الدويله
14/04/2005 - April 14th, 04:54 AM
http://www.arabgate.com/images/topics/hakem2.jpg
الدكتور حاكم بن عبيسان الحميداني
الأمين العام لحزب الأمه الكويتي
يبدو ان الادارة الاميركية الحالية تجيد فن التجارة في كل شيء بما في ذلك تجارة بيع الاوهام وتسويق الاحلام تماما كما تتاجر بشعارات احترام حقوق الانسان الموءودة في معتقل (غوانتانامو)؟!
لقد اكتشف وزير الخارجية الاميركي (كولن باول) فجأة ان المنطقة العربية في حاجة الى الحرية وحماية حقوق لانسان ولهذا جاءت الاساطيل الحربية بالاسلحة النووية لاسقاط الانظمة الديكتاتورية من اجل تحرير الشعوب العربية!
ولن نذكر الوزير الاميركي بما يقوم به الجيش الاسرائيلي الحليف الاستراتيجي المدعوم عسكريا واقتصاديا وسياسيا من قبل الولايات المتحدة من جرائم انسانية وانتهاكات خطيرة بحق الشعب الفلسطيني منذ خمسين سنة والى يومنا هذا دون تدخل دولي او غربي او اميركي لوقف هذه الجرائم او لتنفيذ القرارات الدولية الصادرة من الامم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية!! بل ولم تكتف الولايات المتحدة التي ترفع شعار الدفاع عن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان بهذا الموقف بل صرح وزير دفاعها الحالي بان ما يقوم به الجيش الاسرائيلي حق مشروع للدفاع عن النفس لان الاراضي التي احتلتها اسرائيل سنة 1967 انما استولت عليها بالحرب؟!
كما لن نذكر (كولن باول) بالدمار والخراب الذي حل بافغانستان بعد التدخل الاميركي الذي باع للشعب الافغاني وهم الحرية والازدهار ليقبض بدلا منه التمزق والدمار وفقد الامن والاستقرار وقتل وتشريد الاف الضحايا الابرياء!
وانما سنذكر الوزير الاميركي بان الجيوش الفرنسية التي استعمرت الجزائر مئة وثلاثين سنة كانت ترفع شعار تحرير الشعب الجزائري من حكم (الداي حسين) وتعهد حينها الفرنسيون باحترام دين الشعب الجزائري وانهم سوف يصبحون سادة احرارا في بلادهم، كما كتب الكونت (دي مونتوزي) الى نابليون بونابرت سنة 1803 يحثه على ضرورة التدخل في الجزائر من اجل القضاء على الظلم والارهاب وتطوير الحضارة والانتاج وحماية الممرات البحرية؟!
لقد رفع الفرنسيون بعد الثورة الفرنسية واعلان حقوق الانسان سنة 1789م الشعارات نفسها التي يرفعها الاميركيون الان لتكون النتيجة حدوث ابشع انواع الاستعمار التي شهدها العالم فلم يحصل الشعب الجزائري على حريته واستقلاله حتى قدَّم مليون شهيد ثمن تصديقه أوهام الوعود الفرنسية بتحريره من الظلم والاستبداد!
نعم ان الشعوب العربية ترفض استمرار وجود الانظمة الاستبدادية الديكتاتورية وتتطلع الى العيش بامن وحرية إلا انها ايضا اشد رفضا للوجود الاستعماري الذي سيكون على حساب استقلال اوطانها وسيادة بلدانها، ان الشعوب العربية تفضل الف مرة ان تعيش تحت ظل انظمة استبدادية ولو على حساب حقوقها الانسانية على ان تعيش في اجواء الحرية تحت هيمنة الجيوش الاستعمارية فاذا ما كان الخيار هو بين (الاستبداد) الذي يصادر حريات الافراد وحقوقهم و(الاستعمار) الذي يصادر استقلال الاوطان وسيادتها، فلن ترضى بالخيار الثاني مهما كان الثمن باهظا وكما لا يتصور وجود ديموقراطية تحت ظل انظمة استبدادية عسكرية او ملكية او جمهورية كما هي حال العالم العربي اليوم فلا يتصور قيام ديموقراطية وحكم شعبي تحت ظل هيمنة الجيوش الاستعمارية والتدخل الاجنبي.
ان القواعد العسكرية الاميركية التي باتت تحيط بالخليج والجزيرة العربية والاساطيل البحرية التي تحمل الرؤوس النووية والتدخل في شؤون دول المنطقة السياسية والثقافية والتعليمية لن تجلب للمنطقة الحرية والسلام والاستقرار بل كل ذلك مظهر خطير من مظاهر الاستعمار مهما حاول وزير الخارجية الاميركي (كولن باول) ان يبيع للعرب الاوهام والاحلام كما باعها من قبل للبؤساء الافغان!
الأمين العام لحزب الأمة
الدكتور حاكم بن عبيسان الحميداني
الأمين العام لحزب الأمه الكويتي
يبدو ان الادارة الاميركية الحالية تجيد فن التجارة في كل شيء بما في ذلك تجارة بيع الاوهام وتسويق الاحلام تماما كما تتاجر بشعارات احترام حقوق الانسان الموءودة في معتقل (غوانتانامو)؟!
لقد اكتشف وزير الخارجية الاميركي (كولن باول) فجأة ان المنطقة العربية في حاجة الى الحرية وحماية حقوق لانسان ولهذا جاءت الاساطيل الحربية بالاسلحة النووية لاسقاط الانظمة الديكتاتورية من اجل تحرير الشعوب العربية!
ولن نذكر الوزير الاميركي بما يقوم به الجيش الاسرائيلي الحليف الاستراتيجي المدعوم عسكريا واقتصاديا وسياسيا من قبل الولايات المتحدة من جرائم انسانية وانتهاكات خطيرة بحق الشعب الفلسطيني منذ خمسين سنة والى يومنا هذا دون تدخل دولي او غربي او اميركي لوقف هذه الجرائم او لتنفيذ القرارات الدولية الصادرة من الامم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية!! بل ولم تكتف الولايات المتحدة التي ترفع شعار الدفاع عن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان بهذا الموقف بل صرح وزير دفاعها الحالي بان ما يقوم به الجيش الاسرائيلي حق مشروع للدفاع عن النفس لان الاراضي التي احتلتها اسرائيل سنة 1967 انما استولت عليها بالحرب؟!
كما لن نذكر (كولن باول) بالدمار والخراب الذي حل بافغانستان بعد التدخل الاميركي الذي باع للشعب الافغاني وهم الحرية والازدهار ليقبض بدلا منه التمزق والدمار وفقد الامن والاستقرار وقتل وتشريد الاف الضحايا الابرياء!
وانما سنذكر الوزير الاميركي بان الجيوش الفرنسية التي استعمرت الجزائر مئة وثلاثين سنة كانت ترفع شعار تحرير الشعب الجزائري من حكم (الداي حسين) وتعهد حينها الفرنسيون باحترام دين الشعب الجزائري وانهم سوف يصبحون سادة احرارا في بلادهم، كما كتب الكونت (دي مونتوزي) الى نابليون بونابرت سنة 1803 يحثه على ضرورة التدخل في الجزائر من اجل القضاء على الظلم والارهاب وتطوير الحضارة والانتاج وحماية الممرات البحرية؟!
لقد رفع الفرنسيون بعد الثورة الفرنسية واعلان حقوق الانسان سنة 1789م الشعارات نفسها التي يرفعها الاميركيون الان لتكون النتيجة حدوث ابشع انواع الاستعمار التي شهدها العالم فلم يحصل الشعب الجزائري على حريته واستقلاله حتى قدَّم مليون شهيد ثمن تصديقه أوهام الوعود الفرنسية بتحريره من الظلم والاستبداد!
نعم ان الشعوب العربية ترفض استمرار وجود الانظمة الاستبدادية الديكتاتورية وتتطلع الى العيش بامن وحرية إلا انها ايضا اشد رفضا للوجود الاستعماري الذي سيكون على حساب استقلال اوطانها وسيادة بلدانها، ان الشعوب العربية تفضل الف مرة ان تعيش تحت ظل انظمة استبدادية ولو على حساب حقوقها الانسانية على ان تعيش في اجواء الحرية تحت هيمنة الجيوش الاستعمارية فاذا ما كان الخيار هو بين (الاستبداد) الذي يصادر حريات الافراد وحقوقهم و(الاستعمار) الذي يصادر استقلال الاوطان وسيادتها، فلن ترضى بالخيار الثاني مهما كان الثمن باهظا وكما لا يتصور وجود ديموقراطية تحت ظل انظمة استبدادية عسكرية او ملكية او جمهورية كما هي حال العالم العربي اليوم فلا يتصور قيام ديموقراطية وحكم شعبي تحت ظل هيمنة الجيوش الاستعمارية والتدخل الاجنبي.
ان القواعد العسكرية الاميركية التي باتت تحيط بالخليج والجزيرة العربية والاساطيل البحرية التي تحمل الرؤوس النووية والتدخل في شؤون دول المنطقة السياسية والثقافية والتعليمية لن تجلب للمنطقة الحرية والسلام والاستقرار بل كل ذلك مظهر خطير من مظاهر الاستعمار مهما حاول وزير الخارجية الاميركي (كولن باول) ان يبيع للعرب الاوهام والاحلام كما باعها من قبل للبؤساء الافغان!
الأمين العام لحزب الأمة