ابن سـنيّن
13/06/2006 - June 13th, 12:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
حول فقه الواقع
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد :
فإن رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم يقول : (( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )) فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : (( بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن )) فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : ( (حب الدنيا وكراهية الموت )) حديث صحيح، مخرجا في السلسلة الصحيحة.
واقع المسلمين :
قد تجلى هذا الحديث النبوي الشريف بأقوى مظاهره وأجلى صوره في الفتنة العظيمة التي ضربت المسلمين ففرقت كلمتهم وشتتت ( صفوفهم ) ولقد أصاب طرف من هذه الفتنة القاسية جذر قلوب عدد كبير من الدعاة وطلبة العلم فانقسموا وللأسف الشديد على أنفسهم فصار بعضهم ( يتكلم ) في بعض والبعض ( الآخر ) ينقد الباقين ويرد عليهم ... وهكذا.
معرفة الحق بالرد :
وليست تلك الردود ( مجردة ) أو هاتيك النقدات ( وحدها ) بضائرة أحدا من هؤلاء أو أولئك سواء منهم الراد أم المردود عليه لأن الحق يعرف بنوره ودلائله لا بحاكيه وقائله عند أهل الإنصاف وليس عند ذوي التعصب والاعتساف وإنما الذي يضير أولئك أو هؤلاء : هو الكلام بغير علم وإلقاء القول على عواهنه والتكلم بغير حق على عباد الله.
مسألة فقه الواقع :
ولقد أثيرت أثناء تلك الفتنة العمياء الصماء البكماء مسائل شتى فقهية ومنهجية ودعوية وكان لنا حينها أجوبة علمية عليها بحمد الله سبحانه ومنته.
ومن المسائل التي أعقبت تلك الفتنة وكثر الخوض فيها : ما اصطلح ( البعض ) على تسميته ( بفقه الواقع ).
وأنا لا أخالف في صورة هذا العلم الذي ابتدعوا له هذا الاسم ألا وهو ( فقه الواقع ) لأن كثيرا من العلماء قد نصوا على أنه ينبغي على من يتولون توجيه الأمة ووضع الأجوبة لحل مشاكلهم : أن يكونوا عالمين وعارفين بواقعهم لذلك كان من مشهور كلماتهم : ( الحكم على الشيء فرع عن تصوره ) ولا يتحقق ذلك إلا بمعرفة ( الواقع ) المحيط بالمسألة المراد بحثها وهذا من قواعد الفتيا بخاصة وأصول العلم بعامة.
ففقه الواقع إذا هو الوقوف على ما يهم المسلمين مما يتعلق بشؤونهم أو كيد أعدائهم لتحذيرهم والنهوض بهم واقعيا لا كلاما نظريا [ أما الكلام ( النظري ) الذي ليس له من ( يتبناه ) عملا ويخرجه إلى حيز ( الواقع ) فعلا ] أو انشغالا بأخبار الكفار وأنبائهم . . . أو إغراقا بتحليلاتهم وأفكارهم.
أهمية معرفة الواقع :
فمعرفة الواقع للوصول به إلى حكم الشرع واجب مهم من الواجبات التي يجب أن يقوم بها طائفة مختصة من طلاب العلم المسلمين النبهاء كأي علم من العلوم الشرعية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو العسكرية أو أي علم ينفع الأمة الإسلامية ويدنيها من مدارج العودة إلى عزها ومجدها وسؤددها وبخاصة إذا ما تطورت هذه العلوم بتطور الأزمنة والأمكنة.
من أنواع ( الفقه ) الواجبة :
ومما يجب التنبيه عليه في هذا المقام أن أنواع الفقه المطلوبة من جملة المسلمين ليست فقط ذلك الفقه المذهبي الذي يعرفونه ويتلقنونه أو هذا ( الفقه ) الذي تنبه إليه ونبه عليه بعض شباب الدعاة حيث إن أنواع الفقه الواجب على المسلمين القيام بها ولو كفائيا عل الأقل أكبر من ذلك كله وأوسع دائرة منه فمن ذلك مثلا : ( فقه الكتاب ) و ( فقه السنة ) و ( فقه اللغة ) و ( فقه السنن الكونية ) و ( فقه الخلاف ) ونحو ذلك مما يشبهه. وهذه الأنواع من الفقه بعمومها لا تقل أهمية عن نوعي الفقه المشار إليهما قبل سواء منها الفقه المعروف أم ( فقه الواقع ) الذي نحن بصدد إيضاح القول فيه.
ومع ذلك كله فإننا لا نرى من ينبه على أنواع الفقه هذه أو يشير إليها وبخاصة ( فقه الكتاب والسنة ) الذي هو رأس هذه الأنواع وأسها هذا الفقه الذي لو قال أحد بوجوبه عينيا لما أبعد لعظيم حاجة المسلمين إليه وشديد لزومه لهم وبالرغم من ذلك : فإننا لا نسمع من يدندن حوله ويقعد منهجه ويشغل الشباب به ويربيهم عليه.
نريد ( المنهج ) لا مجرد الكلام :
نعم كثيرون ولله الحمد الذين يتكلمون في الكتاب والسنة اليوم ويشيرون إليهما ولكن الواجب الذي نريده ليس فقط أكتوبة أو محاضرة هناك إنما الذي نريده جعل الكتاب والسنة الإطار العام لكل صغير وكبير وأن يكون منهجهما هو الشعار والدثار للدعوة بدء وانتهاء وبالتالي أن يكون تفكير المدعوين من الشباب وغيرهم مؤصلا وفق هذا المنهج العظيم الذي لا صلاح للأمة إلا به وعليه.
فلا بد إذا من أن يكون هناك علماء في كل أنواع الفقه المتقدمة وبخاصة ( فقه الكتاب والسنة ) بضوابط واضحة وقواعد مبينة.
الانقسام حول ( فقه الواقع ) :
ولكننا سمعنا ولاحظنا أنه قد وقع كثير من الشباب المسلم في حيص بيص نحو هذا النوع من العلم الذي سبقت الإشارة إلى تسميتهم له ب ( فقه الواقع ) فانقسموا قسمين وصاروا للأسف فريقين حيث إنه قد غلا البعض بهذا الأمر وقصر البعض الآخر فيه، إذ إنك ترى وتسمع ممن يفخمون شأن ( فقه الواقع ) ويضعونه في مرتبة علية فوق مرتبته العلمية الصحيحة أنهم يريدون من كل عالم بالشرع أن يكون عالما بما سموه ( فقه الواقع )، كما أن العكس أيضا حاصل فيهم فقد أوهموا السامعين لهم والملتفين حولهم أن كل من كان عارفا بواقع العالم الإسلامي هو فقيه في الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح. وهذا ليس بلازم كما هو ظاهر.
الكمال عزيز فالواجب التعاون :
ونحن لا نتصور وجود إنسان كامل بكل معنى هذه الكلمة أي : أن يكون عالما بكل هذه العلوم التي أشرت إليها وسبق الكلام عليها، فالواجب إذا : تعاون هؤلاء الذين تفرغوا لمعرفة واقع الأمة الإسلامية وما يحاك ضدها مع علماء الكتاب والسنة وعلى نهج سلف الأمة فأولئك يقدمون تصوراتهم وأفكارهم وهؤلاء يبينون فيها حكم الله سبحانه القائم على الدليل الصحيح والحجة النيرة.
أما أن يصبح المتكلم في ( فقه الواقع ) في أذهان سامعيه واحدا من العلماء والمفتين لا لشيء إلا لأنه تكلم بهذا ( الفقه ) المشار إليه فهذا ما لا يحكم له بوجه من الصواب إذ يتخذ كلامه تكأة ترد بها فتاوى العلماء وتنقض فيه اجتهاداتهم وأحكامهم
خطأ ( العالم ) لا يسقطه :
ومن المهم بيانه في هذا المقام أنه قد يخطئ عالم ما في حكمه على مسألة معينة من تلك المسائل الواقعية وهذا أمر ( حدث ) ويحدث ولكن . . . هل هذا يسقط هذا العالم أو ذاك ويجعل المخالفين له يصفونه بكلمات نابية لا يجوز إيرادها عليه كأن يقال مثلا وقد قيل : هذا فقيه شرع وليس فقيه واقع. فهذه قسمة تخالف الشرع والواقع.
فكلامهم المشار إليه كله كأنه يوجب على علماء الكتاب والسنة أن يكونوا أيضا عارفين بالاقتصاد والاجتماع والسياسة والنظم العسكرية وطرق استعمال الأسلحة الحديثة ونحو هذا وذاك، ولست أظن أن هناك أنسانا عاقلا يتصور اجتماع هذه العلوم والمعارف كلها في صدر إنسان مهما كان عالما أو ( كاملا ).
بسم الله الرحمن الرحيم
حول فقه الواقع
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد :
فإن رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم يقول : (( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )) فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : (( بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن )) فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : ( (حب الدنيا وكراهية الموت )) حديث صحيح، مخرجا في السلسلة الصحيحة.
واقع المسلمين :
قد تجلى هذا الحديث النبوي الشريف بأقوى مظاهره وأجلى صوره في الفتنة العظيمة التي ضربت المسلمين ففرقت كلمتهم وشتتت ( صفوفهم ) ولقد أصاب طرف من هذه الفتنة القاسية جذر قلوب عدد كبير من الدعاة وطلبة العلم فانقسموا وللأسف الشديد على أنفسهم فصار بعضهم ( يتكلم ) في بعض والبعض ( الآخر ) ينقد الباقين ويرد عليهم ... وهكذا.
معرفة الحق بالرد :
وليست تلك الردود ( مجردة ) أو هاتيك النقدات ( وحدها ) بضائرة أحدا من هؤلاء أو أولئك سواء منهم الراد أم المردود عليه لأن الحق يعرف بنوره ودلائله لا بحاكيه وقائله عند أهل الإنصاف وليس عند ذوي التعصب والاعتساف وإنما الذي يضير أولئك أو هؤلاء : هو الكلام بغير علم وإلقاء القول على عواهنه والتكلم بغير حق على عباد الله.
مسألة فقه الواقع :
ولقد أثيرت أثناء تلك الفتنة العمياء الصماء البكماء مسائل شتى فقهية ومنهجية ودعوية وكان لنا حينها أجوبة علمية عليها بحمد الله سبحانه ومنته.
ومن المسائل التي أعقبت تلك الفتنة وكثر الخوض فيها : ما اصطلح ( البعض ) على تسميته ( بفقه الواقع ).
وأنا لا أخالف في صورة هذا العلم الذي ابتدعوا له هذا الاسم ألا وهو ( فقه الواقع ) لأن كثيرا من العلماء قد نصوا على أنه ينبغي على من يتولون توجيه الأمة ووضع الأجوبة لحل مشاكلهم : أن يكونوا عالمين وعارفين بواقعهم لذلك كان من مشهور كلماتهم : ( الحكم على الشيء فرع عن تصوره ) ولا يتحقق ذلك إلا بمعرفة ( الواقع ) المحيط بالمسألة المراد بحثها وهذا من قواعد الفتيا بخاصة وأصول العلم بعامة.
ففقه الواقع إذا هو الوقوف على ما يهم المسلمين مما يتعلق بشؤونهم أو كيد أعدائهم لتحذيرهم والنهوض بهم واقعيا لا كلاما نظريا [ أما الكلام ( النظري ) الذي ليس له من ( يتبناه ) عملا ويخرجه إلى حيز ( الواقع ) فعلا ] أو انشغالا بأخبار الكفار وأنبائهم . . . أو إغراقا بتحليلاتهم وأفكارهم.
أهمية معرفة الواقع :
فمعرفة الواقع للوصول به إلى حكم الشرع واجب مهم من الواجبات التي يجب أن يقوم بها طائفة مختصة من طلاب العلم المسلمين النبهاء كأي علم من العلوم الشرعية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو العسكرية أو أي علم ينفع الأمة الإسلامية ويدنيها من مدارج العودة إلى عزها ومجدها وسؤددها وبخاصة إذا ما تطورت هذه العلوم بتطور الأزمنة والأمكنة.
من أنواع ( الفقه ) الواجبة :
ومما يجب التنبيه عليه في هذا المقام أن أنواع الفقه المطلوبة من جملة المسلمين ليست فقط ذلك الفقه المذهبي الذي يعرفونه ويتلقنونه أو هذا ( الفقه ) الذي تنبه إليه ونبه عليه بعض شباب الدعاة حيث إن أنواع الفقه الواجب على المسلمين القيام بها ولو كفائيا عل الأقل أكبر من ذلك كله وأوسع دائرة منه فمن ذلك مثلا : ( فقه الكتاب ) و ( فقه السنة ) و ( فقه اللغة ) و ( فقه السنن الكونية ) و ( فقه الخلاف ) ونحو ذلك مما يشبهه. وهذه الأنواع من الفقه بعمومها لا تقل أهمية عن نوعي الفقه المشار إليهما قبل سواء منها الفقه المعروف أم ( فقه الواقع ) الذي نحن بصدد إيضاح القول فيه.
ومع ذلك كله فإننا لا نرى من ينبه على أنواع الفقه هذه أو يشير إليها وبخاصة ( فقه الكتاب والسنة ) الذي هو رأس هذه الأنواع وأسها هذا الفقه الذي لو قال أحد بوجوبه عينيا لما أبعد لعظيم حاجة المسلمين إليه وشديد لزومه لهم وبالرغم من ذلك : فإننا لا نسمع من يدندن حوله ويقعد منهجه ويشغل الشباب به ويربيهم عليه.
نريد ( المنهج ) لا مجرد الكلام :
نعم كثيرون ولله الحمد الذين يتكلمون في الكتاب والسنة اليوم ويشيرون إليهما ولكن الواجب الذي نريده ليس فقط أكتوبة أو محاضرة هناك إنما الذي نريده جعل الكتاب والسنة الإطار العام لكل صغير وكبير وأن يكون منهجهما هو الشعار والدثار للدعوة بدء وانتهاء وبالتالي أن يكون تفكير المدعوين من الشباب وغيرهم مؤصلا وفق هذا المنهج العظيم الذي لا صلاح للأمة إلا به وعليه.
فلا بد إذا من أن يكون هناك علماء في كل أنواع الفقه المتقدمة وبخاصة ( فقه الكتاب والسنة ) بضوابط واضحة وقواعد مبينة.
الانقسام حول ( فقه الواقع ) :
ولكننا سمعنا ولاحظنا أنه قد وقع كثير من الشباب المسلم في حيص بيص نحو هذا النوع من العلم الذي سبقت الإشارة إلى تسميتهم له ب ( فقه الواقع ) فانقسموا قسمين وصاروا للأسف فريقين حيث إنه قد غلا البعض بهذا الأمر وقصر البعض الآخر فيه، إذ إنك ترى وتسمع ممن يفخمون شأن ( فقه الواقع ) ويضعونه في مرتبة علية فوق مرتبته العلمية الصحيحة أنهم يريدون من كل عالم بالشرع أن يكون عالما بما سموه ( فقه الواقع )، كما أن العكس أيضا حاصل فيهم فقد أوهموا السامعين لهم والملتفين حولهم أن كل من كان عارفا بواقع العالم الإسلامي هو فقيه في الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح. وهذا ليس بلازم كما هو ظاهر.
الكمال عزيز فالواجب التعاون :
ونحن لا نتصور وجود إنسان كامل بكل معنى هذه الكلمة أي : أن يكون عالما بكل هذه العلوم التي أشرت إليها وسبق الكلام عليها، فالواجب إذا : تعاون هؤلاء الذين تفرغوا لمعرفة واقع الأمة الإسلامية وما يحاك ضدها مع علماء الكتاب والسنة وعلى نهج سلف الأمة فأولئك يقدمون تصوراتهم وأفكارهم وهؤلاء يبينون فيها حكم الله سبحانه القائم على الدليل الصحيح والحجة النيرة.
أما أن يصبح المتكلم في ( فقه الواقع ) في أذهان سامعيه واحدا من العلماء والمفتين لا لشيء إلا لأنه تكلم بهذا ( الفقه ) المشار إليه فهذا ما لا يحكم له بوجه من الصواب إذ يتخذ كلامه تكأة ترد بها فتاوى العلماء وتنقض فيه اجتهاداتهم وأحكامهم
خطأ ( العالم ) لا يسقطه :
ومن المهم بيانه في هذا المقام أنه قد يخطئ عالم ما في حكمه على مسألة معينة من تلك المسائل الواقعية وهذا أمر ( حدث ) ويحدث ولكن . . . هل هذا يسقط هذا العالم أو ذاك ويجعل المخالفين له يصفونه بكلمات نابية لا يجوز إيرادها عليه كأن يقال مثلا وقد قيل : هذا فقيه شرع وليس فقيه واقع. فهذه قسمة تخالف الشرع والواقع.
فكلامهم المشار إليه كله كأنه يوجب على علماء الكتاب والسنة أن يكونوا أيضا عارفين بالاقتصاد والاجتماع والسياسة والنظم العسكرية وطرق استعمال الأسلحة الحديثة ونحو هذا وذاك، ولست أظن أن هناك أنسانا عاقلا يتصور اجتماع هذه العلوم والمعارف كلها في صدر إنسان مهما كان عالما أو ( كاملا ).