شوفالييه
14/01/2007 - January 14th, 02:45 PM
الآن الثانية وعشرون دقيقة فجراً ..يوم الثلاثاء الموافق19/12/2006...وقد
(سكن الليل ..وفي ثوب السكون تختبي الأحلام)..!
ما سأكتبه هنا ليس عملاً فنتازياً , أو رسماً سريالياً , ولكنه "الدراما" الحقيقة التي أعيشها منذ الطفولة ...فيها من الشاعرية بقدر ما فيها من الغباء هي باختصار كـــ"الإنسان" ملتقى " الأضداد والأشباه"..
مشكلتي يا سيداتي وسادتي ..ما سأسميها بـــ"التقمص"...فمنذ طفولتي _ومازلت أعيشها بالمناسبة ,ذاك أن الرجال بطبعهم أطفالُ_ وأنا أتقمص أدوار الآخرين وأعيشها وأتناغم معها حتى "التوحد"..وليت الأمر وقف عند "الأشخاص" بل تجاوزه إلى تقمص كل شيء ..جوامد , سوائل وكافة الكائنات الحية ...
بل أذكر أن مدير المدرسة , كان يمسك عصا طويلة ..وكان رأس العصا يمس الأرض وهو يسير..كنت أشعر أن رأسي يحتك بالأرض فعلا _والجدير بالذكر أن هذا كان قبل قصيدة "أرفع رأسك أنت سعودي"لأني بعدها وقعت في مشكلة لخبطت خطوط الملاحة الجوية بعد رفع الرأس وهو موضوع يطول شرحه _ كنت اشعر بـــ"الماقرين" ..فطلبت منه أن يرفع العصا , فرفعها ولكن ليهوي بها على رأسي والحمدلله "تكسرت النصال على النصال"...وتكسرت العصا وراح الصداع ..
أحياناً أتقمص دور الأستاذ ..أجدني , أنتقل له ..أشعر بحركة يديه/يديني وأنظر من عينه إلى , وأراني سرحان _لأني متقمص نفسي يعني الأستاذ_ فأبتسم لي عبري/عبر أستاذي..وأقول لي: وش قاعد تشوف , ماتشوفني سرحان ..ثم أقول : أنت مين طيب؟ و أقول لي :وش فيني تلخبطت؟..وأحس بالأستاذ/أنا نمشي يمي ونُنَبهني وأركز فالأستاذ و أشوفني أشوف نفسي في عيونه ..أنا أشوفني في عيونه كأنه مراية .....داخ راسكم ..هذا غيض من فيض ..أدركوا كما أنا "منتهي"!
أحياناً حينما يقوم زميل بقطع ورقة "أأأأي" أشعر أنه يمزق جلدي ..وحينما يخطئ في كتابة شيء ويطوي/يعفس/يقرفط الورقة أشعر أنه يقرفطني /يعفسني/يطويني ..لذلك دائما طاولتي "زبالة الفصل" فيها كل الأوراق المستهلكة ..وكنت امني نفسي أن تكون سبباً لثراء ما ..كما حدث مع "نور الشريف" في "لن أعيش في جلباب أبي" حينما كان يجمع الخردة ..وما حصل شيء اتخمتُ ورقاً , وجعت خبزاً ..ولأنه "ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان" كما قال جان جاك روسو ..أكملت المسير.. وعلى سيرة المسير يكون الأمر أكثر فداحة ..لو رمى أحدهم أمامي شيء من سيارته وهي تسير..أشعر أنني أطير بالهواء _والله لا أقولها مبالغة أنا الآن اشعر بالبرد لأن الجو بارد ومحذوف من شباك سيارة بالمربعانية !._ ولما ترتطم بالأرض يمتلأ جسمي رضوض ...
لا أخفيكم أن هناك جانباً ممتعاً جداً ..هو أني أتخيل أحياناً أني "ملك" وكم تعرضت للاستجواب بسبب ذلك , مع أني لا أخبر أحداً بتقمصاتي "الثورية" _وهي من "الثوارة" لا "الثورة" ورحم الله أستاذ لنا وطني أراد منا مواطنين صالحين حينما سألنه يوماً ماهي الثورة؟ قال : "أنثى الثور" ! _ فسبحان من لا يعزب عنهم مثقال تقمص!..
وهناك مواقف محرجة ..وهو حينما تضع فتاة كتبها على صدرها ..حينها أكون في حالة بين "الجمود" و "الانصهار" فأن أطالت لم أجد مني إلا "بقع" وأن أقصرت ما قصرت ..ومرة قام أحدهم وقص ذيل قط في الحارة ..فجلست ثلاث ليالي لا أنام إلا على بطني..!
وسُجلت لي بسبب هذه الحالة أكثر من جريمة أخلاقية ..منها أنني كنت يوماً في مجمع تجاري , وكنت نازلاً مع الدرج المتحرك ..وأمامي فتاة ..وفجأة وقعت , فوقعت _بسبب "التقمص" طبعاً_ وبدأت الفتاة تصرخ , وأنا أصرخ _ليس من قبيل قابل الصياح بالصياح تسلم_ تقمصاً ....اقتادتني "الهيئة" إلى مركزها .. ووجدوا أن تقمصي "شبهة تدرأ الحد"..وأطلقت ساقي للريح ..
زاد الأمر سوءاً بعد دخولي كلية الطب ...وبالذات في التشريح كنت أشعر أنني الجثة ..لذلك كنت أجد حرجاً بالغاً حينما يشرح عليها الدكتور بعض الأعضاء الحساسة ...ولما يمسك القلب بيده أشعر أن قلبي سينفجر ..مع أن قبل الدكتور وبعده من لم يكتفي بمسك قلبي وإنما بانتزاعه من وريده إلى وريده وما تألمت !...فما كل ممسك ماسك وما كل نازع نازع..وما كل تقمص بتقمص..وهنا أجد مدخلاً ..وهو أني استطعت أن أتقمص كل شيء من العصا إلى "القط" ولكن لم استطع أن أتقمص "المرأة" ..ذاك أني وجدتها أعمق من طعنه السكين , وأبسط من جريمة قتل في العراق ,..وجدتها ك"الدمعة" مثال الضدين "النقاء" و "الفتك" !..فعدت أدراجي مكلل بدمع تقمصته , ودم جنيته ..وهكذا عالجت نفسي أن أنثت كل ماعداي لأعود إلي بعد تقمصي .:)
(سكن الليل ..وفي ثوب السكون تختبي الأحلام)..!
ما سأكتبه هنا ليس عملاً فنتازياً , أو رسماً سريالياً , ولكنه "الدراما" الحقيقة التي أعيشها منذ الطفولة ...فيها من الشاعرية بقدر ما فيها من الغباء هي باختصار كـــ"الإنسان" ملتقى " الأضداد والأشباه"..
مشكلتي يا سيداتي وسادتي ..ما سأسميها بـــ"التقمص"...فمنذ طفولتي _ومازلت أعيشها بالمناسبة ,ذاك أن الرجال بطبعهم أطفالُ_ وأنا أتقمص أدوار الآخرين وأعيشها وأتناغم معها حتى "التوحد"..وليت الأمر وقف عند "الأشخاص" بل تجاوزه إلى تقمص كل شيء ..جوامد , سوائل وكافة الكائنات الحية ...
بل أذكر أن مدير المدرسة , كان يمسك عصا طويلة ..وكان رأس العصا يمس الأرض وهو يسير..كنت أشعر أن رأسي يحتك بالأرض فعلا _والجدير بالذكر أن هذا كان قبل قصيدة "أرفع رأسك أنت سعودي"لأني بعدها وقعت في مشكلة لخبطت خطوط الملاحة الجوية بعد رفع الرأس وهو موضوع يطول شرحه _ كنت اشعر بـــ"الماقرين" ..فطلبت منه أن يرفع العصا , فرفعها ولكن ليهوي بها على رأسي والحمدلله "تكسرت النصال على النصال"...وتكسرت العصا وراح الصداع ..
أحياناً أتقمص دور الأستاذ ..أجدني , أنتقل له ..أشعر بحركة يديه/يديني وأنظر من عينه إلى , وأراني سرحان _لأني متقمص نفسي يعني الأستاذ_ فأبتسم لي عبري/عبر أستاذي..وأقول لي: وش قاعد تشوف , ماتشوفني سرحان ..ثم أقول : أنت مين طيب؟ و أقول لي :وش فيني تلخبطت؟..وأحس بالأستاذ/أنا نمشي يمي ونُنَبهني وأركز فالأستاذ و أشوفني أشوف نفسي في عيونه ..أنا أشوفني في عيونه كأنه مراية .....داخ راسكم ..هذا غيض من فيض ..أدركوا كما أنا "منتهي"!
أحياناً حينما يقوم زميل بقطع ورقة "أأأأي" أشعر أنه يمزق جلدي ..وحينما يخطئ في كتابة شيء ويطوي/يعفس/يقرفط الورقة أشعر أنه يقرفطني /يعفسني/يطويني ..لذلك دائما طاولتي "زبالة الفصل" فيها كل الأوراق المستهلكة ..وكنت امني نفسي أن تكون سبباً لثراء ما ..كما حدث مع "نور الشريف" في "لن أعيش في جلباب أبي" حينما كان يجمع الخردة ..وما حصل شيء اتخمتُ ورقاً , وجعت خبزاً ..ولأنه "ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان" كما قال جان جاك روسو ..أكملت المسير.. وعلى سيرة المسير يكون الأمر أكثر فداحة ..لو رمى أحدهم أمامي شيء من سيارته وهي تسير..أشعر أنني أطير بالهواء _والله لا أقولها مبالغة أنا الآن اشعر بالبرد لأن الجو بارد ومحذوف من شباك سيارة بالمربعانية !._ ولما ترتطم بالأرض يمتلأ جسمي رضوض ...
لا أخفيكم أن هناك جانباً ممتعاً جداً ..هو أني أتخيل أحياناً أني "ملك" وكم تعرضت للاستجواب بسبب ذلك , مع أني لا أخبر أحداً بتقمصاتي "الثورية" _وهي من "الثوارة" لا "الثورة" ورحم الله أستاذ لنا وطني أراد منا مواطنين صالحين حينما سألنه يوماً ماهي الثورة؟ قال : "أنثى الثور" ! _ فسبحان من لا يعزب عنهم مثقال تقمص!..
وهناك مواقف محرجة ..وهو حينما تضع فتاة كتبها على صدرها ..حينها أكون في حالة بين "الجمود" و "الانصهار" فأن أطالت لم أجد مني إلا "بقع" وأن أقصرت ما قصرت ..ومرة قام أحدهم وقص ذيل قط في الحارة ..فجلست ثلاث ليالي لا أنام إلا على بطني..!
وسُجلت لي بسبب هذه الحالة أكثر من جريمة أخلاقية ..منها أنني كنت يوماً في مجمع تجاري , وكنت نازلاً مع الدرج المتحرك ..وأمامي فتاة ..وفجأة وقعت , فوقعت _بسبب "التقمص" طبعاً_ وبدأت الفتاة تصرخ , وأنا أصرخ _ليس من قبيل قابل الصياح بالصياح تسلم_ تقمصاً ....اقتادتني "الهيئة" إلى مركزها .. ووجدوا أن تقمصي "شبهة تدرأ الحد"..وأطلقت ساقي للريح ..
زاد الأمر سوءاً بعد دخولي كلية الطب ...وبالذات في التشريح كنت أشعر أنني الجثة ..لذلك كنت أجد حرجاً بالغاً حينما يشرح عليها الدكتور بعض الأعضاء الحساسة ...ولما يمسك القلب بيده أشعر أن قلبي سينفجر ..مع أن قبل الدكتور وبعده من لم يكتفي بمسك قلبي وإنما بانتزاعه من وريده إلى وريده وما تألمت !...فما كل ممسك ماسك وما كل نازع نازع..وما كل تقمص بتقمص..وهنا أجد مدخلاً ..وهو أني استطعت أن أتقمص كل شيء من العصا إلى "القط" ولكن لم استطع أن أتقمص "المرأة" ..ذاك أني وجدتها أعمق من طعنه السكين , وأبسط من جريمة قتل في العراق ,..وجدتها ك"الدمعة" مثال الضدين "النقاء" و "الفتك" !..فعدت أدراجي مكلل بدمع تقمصته , ودم جنيته ..وهكذا عالجت نفسي أن أنثت كل ماعداي لأعود إلي بعد تقمصي .:)