ابن نمش
24/04/2005 - April 24th, 12:40 AM
لو قام الذي يعاديك ويكرهك يوماً بذكر مساوئ ومعايب عنك أمام الناس وفي حضورك ، ولكن من
دون أن يشير إليك أو يذكر اسمك ، فلا تقاومه وتدافع عن نفسك ، بل قم أنت بتأييده وانتقاد من به
تلك المساوئ أيضاً وكأنك لا تعلم أبداً أنك المقصود ، وهو ما سيثير استغرابه . حاول أن تجيب
على تساؤلاته بالتطرق إلى موضوعات أخرى بعيدة عن الموضوع ، فإن أصر على الموضوع
وقام بتسميتك هذه المرة وأنك المقصود ، فاظهر له استغرابك وأنك كنت تتوقع أن يكون ذلك مزحاً ..
فإن رأيت إصرارا منه ، قم بتلطيف الأجواء عن طريق إجابات طريفة وسرد بعضا لنكات . وهذا
ما سيعمل على إغاظته وإثارته أكثر فأكثر ، فتكون نتيجة ذلك ظهوره بمظهر غير لائق وهو ثائر
غضبان ، في حين تكون أنت كقطعة ثلج في صحراء سيبيريا الباردة لا تذوب أبداً . في ذلك الوقت
سيبدأ الشخص بملاحظة نفسه وأنه ثائر على لا شيء وأن مظهره بالفعل غير لائق أمام الناس ،
فيبدأ بالميلان نحو التهدئة التلقائية، ومن ثم الوقوع تدريجياً في دائرة الإحراج ، بداء من الناس
الحاضرين أو منك أنت المكروه .. وموقفك ذلك سيجعله يفكر مستقبلاً ألف مرة قبل أن يهاجمك
أمام الآخرين ، وسيدرك أنه ما كان يجب عليه القيام بذلك ، فتراه وقد تركك نهائياً ، بل قد يترك
معاداتك وكراهيتك أيضاً .. من هنا يتبين أن القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس ،
وليست في الرد بالمثل . فإن الذي يهاجم غيره ، يترك دائماً ثغرات كثيرة دون أن يدرك ذلك ،
فتكون تلك الثغرات هي منطلقات للهجوم المضاد منا لطرف الآخر إن أراد ، ويكون ذلك الهجوم
بالضرورة مؤثراً .. ومن ذلك يتعين على أي فرد منا الابتعاد عن تلك التفاهات وصغائر الأمور ،
ولا يدع مجالاً أو مساحة في القلب لكره أحد أو معاداته ، فالحياة قصيرة جدا ًفلنملئها...بالتسامح ...وتذكّر دومـــاًَ ...
(القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس ، وليست في الرد بالمثل ))
دون أن يشير إليك أو يذكر اسمك ، فلا تقاومه وتدافع عن نفسك ، بل قم أنت بتأييده وانتقاد من به
تلك المساوئ أيضاً وكأنك لا تعلم أبداً أنك المقصود ، وهو ما سيثير استغرابه . حاول أن تجيب
على تساؤلاته بالتطرق إلى موضوعات أخرى بعيدة عن الموضوع ، فإن أصر على الموضوع
وقام بتسميتك هذه المرة وأنك المقصود ، فاظهر له استغرابك وأنك كنت تتوقع أن يكون ذلك مزحاً ..
فإن رأيت إصرارا منه ، قم بتلطيف الأجواء عن طريق إجابات طريفة وسرد بعضا لنكات . وهذا
ما سيعمل على إغاظته وإثارته أكثر فأكثر ، فتكون نتيجة ذلك ظهوره بمظهر غير لائق وهو ثائر
غضبان ، في حين تكون أنت كقطعة ثلج في صحراء سيبيريا الباردة لا تذوب أبداً . في ذلك الوقت
سيبدأ الشخص بملاحظة نفسه وأنه ثائر على لا شيء وأن مظهره بالفعل غير لائق أمام الناس ،
فيبدأ بالميلان نحو التهدئة التلقائية، ومن ثم الوقوع تدريجياً في دائرة الإحراج ، بداء من الناس
الحاضرين أو منك أنت المكروه .. وموقفك ذلك سيجعله يفكر مستقبلاً ألف مرة قبل أن يهاجمك
أمام الآخرين ، وسيدرك أنه ما كان يجب عليه القيام بذلك ، فتراه وقد تركك نهائياً ، بل قد يترك
معاداتك وكراهيتك أيضاً .. من هنا يتبين أن القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس ،
وليست في الرد بالمثل . فإن الذي يهاجم غيره ، يترك دائماً ثغرات كثيرة دون أن يدرك ذلك ،
فتكون تلك الثغرات هي منطلقات للهجوم المضاد منا لطرف الآخر إن أراد ، ويكون ذلك الهجوم
بالضرورة مؤثراً .. ومن ذلك يتعين على أي فرد منا الابتعاد عن تلك التفاهات وصغائر الأمور ،
ولا يدع مجالاً أو مساحة في القلب لكره أحد أو معاداته ، فالحياة قصيرة جدا ًفلنملئها...بالتسامح ...وتذكّر دومـــاًَ ...
(القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس ، وليست في الرد بالمثل ))