محمد الكاتب
19/12/2007 - December 19th, 02:01 AM
السلام عليكم
كل عام والجميع بخير
عيد سعيد
ابنتي الصغيرة مساء هذا اليوم كانت تردد انشودة .
من ( الذاكرة السمعية الشعبية المتوارثة )
ولكن الكثير من الناس ... يجهل لماذا هي متوارثة الى الان .
اكيد يوجد سبب منطقي .
سمعتها صدفة ولكن بشغف ... سمعتها في طفولتي .
وعجبت انها متداولة حتى الان ... رغم ( صغر ) سني .
بالنسبة لتأريخ هذه الانشودة العريقة .
قلت لها تعالي الى جانبي .
بسرعة .
حافظ الجزء الاول فقط
(( طلعت الشميسة .. على قبر عيشه
عيشه بنت الباشا .... تلعب بالخرخاشة
صاح الديك في البستان .... الله ينصر السلطان ))
لا اعرف ان كانت هذه الكلمات متداولة في البلاد العربية .
ربما فقط في العراق ... لماذا ؟
لانه ليس من المعقول ان كل ديك في بستان ... يصرخ لنصرة السلطان ؟
صحيح انها من الموروث الشعبي ... وهو يميل الى المبالغة .
بمرور الاجيال .... لكن الانشودة هي نفسها .
( الخرخاشة ) ... هي لعبة بسيطة تثير انتباه الطفل عندما يمسكها و يهز يده بها .
وهذا يعني ان عيشه كانت طفلة صغيرة جدا .
أليس الامر غريب ان وفاة طفلة صغيرة جدا ... تدخل في الموروث الشعبي ؟
وان كانت ابنة باشا !!!!!
رجل غني وواسع الثراء .. ولكنه متعلق بها .
ويبدو انه بنى لها ضريح مميز في زمانه .... ضرب به المثل .
وعندكم دليل بسيط ... ( تاج محل ) .
مع الفارق طبعا في امكانيات الفرد من الناحية المادية .
تاج محل المكسو بالرخام الابيض هو تحفة فنية ...
المفارقة ... قبر زبيدة زوجة هارون الرشيد
التي توفيت في بغداد .
وهي بنت ابو جعفر المنصور
ودفنت في مقبرة الشيخ معروف الكرخي
بغداد جانب الكرخ .
http://www.i22i.net/uploads/c209f09043.jpg
حتى الان يسمى .. ( ضريح زبيدة ) .
وهذه مغالطة تأريخية .
هو ليس ضريح زبيدة ... بل ضريح عائشة .
وفي اللهجة العامية في العراق تسمى ( عيشه )
توفيت ... وبنى لها والدها ضريح مميز .
كلما تشرق الشمس الى غروبها ... يتسلل الضوء لكي ينير ضريحها .
اعجاز عمراني فريد .
ربما يعود تاريخ هذا البناء الفريد ... الى اكثر 400 سنة .
هو نفس تأريخ الاحتلال العثماني للعراق .
والخليفة .. كان يسمى السلطان .
اكثر من عشرة مرت زرت هذا المكان ... ولم اجد اشارة كتابية واحدة تشير الى انه قبر زبيدة رحمها الله .
وحتى القائمون عليه اب عن جد .. يساورهم الشك .
داخل الضريح ... فتحات التهوية والانارة الطبيعية
وفي نفس الوقت الضوء يدخل ببساطة وملائم لكل الفصول الاربعة .
وطريقة عمل التهويات تسمح ببناء عش للحمام !!!!!
ليس من المعقول ان مهندس بارع وفنان يغفل هذا ؟
ولكنها رموز ... تشير الى الطفولة والوداعة والبساطة
وهناك امر اخر ... توفي هارون الرشيد قبلها .
وفقدت ابنها الامين الذي قتل على يد المأمون ابن زوجها من أم اخرى .
والمأمون كان غاضب عليها ... لولا ابو العتاهية الذي كتب شعرا .
بطلب من زبيدة ...
ونال صدى في قلب المأمون ..
الشطر الثاني للانشودة
(( يا مولاتنا صرفينا
راح الوكت علينا
وشموسنه غابت
وارواحنا ذابت
طلعتي بره
شفتي حبيب الله
بيده قلم فضة
يكتب كلام الله ))
الاطفال فقط هم طيور الجنة .
والله اعلم
كل عام والجميع بخير
عيد سعيد
ابنتي الصغيرة مساء هذا اليوم كانت تردد انشودة .
من ( الذاكرة السمعية الشعبية المتوارثة )
ولكن الكثير من الناس ... يجهل لماذا هي متوارثة الى الان .
اكيد يوجد سبب منطقي .
سمعتها صدفة ولكن بشغف ... سمعتها في طفولتي .
وعجبت انها متداولة حتى الان ... رغم ( صغر ) سني .
بالنسبة لتأريخ هذه الانشودة العريقة .
قلت لها تعالي الى جانبي .
بسرعة .
حافظ الجزء الاول فقط
(( طلعت الشميسة .. على قبر عيشه
عيشه بنت الباشا .... تلعب بالخرخاشة
صاح الديك في البستان .... الله ينصر السلطان ))
لا اعرف ان كانت هذه الكلمات متداولة في البلاد العربية .
ربما فقط في العراق ... لماذا ؟
لانه ليس من المعقول ان كل ديك في بستان ... يصرخ لنصرة السلطان ؟
صحيح انها من الموروث الشعبي ... وهو يميل الى المبالغة .
بمرور الاجيال .... لكن الانشودة هي نفسها .
( الخرخاشة ) ... هي لعبة بسيطة تثير انتباه الطفل عندما يمسكها و يهز يده بها .
وهذا يعني ان عيشه كانت طفلة صغيرة جدا .
أليس الامر غريب ان وفاة طفلة صغيرة جدا ... تدخل في الموروث الشعبي ؟
وان كانت ابنة باشا !!!!!
رجل غني وواسع الثراء .. ولكنه متعلق بها .
ويبدو انه بنى لها ضريح مميز في زمانه .... ضرب به المثل .
وعندكم دليل بسيط ... ( تاج محل ) .
مع الفارق طبعا في امكانيات الفرد من الناحية المادية .
تاج محل المكسو بالرخام الابيض هو تحفة فنية ...
المفارقة ... قبر زبيدة زوجة هارون الرشيد
التي توفيت في بغداد .
وهي بنت ابو جعفر المنصور
ودفنت في مقبرة الشيخ معروف الكرخي
بغداد جانب الكرخ .
http://www.i22i.net/uploads/c209f09043.jpg
حتى الان يسمى .. ( ضريح زبيدة ) .
وهذه مغالطة تأريخية .
هو ليس ضريح زبيدة ... بل ضريح عائشة .
وفي اللهجة العامية في العراق تسمى ( عيشه )
توفيت ... وبنى لها والدها ضريح مميز .
كلما تشرق الشمس الى غروبها ... يتسلل الضوء لكي ينير ضريحها .
اعجاز عمراني فريد .
ربما يعود تاريخ هذا البناء الفريد ... الى اكثر 400 سنة .
هو نفس تأريخ الاحتلال العثماني للعراق .
والخليفة .. كان يسمى السلطان .
اكثر من عشرة مرت زرت هذا المكان ... ولم اجد اشارة كتابية واحدة تشير الى انه قبر زبيدة رحمها الله .
وحتى القائمون عليه اب عن جد .. يساورهم الشك .
داخل الضريح ... فتحات التهوية والانارة الطبيعية
وفي نفس الوقت الضوء يدخل ببساطة وملائم لكل الفصول الاربعة .
وطريقة عمل التهويات تسمح ببناء عش للحمام !!!!!
ليس من المعقول ان مهندس بارع وفنان يغفل هذا ؟
ولكنها رموز ... تشير الى الطفولة والوداعة والبساطة
وهناك امر اخر ... توفي هارون الرشيد قبلها .
وفقدت ابنها الامين الذي قتل على يد المأمون ابن زوجها من أم اخرى .
والمأمون كان غاضب عليها ... لولا ابو العتاهية الذي كتب شعرا .
بطلب من زبيدة ...
ونال صدى في قلب المأمون ..
الشطر الثاني للانشودة
(( يا مولاتنا صرفينا
راح الوكت علينا
وشموسنه غابت
وارواحنا ذابت
طلعتي بره
شفتي حبيب الله
بيده قلم فضة
يكتب كلام الله ))
الاطفال فقط هم طيور الجنة .
والله اعلم