تقوى الهجر
18/11/2006 - November 18th, 01:55 AM
أتصلــت على محبـوبي ــ طلبتـ منـه اللقاء الأخــير ــ لإنني أريد الرحـيل من غير رجعــة ـــ رفض في البدايهـ ــ إقتنــع ــ
بكلاميــ ــ قلتــ لهــ تجدنــي في غرفتــي في بيتنـا القديمــ المهــجور ــ ــ فقطـ أطرق الباب وأدخــل ــ فأنا في ــــ
الإنتظار ــ أجمــع لكــ ذكرياتـي ــ حتى أستودعكـ اللهـ ـــ
يـدخل ــ رويداً ــ رويداً ــ يتراجــع ــ ينادي ــ لامجيب لندائهـ ـــ يصرخــ ـــ ياهيهــ ــ يافــلانـ ــ ياولدــ ياأصحاب البيتـ ــ
ــ يتمــتم بينـه وبين نفسهــ ـــ يسمـي ويتوكل على اللهـ ـــ يدخل غرفتــي المليئهــ بذكرياتهــ هو ــ كل مافي غرفتــي ـ
ينــادي لهــ ـــ ــ يتعلق بهــ من الصغير حتى الكبير ــ من البدايهــ ــ ـوحتى النهــايةــ ــــ كل ماحولـه وحواليهــ ــ يتربصـ
بحضورهــ ــ ينتظر إطلالتــه الرائعــة ـــ
لايجــد إنسان في إنتظارهــ ــ ربما يوجــد داخل المطبــخ ــ يعمل لنــا مالذ وطــابـــ ــ ربما الشاهي المفضلــ لهــ على ــ
طريقـتي ــ ــ ينتظر ــ يطول الإنتــظار (( لاحس ولاخـبر ))ـــ يكتـنف المكـان هــدؤ لمـ يعتدهــ ــ سكـون لم يشاهدهــ منـ ـــ
قبل ــ يتسائل بينهــ وبين نفسهـ ـــ أهــذهـ هي اللحـظة التي كنت أخاف منهــا ـــ
يتمــتــمـــ ــ يتـأفــفــ ـــ يميل أو يتمايل ــ يـُغير من جلستـه ــ يتعدل تارهـ وتارة يتمددـ ـــ ــ أين ذهـب ــ (( فلان)) ـــ
يستدير برأسه إلى حيث طاولتــهــ ـــ يجــد بهـ ظرف ــ من بعيــد يتأمل الظرف ــ لايصدق ــ هل هو ظرف أم على شاكلةـ
ظرف ـــ لايدري ــ يستيقظ من مكانهــ ــ من هدوئهـ ــــ أم يظل ينتظر ــ الإنتظار لم يأتي بنتيـجــة ــــــ
يتحركــ بإتجاهــ الظرف بهـــدؤ ــ يحاول الإمساكـ بالظرف ــ ترتعــش أناملـهــ يحس بإن الموضوع فيهـ كمانقول( إن) ـــ
لايصـدق أن يديهـ لاتستطيع السيطرهـ على الظرف ــ يمسكــه برفــق ـــ بتأنــي ــ ــ بسلاسـةــ بل بخــوف ــــ يتراجـعــ
من غير أن يعلــم ــ يستريحــ ــ على سرير حبيبــهـ ــــ يأكلــه فضولهـ ــ حتى يعرف محتوى هــذا الظرف ــ يتغلب على
كل المشاعــر التي بداخلــهــ ـــ ويحــاول فتـح الظرف المفتــوح أصلاً ــــ سبحـان اللهـ ـــ يديــه لاتساعــدهـ ــ تحاول
خيانتــهــ ــ لم تتعامل معـه وكأنهـا يديهـ ـــ بل كأنهـا بريئـة كل البراءة منـه ــ ومن أفعــالهـ ــــ ياللهـــ ــ ماذا أعمل ــ
يتصبــب العــرق من جبينـه ــ يبتلع ريقــه ـــ تتحشرجــ أنفاسهـ ـــ تتضايق أفكــارهـــ ــ هــول ــ خــوف ــ فجــع ـــ
ماذا حل بهــ ـ ـوهو لم يقرأ الظرف ـــ ــــ يضطرب ــ تـدمع عينــاهـ ـــ وهو لازال في مكــانه لم يتحركـ بعـد ــ ـــ
وأخيراً يتفوق على نفســهـ ــ ويفـتـح الظـرف ـــ ويقـرأ ـــ
يبتــدئ من النهــايةــ ــ يناظر فإذا بـه يجــد حبيـبــه وقــد دون إسمــه تحتــ قصــتـه ـــ يتفأجـا بإسمـه في الأسفـل ــ
يعيـد النظر ويقرأ من جـديـد ــ يعـيد الكرهــ مرهـ ومرهـ ــ ويقـرأ من بداية السطــر ــ فإذا بهـ ـ يـجــد ـــ
(( حبــيــبي ....... لم أكـن أعـلم يوماً بأنني أحبكـ لهـذهـ الدرجـة ــ اليوم فقطـ تأكدت بأنني أحبكـ ـ بل وثقت بأن الحب
في بعض الأحيـان مميـت ويقضي على العشــاق ــــ منـذ الوهـلة الأولى التي رأيتكــ فيهـا ــ وأنا لم أمتلكـ ذاك الشـعور
الذي أملكـه اليوم تجاهـكــ ــ لن تجــد حبيباً في الماضي ولا في المستقبل يحـبك بقـدر ماكنـت أحبكـ ـــ فقـط عـرفتـ
معـك معنـى الوفـاء ــ في دروبكــ سألت كل شيء ــ فأشار لي بأنك أنت وحدكـ دون غيركــ من أبقاني وحيداً على ــ
قيـد الحياهـ ــ بطريقــتـك وبفنكــ وبشاعريتكـ وأحاسيسكــ ــ حبيبي ــ (............) مأروع أن تنطق شفاتي بإسمكـ ــ
الذي سيكون أخر مأنطق بهـ ـــ معكـ ولأجلكــ ـــ لاتــدعني من دعواتكــ فهأنذا أرحـل إلى حيـث قضائي وقدري ـــ
حبيبـي سأكـون لكــ ــ ولكنـ إنتبهـ لنفسكــ ــ فأنت لســت مثل غيركــ ـــ هأنذا ارحــل لبــلاد ــ لاتعـرفهـا ـــ أرحــل ــ
وأنا مـُحمـل بأفكــاري وذكرياتي الجميلة التي قضيتهـا معكـ ــ حبيبـي ــ لاتنســى أن تحتفــظ بهـذهـ الرسالـه ـــ ـــ
وهــذهــ أجمل الصور التي أحتفـظ بهـا لكـ والتي إلتقطـناها معاً ـــ حبيــبيـ ــــ لكـ مني كل إحترامــي وســلامــي ـــ
ودعائــي ـــ أحبــكـ ـــ يــا (( فـلان)) ـــ
لم يصـدق الخـبر نفسـه ـــ إنصــدم ــ إنسابـت دمعـتهـ ــ كانت خير شاهــد ــ للرحيــل ــ والرحـلة ــ بل أنـه لم يتمالك نفسه
وأجهش في بكاء عمـيق ــ لاأخر لهـ ــ يظل يبكـي ويحكـي ــ ويتـذكر كل مافاتـ ـــ
بكلاميــ ــ قلتــ لهــ تجدنــي في غرفتــي في بيتنـا القديمــ المهــجور ــ ــ فقطـ أطرق الباب وأدخــل ــ فأنا في ــــ
الإنتظار ــ أجمــع لكــ ذكرياتـي ــ حتى أستودعكـ اللهـ ـــ
يـدخل ــ رويداً ــ رويداً ــ يتراجــع ــ ينادي ــ لامجيب لندائهـ ـــ يصرخــ ـــ ياهيهــ ــ يافــلانـ ــ ياولدــ ياأصحاب البيتـ ــ
ــ يتمــتم بينـه وبين نفسهــ ـــ يسمـي ويتوكل على اللهـ ـــ يدخل غرفتــي المليئهــ بذكرياتهــ هو ــ كل مافي غرفتــي ـ
ينــادي لهــ ـــ ــ يتعلق بهــ من الصغير حتى الكبير ــ من البدايهــ ــ ـوحتى النهــايةــ ــــ كل ماحولـه وحواليهــ ــ يتربصـ
بحضورهــ ــ ينتظر إطلالتــه الرائعــة ـــ
لايجــد إنسان في إنتظارهــ ــ ربما يوجــد داخل المطبــخ ــ يعمل لنــا مالذ وطــابـــ ــ ربما الشاهي المفضلــ لهــ على ــ
طريقـتي ــ ــ ينتظر ــ يطول الإنتــظار (( لاحس ولاخـبر ))ـــ يكتـنف المكـان هــدؤ لمـ يعتدهــ ــ سكـون لم يشاهدهــ منـ ـــ
قبل ــ يتسائل بينهــ وبين نفسهـ ـــ أهــذهـ هي اللحـظة التي كنت أخاف منهــا ـــ
يتمــتــمـــ ــ يتـأفــفــ ـــ يميل أو يتمايل ــ يـُغير من جلستـه ــ يتعدل تارهـ وتارة يتمددـ ـــ ــ أين ذهـب ــ (( فلان)) ـــ
يستدير برأسه إلى حيث طاولتــهــ ـــ يجــد بهـ ظرف ــ من بعيــد يتأمل الظرف ــ لايصدق ــ هل هو ظرف أم على شاكلةـ
ظرف ـــ لايدري ــ يستيقظ من مكانهــ ــ من هدوئهـ ــــ أم يظل ينتظر ــ الإنتظار لم يأتي بنتيـجــة ــــــ
يتحركــ بإتجاهــ الظرف بهـــدؤ ــ يحاول الإمساكـ بالظرف ــ ترتعــش أناملـهــ يحس بإن الموضوع فيهـ كمانقول( إن) ـــ
لايصـدق أن يديهـ لاتستطيع السيطرهـ على الظرف ــ يمسكــه برفــق ـــ بتأنــي ــ ــ بسلاسـةــ بل بخــوف ــــ يتراجـعــ
من غير أن يعلــم ــ يستريحــ ــ على سرير حبيبــهـ ــــ يأكلــه فضولهـ ــ حتى يعرف محتوى هــذا الظرف ــ يتغلب على
كل المشاعــر التي بداخلــهــ ـــ ويحــاول فتـح الظرف المفتــوح أصلاً ــــ سبحـان اللهـ ـــ يديــه لاتساعــدهـ ــ تحاول
خيانتــهــ ــ لم تتعامل معـه وكأنهـا يديهـ ـــ بل كأنهـا بريئـة كل البراءة منـه ــ ومن أفعــالهـ ــــ ياللهـــ ــ ماذا أعمل ــ
يتصبــب العــرق من جبينـه ــ يبتلع ريقــه ـــ تتحشرجــ أنفاسهـ ـــ تتضايق أفكــارهـــ ــ هــول ــ خــوف ــ فجــع ـــ
ماذا حل بهــ ـ ـوهو لم يقرأ الظرف ـــ ــــ يضطرب ــ تـدمع عينــاهـ ـــ وهو لازال في مكــانه لم يتحركـ بعـد ــ ـــ
وأخيراً يتفوق على نفســهـ ــ ويفـتـح الظـرف ـــ ويقـرأ ـــ
يبتــدئ من النهــايةــ ــ يناظر فإذا بـه يجــد حبيـبــه وقــد دون إسمــه تحتــ قصــتـه ـــ يتفأجـا بإسمـه في الأسفـل ــ
يعيـد النظر ويقرأ من جـديـد ــ يعـيد الكرهــ مرهـ ومرهـ ــ ويقـرأ من بداية السطــر ــ فإذا بهـ ـ يـجــد ـــ
(( حبــيــبي ....... لم أكـن أعـلم يوماً بأنني أحبكـ لهـذهـ الدرجـة ــ اليوم فقطـ تأكدت بأنني أحبكـ ـ بل وثقت بأن الحب
في بعض الأحيـان مميـت ويقضي على العشــاق ــــ منـذ الوهـلة الأولى التي رأيتكــ فيهـا ــ وأنا لم أمتلكـ ذاك الشـعور
الذي أملكـه اليوم تجاهـكــ ــ لن تجــد حبيباً في الماضي ولا في المستقبل يحـبك بقـدر ماكنـت أحبكـ ـــ فقـط عـرفتـ
معـك معنـى الوفـاء ــ في دروبكــ سألت كل شيء ــ فأشار لي بأنك أنت وحدكـ دون غيركــ من أبقاني وحيداً على ــ
قيـد الحياهـ ــ بطريقــتـك وبفنكــ وبشاعريتكـ وأحاسيسكــ ــ حبيبي ــ (............) مأروع أن تنطق شفاتي بإسمكـ ــ
الذي سيكون أخر مأنطق بهـ ـــ معكـ ولأجلكــ ـــ لاتــدعني من دعواتكــ فهأنذا أرحـل إلى حيـث قضائي وقدري ـــ
حبيبـي سأكـون لكــ ــ ولكنـ إنتبهـ لنفسكــ ــ فأنت لســت مثل غيركــ ـــ هأنذا ارحــل لبــلاد ــ لاتعـرفهـا ـــ أرحــل ــ
وأنا مـُحمـل بأفكــاري وذكرياتي الجميلة التي قضيتهـا معكـ ــ حبيبـي ــ لاتنســى أن تحتفــظ بهـذهـ الرسالـه ـــ ـــ
وهــذهــ أجمل الصور التي أحتفـظ بهـا لكـ والتي إلتقطـناها معاً ـــ حبيــبيـ ــــ لكـ مني كل إحترامــي وســلامــي ـــ
ودعائــي ـــ أحبــكـ ـــ يــا (( فـلان)) ـــ
لم يصـدق الخـبر نفسـه ـــ إنصــدم ــ إنسابـت دمعـتهـ ــ كانت خير شاهــد ــ للرحيــل ــ والرحـلة ــ بل أنـه لم يتمالك نفسه
وأجهش في بكاء عمـيق ــ لاأخر لهـ ــ يظل يبكـي ويحكـي ــ ويتـذكر كل مافاتـ ـــ