تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : من العصر الجاهلي ...(أتاني ولم أخش الذي ابتعثا به)



المخرج
09/10/2007 - October 9th, 01:38 AM
الأسود بن يعفر النهشلي
(ت 600 م)

الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، أبو نهشل.
وهو شاعر جاهلي، من سادات تميم، من أهل العراق، كان فصيحاً جواداً، مرافق النعمان ابن المنذر.
ولما أسن فقد بصره ويقال له: أعشى بني نهشل....!


(أتاني ولم أخش الذي ابتعثا به)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


أَتاني وَلَم أَخشَ الَّذي اِبتَعَثا بِهِ
خَفيرا بَني سَلمى جَريرٌ وَرافِعُ

هُمُ خَيَّبوني يَومَ كُلِّ غَنيمَةً
وَأَهلَكتُهُم لَو أَنَّ ذَلِكَ نافِعُ

فَلا أَنا مُعطيهِم عَلَيَّ ظُلامَةً
وَلا الحَقَّ مَعروفاً لَهُم أَنا مانَعُ

وَإِنّي لأَقري الضَيفَ وَصّى بِهِ أَبي
وَجارُ أَبي التَيحانِ ظَمآنُ جائِعُ

فَقولا لِتَيحانَ اِبنِ خاذِلَةِ اِسمِها
أَمُجرٍ فَلاقى الغَيَّ أَم أَنتَ نازِعُ

وَلَو أَنَّ تَيحانَ اِبنَ بَلجٍ أَطاعَني
لأَرشَدتُّهُ وَلِلأُمورِ مَطالِعُ

وَإِن يَكُ مَدلولاً عَلَيَّ فَإِنَّي
أَخو الحَربِ لا قَحمٌ وَلا مُتَجازِع

وَلَكِنَّ تَيحانَ اِبنَ خاذِلَةِ اِسمِها
لَهُ ذَنبٌ مِن أَمرِهِ وَتَوابِعُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

(أجارتنا غضي من السير أو قفي)


أَجارَتَنا غُضّي مِنَ السَيرِ أَو قِفي
وَإِن كُنتِ قَد أَزمَعتِ بِالبَينِ فَاِصرِفي

تَدارَكَني أَسبابُ آلِ مُحَلَّمٍ
وَقَد كِدتُّ أَهوي بَينَ نيقَينِ نَفنَفِ

هُمُ القَومُ يُمسي جارُهُم في غَضارَةٍ
سَوِيّاً سَليمَ اللَحمِ لَم يَتَحَرَّفِ
ـــــــــــــــــــــ

(أحقا بني أبناء سلمى بن جندل)


أَحَقّاً بَني أَبناءِ سَلمى بنِ جَندَلٍ
وَعيدُكُمُ أَيّايَ وَسطَ المَجالِسِ

فَهَلا جَعَلتُم نَجوَةً مِن وَعيدِكُم
عَلَى رَهطِ قَعقاقٍ وَرَهطِ بنِ خابِسِ

هُمُ مَنَعوا مِنكُم تُراثَ أَبكُمُ
فَصارَ التُراثُ لِلكِرامِ الأَكايِسِ

هُمُ وَرَدوكُم ضَيفَةَ البَحرِ طاماً
وَهُم تَرَكوكُم بَينَ خازٍ وَناكِسِ
ــــــــــــــــــــــــ

(أقول لما أتاني هلك سيدنا)


أَقولُ لَمّا أَتاني هُلكُ سَيِّدِنا
لا يُبعِدِ اللَهُ رَبَّ الناسِ مَسروقا


مَن لا يُشَيِّعُهُ عَجزٌ وَلا بُخُلٌ
ولا يَبيتُ لَدَيهِ اللَحمُ مَوشوقا


مِردى حُروبٍ إِذا ما الخَيلُ ضَرَّجَها
نَضحُ الدِماءِ وَقَد كانَت أَفاريقا


وَالطاعِنُ الطَعنَةِ النَجلاءِ تَحسَبُها
شَنّاً هَزيماً يَمُجُّ الماءَ مَخروقا


وَجَفنَةٍ كَنَصيحِ البِئرِ مُتأَقَةٍ
تَرى جَوانِبَها بِاللَحمِ مَفتوقا


يَسَّرتَها لِيَتامى أَو لأَرمَلَةٍ
وَكُنتَ بِالبائِسِ المَتروكِ مَحقوقا


يا لَهفَ أَمّي إِذا أَودى وَفارَقَني
أَودى اِبنُ سَلمى نَقِيَّ العِرضِ مَرموقا


(قول ابنة العباب رهم حربتني)


تَقولُ اِبنَةُ العَبّابِ رَهمٌ حَرَبتَني
حَطائِطُ لَم تَترُك لِنَفسِكَ مَقعَدا


إِذا ما جَمَعنا صِرمَةً بَعدَ هَجمَةٍ
تَكونُ عَلَينا كَاِبنِ أُمِّكَ أَسوَدا


فَقُلتُ وَلَم أَعيَ الجَوابَ تَأَمَّلي
أَكانَ هُزالاً حَتفُ زَيدٍ وَأَربَدا


أَريني جَواداً ماتَ عَزماً لَعَلَّني
أَرى ما تَرَينَ أَو بَخيلاً مُخَلَّدا


ذَريني أَكُن لِلمالِ رَبّاً وَلا يَكُن
لِيَ المالُ رَبّاً تَحمَدي غِبَّهَ غَدا


ذَريني فَلا أَعيا بِما حَلَّ ساحَتي
أَسودُ فَأُكفى أَو أُطيعَ المُسَوَّدا


ذَريني يَكُن ما لي لِعِرضي وِقايَةً
يَقي المالُ عِرضي قَبلَ أَن يَتَبَدَّدا


أجارَةَ أَهلي بِالقَصيمَةِ لا يَكُن
عَلَيَّ وَلا أُظلَم لِسانُكِ مِبرَدا


(سيجرح جراح وأعقل ضيمة)


سَيَجرَحُ جَرّاحٌ وَأَعقِلُ ضَيمَةُ
إِذا كانَ مَخشِيّاً مِنَ الضِلَعِ المُبدي


فَآباءُ جِرّاحٍ ذُؤابَةُ دارِمٍ
وَأَخوالُ جَرّاحٍ سَراةً بَني نَهدِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

(فإن يك يومي قد دنا وإخالـه)


فَإِن يَكُ يَومي قَد دَنا وَإِخالُهُ
لِوارِدِهِ يَوماً إِلى ظِلِّ مَنهَلِ

فَقَبلي ماتَ الخالِدانِ كِلاهُما
عَميدُ بَني حَجوانَ وِاِبنُ المُظَلَّلِ

وَعَمرُو بنُ مَسعودٍ وَقَيسُ بنُ خالِدٍ
وَفارِسُ رَأسِ العَينِ سَلمى بنُ جَندَلِ

وَأَسبابُهُ أَهلَكنَ عاداً وَأَنزَلَت
عَزيزاً يُغَنّى فَوقَ غُرفَةِ مَوكَلِ

تُغَنّيهِ بِحّاءُ الغِناءِ مُجيدَةٌ
بِصَوتٍ رَخيمٍ أَو سَماعٍ مُرَتَّلِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(نام الخلي وما أحس رقادي)


نامَ الخَلِيُّ وَما أُحِسُّ رُقادي
وَالـهَمُّ مُحتَضِرٌ لَدى وَسادي

مِن غَيرِ ما سَقَمٍ وَلَكِن شَفَّني
هَمٌّ أَراهُ قَد أَصابَ فُؤادي

وَمِنَ الحَوادِثِ لا أَبالَكَ أَنَّني
ضُرِبَت عَلَيَّ الأَرضُ بَالأَسدادِ

لا أَهتَدي فيها لِمَوضِعِ تَلعَةٍ
بَينَ العِراقِ وَبَينَ أَرضِ مُرادِ

وَلَقَد عَلِمتُ سِوى الَّذي نَبَّأتَني
أَنَّ السَبيلَ سَبيلُ ذي الأَعوادِ

إِنَّ المَنِيَّةِ وَالحُتوفَ كِلاهُما
يوفي المَخارِمَ يَرقُبانِ سَوادي

لَن يَرضَيا مِنّي وَفاءَ رَهينَةٍ
مِن دونِ نَفسِيَ طارِفي وَتِلادي

ماذا أُؤَمِّلُ بَعدَ آلِ مُحَرِّقٍ
تَرَكوا مَنازِلَهُم وَبَعدَ إِيادِ

أَهلَ الخَوَرنَقِ وَالسَديرِ وَبارِقٍ
وَالقَصرِ ذي الشُرُفاتِ مِن سِندادِ

أَرضٌ تَوارَثَها لِطيبِ مَقيلِها
كَعبُ اِبنُ مامَةَ وَاِبنُ أُمِّ دُؤادِ

جَرَتِ الرِياحُ عَلى مَقَرِّ دِيارِهِم
فَكَأَنَّهُم كانوا عَلى ميعادِ

وَلَقَد غَنوا فيها بِأَنعَمِ عيشَةٍ
في ظِلِّ مُلكٍ ثابِتِ الأَوتادِ

نَزَلوا بِأَنقِرَةٍ يَسيلُ عَلَيهِمِ
ماءُ الفُراتِ يَجيءُ مِن أَطوادِ

فَإِذا النَعيمُ وَكُلُّ ما يُلـهى بِهِ
يَوماً يَصيرُ إِلى بِلىً وَنَفادِ

في آَلِ غَرفٍ لَو بَغَيتَ لِيَ الأُسى
لَوَجَدتُ فيهِم أُسوَةَ العُدّادِ

ما بَعدَ زَيدٍ في فَتاةٍ فُرِّقوا
قَتلاً وَنَفياً بَعدَ حُسنِ نَآدِ

فَتَخَيَّروا الأَرضَ الفَضاءَ لِعِزِّهِم
وَيَزيدُ رافِدُهُم عَلى الرُفّادِ

إِمّا تَراني قَد بَليتُ وَغاضَني
ما نيلَ مِن بَصري وَمِن أَجلادي

وَعَصَيتُ أَصحابَ الصَبابَةِ وَالصِبا
وَأَطَعتُ عاذِلَتي وَذَلَّ قِيادي

فَلَقَد أَروحُ عَلى التِجارِ مُرَجَّلاً
مِذِلاً بِمالي لَيِّناً أَجيادي

وَلَقَد لَهَوتُ وَلِلشَبابِ بَشاشَةٌ
بِسُلافَةٍ مُزِجَت بِماءِ غَوادِ

مِن خَمرِ ذي بَذَخٍ أَغَنَّ مُنَطَّقٍ
وافى بِها كَدَراهِمِ الأَسجادِ

يَسعى بِها ذو تُومَتَينِ مُقَرطَقٌ
قَنَأَت أَنامِلُهُ مِن الفِرصادِ

وَلَقَد غَدَوتُ لِعازِبٍ مُتَناذَرٍ
أَحوى المَذائِبِ مُؤنِقِ الرُوّادِ

جادَت سَواريهِ وَآزَرَ نَبتَهُ
نُفَأٌ مِنَ الصَفراءِ وَالزُبّادِ

بِالجَوِّ فَالأَمَراتِ حَولَ مُغامِرٍ
فَبِضارِجٍ فَقَصِمَةِ الطُرّادِ

بِمُشَمِّرٍ عَتَدٍ جَهيزٍ شَدُّهُ
قَيدُ الأَوابِدِ وَالرِهانِ جَوادِ

يُشوي لَنا الوَحَدَ المُدِلَّ بِحُضرِهِ
بِشَريجِ بَينِ الشَدِّ وَالإِروادِ

وَلَقَد تَلَوتُ الظاعِنينَ بِجَسرَةٍ
أُجُدٍ مُهاجِرَةِ السِقابِ جَمادِ

عَيرانَةٍ سَدَّ الرَبيعُ خَصاصَها
ما يَستَبينُ بِها مَقيلُ قُرادِ

فَإِذا وَذَلِكَ لا مَهاةِ لِذِكرِهِ
وَالدَهرُ يُعقِبُ صالِحاً بِفَسادِ
ـــــــــــــــ


(وسمحة المشي شملال قطعت بها)


وَسَمحَةِ المَشيِ شِملالٍ قَطَعتُ بِها
أ َرضاً يَحارُ بِها الـهادونَ دَيموما

مَهامِهاً وَخُروقاً لا أَنيسَ بِها
إِلا الضَوابِحَ وَالأَصداءَ وَالبوما

قَد أَصبَحَ الحَبلُ مِن أَسماءَ مَضروما
بَعدَ اِئتِلافٍ وَوُدٍّ كانَ مَعلوما

وَاِستَبدَلَت خَلَّةً مِنّي وَقَد عَلِمَت
إِن لَن أَبيتَ بِوادي الخَسفِ مَذموما

عَفٌّ صَليبٌ إِذا ما جُلبَةٌ أَزَمَت
مِن خَيرِ قَومِكَ مَوجوداً وَمَعدوما

لَمّا رَأَت أَنَّ شَيبَ الرَأسِ شامِلُهُ
بَعدَ الشَبابِ وَكانَ الشَيبُ مَسؤوما

ـــــــــــــــــ

(وقالت لا أراك تليق شيئا)

وَقالَت لا أَراكَ تُليقُ شَيئاً
أَتُهلِكُ ما جَمَعتَ وَتَستَفيدُ

فَقُلتُ بِحَسبَها يُسرٌ وَعارٌ
وَمُرتَحَلٌ إِذا رَحَلَ الوُفودُ

فَلومي إِن بَدا لَكِ أَو أَفيقي
فَقَبلَكِ فاتَني وَهُوَ الحَميدُ

أَبو العَوراءِ لَم أَكمَد عَلَيهِ
وَقَيسٌ فاتَني وَأَخي يَزيدُ

مَضَوا لِسَبيلِهِم وَبَقيتُ وَحدي
وَقَد يُفني رَباعَتَهُ الوَحيدُ

فَلَولا الشامِتونَ أَخَذتُ حَقّي
وَإِن كانَت بِمَطلَبِهِ كُؤودُ

برق الوسم
09/10/2007 - October 9th, 01:44 AM
لليل صبا

اولا ياهلا وغلا فيك اخوووي منور بحضورررك

والله يحييك والمنتدى منتداك يالغالي وبين اخوانك واخواتك اعضاء منتديات

حمادين دوت نت كوووم وياهلا 000


وثانيااا شكرا على هذه المشاركه الجميله والقديمه والني تكشف لنا عمق وثراء معلوماتك التي نتمنى ان نراهااا

دائمااااااااا على صفحات المنتدى وتبشرنا بكاتب مميز ورااائع جداااااااااا شكرا لك من الاعماااق لاهنت


تقبل كل الوووود برق الوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

ابونادر
14/10/2007 - October 14th, 01:49 AM
تم النقل بواسطة ابونادر


..

المخرج
14/10/2007 - October 14th, 02:07 AM
مشكورين و الله على هذه الردود الجميله

ابو نادر المشاركه مو هذا مكانها مكانه في القسم الثاني مجلس شعر العام للشعر الفصحى وليس هنا ليست نثريه ولا قصص ومشكور على بذل المجهود وشكراً

بن شرف
19/10/2007 - October 19th, 06:43 AM
شكرا على هذه المشاركه الجميله والقديمه والني تكشف لنا عمق وثراء معلوماتك التي نتمنى ان نراهااا

دائمااااااااا

ابـــوحـــــور
20/10/2007 - October 20th, 01:06 AM
ليل الصبا مشكور على النقل ودمت
تحيااتي

فجر الحمادين
21/10/2007 - October 21st, 04:55 PM
اتشكرك ملايين على مانقلت

تقبل تحياتي