أبن رويل
14/06/2005 - June 14th, 04:26 AM
" إنها ليست الديموقراطية تلك التي تتقدم في الشرق الأوسط "
الانتخابات المدارة هي الأداة الحديثة في دعم أنظمة الحكم الموالية للغرب
أخذ كورس غربي من أسابيع في الاحتفال بالفجر الجديد للحرية في الشرق الأوسط ، هذا الفجر الذي يزعمون أن الحرب العراقية قد أطلقته .
بارك توني بلير مهللا " موجات التغيير " التي تشجعها الولايات المتحدة وبريطانيا التي تجلب الديموقراطية لأراضي المسلمين الغارقة في ظلام دامس .
أخيرا امتلك الفلسطينيون أولا
ثم تلاهم العراقيون الفرصة لاختيار قادتهم كما يقال
وهذا بفضل التدخل الغربي
بينما الأنظمة الديكتاتورية مثل مصر والعربية السعودية تتحول في اتجاه الديموقراطية تحت الضغط الأمريكي .
ثم في لبنان كما لو كانت كروت كوتشينة منتظمة
أطلق اغتيال رئيس الوزراء السابق في الشهر الماضي موجة من احتجاجات الشوارع ضد الوجود العسكري السوري وسقطت الحكومة اللبنانية الموالية لدمشق بعدها بوقت قصير .
أخيرا هناك ثورة " شجرة الأرز " التي تماثل الثورة " البرتقالية " في أوكرانيا التي دعمتها الولايات المتحدة وهناك عرض جذاب المنظر لقوة الشعب تجسد إصرار بوش على أن المنطقة تقف في صفه .
" سوف تسود الحرية في لبنان "
هذا ما أعلنه بوش الأسبوع الحالي واعدا المعارضة السورية بأن الولايات المتحدة هي " في صفكم ".
وزير الخارجية جاك سترو من المتوقع أن ينضم إلى فرقة فتيات الاستعراض في احتفال الديموقراطية العربية بخطاب اليوم محذرا اليسار بعدم الدفاع عن الوضع القائم حتى لا يتهموا بأنهم أصحاب نزعة عداء لأمريكا .
أول تقريع حاسم لهذه القصة الخيالية من الافتراء خرج من بيروت يوم الثلاثاء عندما تظاهر نصف مليون شخص – بعض التقارير قالت أنهم كانوا أكثر من مليون – إلى الشوارع لإظهار تضامنهم مع سوريا والحركة الإسلامية الشيعية ولرفض التدخل الأوروبي والأمريكي في لبنان .
الحركة الإسلامية الشيعية التي يعبئها حزب الله وقد تضاءل أمامها عدد المحتجين على الوجود السوري بنسبة 10 إلى واحد
وبينما ساد المنظر الشباب البيروتي الأنيق في كرنفالات " سلطة الشعب "
جاء معظم المتظاهرين يوم الثلاثاء من أحياء الشيعة العشوائية ومن الجنوب الفقير .
رد فعل بوش كان هو تجاهلهم تماما .
مهما كان العدد ، فهم على ما يبدو كانوا النوع الخطأ من الناس .
ولكن حشد حزب الله صنع أكثر من نسف ادعاءات الوحدة الوطنية خلف المطالبة بالانسحاب السوري الفوري .
لقد كشف أيضا عفن جوهر ما يسمى نفسه حركة " أنصار الديموقراطية " في لبنان . الاحتجاجات المناهضة لسوريا التي أغلبها من الأقليات الدرزية والمسيحية هي في الواقع لا تطالب بديموقراطية فريدة على الإطلاق ولكنها تدعو إلى انتخابات في ظل نظام فاسد مذهبي طال به العهد يعطي للمسيحيين الذين يتمتعون بامتيازات تقليدية نصف مقاعد البرلمان وهو ما يعني عدم استطاعة أي مسلم أن يكون رئيسا للجمهورية .
كما لو كان لتأكيد هذه النقطة أحد السياسيين الذين يتصدرون الاحتجاجات ضد الوجود السوري وهو بيار الجميل من حزب الكتائب المسيحي اليميني ( الذي قامت ميليشياته بالمذبحة الشهيرة لألفين من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات صابرا وشاتيلا بعد أن منحتهم إسرائيل الضوء الأخضر في 1982 ) اشتكى مؤخرا من أن التصويت لم يكن فقط مسألة الأغلبية ولكنه أيضا يجب أن يكون " قيمة " الصوت الانتخابي .
لو أنه كانت هناك فعلا انتخابات ديموقراطية يستطيع الجميل وأصدقاؤه أن يتوقعوا اكتساحهم بواسطة حكومة يقودها حزب الله .
تحييد حزب الله الذي أكسبه نجاحه في طرد اسرائيل من لبنان في عام 2000 مكانة مرموقة في العالم العربي هو بالتأكيد أحد أهداف الولايات المتحدة التي تبتغي تحقيقها بطرد سوريا من لبنان .
تصنف الولايات المتحدة حزب الله اكبر الأحزاب اللبنانية في البرلمان والقوة القيادية وسط الشيعة في لبنان وأكبر الجماعات الدينية اللبنانية تصنفه الولايات المتحدة على أنه منظمة إرهابية دون مبررات جدية .
ولكن الضغوط على سوريا لها كثير من الدوافع : انسحابها يعني إضعاف واحد من آخر الأنظمة العربية المستقلة رغم تصلب شرايينه كنظام ويفتح الطريق لعودة النفوذ الغربي والإسرائيلي في لبنان وتقليص ذراع إيران في لبنان .
للمفارقة تدخل سوريا الأساسي في لبنان شجعته الولايات المتحدة أثناء الحرب الأهلية في 1976 جزئيا لمنع عملية إشاعة الديموقراطية في البلاد على حساب نفوذ الأقلية المسيحية .
الوجود السوري وشدة قبضته سببت استهجانا طويلا حتى ولو لم ينظر إليها كقوة احتلال أجنبي كإسرائيل في نظر كثير من اللبنانيين .
ولكن الانسحاب سوف يخلق فراغا يحتوي على أخطار داهمة للسلام الهش القائم في البلاد حاليا.
ما لا تنشغل به الحملة الأمريكية بوضوح هو ترقية الديموقراطية في كلا من لبنان ولا سوريا حيث أن أغلب البدائل التي تلقى ترحيبا لنظام الأسد هم الراديكاليين الإسلاميين .
في تصريح لا يحفل بما يثيره من تهكم أصر بوش على وجوب انسحاب سوريا من لبنان قبل انتخابات مايو القادمة " حتى يمكن أن تكون هذه الانتخابات حرة وعادلة ".
لماذا لا تثار مثل هذه النقطة بالذات أمام الانتخابات التي أقيمت في العراق المحتل – حيث لدى الولايات المتحدة 140 الف جندي يتجولون في شوارع العراق مقارنة بأربعة عشر الف جندي سوري في جبال لبنان – أو في فلسطين المحتلة وهي نقطة لا تلقى تفسيرا .
ولماذا يجب أن تلتزم سوريا مباشرة بقرار الأمم المتحدة الذي ينادي بانسحابها لبنان بينما تلك القرارات التي تطالب إسرائيل بخروج قواتها من المناطق السورية والفلسطينية المحتلة يمكن تجاهلها بكل أمان لمدة 38 عاما ولا يستثير ذلك تعليقا من أحد .
الادعاء بأن الديموقراطية تتقدم في الشرق الأوسط هو محض زيف .
إنها ليست الديموقراطية ولكنها العسكرية الأمريكية التي تتقدم هناك .
الانتخابات الفلسطينية في يناير التي حدثت بسبب موت ياسر عرفات – لقد كان من الممكن حدوثها مبكرا لو لم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل متأكدتين من أن عرفات سوف يكسبها بلا شك – واتبعت سابقة 1996.
الانتخابات العراقية قد تبدو طيبة في التلفزيون وقد سمحت للأحزاب الكردية والشيعية بتحسين قوتهم التفاوضية من أجل المساومة ولكن الملايين من العراقيين لم يستطعوا ولم يرحبوا بالاشتراك وتم استبعاد قوى سياسية أساسية اسماء المرشحين كانت سرية الزعم بالتزوير كان منتشرا وعاما النظام بأكمله تم تصميمه لضمان سيطرة الولايات المتحدة والعراقيين غير قادرين على التصويت على إنهاء الاحتلال .
تلك الانتخابات لم تأت بالديموقراطية للعراق أكثر من الانتخابات التي أشرفت عليها الولايات المتحدة في جنوب فيتنام في الستينات والسبعينات .
فيما يخص التعديلات التجميلية التي تجريها أنظمة مثل السعودية ومصر ليست هناك أدنى علامة أنهما سوف يجريان انتخابات حرة التي من المتوقع لها أن تأتي بحكومات معادية للغرب إلى السلطة .
ما يحدث فعلا منذ 9/11 والحرب العراقية هو توسع لا يتوقف لسيطرة الولايات المتحدة على الشرق الأوسط ، تعتبر التهديدات ضد سوريا هي جزء منه .
لدى الأمريكيون الآن وجودا عسكريا في العربية السعودية والعراق والإمارات المتحدة والكويت والبحرين وعمان وقطر – في كل بلد من هذه البلاد لا توجد حكومة منتخبة قد دعتهم إلى القدوم .
بالطبع العرب يريدون نهاية للأنظمة الطاغية معظمها مدعوم منذ سنوات بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا : وهو مصدر الغضب الإسلامي المعادي للغرب بشدة .
الحكام الطغاة ظلوا في أماكنهم بترخيص من الولايات المتحدة والذي يمكن إلغاءه في أي لحظة – واستخدام انتخابات مدارة كآلية أخرى من أجل صيانة الأنظمة الموالية للغرب أكثر منها آلية لنشر الديموقراطية .
جاك سترو على حق في أمر واحد فقط : ليس هناك في الأفق مستقبلا سعيدا في الوضع الحالي الراهن .
تستطيع حكومته لعب دورا في مساعدة ترقية برنامجا حقيقيا للحرية والديموقراطية في الشرق الأوسط : سوف تحتاج إلى تضمين التزام بالسماح لوسائل إعلام مستقلة مثل الجزيرة أن تزدهر ونهاية للدعم العسكري والمالي للمستبدين وانسحاب كل القوات الأجنبية من المنطقة .
حينئذ سوف نعلن عن فجر حقيقي للحرية .
سوماس ميلن الجارديان 10 مارس 2005.
It is not democracy that's on the march in the Middle East
Seumas Milne
http://hani911.net/up50/images/guardian.gif
http://www.guardian.co.uk/comment/story/0,,1434183,00.html#article_continue
الانتخابات المدارة هي الأداة الحديثة في دعم أنظمة الحكم الموالية للغرب
أخذ كورس غربي من أسابيع في الاحتفال بالفجر الجديد للحرية في الشرق الأوسط ، هذا الفجر الذي يزعمون أن الحرب العراقية قد أطلقته .
بارك توني بلير مهللا " موجات التغيير " التي تشجعها الولايات المتحدة وبريطانيا التي تجلب الديموقراطية لأراضي المسلمين الغارقة في ظلام دامس .
أخيرا امتلك الفلسطينيون أولا
ثم تلاهم العراقيون الفرصة لاختيار قادتهم كما يقال
وهذا بفضل التدخل الغربي
بينما الأنظمة الديكتاتورية مثل مصر والعربية السعودية تتحول في اتجاه الديموقراطية تحت الضغط الأمريكي .
ثم في لبنان كما لو كانت كروت كوتشينة منتظمة
أطلق اغتيال رئيس الوزراء السابق في الشهر الماضي موجة من احتجاجات الشوارع ضد الوجود العسكري السوري وسقطت الحكومة اللبنانية الموالية لدمشق بعدها بوقت قصير .
أخيرا هناك ثورة " شجرة الأرز " التي تماثل الثورة " البرتقالية " في أوكرانيا التي دعمتها الولايات المتحدة وهناك عرض جذاب المنظر لقوة الشعب تجسد إصرار بوش على أن المنطقة تقف في صفه .
" سوف تسود الحرية في لبنان "
هذا ما أعلنه بوش الأسبوع الحالي واعدا المعارضة السورية بأن الولايات المتحدة هي " في صفكم ".
وزير الخارجية جاك سترو من المتوقع أن ينضم إلى فرقة فتيات الاستعراض في احتفال الديموقراطية العربية بخطاب اليوم محذرا اليسار بعدم الدفاع عن الوضع القائم حتى لا يتهموا بأنهم أصحاب نزعة عداء لأمريكا .
أول تقريع حاسم لهذه القصة الخيالية من الافتراء خرج من بيروت يوم الثلاثاء عندما تظاهر نصف مليون شخص – بعض التقارير قالت أنهم كانوا أكثر من مليون – إلى الشوارع لإظهار تضامنهم مع سوريا والحركة الإسلامية الشيعية ولرفض التدخل الأوروبي والأمريكي في لبنان .
الحركة الإسلامية الشيعية التي يعبئها حزب الله وقد تضاءل أمامها عدد المحتجين على الوجود السوري بنسبة 10 إلى واحد
وبينما ساد المنظر الشباب البيروتي الأنيق في كرنفالات " سلطة الشعب "
جاء معظم المتظاهرين يوم الثلاثاء من أحياء الشيعة العشوائية ومن الجنوب الفقير .
رد فعل بوش كان هو تجاهلهم تماما .
مهما كان العدد ، فهم على ما يبدو كانوا النوع الخطأ من الناس .
ولكن حشد حزب الله صنع أكثر من نسف ادعاءات الوحدة الوطنية خلف المطالبة بالانسحاب السوري الفوري .
لقد كشف أيضا عفن جوهر ما يسمى نفسه حركة " أنصار الديموقراطية " في لبنان . الاحتجاجات المناهضة لسوريا التي أغلبها من الأقليات الدرزية والمسيحية هي في الواقع لا تطالب بديموقراطية فريدة على الإطلاق ولكنها تدعو إلى انتخابات في ظل نظام فاسد مذهبي طال به العهد يعطي للمسيحيين الذين يتمتعون بامتيازات تقليدية نصف مقاعد البرلمان وهو ما يعني عدم استطاعة أي مسلم أن يكون رئيسا للجمهورية .
كما لو كان لتأكيد هذه النقطة أحد السياسيين الذين يتصدرون الاحتجاجات ضد الوجود السوري وهو بيار الجميل من حزب الكتائب المسيحي اليميني ( الذي قامت ميليشياته بالمذبحة الشهيرة لألفين من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات صابرا وشاتيلا بعد أن منحتهم إسرائيل الضوء الأخضر في 1982 ) اشتكى مؤخرا من أن التصويت لم يكن فقط مسألة الأغلبية ولكنه أيضا يجب أن يكون " قيمة " الصوت الانتخابي .
لو أنه كانت هناك فعلا انتخابات ديموقراطية يستطيع الجميل وأصدقاؤه أن يتوقعوا اكتساحهم بواسطة حكومة يقودها حزب الله .
تحييد حزب الله الذي أكسبه نجاحه في طرد اسرائيل من لبنان في عام 2000 مكانة مرموقة في العالم العربي هو بالتأكيد أحد أهداف الولايات المتحدة التي تبتغي تحقيقها بطرد سوريا من لبنان .
تصنف الولايات المتحدة حزب الله اكبر الأحزاب اللبنانية في البرلمان والقوة القيادية وسط الشيعة في لبنان وأكبر الجماعات الدينية اللبنانية تصنفه الولايات المتحدة على أنه منظمة إرهابية دون مبررات جدية .
ولكن الضغوط على سوريا لها كثير من الدوافع : انسحابها يعني إضعاف واحد من آخر الأنظمة العربية المستقلة رغم تصلب شرايينه كنظام ويفتح الطريق لعودة النفوذ الغربي والإسرائيلي في لبنان وتقليص ذراع إيران في لبنان .
للمفارقة تدخل سوريا الأساسي في لبنان شجعته الولايات المتحدة أثناء الحرب الأهلية في 1976 جزئيا لمنع عملية إشاعة الديموقراطية في البلاد على حساب نفوذ الأقلية المسيحية .
الوجود السوري وشدة قبضته سببت استهجانا طويلا حتى ولو لم ينظر إليها كقوة احتلال أجنبي كإسرائيل في نظر كثير من اللبنانيين .
ولكن الانسحاب سوف يخلق فراغا يحتوي على أخطار داهمة للسلام الهش القائم في البلاد حاليا.
ما لا تنشغل به الحملة الأمريكية بوضوح هو ترقية الديموقراطية في كلا من لبنان ولا سوريا حيث أن أغلب البدائل التي تلقى ترحيبا لنظام الأسد هم الراديكاليين الإسلاميين .
في تصريح لا يحفل بما يثيره من تهكم أصر بوش على وجوب انسحاب سوريا من لبنان قبل انتخابات مايو القادمة " حتى يمكن أن تكون هذه الانتخابات حرة وعادلة ".
لماذا لا تثار مثل هذه النقطة بالذات أمام الانتخابات التي أقيمت في العراق المحتل – حيث لدى الولايات المتحدة 140 الف جندي يتجولون في شوارع العراق مقارنة بأربعة عشر الف جندي سوري في جبال لبنان – أو في فلسطين المحتلة وهي نقطة لا تلقى تفسيرا .
ولماذا يجب أن تلتزم سوريا مباشرة بقرار الأمم المتحدة الذي ينادي بانسحابها لبنان بينما تلك القرارات التي تطالب إسرائيل بخروج قواتها من المناطق السورية والفلسطينية المحتلة يمكن تجاهلها بكل أمان لمدة 38 عاما ولا يستثير ذلك تعليقا من أحد .
الادعاء بأن الديموقراطية تتقدم في الشرق الأوسط هو محض زيف .
إنها ليست الديموقراطية ولكنها العسكرية الأمريكية التي تتقدم هناك .
الانتخابات الفلسطينية في يناير التي حدثت بسبب موت ياسر عرفات – لقد كان من الممكن حدوثها مبكرا لو لم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل متأكدتين من أن عرفات سوف يكسبها بلا شك – واتبعت سابقة 1996.
الانتخابات العراقية قد تبدو طيبة في التلفزيون وقد سمحت للأحزاب الكردية والشيعية بتحسين قوتهم التفاوضية من أجل المساومة ولكن الملايين من العراقيين لم يستطعوا ولم يرحبوا بالاشتراك وتم استبعاد قوى سياسية أساسية اسماء المرشحين كانت سرية الزعم بالتزوير كان منتشرا وعاما النظام بأكمله تم تصميمه لضمان سيطرة الولايات المتحدة والعراقيين غير قادرين على التصويت على إنهاء الاحتلال .
تلك الانتخابات لم تأت بالديموقراطية للعراق أكثر من الانتخابات التي أشرفت عليها الولايات المتحدة في جنوب فيتنام في الستينات والسبعينات .
فيما يخص التعديلات التجميلية التي تجريها أنظمة مثل السعودية ومصر ليست هناك أدنى علامة أنهما سوف يجريان انتخابات حرة التي من المتوقع لها أن تأتي بحكومات معادية للغرب إلى السلطة .
ما يحدث فعلا منذ 9/11 والحرب العراقية هو توسع لا يتوقف لسيطرة الولايات المتحدة على الشرق الأوسط ، تعتبر التهديدات ضد سوريا هي جزء منه .
لدى الأمريكيون الآن وجودا عسكريا في العربية السعودية والعراق والإمارات المتحدة والكويت والبحرين وعمان وقطر – في كل بلد من هذه البلاد لا توجد حكومة منتخبة قد دعتهم إلى القدوم .
بالطبع العرب يريدون نهاية للأنظمة الطاغية معظمها مدعوم منذ سنوات بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا : وهو مصدر الغضب الإسلامي المعادي للغرب بشدة .
الحكام الطغاة ظلوا في أماكنهم بترخيص من الولايات المتحدة والذي يمكن إلغاءه في أي لحظة – واستخدام انتخابات مدارة كآلية أخرى من أجل صيانة الأنظمة الموالية للغرب أكثر منها آلية لنشر الديموقراطية .
جاك سترو على حق في أمر واحد فقط : ليس هناك في الأفق مستقبلا سعيدا في الوضع الحالي الراهن .
تستطيع حكومته لعب دورا في مساعدة ترقية برنامجا حقيقيا للحرية والديموقراطية في الشرق الأوسط : سوف تحتاج إلى تضمين التزام بالسماح لوسائل إعلام مستقلة مثل الجزيرة أن تزدهر ونهاية للدعم العسكري والمالي للمستبدين وانسحاب كل القوات الأجنبية من المنطقة .
حينئذ سوف نعلن عن فجر حقيقي للحرية .
سوماس ميلن الجارديان 10 مارس 2005.
It is not democracy that's on the march in the Middle East
Seumas Milne
http://hani911.net/up50/images/guardian.gif
http://www.guardian.co.uk/comment/story/0,,1434183,00.html#article_continue