب ربنا تبارك وتعالى ، وما صح من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وما جاء عن الصحابة والتابعين وأهل العلم العاملين الذين لا يخافون في الله لومة لائم في إحقاق الحق وإبطال الباطل ، قال الطبري : أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء ـ أي تحريمه ـ والمنع منه وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري ، فعليكم معاشر المسلمين بالسواد الأعظم ، ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية ، وما أباحه إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري من الغناء ليس هو كالغناء المعهود الآن المثير للنفوس والباعث على الشوق والغرام الملهب لها من وصف الخد والعينين ورشاقة الشفتين ، والتغزل في بنات المسلمين ، فحاشا هذين المذكورين أن يبيحا مثل هذا الغناء الذي هو في غاية الانحطاط ومنتهى الرذيلة ، ويجر إلى العار والفضيحة .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : " تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً وله عذاب مهين " .

ولقد أحسن القائل :

تلي الكتاب فأطرقوا لا خيفة *** لكنه إطراق ساه لاه
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا *** والله ما رقصوا لأجل الله
دف ومزمار ونغمة شادن *** فمتى رأيت عبادة بملاهي
ثَقُل الكتاب عليهم لما رأوا *** تقييده بأوامر ونواهي
سمعوا له رعداً وبرقاً إذا حوى *** زجراً وتخويفاً بفعل مناهي


:::::::هذا والله اعلم :::::::

برق الوسم
27/01/2007 - January 27th, 08:45 PM
اخخوي في دار غربه



السلاااام عليكم ورحمة الله وبركاته



اسعدني حضورك وانضمامك لمنتديات حمادين نت كوووم




اخوي الاغاني محمرمه

وتحريمهاا لايختلف عليه اثنان



وهذا الموضوع حصل به ماحصل

من النقاش والجدال وانا تركت الموضوع

للنقاش ولاقناع الطرف الاخر فقط


اخواني ارجووو ان لايتطور هذا الموضوع وان لايعطى اكبر من حجمه



اتمنى الهدايه للجميع // اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا الذي
هو عصمت امرنا /// امين يارب العالمين///


هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المراقب العام // برق الوســــــــــــــــــــم

محمد ابن عقوب
11/06/2007 - June 11th, 05:58 PM
يترك الموضع للنقاش ,, وتحياتي وتقديري لأخي شوفوليه ,,

شوفالييه
15/06/2007 - June 15th, 12:27 AM
يترك الموضع للنقاش ,, وتحياتي وتقديري لأخي شوفوليه ,,

باهر باهر يا "محمد"

وهذه خطوة شجاعة للتقدم بطرح المنتدى ..وطرح المواضيع التي تمس الجميع ..بدلا من وضع الرأس كالنعام في التراب

صديقي "محمد" ..

درك ان البعض وهو يرد على الموضوع يستمع عبر "الهد فون" للموسيقى..

ولاحظ يا صديقي أني لم انفي الادلة ولكن ناقشتها ..

وقم بقراتها ولاحظ الا ترى الردود منطقية ..

نحن مسلمون يجب أن نتبع قول الله ورسوله .لا قول الشيخ فلان وفلان ..

وجاء في الصحيح من حديث عدي بن حاتم في قوله تعالى : ( اتخذوا احبارهم ورهبانهم , اربابا من دون الله ) ..

قال عدي : ما كنا نعبدهم يا رسول الله ..!

قال النبي: ألم يكونوا يحللون والحرام ويحرمون الحلال فهذه عبادتهم ..


أنا ادرك أن بعض الفقهاء حجب الأقوال التي تجيز الأغاني , وعرض التي لا تجيز ..

وقد نقلت في موضووعي عشرات الادلة وفعل الصحابة

وانا مستتتتتتتتتتتتتتتتتعد للمناظرة في هذا الموضوع ..


ولو ذكرت دليل لا يصح فأنا اعلن الهزيمة ...

هذا الموضوع مهم جدا .وفيه سعة على الناس ..وسيجذب الناس لمنتدنا ..

يجب ان يكون منتدانا مثالا للرأي والرأي الاخر

مقابلة الحجة بحجة ..لا الحجب والحذف ..


شكرا محمد بحجم السماء ..على هالخطوة الشجاعة المباركة

شوفالييه
15/06/2007 - June 15th, 12:32 AM
اولا : مالهدف من طرح الموضوع

ثانيا : أنت شخص عندك افكار تحاول أنك تروج لها

ثالثا : جميع ما يدور في بالك غير صحيح

رابعا : تحاول أنك تبحث في الاحاديث عن تحليل أمور دينيه أتفق العلماء على تحريمها

خامسآ : أنت طريقة تفكيرك علمانيه و حتى لو ما قلت ..

سادسآ : ما أبيك ترد ع مشاركتي لأنك مع الاسف..............



نعم انا اروج لقال الله وقال رسوله ..لا قال الشيخ فلان وفلان ..


بعدين كيف علماني يستند على القرآن والسنة ..

لو قرات الموضوع لوجدته كله من امهات الكتب المعترف بها ..ولعلما أجلاء ..


ثم اذا انا عندي افكار ناقشها ..فالشبة لا تدوم امام الحق .فالحق ابلج منتصر ..

برق الوسم
15/06/2007 - June 15th, 08:24 PM
يترك الموضع للنقاش ,, وتحياتي وتقديري لأخي شوفوليه ,,



مدير عاام الاداره


يترك الموضوع للنقاس اوك

لانك المدير العام للاداره وقرارك اكيد على الجميع


ويثبت الموضوع يثبت لانو جدير بالتثبيت لاهميته


لان الراي صار لصاحب الموضوع وليس للاعضاء والراي والراي الاخر هنا

فرض ياالقووه والا مايصير راي وراي اخر اذا يعارضوه الناس والاعضاء يعتبر

غلط المعارض وغلط ابداء الراي ويكافاء بالتثبيت //// لماذا يطلب راي

الاخرين مادام الامر نافذ نافذ وبقوة السلطه الاداريه // خلاص تراك صح ياشوفاليه واذا عندك اشرطة اغاني ارسلها لي على البيجر


الحمدلله والشكر // واكيد بكون بهذا الرد ممتاز ومحبوب لك ومضاف لديك بقائمة اصدقائك العزيزين والغالين عليك مرررررررررررره



مديرادرتنا العااام مشكور على هذا الجهد بس للمعلوميه ماراح نصدق بان

الاغاني سنه او حلال ولن نقتنع // بماكتبه شوفاليه تقبل كل التحايااااااااااا


برق الوســــــــــــــــــــــــــــــم

admin
16/06/2007 - June 16th, 12:39 PM
اخوي خلاصة الكلام

قال الله عز وجل

فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون

وانت لست من اهل الذكر بارك الله فيك

دع الفتيا لاهلها

بيلسان
17/06/2007 - June 17th, 12:53 AM
عقوبة السامع:

1) العذاب المهين - قال تعالى{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ-- (6) سورة لقمان.
2) ينبت النفاق في القلب (والنفاق صاحبه متوعد بالعذاب).
3) أن مستمع الغناء استحوذ عليه الشيطان.
4) صاحب الغناء المحل له متوعد بأن يمسخ قردة وخنازير.
5) صوت الغناء ملعون صاحبه , واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.
6) إذا ظهرت المعازف فسيكون هناك قذف ومسخ وخسف.

===========


الأغاني !!

كلنا نعلم ماتسببة من وفاة للقلوب
هي السبب الرئيس في عدم الخشوع بالصلاة لدى الكثيرين

هي مدعاة لكل جريمة هي سبب كل بلاء وان لم تسببة فتشارك فيه ولها نصيب الاسد


عقابها

يوم القيامة سهل وخفيف وكل واحد منا يستطيع تحمله
فقط يصب الرصاص الحار المسال في اذنك


اخي الفاضل تمنينا لو كان العنوان بهذه الطريقة :


هل انت تستمع للاغاني ؟

اذا كنت مستمع لها ! فهل انت مدمن ومكثر لها ؟

هل تسمعها في الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك؟

متى ستقلع عنها بارك الله فيك ؟

ومن ثم يبدأ الحوار بين رواد حمادين وتبادل النصح والتناصح

ومن ثم تعم الفائدة المرجوة



و اخيرا لمن لا يستطيع مقاومة نفسه الأمارة بالسوء و يحس انه ضعيف امام

الشيطان فليقم ويصل ركعتين و يسال الله الهداية ... وليتذكر انه كلما اقبل على

سماع اغنية ثم تركها فان الشيطان يُهزم و انك سوف تنتصرعليه




اللهم تُب علينا وسددنا إلى العمل

الصالح واجتناب المعاصي وارزقنا جنات النعيم


اختكم

شوفالييه
17/06/2007 - June 17th, 11:01 PM
مدير عاام الاداره


يترك الموضوع للنقاس اوك

لانك المدير العام للاداره وقرارك اكيد على الجميع


ويثبت الموضوع يثبت لانو جدير بالتثبيت لاهميته


لان الراي صار لصاحب الموضوع وليس للاعضاء والراي والراي الاخر هنا

فرض ياالقووه والا مايصير راي وراي اخر اذا يعارضوه الناس والاعضاء يعتبر

غلط المعارض وغلط ابداء الراي ويكافاء بالتثبيت //// لماذا يطلب راي

الاخرين مادام الامر نافذ نافذ وبقوة السلطه الاداريه // خلاص تراك صح ياشوفاليه واذا عندك اشرطة اغاني ارسلها لي على البيجر


الحمدلله والشكر // واكيد بكون بهذا الرد ممتاز ومحبوب لك ومضاف لديك بقائمة اصدقائك العزيزين والغالين عليك مرررررررررررره



مديرادرتنا العااام مشكور على هذا الجهد بس للمعلوميه ماراح نصدق بان

الاغاني سنه او حلال ولن نقتنع // بماكتبه شوفاليه تقبل كل التحايااااااااااا


برق الوســــــــــــــــــــــــــــــم


مو لازم تقتنع

لو هناك شخص منذ طفولته يقال له ان البيضة لونها اسود ..

ويجلس سنوات يعتقد هذا الاعتقاد ..فهل تتوقع يقول لو نها ابيض بسهولة ؟

مع انها كذلك ..

شوفالييه
17/06/2007 - June 17th, 11:07 PM
اخوي خلاصة الكلام

قال الله عز وجل

فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون

وانت لست من اهل الذكر بارك الله فيك

دع الفتيا لاهلها

اخي ابو عمر هذه خلاصة "كلامك أنت" لا كلامي ..

ثم من هم اهل الذكر ؟

الارهابيون لديهم اهل ذكر

والمرجئة لديهم اهل ذكر

والشيعة لهم اهل ذكر ..

يا سيدي

في القرآن يرد الهدهد على النبي سليمان ويقول له "احطت بما لم تحط به"

تخيل حيوان يقول لنبي حشرت له جنود الانس والجن عرفت ما لم تعرف..

ثم يا اخي كفنا من هذه العلمانية المتأسلمة ..وهي ان الدين لا يفهمه الا المتديين ..

كل مسلم يجب عليه ان يعرف امر دينه ..ويبحث عن الدليل ..نعم ان كان يعجزه ذلك فليكن مقلدا ..

ثم الكلام الذي ذكرته انا ليس من قول نفسي بل هو قول علماء هم من اهل الذكر ..

ولكن ربعنا يعرضون ما يوافقهم ويزيلون ما يضادهم ..

يا اخي الارهاب سببه هذه النظرة ..النظر الى من يدعي العلم انه وكيل عن الله ..دون ان يعرض قول الفقيه على القرآن والسنة ..


عندك دليل صحيح صريح يقول الاغاني حرم

تفضل..

وادلتك السابقة فندناها ..

ثم ما يزعجك يا صديقي ..الامر فيه سعة ..انت تراها حرام لا تسمع ..ومن يسمع ليس بأنتظار هذه الفتوى ..هو سيسمع سيسمع ..

شوفالييه
17/06/2007 - June 17th, 11:10 PM
عقوبة السامع:

1) العذاب المهين - قال تعالى{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ-- (6) سورة لقمان.
2) ينبت النفاق في القلب (والنفاق صاحبه متوعد بالعذاب).
3) أن مستمع الغناء استحوذ عليه الشيطان.
4) صاحب الغناء المحل له متوعد بأن يمسخ قردة وخنازير.
5) صوت الغناء ملعون صاحبه , واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.
6) إذا ظهرت المعازف فسيكون هناك قذف ومسخ وخسف.

===========


الأغاني !!

كلنا نعلم ماتسببة من وفاة للقلوب
هي السبب الرئيس في عدم الخشوع بالصلاة لدى الكثيرين

هي مدعاة لكل جريمة هي سبب كل بلاء وان لم تسببة فتشارك فيه ولها نصيب الاسد


عقابها

يوم القيامة سهل وخفيف وكل واحد منا يستطيع تحمله
فقط يصب الرصاص الحار المسال في اذنك


اخي الفاضل تمنينا لو كان العنوان بهذه الطريقة :


هل انت تستمع للاغاني ؟

اذا كنت مستمع لها ! فهل انت مدمن ومكثر لها ؟

هل تسمعها في الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك؟

متى ستقلع عنها بارك الله فيك ؟

ومن ثم يبدأ الحوار بين رواد حمادين وتبادل النصح والتناصح

ومن ثم تعم الفائدة المرجوة



و اخيرا لمن لا يستطيع مقاومة نفسه الأمارة بالسوء و يحس انه ضعيف امام

الشيطان فليقم ويصل ركعتين و يسال الله الهداية ... وليتذكر انه كلما اقبل على

سماع اغنية ثم تركها فان الشيطان يُهزم و انك سوف تنتصرعليه




اللهم تُب علينا وسددنا إلى العمل

الصالح واجتناب المعاصي وارزقنا جنات النعيم


اختكم

كل هذا كلام لا اصل له

ولا دليل عليه ..

الذي قلبه للصلاة لا ينشغل عنها ..

وقد كره النبي الصلاة بحضرة الطعام لانه قد يشغل قلب صاحبه عن الصلاة

فهل نقول ان الطعام حرررام لانه يشغل عن الصلاة ؟!!!


رفقا بعقولنا يا سادة ..!!

برق الوسم
17/06/2007 - June 17th, 11:28 PM
ههههههههههههههههه

والله اضحك ياشوفاليه وشر البلية مايضحك

يعني انت مو طالب الراي والراي الاخر تقول شنو رايكم

وودك تسمع الراي الاخر زين انا بقول لك راي/////////



بالنسبه لي انا بقولك الاغاني محرمه وماني مصدق كل هاالموضووووع

يلي انت كاتبه يعني اذا ودك اني اصدق ماني مصدق وهذا راي 0000000

بتقول هات ادله ماني جايب ادله وماني باحث عن الدله لاني مقتنع من الاصل

ولاني داخل معك بنقاش عقيم انت مو مقتنع وبراحتك تحللها تحرمهااااااااااااااا

بس اكيد ماتفرض رايك على الاخرين //// برق الوســـــــــــــــــــــــــــــــــــــم

شوفالييه
17/06/2007 - June 17th, 11:31 PM
ههههههههههههههههه

والله اضحك ياشوفاليه وشر البلية مايضحك

يعني انت مو طالب الراي والراي الاخر تقول شنو رايكم

وودك تسمع الراي الاخر زين انا بقول لك راي/////////



بالنسبه لي انا بقولك الاغاني محرمه وماني مصدق كل هاالموضووووع

يلي انت كاتبه يعني اذا ودك اني اصدق ماني مصدق وهذا راي 0000000

بتقول هات ادله ماني جايب ادله وماني باحث عن الدله لاني مقتنع من الاصل

ولاني داخل معك بنقاش عقيم انت مو مقتنع وبراحتك تحللها تحرمهااااااااااااااا

بس اكيد ماتفرض رايك على الاخرين //// برق الوســـــــــــــــــــــــــــــــــــــم

حبيبي

حاشا ان افرض رأيي عليك ...

احترم رأيك جدا وعلى راسي ...

وانا لي رأي مخالف ..

:rose:

بيلسان
17/06/2007 - June 17th, 11:34 PM
كل هذا كلام لا اصل له

ولا دليل عليه ..




اخي الفاضل

ادلة الشرع اربعة:

الكتاب والسنة والقياس واجماع الامة

وما زيد على ذلك فمن لا صلة لهم بدين الله ورسوله



يترك الموضع للنقاش ,, وتحياتي وتقديري لأخي شوفوليه ,,


عذرا ادارتنا

لاأظن ان مثل هذا الموضوع يثبت او يترك للنقاش


من يتجرأ وينكر حرمة الغناء مع ثبوت الادلة على ذلك

ليس الهدف من وراء نقاشة ذلك الا البلبلة والترغيب في المحرم

برق الوسم
17/06/2007 - June 17th, 11:37 PM
حبيبي

حاشا ان افرض رأيي عليك ...

احترم رأيك جدا وعلى راسي ...

وانا لي رأي مخالف ..

:rose:


والله عااد انت براحتك

بس الغريب انك ماتقبلت راي اي واااااااحد

هنا اريد اجابه وانت باالاصل تتقبل الراي والراي الاخر؟؟


صدقني انك حيرتني // انت تدري اننا لانريد الخوض باامور الدين بمالاعلم لنا به ونخشى على انفسنا من عقاب الله ونتوخى الحذر ولسنا علماء فتوى


هناااااااااااااا واذا انت كنت تريد الفتاوى اسال اهل الذكر مثل ماقال ابو عمر



الا اذا انت ماانت مقتنع من علمائنااااا مافيها شئ فل ماني مقتنع واذا لم يقنعوك العلماء عزيزي هل تتوقع اننا نقنعك نحن او تريد ان نصدق ماكتبت


اتمنى لك التوفيق من الله عزيزي تحياتي برق الوسم

بيلسان
18/06/2007 - June 18th, 12:02 AM
صدقني انك حيرتني // انت تدري اننا لانريد الخوض باامور الدين بمالاعلم لنا به ونخشى على انفسنا من عقاب الله ونتوخى الحذر ولسنا علماء فتوى


هناااااااااااااا واذا انت كنت تريد الفتاوى اسال اهل الذكر مثل ماقال ابو عمر



:thumbs_up: :thumbs_up: :thumbs_up:

شوفالييه
18/06/2007 - June 18th, 12:03 AM
اخي الفاضل

ادلة الشرع اربعة:

الكتاب والسنة والقياس واجماع الامة

وما زيد على ذلك فمن لا صلة لهم بدين الله ورسوله





عذرا ادارتنا

لاأظن ان مثل هذا الموضوع يثبت او يترك للنقاش


من يتجرأ وينكر حرمة الغناء مع ثبوت الادلة على ذلك

ليس الهدف من وراء نقاشة ذلك الا البلبلة والترغيب في المحرم


أشك أنك قرات الموضوع

رجاءاً اقرأي الموضوع ..الذي نقلت فيه بأسانيد صحيح عن النبي والصحابة وكبار التابعين انهم سمعوا الغناء .بدلا من ان تقولي الاجماع ..

وعذرا لن اناقش الا من يأتي بدليل ..

admin
18/06/2007 - June 18th, 09:37 AM
يغلق الموضوع برجاء عدم طرح مثل هذه الافكار بالتوفيق انت على قناعات والكل على قناعات

يعني 1 بالميع مقابل 99 بالميه الله يستر عليك وعلى قناعاتك

انا والكل لنا عذر امام رب العالمين اذا قال ليش ياعبدي ماعملت كذا بقول انا سالت العلماء وافتوني بذلك

واعجب من امرك فعلا اتمنى اشوف لك كتاب مصدق عليه من علماء السنه والشيعه والاباضيه والاشاعره وكل المذاهب


المصيبه انت بتلزمنا بشي وانت لست باحث معتد فيه مجرد مجتهد واجتهاد في غير محله

كيف تريد اخذ رايك وترك راي العلماء

وكلمة ان فيه اهل ذكر ياخي اكيد فيه علماء بكل صنف وجانب

فيه علماء اعز الله القارىء متخصصين بالشذوذ وفن الجماع مع الصبيه والصغار

هذا عالم بعد

ياخي ياريت تمعن النظر بكلامك قبل تطلب منا الامعان بكلامك

ياخي القران مش كتاب طبخ والا منيو ثلاجه تعالى كلام الله عن كلام خلقه

لو اخذنا الامور بالعقل لاتاكد شي الا وارد ذكره بالقران

تفاح تراه حرام ماذكر الله انه حلال بالقران

ناكل فقط عسل وغيره من الي ذكر بالقران


الغناء حلال لان الله ماقال نص صريح بالقران ان الغناء عليكم محرم اعتقد هذي قاعدتك

تستشهد في كلام علماء وانت ماقريت كل الكتب

لو قريت كل الكتب على عيني وراسي اسمع منك

لكن ولاتزعل من كلامي انت مثل ال يقول فويل للمصلين ويسكت ولايكمل بقية الايه

انا اخذ بكلامك لو وصلت بالاطلاع ماوصل اليه العلماء المتعد بكلامهم

هم اطلعوا اكثر منك فهل تتهمهم بالنفاق لانهم عرفوا الحق واخفوه ؟

بتقول اجتهاد مش اتهام طيب لهم حق الاجتهاد لكن انت لا

اذا الميت بكل الكتب وحفظت القران صار لك حق الفتيا

اسالك بالله العظيم الي وهبك عقل والبسك جسمك بدون تكلف منك

هل تقرا القران بروحانيه

كم تقرا جزء من القران بالسنه

كم تسمع بالله يوميا اغنيه

كم تقرا القران يوميا

------------
حب القران وحب الحان الغنا == في قلب عبد ليس يجتمعان

اسال الله ان ينور قلبك ويدلك طريق الخير

ياخي فكر بالله عليك

هل سياسلك الله يوم القيامه ويقول لك لماذا لم تبلغ ماوهبتك من علم عن تحليل الغناء سادخلك النار

ياخي اعرف الواجب من المستحب من المكروه من المحرم

الي يقرا موضوعك سواء كانت نيتك سليمه او غير سليمه يفهم منك انك تحاول اجبار الناس على الشي هذا

ياخي ابنصحك لوجه الله من اخ يحبك

صل ركعتين في جوف الليل ثم ادع الله ان يدلك على الحق

والله لن يخذلك الله


سيتم اغلاق الموضوع بعد غد

برق الوسم
18/06/2007 - June 18th, 11:19 AM
هــــــــــــــل سماع الأغاني محرم؟
أرجوا المساعدة
بالمناسبة
انا أرى أن سماعها ..سنة
من يقول أنا لها ؟

------------------------------------
sunshairo
عـضـو نشط












رد: هل سماع الأغاني سنة ؟

--------------------------------------------------------------------------------

سؤال جدي و لا عبط؟؟
-----------------------------------------------




بندر ابن مبرد// جزء من الرد
اخوي الغالي انا اعلم انك تعلم الحكم ولاكن اكيد لك فيها هدف مفيد

أدلة التحريم من القرآن الكريم:

قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا
------------------------------------------------------


قوت القوب
لاتعليق


اتوقع حتى الاطفال يعرفون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


تحياتي


---------------------------------------------

ابو عمر جزء من الرد

اخوي الغالي انت تتكلم من جدك او تمزح وتشوف حصلية الشباب الدينيه والثقافيه

ياغالي اذا مزح ترا مابالامور ذي مزح

واذا جد فاحب انوه على اخطائك ابتداء من عنوان الموضوع هل الغناء سنه ؟
--------------------------------------------------


ابو نايف



اولا : مالهدف من طرح الموضوع

ثانيا : أنت شخص عندك افكار تحاول أنك تروج لها

ثالثا : جميع ما يدور في بالك غير صحيح

رابعا : تحاول أنك تبحث في الاحاديث عن تحليل أمور دينيه أتفق العلماء على تحريمها

خامسآ : أنت طريقة تفكيرك علمانيه و حتى لو ما قلت ..

سادسآ : ما أبيك ترد ع مشاركتي لأنك مع الاسف..............
---------------------------------------------------

المستحيل //جزء من الرد


اخي العزيز :- شوفالييه ..

لن ادخل معك في جدال حول تحريم الغناء وتحليله , فهذا ياصديقي امر مفروغ منــه افتى به علماء نثق بهم وبكل مايقولون ومن الجهل ان نخوض به ..
----------------------------------------------------------------

في دار غربه///جــــــــــزء من الرد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة"" وبعد
هذه اول: مشاركة لى في هذى المنتدى ولقد شدني كلام احد الاخوان عندما اخبرني عن موضوع قد طرح في هذا المنتدى وهو بعنوان هل سماع الاغاني سنه؟
بدايتاُ: الكل منا يعرف ان ديننا الحنيف لا يحرم شئ فيه خيرلنا سواءً علمنا علة التحريم ام لم نعلمها. لا يختلف
------------------------------------------


بيلسان جزء من الرد
عقوبة السامع:

1) العذاب المهين - قال تعالى{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ-- (6) سورة لقمان.
2) ينبت النفاق في القلب (والنفاق صاحبه متوعد بالعذاب).

------------------------------



ههههههههههههههههه

والله اضحك ياشوفاليه وشر البلية مايضحك

يعني انت مو طالب الراي والراي الاخر تقول شنو رايكم

وودك تسمع الراي الاخر زين انا بقول لك راي/////////



بالنسبه لي انا بقولك الاغاني محرمه وماني مصدق كل هاالموضووووع

يلي انت كاتبه يعني اذا ودك اني اصدق ماني مصدق وهذا راي 0000000

بتقول هات ادله ماني جايب ادله وماني باحث عن الدله لاني مقتنع من الاصل

ولاني داخل معك بنقاش عقيم انت مو مقتنع وبراحتك تحللها تحرمهااااااااااااااا

بس اكيد ماتفرض رايك على الاخرين //// برق الوســـــــــــــــــــــــــــــــــــــم
---------------------------------------

عزيز بو عمر لن نقفل الموضوع لين نشوووف الخاتمه


رجاءا منك مع كل حبي لك
-----------------------------------------------------------------


عزيزي شوووفاليه


انت طرحت الموضوع للراي والراي الاخر

الجميع خالفوووك الراي ؟؟

والدليل ردودهم المقتبس جزء منهااااااا

وهذا الراي والراي الاخر الذي تبحث عنه
--------------------------------------------

صديقي العزيز شوفاليه// لن اناقشك ناقش متشدد

ولامتعصب ولن اناقشك باامور الدين والادله من القران والسنه

لان الاخوان طرحو مافيه الكفايه//وانا لااجيد ذالك قد لاتساعدني معلوماتي

لكي اكون صريح معك وراي سبق ان قلته لك؟

سبق للاداره ان قفلت موضوعك وزعلت على الاداره وقلت اناس لايحبون الراي والراي الاخر

فماهو الراي والراي الاخر الذي تريده؟ هذا السؤال يحتاج اجابه ولازم تجاوب عليه00 يعني لازم تكون صريح معي مثل ماانا صريح معك؟


صديقي//ماهو الهدف من طرح الموضوع؟ الان انتهاء النقاش نريد منك الاجابه؟

ماهو الهدف من الاثاره التي تسببت بها في منتدى الحمادين بهذا الموضوع؟


التمس من بعض ردودك انك غير مقتنع من علماء السعوديه كلهم؟لماذا؟

صديقي انا لاكن لك الا كل خير//والان بقيت انت الوحيد المخالف والردود جاءت عكس ماتوقعت انت// انا نعم اسمع اغاني ولن اكون كاذب ؟؟


صديقي انا هنا اريد منك الاجابه وبكل صراحه من باب الدميقراطيه الحديثه؟؟
هههههه

فهل تمتلك الشجاعه وتقول الاجابه التي تدور براسك بحلقه مفرغه
وتكون عن حسن الظن بك ام لا0 انا لاامتلك عصى سحريه لكي اجبرك
على الاجابه//

صديقي من يعلمني عيوبي ويرمي بالعداوه من رماني


وانا هنا صديقك

انا بحثت عنك في قبيلة الحمادين وعرفت من تكون انت وماهو مستواك الدراسي وياليتني لم ابحث

لانك من اسرره عريقه
وبمااني صديقك سوووف اعلمك عيوبك وارمي بالعداوة من رماك
---------------------------------------


اول عيوبك


ا---- شوفاليه // وهو اسم عالم فرنسي زي مابتقول

وتركت اسماء الصحايه رضوان الله عليهم واسماء علماء المسلمين

الذين تاريخهم من ذهب في الطب والبطولات والامور التي لاتخفاك
ومنهم على سبيل المثال // الرازي بالطب وو00وو00و مزري اعددهم
وهذا عيب شرعي ودك سؤا رضيت ام ابيت
-----------------------------------------------

2- أخذتك العزة بالاثم
قد يقراء جاهلا الاغاني سنه ويعتمدها ويضيع معه اجيالا كثيره

وانت ترى نفسك باانك مؤهلا للفتاوى

----------------------------------------------------
3--انت لست انسان حضاري تتسمع للراي الاخر وتتقبله
لان جميع الاراء لم تعجبك
----------------------------------------------------

4-- انت شخص تبحث عن الشهره والبروز عللى حساب الاخرين
من منظور خالف تعرف لااكثر ولااقل
-------------------------------------------------------------

5--صديقي انت شخص علماني بحت
وتروج للافكار العلمانيه ولازم تعترف

ومافيها شـــــــــئ قل انا علماني عااادي تحججت علينا بالراي والراي الاخر وقفل موضوعك / وفتحنا الموضوع وناقشناك ولم تطلع بنتيجه تحت لسنا

مغفلين الى هذه الدرجه بااننا سوف نصدق ماتكتبه؟؟؟

وياليت قلت الاغاني سنه ولازم تصدقون واختصرت علينا هذا الموضوع الطويل

لان هذا هو الهدف الاصل بالموضوع

----------------------------------------------------

صديقي وحبيب قلبي صدقني اني صديقك
وكل هالخرابيط يلي انت حطيتها من اجل التصديق الاجباري لن تفيدك ولن تفيد احد وانت لست هنا لخدمة الحمادين ومنتداهم انما اتيت للاثاره
وترى بنفسك اموركثيره تريد فرضها على الاخرين باي طريقه وانت تكره الدين كله وربي وربك الله /////////////////////////////////



اتمنى لك التوفيق صديقي العزيز
برعاية الله والله يهديك الى سؤا السبيل


خيك برق الوســــــــــــــــــــــــــــــــــــم

الحميدي العبيسان
21/06/2007 - June 21st, 12:47 AM
تحياتي للصديق الأخ الدكتور "خالد" على هذا الطرح الرائع و الماتع ..

و والله ما قال غير الحق الذي ندين الله به ..


أما بخصوص قول ابن القيم ان الغناء و القرآن في قلب امرئ لا يجتمعان فهذا كلام باطل.

فقلب الانسان يجمع كل المتناقضات

يحمل الحب لمن يحب , بنفس الوقت الذي يحمل فيه البغض لمن يكره

ويكون في وقت قمة الشجاعة , وفي وقت قمة الجبن ..

وابن القيم له كلام عجيب غير هذا ليس هذا محله .والعبرة بالدليل فأرجوا من الاخوة إما مناقشة الأدلة , او تفنيد أدلة الدكتور .





و السؤال المهم :

لماذا بين القرآن والسنة أمور تفصيلية دقيقة جدا , أقل خطراً من الغناء _على فرض خطورته_ ولم تحذر من الغناء ..؟

ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يستشهد به المحرمون على الغناء :

ليكونن أقوام من امتي..

حسناً ماذا عن الذين كانوا في وقت الرسول ؟

لماذا لم ينبه الرسول صحابته بخصوص حكم الغناء , فهم سيخرجون لفتح/هداية مجتمعات يسود فيها الطرب و آلاته ..؟!!


من ناحية اخرى مع تقديري للأخ برق الوسم ..ارى مداخلته دائما تتسم باللهجة العامية وهذا لا يليق بمشرف على أهم قسم في المنتدى ..

فليته يحاول على الاقل انتقى عبارات أفضل...

برق الوسم
21/06/2007 - June 21st, 02:58 AM
الحميدي ا لعبيساااااااااااااان


هلا وغلا وحياك الله منور بحضورك الراقي والجميل

وعتبك على العين والراس ومايصير الا خاطرك طيب


حبيب قلبي شوقاليه

نزل الموضوع للاري ووجهة النظر وتم الرد عليه وقفل من قبل الاداره

واعيد فتحه وانا ماعارضت عليه وسمع ارى الاعضاء وعليه تقبل الراي والراي الاخر سواء كان هذا الراي سلبي ام اجابي

وبعد نهاية الاراء طلبت منه الاجابه

ونحن هناء لسنا بدار افتاء او طلبة علم اوفلاسفه

واللهجه العاميه اللي انت تقول ماتعيب اخوووك ومستواي التعليمي كذالك

سؤاء كان عاادي ام متوسط ام عالي لاني انظر لشخصي ورجولتي وانسانيتي ولاانظر الى الشهاده العلميـــــــــــه

والاخ شوفاليه /// اذا كان بهاالمستوى ومايعرف الفرق بين الراي والراي الاخر وبين فرض الراي فتلك مصيبه

اعتقد الموضوع جرى فيه ماجرى من محاولات جاده لاقناع اخي شوفاليه

وكسب رضاه ولو كان من باب المجامله ولاكنه رفض ذالك /

ونحن هنا في منتدى قبلي يحمل اسم القبيله ويكون مصدر لها وليس

للفتاوي وامور الدين تتطلب على المسلم الحرص والحذر من الوقوع بالمحذور

وهذا المنتدى ليس مكان للجدال العقيم وكثرة الهرج والمرج /////////

اخي وعزيزي اتمنى ان وصلت الرساله وانت شخص اتوسم فيه الخير ولاازكي على الله احد // سعدت بوجودك وانضمامك لموقعك الذي تشرف

بحضورك اخي العزيز دمت بكل الخير والمسرااااااااات تقبل ارق التحاياااااا



برق الوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

مذير الريم
29/06/2007 - June 29th, 06:59 PM
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههه


أمــــــــــــــاعــــــــــــاد سنة

برق الوسم
30/06/2007 - June 30th, 04:45 PM
الرجاء عدم الردود لعدم

وجود اخي وصديقي شوفاليه

لانه صاحب الموضوع تحياتي للجميع


برق الوســــــــــــــــــــــم