ريوف
24/06/2008 - June 24th, 04:40 AM
السلاااااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته
عوَّضهُ اللهُ خيراً منهُ
ذكر ابنُ رجب وغيرُه أنَّ رجلاً من العُبَّادِ كان في مكة ،
وانقطعتْ نفقتُه ،
وجاع جوعاً شديداً ، وأشرف على الهلاكِ ،
وبينما هو يدورُ في أحدِ أزقَّةِ مكة إذ عثر على عِقْدِ ثمينٍ غالٍ نفيسٍ ،
فأخذه في كمِّه وذهب إلى الحَرَمِ وإذا برجلٍ ينشدُ عن هذا العقد ،
قال : فوصفه لي ، فما أخطأ من صفتِه شيئاً ،
فدفعتُ له العِقْد على أن يعطيني شيئاً .
قال : فأخذ العقد وذهب ، لا يلوي على شيء ، وما سلَّمني درهماً ولا نقيراً ولا قطميراً .
قلتُ : اللهمّ إني تركتُ هذا لك ، فعوِّضني خيراً منه ،
ثم ركب جهة البحرِ فذهب بقاربٍ ، فهبَّتْ ريحٌ هوجاءُ ، وتصدَّع هذا القاربُ ،
وركب هذا الرجل على خشبةٍ ، وأصبح على سطحِ الماءِ تلعبُ به الريح يمْنَةً ويَسْرَةً ،
حتى ألقتْه إلى جزيرةِ ، ونَزلَ بها ، ووجد بها مسجداً وقوماً يصلُّون فصلَّى ،
ثم وجد أوراقاً من المصحفِ فأخذ يقرأ ،
قال أهل تلك الجزيرةِ : أئنك تقرأ القرآن ؟ قلتُ : نعمْ .
قالوا : علِّمْ أبناءنا القرآن . فأخذتُ أعلِّمهم بأجرةٍ ،
ثم كتبتُ خطاً ، قالوا : أتعلِّم أبناءنا الخطَّ ؟ قلتُ : نغم . فعلَّمتُهم بأجرةٍ .
ثم قالوا : إن هنا بنتاً يتيمةً كانت لرجلٍ منا فيه خيْرٌ وتُوفِّي عنها،
هل لك أن تتزوجها؟ قلتُ: لا بأس. قال: فتزوجتُها ،
ودخلتُ بها فوجدتُ العقْد ذلك بعينهِ بعنقِها .
قلتُ: ما قصةُ هذا العقدِ ؟
فأخبرتِ الخَبَرَ ، وذكرتْ أن أباها أضاعه في مكة ذات يوم، فوجده رجلٌ فسلّمه إليه ،
فكانَ أبوها يدعو في سجودِه ، أن يرزق ابنته زوجاً كذلك الرجل .
قال : فأنا الرجلُ .
فدخل عليه العِقْدُ بالحلالِ ، لأنه ترك شيئاً للهِ ، فعوَّضه الله خيراً منه
(( إنَّ الله طيبٌ لا يقبلُ إلاَّ طيِّباً )) .
عوَّضهُ اللهُ خيراً منهُ
ذكر ابنُ رجب وغيرُه أنَّ رجلاً من العُبَّادِ كان في مكة ،
وانقطعتْ نفقتُه ،
وجاع جوعاً شديداً ، وأشرف على الهلاكِ ،
وبينما هو يدورُ في أحدِ أزقَّةِ مكة إذ عثر على عِقْدِ ثمينٍ غالٍ نفيسٍ ،
فأخذه في كمِّه وذهب إلى الحَرَمِ وإذا برجلٍ ينشدُ عن هذا العقد ،
قال : فوصفه لي ، فما أخطأ من صفتِه شيئاً ،
فدفعتُ له العِقْد على أن يعطيني شيئاً .
قال : فأخذ العقد وذهب ، لا يلوي على شيء ، وما سلَّمني درهماً ولا نقيراً ولا قطميراً .
قلتُ : اللهمّ إني تركتُ هذا لك ، فعوِّضني خيراً منه ،
ثم ركب جهة البحرِ فذهب بقاربٍ ، فهبَّتْ ريحٌ هوجاءُ ، وتصدَّع هذا القاربُ ،
وركب هذا الرجل على خشبةٍ ، وأصبح على سطحِ الماءِ تلعبُ به الريح يمْنَةً ويَسْرَةً ،
حتى ألقتْه إلى جزيرةِ ، ونَزلَ بها ، ووجد بها مسجداً وقوماً يصلُّون فصلَّى ،
ثم وجد أوراقاً من المصحفِ فأخذ يقرأ ،
قال أهل تلك الجزيرةِ : أئنك تقرأ القرآن ؟ قلتُ : نعمْ .
قالوا : علِّمْ أبناءنا القرآن . فأخذتُ أعلِّمهم بأجرةٍ ،
ثم كتبتُ خطاً ، قالوا : أتعلِّم أبناءنا الخطَّ ؟ قلتُ : نغم . فعلَّمتُهم بأجرةٍ .
ثم قالوا : إن هنا بنتاً يتيمةً كانت لرجلٍ منا فيه خيْرٌ وتُوفِّي عنها،
هل لك أن تتزوجها؟ قلتُ: لا بأس. قال: فتزوجتُها ،
ودخلتُ بها فوجدتُ العقْد ذلك بعينهِ بعنقِها .
قلتُ: ما قصةُ هذا العقدِ ؟
فأخبرتِ الخَبَرَ ، وذكرتْ أن أباها أضاعه في مكة ذات يوم، فوجده رجلٌ فسلّمه إليه ،
فكانَ أبوها يدعو في سجودِه ، أن يرزق ابنته زوجاً كذلك الرجل .
قال : فأنا الرجلُ .
فدخل عليه العِقْدُ بالحلالِ ، لأنه ترك شيئاً للهِ ، فعوَّضه الله خيراً منه
(( إنَّ الله طيبٌ لا يقبلُ إلاَّ طيِّباً )) .