تقوى الهجر
23/05/2005 - May 23rd, 06:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيـم..... والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين أما بعد:
أخواني..... أخواتي ..... أيها الجمع الغفـير...... أيها القراء الأعزاء... أيها الأعضاء النبلاء..... أيها المشرفين
البسطاء...... يطيب لي أن أحييكم بتحية الإسلام قبل أن ( أدرعـم ) في ذكر خاطرتي هذه ..
فـ (( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )).
وبعد أن ألقيت عليكم تحية الإسلام التي أمر بهـا ...... يطيب لي أن أكتب لكم من جديد وفي هذه الساعة
المبكرة من صباح هذا اليوم الأثنين , حيث أنه في يوم الأثنين والخميس ( ترفع الأعمال إلى الله)
أيهـا الناس ... أسمعوا وأعوا...... كل منا يعرف من هو الجد ..... أو الجدة......
فالجد هو الأب لأبيك أو الأب لأمك , والجدة هي الأم لأبيك أو الأم لأمك......
فهما بمثابة الوالدين الكبيرين لك..... ونعلم ياأحبابي .... مدى مايتمتعون به من شعبية جارفة لدى أفراد
العائلة...... ولاينافس شعبيتهم سوى شعبية ( نادي ريال مدريد ).....
من هنا ومن خلال موقعي هذا من الإعراب فأنا لست منصوبا ولامرفوعاً ولكني ضمير مستتر أبحث عن
من يسمعني .....وبعد ضياعي يجمعنـي..... لاعلينا
أنا هنا سوف أقوم بالكتابة عن ( الأم الكبرى ) ألا وهي جدتي ..... رحمها الله.... فهي بالنسبة لي
دون سائر أفراد أسرتي تعني لي الشيء الكثير.... والكثير جداً ....
فهي وإن كانت تسكن بعيداً عنا في العاصمة إلا أن هذا لم يمنع بإن .... أحببتها لمرحلة كبيرة من الهوس...
فالقلب الذي تحمله ...... لن تجد مثيلاً له..... والعطف الذي تسكنه ..... لن تلاقي شبيهاً له مهما حصل
من تغيرات في الدورة الحياتية للبشـر......
كانت بالنسبة لي أغلى من عيني ...... فــ ( أمي وجدتي ) أغلى ماعندي في الوجود.... فمن راهنت نفسي
لأجلها تستحق مني الكثير........ كيف لا...... وهي من كانت تحملني بين أحضانها.........وتزودني
بكامل عطفها وحنانهـا......
كانت ظروفي الدراسية لاتسمـح لي بأن أراها....... فكان سبل الوصول إليها عن طريق ( الهاتف )
( الله يعز الحكومة )...... كنت أكثر شخصاً يشتاق للإجازة المدرسية..... فالإجازة في نظري في نظري
فرصة لاتقدر بثمن....
فكنت مألبث أن تنتهي دراستي الجامعية .....حتى أجمع حقيبتي وملابسي وأتوجه فوراً لحيث مسكنها ومقطنها
فكان مايحرمني من شوفهـا هو الدراسة..... فالدراسة هي أحد العذال التي كتب الله أن يفرق بيني وبينهـا...
جدتي.......... إنني أسمع ندائك عندما تقولين ( ياوليدي....) فكم لهذه الكلمة من صدى مسموع
وحزن مفجوع في أعماق قلبي.......
جدتي ........... أنني أشاهد كيف كنتـي تبتــسمين .... وتضحكين تلك الضحكة الطاهرة....
جدتي .......... لن أنسى تلك الأيام التي قضيتها بينـكم ..... عندما أجبرتني الظروف أن أكون متواجداً بينكم
لن أنسى حلمك وعلمك..... لن أنسى إهتمامك اللامحدود بي ...... بل أنني كنت في ناظريك أغلى من
( أخوالي ) أنفسهم...........
جدتي....... ستبقى طريقة ( إيقاظك ) لصلاة الفجر ...... وكيف أنك تتميزين فيهـا ..... راسخة في عقلي
ومنطقي..... ومفهومــي.....
جدتي....... لن أنسى تلك اللحظات الفرحة عندما تشاهديني وقد أقبلت عليك..... وأنتي في فرحة عارمة...
جدتي...... لن أنسى عندما تزعلين....... فأنتي لاتزعلين..... ولكنك تفهـمــينا أننا أخطئنا.........
جدتي ................. ماذا أقول...... أو ماذا أكتب لأناساً هم لن ( يفهـموك ) عن قرب مثلما فهمـتك أنا ...
وصورتــك أنا....... وشخصتـك أنا....... وأحببتك أنــا...... فالأنا متعلقة بي أنا......
جدتي ...... ماذا عساهم أن يقولوا عنك سوى إنك ( مثلك ... مثل غيرك....) فهم لايعلمون ولن يعلمون عنك
مهما بلغوا من الأمر..... ومهما فعلوا من المستحيل .....
جدتي....... لن أبالغ في تمجيدك ومدحـك ..... حتى لايفهموني بالشكل الخاطئ..... وهم دائماً هكذا عندما
نذكر محاسن موتـانا......
جدتي ......... لقد رحلتي ولكن كان لرحيلك طعمـاً أخر..... وجنوناً أخر.... وحزناً أخر......
جدتي ...... علمت أنك في ( غرفة الأنعاش ) وأن وضعك بحول من الله مستقر ...... فحمدت ربي وصليت
ركعتين..... ولكن مالجديد...... ماهذا....ماذا أسمع..... وماذا تقولون أنتم....
جدتي..... آه وللآه بي بئر عميق..... فكم قلنا من آه ولكن هل تجدي ..... ؟؟؟؟
جدتي ..... وعندما كنت في القاعة من يوم الثلاثاء بتاريخ ( ................) لن أنسى هذا التاريخ فهـومعلقاً في
ذاكرتي ......
يأتيني إتصال .......
من هذا الذي أتصل علي وأنا في القاعة....؟
فلما رأيت وجدته أحد أخوالي ..... لم أرد لحظتها .....
هل هو الخوف.... أم القلق..... أم التوتر......أم أني لاأني غير مستعد لسماع نبأ غير سار في هذه الساعة
بالتحديد....... آه هل أرد .... أم أسكت.... هل أضعه على ( صامت ) أم ( خيارات)......
تعددت الأفكار في مخيلتي..... ولكني أستطعت التغلب عليها فأستأذنت من المدرس ( جزاه الله خيراً)
وبادرته بالمكالمة أنا.......
فسألته : ( هاه ... ياخال بشر عن صحة الوالدة.....)
فقال لي بشموخ الرجال: ( ياخالد ..... جدتك تطلبك الحل....)
أول كلمة خرجت من ( فمي ) هي : ..... هاه....... وش تقول...... إيه....... كلمات غير مفهومة المعنى
حاولت أن أقفل السماعة..... حاولت أن أرمي بالجوال بعيداً.....كل شيء كرهتـه حتى محاضرات الدكتور
التي أتمناها كرهتـها....... ياااااااااه
كيف ..... كيف ......... كيف وضع الوالدة ( أمي ) الأن ..... هل علمت أم لم تعلم.... بوفاة ( جدتي )
الله يرحمهـا......
دخلت على الأستاذ: أستاذ......
نعم.
لحظة من فضلك....
تفضل يا( خالد ) .
قلت له : أستاذ .... بودي أن تسمح لي لإنني ( جاء ) لي خبر غير سعيد....
فقال بكل إنسانية: تفضل ..... تقدر ( تذهب ) وإلا أوصلك....
قلت له: جزاك الله خير الجزاء وماقصرت.....
ذهبت .........
ركبت السيارة......
الشوارع طويلة على غير العادة........ السيارات مزدحمـة....الناس حزينين..... الإشارات
مغلقة....... هل ..... هل ........هل...... ياآه لهذا الجو السيئ جداً.....
( الحمد لله وصلت البيت ) .....
عندها وجدت ( أمي ) وقد علمت بكل شيء........
ترددت ماذا أقول..... هل أتكلم ...... أم أن لغة الصمت ستأخذ مكانها بيننـا..... تركت عيوني تتكلم....
فتكلمت بالدمووع..... فبكت ( أمي ) حفظها اللي وبكيت ( أنا )
قبلت جبينــها وعزتني وعزيتــها.....
آه....... لقد ذهبت جدتي............. رحمهـا الله رحمة واسعة......
سبحان الله قبل أن تتوفى كانت قد ( ذهبت للحج ) قبلـها...... فسبحان الله......
أخواني ...... لست مجبراً على ( الحلف ) أمامكــم أو القسم باليمين ......
ولكن أعزائي.... لقد (سقطت مغشياً عليهـا )
يوم الجمعة وهي على سجادة الصلاة...... وتم نقلها للمستشفى.......
جدتي.......أيتها العظيمة ...... رحمك الله رحمة واسعه وغفر لك ذنوبك وخطاياك ........
أمي .....أنا ....... أخوتي.......أخوالي...... أعاننا الله على فراق الغالية ....
بصراحة لم أستطيع أن أكمل ماتبقى في قلبي تجـاههـــا..... وذلك لظروفي التي منعتني
ولاتنسونا من دعواتكم يأخوان
أجمعين أما بعد:
أخواني..... أخواتي ..... أيها الجمع الغفـير...... أيها القراء الأعزاء... أيها الأعضاء النبلاء..... أيها المشرفين
البسطاء...... يطيب لي أن أحييكم بتحية الإسلام قبل أن ( أدرعـم ) في ذكر خاطرتي هذه ..
فـ (( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )).
وبعد أن ألقيت عليكم تحية الإسلام التي أمر بهـا ...... يطيب لي أن أكتب لكم من جديد وفي هذه الساعة
المبكرة من صباح هذا اليوم الأثنين , حيث أنه في يوم الأثنين والخميس ( ترفع الأعمال إلى الله)
أيهـا الناس ... أسمعوا وأعوا...... كل منا يعرف من هو الجد ..... أو الجدة......
فالجد هو الأب لأبيك أو الأب لأمك , والجدة هي الأم لأبيك أو الأم لأمك......
فهما بمثابة الوالدين الكبيرين لك..... ونعلم ياأحبابي .... مدى مايتمتعون به من شعبية جارفة لدى أفراد
العائلة...... ولاينافس شعبيتهم سوى شعبية ( نادي ريال مدريد ).....
من هنا ومن خلال موقعي هذا من الإعراب فأنا لست منصوبا ولامرفوعاً ولكني ضمير مستتر أبحث عن
من يسمعني .....وبعد ضياعي يجمعنـي..... لاعلينا
أنا هنا سوف أقوم بالكتابة عن ( الأم الكبرى ) ألا وهي جدتي ..... رحمها الله.... فهي بالنسبة لي
دون سائر أفراد أسرتي تعني لي الشيء الكثير.... والكثير جداً ....
فهي وإن كانت تسكن بعيداً عنا في العاصمة إلا أن هذا لم يمنع بإن .... أحببتها لمرحلة كبيرة من الهوس...
فالقلب الذي تحمله ...... لن تجد مثيلاً له..... والعطف الذي تسكنه ..... لن تلاقي شبيهاً له مهما حصل
من تغيرات في الدورة الحياتية للبشـر......
كانت بالنسبة لي أغلى من عيني ...... فــ ( أمي وجدتي ) أغلى ماعندي في الوجود.... فمن راهنت نفسي
لأجلها تستحق مني الكثير........ كيف لا...... وهي من كانت تحملني بين أحضانها.........وتزودني
بكامل عطفها وحنانهـا......
كانت ظروفي الدراسية لاتسمـح لي بأن أراها....... فكان سبل الوصول إليها عن طريق ( الهاتف )
( الله يعز الحكومة )...... كنت أكثر شخصاً يشتاق للإجازة المدرسية..... فالإجازة في نظري في نظري
فرصة لاتقدر بثمن....
فكنت مألبث أن تنتهي دراستي الجامعية .....حتى أجمع حقيبتي وملابسي وأتوجه فوراً لحيث مسكنها ومقطنها
فكان مايحرمني من شوفهـا هو الدراسة..... فالدراسة هي أحد العذال التي كتب الله أن يفرق بيني وبينهـا...
جدتي.......... إنني أسمع ندائك عندما تقولين ( ياوليدي....) فكم لهذه الكلمة من صدى مسموع
وحزن مفجوع في أعماق قلبي.......
جدتي ........... أنني أشاهد كيف كنتـي تبتــسمين .... وتضحكين تلك الضحكة الطاهرة....
جدتي .......... لن أنسى تلك الأيام التي قضيتها بينـكم ..... عندما أجبرتني الظروف أن أكون متواجداً بينكم
لن أنسى حلمك وعلمك..... لن أنسى إهتمامك اللامحدود بي ...... بل أنني كنت في ناظريك أغلى من
( أخوالي ) أنفسهم...........
جدتي....... ستبقى طريقة ( إيقاظك ) لصلاة الفجر ...... وكيف أنك تتميزين فيهـا ..... راسخة في عقلي
ومنطقي..... ومفهومــي.....
جدتي....... لن أنسى تلك اللحظات الفرحة عندما تشاهديني وقد أقبلت عليك..... وأنتي في فرحة عارمة...
جدتي...... لن أنسى عندما تزعلين....... فأنتي لاتزعلين..... ولكنك تفهـمــينا أننا أخطئنا.........
جدتي ................. ماذا أقول...... أو ماذا أكتب لأناساً هم لن ( يفهـموك ) عن قرب مثلما فهمـتك أنا ...
وصورتــك أنا....... وشخصتـك أنا....... وأحببتك أنــا...... فالأنا متعلقة بي أنا......
جدتي ...... ماذا عساهم أن يقولوا عنك سوى إنك ( مثلك ... مثل غيرك....) فهم لايعلمون ولن يعلمون عنك
مهما بلغوا من الأمر..... ومهما فعلوا من المستحيل .....
جدتي....... لن أبالغ في تمجيدك ومدحـك ..... حتى لايفهموني بالشكل الخاطئ..... وهم دائماً هكذا عندما
نذكر محاسن موتـانا......
جدتي ......... لقد رحلتي ولكن كان لرحيلك طعمـاً أخر..... وجنوناً أخر.... وحزناً أخر......
جدتي ...... علمت أنك في ( غرفة الأنعاش ) وأن وضعك بحول من الله مستقر ...... فحمدت ربي وصليت
ركعتين..... ولكن مالجديد...... ماهذا....ماذا أسمع..... وماذا تقولون أنتم....
جدتي..... آه وللآه بي بئر عميق..... فكم قلنا من آه ولكن هل تجدي ..... ؟؟؟؟
جدتي ..... وعندما كنت في القاعة من يوم الثلاثاء بتاريخ ( ................) لن أنسى هذا التاريخ فهـومعلقاً في
ذاكرتي ......
يأتيني إتصال .......
من هذا الذي أتصل علي وأنا في القاعة....؟
فلما رأيت وجدته أحد أخوالي ..... لم أرد لحظتها .....
هل هو الخوف.... أم القلق..... أم التوتر......أم أني لاأني غير مستعد لسماع نبأ غير سار في هذه الساعة
بالتحديد....... آه هل أرد .... أم أسكت.... هل أضعه على ( صامت ) أم ( خيارات)......
تعددت الأفكار في مخيلتي..... ولكني أستطعت التغلب عليها فأستأذنت من المدرس ( جزاه الله خيراً)
وبادرته بالمكالمة أنا.......
فسألته : ( هاه ... ياخال بشر عن صحة الوالدة.....)
فقال لي بشموخ الرجال: ( ياخالد ..... جدتك تطلبك الحل....)
أول كلمة خرجت من ( فمي ) هي : ..... هاه....... وش تقول...... إيه....... كلمات غير مفهومة المعنى
حاولت أن أقفل السماعة..... حاولت أن أرمي بالجوال بعيداً.....كل شيء كرهتـه حتى محاضرات الدكتور
التي أتمناها كرهتـها....... ياااااااااه
كيف ..... كيف ......... كيف وضع الوالدة ( أمي ) الأن ..... هل علمت أم لم تعلم.... بوفاة ( جدتي )
الله يرحمهـا......
دخلت على الأستاذ: أستاذ......
نعم.
لحظة من فضلك....
تفضل يا( خالد ) .
قلت له : أستاذ .... بودي أن تسمح لي لإنني ( جاء ) لي خبر غير سعيد....
فقال بكل إنسانية: تفضل ..... تقدر ( تذهب ) وإلا أوصلك....
قلت له: جزاك الله خير الجزاء وماقصرت.....
ذهبت .........
ركبت السيارة......
الشوارع طويلة على غير العادة........ السيارات مزدحمـة....الناس حزينين..... الإشارات
مغلقة....... هل ..... هل ........هل...... ياآه لهذا الجو السيئ جداً.....
( الحمد لله وصلت البيت ) .....
عندها وجدت ( أمي ) وقد علمت بكل شيء........
ترددت ماذا أقول..... هل أتكلم ...... أم أن لغة الصمت ستأخذ مكانها بيننـا..... تركت عيوني تتكلم....
فتكلمت بالدمووع..... فبكت ( أمي ) حفظها اللي وبكيت ( أنا )
قبلت جبينــها وعزتني وعزيتــها.....
آه....... لقد ذهبت جدتي............. رحمهـا الله رحمة واسعة......
سبحان الله قبل أن تتوفى كانت قد ( ذهبت للحج ) قبلـها...... فسبحان الله......
أخواني ...... لست مجبراً على ( الحلف ) أمامكــم أو القسم باليمين ......
ولكن أعزائي.... لقد (سقطت مغشياً عليهـا )
يوم الجمعة وهي على سجادة الصلاة...... وتم نقلها للمستشفى.......
جدتي.......أيتها العظيمة ...... رحمك الله رحمة واسعه وغفر لك ذنوبك وخطاياك ........
أمي .....أنا ....... أخوتي.......أخوالي...... أعاننا الله على فراق الغالية ....
بصراحة لم أستطيع أن أكمل ماتبقى في قلبي تجـاههـــا..... وذلك لظروفي التي منعتني
ولاتنسونا من دعواتكم يأخوان