تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : عقول من النوع السنجابي‏!!‏



أبن رويل
26/05/2005 - May 26th, 10:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله ..

إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا‏..

عقول من النوع السنجابي‏!!‏

http://hani911.net/up50/images/dam_facc1.gif

‏ جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له‏ :‏ امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا علي قدميك‏..‏ فرح الرجل و شرع يزرع الأرض مسرعا و مهرولا في جنون‏..‏ سار مسافة طويلة فتعب و فكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ‏..‏ و لكنه غير رأيه و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد‏..‏ سار مسافات أطول و أطول و فكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه‏..‏ لكنه تردد مرة أخري و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد و المزيد‏..‏ ظل الرجل يسير و يسير ولم يعد أبدا‏..‏ فقد ضل طريقه و ضاع في الحياة, و يقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد‏ ..‏ لم يمتلك شيئا و لم يشعر بالاكتفاء و السعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية (القناعة)‏ .‏

النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش و هوارد ستيفنسون‏..‏
يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء‏..‏
من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب و يقاوم الشهرة و الأضواء
و الثروة و الجاه و السلطان‏؟

لا سقف للطموحات في هذه الدنيا‏..‏
فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر‏..‏
و نواصل الإرسال بعد الفاصل‏..‏
بعد فاصل من التأمل يتم فيه إعادة
ترتيب أولويات المخطط‏ ..‏

الطموح مصيدة‏..‏
تتصور إنك تصطاده‏..‏
فإذا بك أنت الصيد الثمين‏..‏
لا تصدق؟‏!..‏
إليك هذه القصة‏..

‏ ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته و نهض لينصرف‏..‏
فسأله الآخر‏:‏ إلي أين تذهب؟‏!..‏
فأجابه الصديق‏:‏ إلي البيت‏ لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني‏..‏
فرد الرجل‏:‏ انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي‏..‏
فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏!..‏
فرد الرجل : ‏..‏ عندماتصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها‏..‏
فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل هذا؟‏..‏
قال له : كي تحصل علي المزيد من المال‏..‏
فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏
فرد الرجل‏:‏يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك‏..‏
فسأله‏:‏ ولماذا أفعل ذلك؟
فرد الرجل‏:‏ لكي تصبح ثريا‏..‏
فسأله الصديق‏:‏ و ماذا سأفعل بالثراء؟‏!‏
فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك و زوجتك‏..‏

فقال له الصديق العاقل‏ هذا هو بالضبط ما أفعله الآن و لا أريد تأجيله حتي
أكبر و يضيع العمر ‏..‏ رجل عاقل ‏..‏ أليس كذلك‏!!‏

يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة, و لكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل‏..‏ تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا‏..‏ فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد‏..‏ لماذا؟
لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا, أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية‏.‏

و هكذا يعيش الإنسان معركتين ‏..‏
معركة مع نفسه و مع العالم المتغير المتوحش ‏..‏
و لا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا‏.‏


يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏..‏
مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل‏..‏
و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه‏..‏
و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏
انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏
انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..‏
و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏ :‏
امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏
أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏
ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله‏:‏ هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏
الحديقة الجميلة؟‏..‏
وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏
ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئا, فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة‏..‏
فقال الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏
فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه‏..‏
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة علي الجدران‏..‏
شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏
و عندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏
فسأله الحكيم‏:‏ و لكن أين قطرتي الزيت
اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏
نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏
فقال له الحكيم‏:‏ تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.‏

فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء
و قطرتا الزيت هما الستر والصحة‏..‏
فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة‏.‏


يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا و توقعاتنا‏..‏

اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب‏..‏
فالسناجب تفتقر إلي القدرة علي التنظيم رغم نشاطها و حيويتها‏..‏
فهي تقضي عمرها في قطف و تخزين ثمار البندق
بكميات أكبربكثير من قدر حاجتها.

وصلي الله علي نبينا محمد .

تقوى الهجر
27/05/2005 - May 27th, 03:36 AM
اللهم صل على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.....




يقولك لك أخوي ( القناعة كنز لايفنى)...... وفعلاً الإنسان لايكفيه شيء محدد....


فهو يطلب يطلب يطلب حتى بدون نهاية....



تسلم أخي المحتـرم ابن رويل على مواضيعك الهادفة دوماً

ابن نمش
28/05/2005 - May 28th, 04:40 AM
اللهم صل على محمد

مشكور اخوي ابن رويل