المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضان شارف على الانتهاء



بن شرف
05/10/2007 - October 5th, 02:10 PM
ها هو شهر الخير قد قوضت خيامه ، وتصرمت أيامه ، فحق لنا أن نحزن على فراقه ، وأن نذرف الدموع عند وداعه .


وكيف لا نحزن على فراقه ونحن لا ندري هل ندرك غيره أم لا ؟ كيف لا تجري دموعنا على رحيله ؟ ونحن لا ندري هل رفع لنا فيه عمل صالح أم لا ؟ وهل ازددنا فيه قرباً من ربنا أم لا ؟ كيف لا نحزن عليه وهو شهر الرحمات ، وتكفير السيئات ، وإقالة العثرات ؟! .

يمضى رمضان بعد أن أحسن فيه أقوام وأساء آخرون ، يمضى وهو شاهد لنا أو علينا ، شاهد للمشمر بصيامه وقيامه وبره وإحسانه ، وشاهد على المقصر بغفلته وإعراضه ونسيانه .

رمضان سوق قام ثم انفض ، ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر ، فلله كم سجد فيه من ساجد ؟ وكم ذكر فيه من ذاكر ؟ وكم شكر فيه من شاكر ؟ وكم خشع فيه من خاشع ؟ وكم فرّط فيه من مفرِّط ؟ وكم عصى فيه من عاص ؟ .


ارتحل شهر الصوم ، فما أسعد نفوس الفائزين ، وما ألذ عيش المقبولين ، وما أذل نفوس العصاة المذنبين ، وما أقبح حال المسيئين المفرطين .


لابد من وقفة محاسبة جادة ننظر فيها ماذا قدمنا في شهرنا من عمل ؟ وما هي الفوائد التي استفدناها منه ؟ وما هي الأمور التي قصرنا فيها ؟ فمن كان محسناً فليحمد الله وليزدد إحسانا وليسأل الله الثبات والقبول والغفران ، ومن كان مقصراً فليتب إلى مولاه قبل حلول الأجل .

تذكر أيها الصائم وأنت تودع شهرك سرعة مرور الأيام ، وانقضاء الأعوام ، فإن في مرورها وسرعتها عبرة للمعتبرين ، وعظة للمتعظين قال عز وجل: { يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار -- (النور 44) ، بالأمس القريب كنا نتلقى التهاني بقدومه ونسأل الله بلوغه ، واليوم نودعه بكل أسىً ، ونتلقى التعازي برحيله ، فما أسرع مرور الليالي والأيام ، وكر الشهور والأعوام .

والعمر فرصة لا تمنح للإنسان إلا مرة واحدة ، فإذا ما ذهبت هذه الفرصة وولت ، فهيهات أن تعود مرة أخرى ، فاغتنم أيام عمرك قبل فوات الأوان ما دمت في زمن الإمكان ، قال عمر بن عبد العزيز : " إن الليل والنهار يعملان فيك ، فاعمل أنت فيهما " ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي " .

وتذكر دائماً أن العبرة بالخواتيم ، فاجعل ختام شهرك الاستغفار والتوبة ، فإن الاستغفار ختام الأعمال الصالحة ، وقد قال عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم- في آخر عمره : {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً -- (سورة النصر) ، وأمر سبحانه الحجيج بعد قضاء مناسكهم وانتهاء أعمال حجهم بالاستغفار فقال جل وعلا : { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم -- (البقرة 199) .


كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يجتهدون في إتمام العمل وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده ، كما وصف الله عباده المؤمنين بأنهم : {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون -- ( المؤمنون 60) ، فهل شغلك أخي الصائم هذا الهاجس وأنت تودع شهرك ، قال علي رضي الله عنه : " كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل ، ألم تسمعوا إلى قول الحق عز وجل : {إنما يتقبل الله من المتقين -- ( المائدة 27) ، وكان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان : " ياليت شعري من هذا المقبول منَّا فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه ، أيها المقبول هنيئاً لك ، أيها المردود جبر الله مصيبتك " .



اللهم لك الحمد أن بلغتنا شهر رمضان ، اللهم تقبل منا الصيام والقيام ، وأحسن لنا الختام ، اللهم اجبر كسرنا على فراق شهرنا ، وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ، واجعله شاهداً لنا لا علينا ، اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار ، واجعلنا فيه من المقبولين الفائزين.

للامانة منقووووول

--------------------------------------------------------------------------------

بنت الحوااامد
05/10/2007 - October 5th, 03:24 PM
مرحبااا الساع
اللهم آميييييييييييييييييييين
يزاك الله خير اخوي بن شرف وجعل
ربي لك في موازين أعمالك الصالحه
ولك مني ارقى التحايا اختك ام زايد

منابع الطيب
10/10/2007 - October 10th, 05:04 AM
شكراً اخوي بن شرف

الله يسعدك ويرحم والديك

ويجزاك خير ويكتب لك الاجر ان شالله

اخوك

منابع الطيب

بن شرف
10/10/2007 - October 10th, 05:08 AM
مشكورييييييييييييييين

برق الوسم
10/10/2007 - October 10th, 05:21 AM
مشكور بن شررف والله يجزاااك خير

ويتقبل منك صالح الاعماااال ويجعل خواتيمنا

قبول لاهنت تقبل كل الووود برق الوسم