جيفارا
04/11/2007 - November 4th, 04:23 AM
تردد في الآونة الأخيرة الحديث البغيض عن الحرب علي لسان متلقي وحي السماء ولكن هذه المرة لم يكن حديث عن الحرب المقدسة أو الصليبية علي الإرهاب أو الدول المارقة أو محور الشر كما يحلو للرئيس بوش الابن تسمية كل من حاول الوقوف ضد سياسات الإدارة الأمريكية التوسعية. جميع الظروف المحيطة تؤكد استحالة نشوب أي حروب في منطقة الخليج إلا إذا اقتضت مصلحة القلة القليلة النافذة في إدارة بوش الابن ذلك، ومن هي تلك الدول التي من المفترض أن تقف في وجه الثور الأمريكي الهائج حتى تكون هناك حرب عالمية ثالثة؟ لا نعلم أي دولة علي وجه الأرض أعلنت أو حتى لمحت للوقوف بجانب إيران في حربها المحتملة مع الثور الهائج الذي أُدمي مقلتيه في مستنقع العراق وأفغانستان. هل هناك أدني شك في أن جميع دول المنطقة والعالم أجمع ملت الحروب ووجدت أنها لا تحقق أي أهداف اللهم إلا المكاسب السريعة التي تحققها الشركات الأمريكية العملاقة العاملة في مجال النفط والسلاح وتمويل الجيش الأمريكي؟
جميع الدول العربية بلا استثناء رفضت فكرة أي حرب جديدة في المنطقة لان لظاها حتما سيطول جميع الدول العربية القريبة والبعيدة من المعمعة. وإيران تملك قدرات عسكرية تمكنها من غلق مضيق هرمز وبذلك ستتوقف إمدادات النفط العالمية ونتيجة لذلك سيقفز سعر برميل النفط لأكثر من 1000 دولار وسيتحول العالم كله لحالة من الفوضى يصعب التنبؤ بتبعاتها وهو ما يسعى أليه اللوبي الصهيوني النافذ في الإدارة الأمريكية لتقليم أظافر إيران التي تدعم حزب الله وتشكل تهديد مباشر للكيان السرطاني في الجسد العربي. المستغرب أن شعبية بوش وصلت لأدني مستوياتها ومعظم الشعب الأمريكي حاليا ضد أي حروب جديدة والاقتصاد الأمريكي في أسوأ حالاته منذ وصول إدارة بوش الجمهورية لسدة الحكم ومنذ 2004 عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها يربو علي المليون شركة وأكبر الشركات العاملة في الولايات المتحدة أعلنت تسريح الآلاف من عمالها علي سبيل المثال للحصر، شركة انتل العالمية أعلنت نيتها عن تسريح ثلاثون ألف موظف بنهاية العام الحالي وشركة مايكروسوفت العالمية جمدت التعيينات الجديدة لأجل غير مسمي وتهاوت أسعار العقارات الأمريكية منذ 2001 حتى الآن لأكثر من 35% وارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة لأكثر من مائة في المائة كما أعلن في العديد من الصحف الأمريكية فعن أي حرب يتحدث بوش الابن؟ ولمصلحة من توريط المنطقة والشعب الأمريكي والعالم في مستنقع جديد؟
الخسارة التي مُني بها الجمهوريين في الكونجرس مآلها إلي أن الديمقراطيين أعلنوا عزمهم الهروب من مستنقع العراق مما حدي بالناخب الأمريكي أن يعطيهم صوته أملا في وقف نزيف الدماء والخسائر المادية الهائلة ولكن الإدارة الأمريكية الحالية تأبي الاستماع لصوت العقل لأن المكاسب التي حققتها الشركات المستفيدة من حروب بوش الابن أكبر ورنين أموالها سلب عقولهم. شركة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني "هاليبريتون" حققت أرباح ما كانت تحلم بها من عقود إعادة اعمار العراق مما جعل الشركة تضاعف ميزانياتها عدة مرات في أقل من ثلاث سنوات. المنتفعون وتجار الحروب ومصاصو الدماء وجدوا أن إدارة بوش ستغادر البيت الأبيض عما قليل وأن الدجاجة العراقية التي تبيض لهم الذهب نمي لها ريش طويل وستطير من بين أيدهم فحاولوا جاهدين إشعال نار حرب جديدة في المنطقة تضمن لهم معين لا ينفذ من دولة نفطية مثل إيران تستطيع تحمل كلفة الحرب التي سينتهي بها الحال في جيوب ديك تشيني ومن علي شاكلته.
الحرب كما يخطط لها القلة في إدارة الرئيس بوش الابن تتمحور حول ضرب إيران وتدمير قوتها العسكرية وجميع المنشئات التي من شأنها إرجاع إيران للقرون الأولي حتي تستفيد شركات الأعمار وشركات النفط وشركات السلاح من كعكة الاستيلاء علي النفط الإيراني وللقضاء علي النظام الثوري الإيراني المناوئ ولكنها أضغاث أحلام ويبدو أن المفلس المقامر كلما زادت خسارته في العراق تمني علي الله الأماني وتطلعت مطامعه صوب جهة أخري في بلاد فارس عساه أن يدرك نجاحا يعوض فشله الذريع في بلاد الرافدين ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وستتحطم الأحلام لأن النظام الإيراني عنيد وتمرس علي الحروب وما زادته مآسي العراق إلا قوة وحنكة وأصبح يجيد فنون اللعبة ويعلم كيفية المناورة والضرب تحت الحزام دون أن يصاب بأدنى أذي.
الحديث عن حرب عالمية ثالثة تخاريف وزلة لسان من النوع الذي اعتادت الإدارة الأمريكية الهذيان به لتروع شعوب منطقة الشرق الأوسط ولحشد الدعم الشعبي الأمريكي للقبول بفكرة القضاء الرحيم علي النظام الخميني في إيران عن طريق استهداف المنشئات الحيوية الإيرانية وضمان فتح أسواق جديدة لشركات النفط وتمويل الجيش الأمريكي بعد المستنقع الموحل الذي لا يستعطون الخروج منه بطريقة تحفظ ماء الوجه. والحقيقة أن استخدام السلاح النووي كأداة من أدوات الحرب في الشرق الأوسط أمر مشكوك في صحته ومردود عليه لأن أول من سيدفع الثمن سيكون الكيان الصهيوني القريب جدا من موقع الحدث ومن المعلوم أن التأثير النووي سيطال الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي وهو ما تعتبره الولايات المتحدة خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها أو الاقتراب منها. ولا شك أنه لو اُستخدم السلاح النووي سترد إيران بطريقة "هدم المعبد علي وعلي أعدائي" وسينتج عنها نتائج كارثية ستعود بالمنطقة لعشرات السنين للوراء وهو ما لا تسعي أدارة الصقور المدعومة بلوبي صهيوني وشركات السلاح النفط العملاقة لتنفيذه بل تسعي للاستفادة بأقصى درجة وبأقل خسائر ممكنة.
العلاقة الإيرانية الأمريكية تشبه لحد بعيد علاقة القط والفار وهناك كر وفر ولكن لا القط يستطيع القضاء علي الفأر ولا الفار يدع القط يهنأ بمكانه في العراق وكلا يبكي علي ليلاه والطرفين لهم توجهات وأجندات خاصة ومصالح تسعي كل من الدولتين تحقيقها علي حساب شعوب المنطقة. وليست سياسة إيران في المنطقة تستحق الشفقة ولا هرطقة الثور الهائج تسحق مساندة أو دعم. بدأ نجم سياسة الغطرسة والقوة في الأفول والحرب المزمعة ستكون المسمار الأخير في نعش اعتي جبابرة الأرض وأكبر إمبراطورية عرفها التاريخ الحديث. وما يدعو للأسف أن كل هذه الطاقات والإمكانيات والثروات وضعت بيد قلة من صقور الحرب الذين قطعوا علي أنفسهم عهدا ألا يتركوا البيت الأبيض إلا وقد أوقدوا نارا للحرب في كل مكان علي وجه الأرض بزعمهم أن الوحي الإلهي أختصهم لتخليص البسيطة من المارقين ودول محور الشر المزعومة. ولكننا نري أن الظروف غير مواتيه لتنفيذ المزيد من الحماقات في الشرق الأوسط الكسير والذي تكالبت عليه الخطوب والمحن وليس لها من دون الله كاشفة.
والله نسأل أن يجنب جميع البلدان الإسلامية ويلات الحروب وأن يحفظ لنا أوطاننا من كل مكروه وسوء ومن أرادنا والمسلمين بسوء أن يجعل كيده في نحره وأن يأخذ الظالمين بالظالمين وأن ينجنا منها سالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل.
جميع الدول العربية بلا استثناء رفضت فكرة أي حرب جديدة في المنطقة لان لظاها حتما سيطول جميع الدول العربية القريبة والبعيدة من المعمعة. وإيران تملك قدرات عسكرية تمكنها من غلق مضيق هرمز وبذلك ستتوقف إمدادات النفط العالمية ونتيجة لذلك سيقفز سعر برميل النفط لأكثر من 1000 دولار وسيتحول العالم كله لحالة من الفوضى يصعب التنبؤ بتبعاتها وهو ما يسعى أليه اللوبي الصهيوني النافذ في الإدارة الأمريكية لتقليم أظافر إيران التي تدعم حزب الله وتشكل تهديد مباشر للكيان السرطاني في الجسد العربي. المستغرب أن شعبية بوش وصلت لأدني مستوياتها ومعظم الشعب الأمريكي حاليا ضد أي حروب جديدة والاقتصاد الأمريكي في أسوأ حالاته منذ وصول إدارة بوش الجمهورية لسدة الحكم ومنذ 2004 عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها يربو علي المليون شركة وأكبر الشركات العاملة في الولايات المتحدة أعلنت تسريح الآلاف من عمالها علي سبيل المثال للحصر، شركة انتل العالمية أعلنت نيتها عن تسريح ثلاثون ألف موظف بنهاية العام الحالي وشركة مايكروسوفت العالمية جمدت التعيينات الجديدة لأجل غير مسمي وتهاوت أسعار العقارات الأمريكية منذ 2001 حتى الآن لأكثر من 35% وارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة لأكثر من مائة في المائة كما أعلن في العديد من الصحف الأمريكية فعن أي حرب يتحدث بوش الابن؟ ولمصلحة من توريط المنطقة والشعب الأمريكي والعالم في مستنقع جديد؟
الخسارة التي مُني بها الجمهوريين في الكونجرس مآلها إلي أن الديمقراطيين أعلنوا عزمهم الهروب من مستنقع العراق مما حدي بالناخب الأمريكي أن يعطيهم صوته أملا في وقف نزيف الدماء والخسائر المادية الهائلة ولكن الإدارة الأمريكية الحالية تأبي الاستماع لصوت العقل لأن المكاسب التي حققتها الشركات المستفيدة من حروب بوش الابن أكبر ورنين أموالها سلب عقولهم. شركة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني "هاليبريتون" حققت أرباح ما كانت تحلم بها من عقود إعادة اعمار العراق مما جعل الشركة تضاعف ميزانياتها عدة مرات في أقل من ثلاث سنوات. المنتفعون وتجار الحروب ومصاصو الدماء وجدوا أن إدارة بوش ستغادر البيت الأبيض عما قليل وأن الدجاجة العراقية التي تبيض لهم الذهب نمي لها ريش طويل وستطير من بين أيدهم فحاولوا جاهدين إشعال نار حرب جديدة في المنطقة تضمن لهم معين لا ينفذ من دولة نفطية مثل إيران تستطيع تحمل كلفة الحرب التي سينتهي بها الحال في جيوب ديك تشيني ومن علي شاكلته.
الحرب كما يخطط لها القلة في إدارة الرئيس بوش الابن تتمحور حول ضرب إيران وتدمير قوتها العسكرية وجميع المنشئات التي من شأنها إرجاع إيران للقرون الأولي حتي تستفيد شركات الأعمار وشركات النفط وشركات السلاح من كعكة الاستيلاء علي النفط الإيراني وللقضاء علي النظام الثوري الإيراني المناوئ ولكنها أضغاث أحلام ويبدو أن المفلس المقامر كلما زادت خسارته في العراق تمني علي الله الأماني وتطلعت مطامعه صوب جهة أخري في بلاد فارس عساه أن يدرك نجاحا يعوض فشله الذريع في بلاد الرافدين ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وستتحطم الأحلام لأن النظام الإيراني عنيد وتمرس علي الحروب وما زادته مآسي العراق إلا قوة وحنكة وأصبح يجيد فنون اللعبة ويعلم كيفية المناورة والضرب تحت الحزام دون أن يصاب بأدنى أذي.
الحديث عن حرب عالمية ثالثة تخاريف وزلة لسان من النوع الذي اعتادت الإدارة الأمريكية الهذيان به لتروع شعوب منطقة الشرق الأوسط ولحشد الدعم الشعبي الأمريكي للقبول بفكرة القضاء الرحيم علي النظام الخميني في إيران عن طريق استهداف المنشئات الحيوية الإيرانية وضمان فتح أسواق جديدة لشركات النفط وتمويل الجيش الأمريكي بعد المستنقع الموحل الذي لا يستعطون الخروج منه بطريقة تحفظ ماء الوجه. والحقيقة أن استخدام السلاح النووي كأداة من أدوات الحرب في الشرق الأوسط أمر مشكوك في صحته ومردود عليه لأن أول من سيدفع الثمن سيكون الكيان الصهيوني القريب جدا من موقع الحدث ومن المعلوم أن التأثير النووي سيطال الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي وهو ما تعتبره الولايات المتحدة خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها أو الاقتراب منها. ولا شك أنه لو اُستخدم السلاح النووي سترد إيران بطريقة "هدم المعبد علي وعلي أعدائي" وسينتج عنها نتائج كارثية ستعود بالمنطقة لعشرات السنين للوراء وهو ما لا تسعي أدارة الصقور المدعومة بلوبي صهيوني وشركات السلاح النفط العملاقة لتنفيذه بل تسعي للاستفادة بأقصى درجة وبأقل خسائر ممكنة.
العلاقة الإيرانية الأمريكية تشبه لحد بعيد علاقة القط والفار وهناك كر وفر ولكن لا القط يستطيع القضاء علي الفأر ولا الفار يدع القط يهنأ بمكانه في العراق وكلا يبكي علي ليلاه والطرفين لهم توجهات وأجندات خاصة ومصالح تسعي كل من الدولتين تحقيقها علي حساب شعوب المنطقة. وليست سياسة إيران في المنطقة تستحق الشفقة ولا هرطقة الثور الهائج تسحق مساندة أو دعم. بدأ نجم سياسة الغطرسة والقوة في الأفول والحرب المزمعة ستكون المسمار الأخير في نعش اعتي جبابرة الأرض وأكبر إمبراطورية عرفها التاريخ الحديث. وما يدعو للأسف أن كل هذه الطاقات والإمكانيات والثروات وضعت بيد قلة من صقور الحرب الذين قطعوا علي أنفسهم عهدا ألا يتركوا البيت الأبيض إلا وقد أوقدوا نارا للحرب في كل مكان علي وجه الأرض بزعمهم أن الوحي الإلهي أختصهم لتخليص البسيطة من المارقين ودول محور الشر المزعومة. ولكننا نري أن الظروف غير مواتيه لتنفيذ المزيد من الحماقات في الشرق الأوسط الكسير والذي تكالبت عليه الخطوب والمحن وليس لها من دون الله كاشفة.
والله نسأل أن يجنب جميع البلدان الإسلامية ويلات الحروب وأن يحفظ لنا أوطاننا من كل مكروه وسوء ومن أرادنا والمسلمين بسوء أن يجعل كيده في نحره وأن يأخذ الظالمين بالظالمين وأن ينجنا منها سالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل.