محمد الكاتب
31/12/2007 - December 31st, 12:31 AM
السلام عليكم
اعرف ان الموضوع طويل جدا ولا يمكن ان يكون على حلقات
لانه حديث الساعة في العالم أجمع .......
لماذا أغتيلت السيدة بوتو ؟
ومن هو القاتل !!!!!
اتمنى صبركم معي
(( باكستان ... في دائرة الضوء ))
من هو المستفيد من اغتيال اول رئيسة وزراء في العالم الاسلامي
بناظير ذوالفقار علي بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة يوم 27 كانون الاول 2007 م ؟
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/Ugr37019.bmp
اسئلة كثيرة تدور في ذهني ....
قبل يوم من اغتيالها شعرت انها في خطر .
وكنت أود ان اكتب عنها وفي اخر لحظة غيرت قراري
وكتبت ( هولاكو ... وساحة الفردوس ).
بمجرد ان سمعت خبر اغتيالها لم يكن مفاجأة بالنسبة لي .
وخطر في ذهني فورا ان الاتهام سيوجه الى تنظيم القاعدة او طالبان او المدارس الدينية .
ولكن هل فكر احد ان المؤسسة العسكرية في باكستان لها مصلحة ايضا ؟
السيدة بوتو في ذمة الله عزوجل والتأريخ .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/pro46132.bmp
والحقيقة اني أهتم كثيرا بتأريخ باكستان الحديث بعد انفصالها عن الهند ...
( بلاد الهند والسند ) ... لاسباب كثيرة
اهمها انها بعد كل عقد من الزمن تكون في دائر ة الضوء ؟
والغريب في الامر ان كل الحكومات المتعاقبة مارست الابتزاز السياسي لصيانة مصالحها .
وهو حق مشروع للدفاع عن نفسها ... وعن شعبها الذي ابتلي بالكثير من الفتن .
وشخصيا اعتبره ( ذكاء سياسي ) .
لان باكستان دولة فقيرة لا تمتلك ثروات طبيعية تعتمد عليها .
ولكنها تمتلك مساحة من الارض ستراتيجية ... عرفت كيف تستثمرها جيدا .
الاول كان انضمامها الى حلف بغداد بداية الخمسينيات من القرن الماضي
والسيدة بوتو مواليد عام 1953 م .
ورغم المعارضة الشديدة من أغلب الدول العربية والاسلامية لهذا الحلف
رئيس الوزراء الباكستاني ( شهيد سهرواردي )
كان يرى ان مصلحة باكستان مع حلف بغداد .
لماذا .... لانه يرى ان انضمام بلاده لهذا الحلف يعني تعزيز للقدرة العسكرية في مواجهة الهند
عدوها اللدود ... وكان الغرض الحصول على ( معونات تقنية وهبات مالية )
تجعلها قادرة على مواجهة الهند . وفعلا حصلت على الدعم .
ثم حدثت الحرب الثانية والثالثة ... وكانت المصيبة كبيرة .
باكستان الشرقية .. أصبحت دولة تسمى ( بنغلادش ) .
وباكستان الغربية .... هي باكستان اليوم .
القيادة العسكرية هي صاحبة اليد الطويلة في مصير باكستان السياسي .
المشابه للقيادة العسكرية التي تحكم تركيا خلف الكواليس وكانت الواجهه اسلامية او علمانيه .
رئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو تجاوز الخط الاحمر ... حين فكر بتعديل دستوري
وتدخل الجيش وتم تعطيل العملية السياسية واصبح الجنرال ضياء الحق رئيسا للبلاد .
تم اعتقال علي بوتو عام 1977م بتهمة قتل احد معارضيه .
ورغم كل المناشدات الدولية والعربية وتدخل الشخصيات الاسلامية المؤثرة .
تم تنفيذ الحكم به شنقا حتى الموت عام 1979 م .
وشخصيا حزنت جدا وتعلق الحدث في ذاكرتي
الجنرال ضياء الحق شاهدته شخصيا عام 1980 م في ساحة 14 رمضان في المنصور
كان الرئيس صدام يقود السيارة والى جانبه الرئيس ضياء
وفي المقعد الخلفي كان الامير الحسن ولي العهد .. شقيق الملك حسين ملك الاردن
بروز الجنرال ضياء كان متزامن مع تدخل الاتحاد السوفيتي في افغانستان بفترة قصيرة .
باكستان كانت تمر بظروف اقتصادية صعبة جدا ...
وكانت الحرب الباردة على أشدها .
باكستان ... في دائرة الضوء مرة اخرى .
وتحولت الى قاعدة خلفية رئيسية لمناصرة المجاهدين من اجل تحرير افغانستان .
ويبدو ان هذا التوجه خلق مشاكل كبيرة فيما بعد ولا اريد ان ادخل في التفاصيل لان حجم التمويل كان كبير .
كما حدث في العراق .
تدخل السوفيات في افغانستان ... أنعش الاقتصاد الباكستاني بطريقة مدهشه .
مساعدات دولية مالية وعسكرية لا تعد ولا تحصى .
ومع انسحاب السوفيت من افغانستان وانتهاء الحرب الباردة فقدت باكستان الكثير من الامتيازات .
أنتكس الوضع الاقتصادي مرة اخرى
وانتهى الامر .. بأغتيال الجنرال ضياء الحق مع السفير الامريكي في حادث تحطم الطائرة الشهير .
دخلت باكستان ... دائرة الضوء مرة اخرى
مع دخول العراق للكويت ... سارعت باكستان وبدون تحفظ يذكر
للمشاركة في التحالف الدولي ضد العراق ... وكان ثمن قبولها
حجم كبير من المساعدات الدولية ... مالية ونفطية .
وهذه المساعدات السخية أنعشت الاقتصاد الباكستاني المتدهور .
في حين ان راجيف غاندي ... رفض المشاركة في الحرب ودفع الثمن حياته .
وهو نفس الثمن الذي دفعته بعض القيادات الفلسطينية في حادث اغتيال نفذ على يد احد افراد الحمايات الخاصة بها وتلك قصة معروفة .
من الواضح جدا ... ان امريكا لا ترى بعين واحدة .
عين على باكستان وعين على افغانستان
باكستان .... بسبب برنامجها النووي
ليس السلمي وانما العسكري لانها كانت وما زالت ترفض ( القنبلة النووية الاسلامية )
لكن تأكيدات العسكر الباكستاني .... كانت صريحة جدا .
ولهذا الولايات المتحدة الامريكية .... غضت النظر في حين ان اسرائيل كانت تغلي من الخوف والغضب .
وطرحت بصورة غير علنية امكانية مهاجمة الاهداف النووية الباكستانية
كما يحدث اليوم مع ايران ..... الفرق
ان باكستان أعطت تعهدات لا تقبل تفسير مغاير .
وصمت اسرائيل يعني .. الشى الكثير .
مع ايران الامر أختلف ... لان ايران كان ردها عنيف وصريح جدا .
دخلت باكستان دائرة الضوء مرة اخرى
في احداث 11 ايلول 2001 م وكانت الهجمات في قلب امريكا والنتائج مبهرة لمن خطط لها .
هو سيناريو عرض على الرئيس الامريكي جون كيندي .. والرجل رفض .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/nVC47256.bmp
ودفع ثمن معارضته له اغتيالا في مدينة دلاس .
كان التهديد الامريكي لباكستان واضح جدا .
واعلان الرئيس بوش كان صريح ...
باكستان فهمت الرسالة جيدا وكان رد فعلها اكثر من صريح .
وأعلنت رفضها لحكم طالبان وفي نفس الوقت تغير موقفها من تنظيم القاعدة بشكل غريب جدا .
من حليف الى عدو في ليلة وضحاها .
( ارميتاج ) نائب وزير الخارجية الامريكي
التقى برئيس المخابرات الباكستانية ( محمود احمد ) الذي صادف وجوده في واشنطن
وكانت هناك مطاليب قيل انها خمسة من الادارة الامريكية .
وقيل انها سبعة وبدون تنفيذها حرفيا .. سيكون مستقبل باكستان في مهب الريح .
وكان قرار باكستان المشاركة في الحرب .
وفي نفس الوقت كان موقفها المتناقض ... محل شك في الاوساط المحلية والاقليمية بالدرجة الاساس .
اما الدولية ... هو بحث اخر .
من الصعب جدا ان يكون الحليف ... عدو خلال 24 ساعة .
اول الامر .... باكستان طالبت ثمن تحالفها مع الغرب .
برويز مشرف ... حاكم عسكري دكتاتوري
والغرب يؤمن بالديمقراطية !!!!!! ؟
أكتسب مشرف ثقة الغرب بقدرة قادر
وأنهالت المساعدات الغربية وحليفاتها بشكل غريب جدا .. مليارات الدولارات ؟
وانتعش الاقتصاد الباكستاني مرة اخرى .
ورفعت العقوبات عن صفقات الاسلحة التقليدية ....
والهند مثل الاطرش في الزفة
ونسي الغرب المشروع النووي الباكستاني .... وكان حالهم مثل حال القرد الذي لايسمع ولا يرى ولا يتكلم !!!
برويز مشرف .. رجل داهية يعرف اوضاع بلده جيدا .
يعرف كل شى
الصغيرة والكبيرة
الانقسامات السياسية والنزاعات القبلية والصراعات الطائفية وغيرها
وهذا الامر جعله حذر جدا من اي خطوة يخطوها ..
جعله مرغما لكي يلعب لعبة مثيرة ولكنها خطيرة جدا .
كانت المخابرات الباكستانية على اتصال دائم مع حركة طالبان التي كانت تفتقر للخبرة السياسية .
كانت تعتقد ان اتصالاتها سرية جدا .... ولم تكن تعرف انها كانت مخترقة من قبل جهاز المخابرات الامريكي .
كان تصرف برويز مشرف محل شك ... لانه تعامل مع الحليف والعدو بأزدواجية
وان الامر في حقيقته ابتزاز مهين هدفه الحفاظ على مستوى الدعم المطلوب لاطول فترة ممكنة .
مثلما تعامل مع حركة طابان وتنظيم القاعدة .
والملفت للنظر ان قبيلة البشتو نصفها في باكستان ونصفها الاخر في افغانستان .
ومنطقة تمركزها هو المحاذي لافغانستان وتسمى ( منطقة القبائل )
وهي منطقة شديدة البأس .
(( احذر لسعة الافعى وغضب الافغان ))
ومعروفة بتشددها ومن الصعب جدا كسبها بسهولة .
ازداد الامر حدة بين قادة الجيش الباكستاني والمخابرات المركزية الامريكية
لان الاخيرة تعرف ان زعيم القاعدة اسامة بن لادن يتنقل على جانبي الحدود يتمتع بحماية القبائل .
هذا الامر دفع الولايات المتحدة الامريكية على التلويح باستخدام القوة
وخرق حدود باكستان وانتهاك سيادتها ... الامر الذي سبب غضب قادة الجيش في باكستان ..
وبهذا الامر عرفت السياسة الباكستانية كيف تكسب الكثير مقابل القليل من الجهد .
اين مشكلة الولايات المتحدة الامريكية ؟
المشكلة انها تعرف ان اي خلاف مع باكستان يعني هزيمة التحالف الدولي في افغانستان
الامر الثاني .. مشكلة الترسانة النووية الباكستانية .
والسبب خشية امريكا من سقوطها بأيدي المتمردين اذا حدثت فوضى
ليست في الحسبان
ما هو الحل اذن ؟
الحل في نظر الولايات المتحدة الامريكية ( اعادة الديمقراطية السلمية الى الحكم )
ولهذا السبب نشطت الخارجية الامريكية في الضغط على بروز مشرف
من اجل تقاسم السلطة والغاء الاحكام العرفية
واجراء الانتخابات الحرة في البلاد لاختيار رئيس وزراء .
بناظير بوتو زعيمة حزب الشعب الليبرالي التوجه كان يحظى برغبة امريكية خالصة .
وحظها في الفوز في الانتخابات العامة ... كبير جدا .
لان منافسها الوحيد نواز شريف لا يحظى بالمكانة المتميزة التي تحملها السيدة بوتو .
خطأ السيدة بوتو الجسيم
انها هاجمت الرئيس برويز مشرف واتهمته بعجزه عن قتال المسلحين المتمردين
وهاجمت المدارس الدينية المتشددة واتهمتها بانها تعلم الاطفال حمل السلاح
من اجل قتل النساء والاطفال والشيوخ بدلا من تعليمهم الدين الاسلامي الحنيف .
وهذا كان سبب مقتلها .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/NJc42079.bmp
وفي كل الاحوال قادة الجيس الباكستاني قادرين
على كبح اي تمرد بقوة السلاح وبدون رحمة
لان المؤسسة العسكرية معروف عنها الاخلاص التام للقائد الاعلى للجيش الباكستاني .
كانت اميركا تحلم بعد فوزالسيدة بوتو
ان تكون لها عين على الترسانة النووية الباكستانية .
وخاب املها في ذلك بعد اغتيال السيدة بوتو
وعادت باكستان الى دائرة الضوء مرة اخرى
عرفتم الان من قتل السيدة بناظير بوتو ؟
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/DJC41190.bmp
اعرف ان الموضوع طويل جدا ولا يمكن ان يكون على حلقات
لانه حديث الساعة في العالم أجمع .......
لماذا أغتيلت السيدة بوتو ؟
ومن هو القاتل !!!!!
اتمنى صبركم معي
(( باكستان ... في دائرة الضوء ))
من هو المستفيد من اغتيال اول رئيسة وزراء في العالم الاسلامي
بناظير ذوالفقار علي بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة يوم 27 كانون الاول 2007 م ؟
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/Ugr37019.bmp
اسئلة كثيرة تدور في ذهني ....
قبل يوم من اغتيالها شعرت انها في خطر .
وكنت أود ان اكتب عنها وفي اخر لحظة غيرت قراري
وكتبت ( هولاكو ... وساحة الفردوس ).
بمجرد ان سمعت خبر اغتيالها لم يكن مفاجأة بالنسبة لي .
وخطر في ذهني فورا ان الاتهام سيوجه الى تنظيم القاعدة او طالبان او المدارس الدينية .
ولكن هل فكر احد ان المؤسسة العسكرية في باكستان لها مصلحة ايضا ؟
السيدة بوتو في ذمة الله عزوجل والتأريخ .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/pro46132.bmp
والحقيقة اني أهتم كثيرا بتأريخ باكستان الحديث بعد انفصالها عن الهند ...
( بلاد الهند والسند ) ... لاسباب كثيرة
اهمها انها بعد كل عقد من الزمن تكون في دائر ة الضوء ؟
والغريب في الامر ان كل الحكومات المتعاقبة مارست الابتزاز السياسي لصيانة مصالحها .
وهو حق مشروع للدفاع عن نفسها ... وعن شعبها الذي ابتلي بالكثير من الفتن .
وشخصيا اعتبره ( ذكاء سياسي ) .
لان باكستان دولة فقيرة لا تمتلك ثروات طبيعية تعتمد عليها .
ولكنها تمتلك مساحة من الارض ستراتيجية ... عرفت كيف تستثمرها جيدا .
الاول كان انضمامها الى حلف بغداد بداية الخمسينيات من القرن الماضي
والسيدة بوتو مواليد عام 1953 م .
ورغم المعارضة الشديدة من أغلب الدول العربية والاسلامية لهذا الحلف
رئيس الوزراء الباكستاني ( شهيد سهرواردي )
كان يرى ان مصلحة باكستان مع حلف بغداد .
لماذا .... لانه يرى ان انضمام بلاده لهذا الحلف يعني تعزيز للقدرة العسكرية في مواجهة الهند
عدوها اللدود ... وكان الغرض الحصول على ( معونات تقنية وهبات مالية )
تجعلها قادرة على مواجهة الهند . وفعلا حصلت على الدعم .
ثم حدثت الحرب الثانية والثالثة ... وكانت المصيبة كبيرة .
باكستان الشرقية .. أصبحت دولة تسمى ( بنغلادش ) .
وباكستان الغربية .... هي باكستان اليوم .
القيادة العسكرية هي صاحبة اليد الطويلة في مصير باكستان السياسي .
المشابه للقيادة العسكرية التي تحكم تركيا خلف الكواليس وكانت الواجهه اسلامية او علمانيه .
رئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو تجاوز الخط الاحمر ... حين فكر بتعديل دستوري
وتدخل الجيش وتم تعطيل العملية السياسية واصبح الجنرال ضياء الحق رئيسا للبلاد .
تم اعتقال علي بوتو عام 1977م بتهمة قتل احد معارضيه .
ورغم كل المناشدات الدولية والعربية وتدخل الشخصيات الاسلامية المؤثرة .
تم تنفيذ الحكم به شنقا حتى الموت عام 1979 م .
وشخصيا حزنت جدا وتعلق الحدث في ذاكرتي
الجنرال ضياء الحق شاهدته شخصيا عام 1980 م في ساحة 14 رمضان في المنصور
كان الرئيس صدام يقود السيارة والى جانبه الرئيس ضياء
وفي المقعد الخلفي كان الامير الحسن ولي العهد .. شقيق الملك حسين ملك الاردن
بروز الجنرال ضياء كان متزامن مع تدخل الاتحاد السوفيتي في افغانستان بفترة قصيرة .
باكستان كانت تمر بظروف اقتصادية صعبة جدا ...
وكانت الحرب الباردة على أشدها .
باكستان ... في دائرة الضوء مرة اخرى .
وتحولت الى قاعدة خلفية رئيسية لمناصرة المجاهدين من اجل تحرير افغانستان .
ويبدو ان هذا التوجه خلق مشاكل كبيرة فيما بعد ولا اريد ان ادخل في التفاصيل لان حجم التمويل كان كبير .
كما حدث في العراق .
تدخل السوفيات في افغانستان ... أنعش الاقتصاد الباكستاني بطريقة مدهشه .
مساعدات دولية مالية وعسكرية لا تعد ولا تحصى .
ومع انسحاب السوفيت من افغانستان وانتهاء الحرب الباردة فقدت باكستان الكثير من الامتيازات .
أنتكس الوضع الاقتصادي مرة اخرى
وانتهى الامر .. بأغتيال الجنرال ضياء الحق مع السفير الامريكي في حادث تحطم الطائرة الشهير .
دخلت باكستان ... دائرة الضوء مرة اخرى
مع دخول العراق للكويت ... سارعت باكستان وبدون تحفظ يذكر
للمشاركة في التحالف الدولي ضد العراق ... وكان ثمن قبولها
حجم كبير من المساعدات الدولية ... مالية ونفطية .
وهذه المساعدات السخية أنعشت الاقتصاد الباكستاني المتدهور .
في حين ان راجيف غاندي ... رفض المشاركة في الحرب ودفع الثمن حياته .
وهو نفس الثمن الذي دفعته بعض القيادات الفلسطينية في حادث اغتيال نفذ على يد احد افراد الحمايات الخاصة بها وتلك قصة معروفة .
من الواضح جدا ... ان امريكا لا ترى بعين واحدة .
عين على باكستان وعين على افغانستان
باكستان .... بسبب برنامجها النووي
ليس السلمي وانما العسكري لانها كانت وما زالت ترفض ( القنبلة النووية الاسلامية )
لكن تأكيدات العسكر الباكستاني .... كانت صريحة جدا .
ولهذا الولايات المتحدة الامريكية .... غضت النظر في حين ان اسرائيل كانت تغلي من الخوف والغضب .
وطرحت بصورة غير علنية امكانية مهاجمة الاهداف النووية الباكستانية
كما يحدث اليوم مع ايران ..... الفرق
ان باكستان أعطت تعهدات لا تقبل تفسير مغاير .
وصمت اسرائيل يعني .. الشى الكثير .
مع ايران الامر أختلف ... لان ايران كان ردها عنيف وصريح جدا .
دخلت باكستان دائرة الضوء مرة اخرى
في احداث 11 ايلول 2001 م وكانت الهجمات في قلب امريكا والنتائج مبهرة لمن خطط لها .
هو سيناريو عرض على الرئيس الامريكي جون كيندي .. والرجل رفض .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/nVC47256.bmp
ودفع ثمن معارضته له اغتيالا في مدينة دلاس .
كان التهديد الامريكي لباكستان واضح جدا .
واعلان الرئيس بوش كان صريح ...
باكستان فهمت الرسالة جيدا وكان رد فعلها اكثر من صريح .
وأعلنت رفضها لحكم طالبان وفي نفس الوقت تغير موقفها من تنظيم القاعدة بشكل غريب جدا .
من حليف الى عدو في ليلة وضحاها .
( ارميتاج ) نائب وزير الخارجية الامريكي
التقى برئيس المخابرات الباكستانية ( محمود احمد ) الذي صادف وجوده في واشنطن
وكانت هناك مطاليب قيل انها خمسة من الادارة الامريكية .
وقيل انها سبعة وبدون تنفيذها حرفيا .. سيكون مستقبل باكستان في مهب الريح .
وكان قرار باكستان المشاركة في الحرب .
وفي نفس الوقت كان موقفها المتناقض ... محل شك في الاوساط المحلية والاقليمية بالدرجة الاساس .
اما الدولية ... هو بحث اخر .
من الصعب جدا ان يكون الحليف ... عدو خلال 24 ساعة .
اول الامر .... باكستان طالبت ثمن تحالفها مع الغرب .
برويز مشرف ... حاكم عسكري دكتاتوري
والغرب يؤمن بالديمقراطية !!!!!! ؟
أكتسب مشرف ثقة الغرب بقدرة قادر
وأنهالت المساعدات الغربية وحليفاتها بشكل غريب جدا .. مليارات الدولارات ؟
وانتعش الاقتصاد الباكستاني مرة اخرى .
ورفعت العقوبات عن صفقات الاسلحة التقليدية ....
والهند مثل الاطرش في الزفة
ونسي الغرب المشروع النووي الباكستاني .... وكان حالهم مثل حال القرد الذي لايسمع ولا يرى ولا يتكلم !!!
برويز مشرف .. رجل داهية يعرف اوضاع بلده جيدا .
يعرف كل شى
الصغيرة والكبيرة
الانقسامات السياسية والنزاعات القبلية والصراعات الطائفية وغيرها
وهذا الامر جعله حذر جدا من اي خطوة يخطوها ..
جعله مرغما لكي يلعب لعبة مثيرة ولكنها خطيرة جدا .
كانت المخابرات الباكستانية على اتصال دائم مع حركة طالبان التي كانت تفتقر للخبرة السياسية .
كانت تعتقد ان اتصالاتها سرية جدا .... ولم تكن تعرف انها كانت مخترقة من قبل جهاز المخابرات الامريكي .
كان تصرف برويز مشرف محل شك ... لانه تعامل مع الحليف والعدو بأزدواجية
وان الامر في حقيقته ابتزاز مهين هدفه الحفاظ على مستوى الدعم المطلوب لاطول فترة ممكنة .
مثلما تعامل مع حركة طابان وتنظيم القاعدة .
والملفت للنظر ان قبيلة البشتو نصفها في باكستان ونصفها الاخر في افغانستان .
ومنطقة تمركزها هو المحاذي لافغانستان وتسمى ( منطقة القبائل )
وهي منطقة شديدة البأس .
(( احذر لسعة الافعى وغضب الافغان ))
ومعروفة بتشددها ومن الصعب جدا كسبها بسهولة .
ازداد الامر حدة بين قادة الجيش الباكستاني والمخابرات المركزية الامريكية
لان الاخيرة تعرف ان زعيم القاعدة اسامة بن لادن يتنقل على جانبي الحدود يتمتع بحماية القبائل .
هذا الامر دفع الولايات المتحدة الامريكية على التلويح باستخدام القوة
وخرق حدود باكستان وانتهاك سيادتها ... الامر الذي سبب غضب قادة الجيش في باكستان ..
وبهذا الامر عرفت السياسة الباكستانية كيف تكسب الكثير مقابل القليل من الجهد .
اين مشكلة الولايات المتحدة الامريكية ؟
المشكلة انها تعرف ان اي خلاف مع باكستان يعني هزيمة التحالف الدولي في افغانستان
الامر الثاني .. مشكلة الترسانة النووية الباكستانية .
والسبب خشية امريكا من سقوطها بأيدي المتمردين اذا حدثت فوضى
ليست في الحسبان
ما هو الحل اذن ؟
الحل في نظر الولايات المتحدة الامريكية ( اعادة الديمقراطية السلمية الى الحكم )
ولهذا السبب نشطت الخارجية الامريكية في الضغط على بروز مشرف
من اجل تقاسم السلطة والغاء الاحكام العرفية
واجراء الانتخابات الحرة في البلاد لاختيار رئيس وزراء .
بناظير بوتو زعيمة حزب الشعب الليبرالي التوجه كان يحظى برغبة امريكية خالصة .
وحظها في الفوز في الانتخابات العامة ... كبير جدا .
لان منافسها الوحيد نواز شريف لا يحظى بالمكانة المتميزة التي تحملها السيدة بوتو .
خطأ السيدة بوتو الجسيم
انها هاجمت الرئيس برويز مشرف واتهمته بعجزه عن قتال المسلحين المتمردين
وهاجمت المدارس الدينية المتشددة واتهمتها بانها تعلم الاطفال حمل السلاح
من اجل قتل النساء والاطفال والشيوخ بدلا من تعليمهم الدين الاسلامي الحنيف .
وهذا كان سبب مقتلها .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/NJc42079.bmp
وفي كل الاحوال قادة الجيس الباكستاني قادرين
على كبح اي تمرد بقوة السلاح وبدون رحمة
لان المؤسسة العسكرية معروف عنها الاخلاص التام للقائد الاعلى للجيش الباكستاني .
كانت اميركا تحلم بعد فوزالسيدة بوتو
ان تكون لها عين على الترسانة النووية الباكستانية .
وخاب املها في ذلك بعد اغتيال السيدة بوتو
وعادت باكستان الى دائرة الضوء مرة اخرى
عرفتم الان من قتل السيدة بناظير بوتو ؟
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/DJC41190.bmp