المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب حروف المعاني للزجاجي



أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 11:34 AM
كتاب حروف المعاني للزجاجي
...؟ - 337



بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

نبده عن صاحب الكتاب:

ابو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، ولد في نهاود وتنقل ولا يعرف تاريخ ولادته بالضبط له كتب عديدة من اشهرها كتاب الجمل في النحو والإيضاح في النحو، وكتاب الأمالي؛ وكتاب اللامات وغيرها توفي بطبرية سنة: 337 هجرية.

نبذة عن الكتاب:

كتاب معاني الحروف إلى جانب كتاب اللامات يشكل في رأيي كتابين متكاملين؛ وهما من أول الكتب التي عالجت ظاهرة الحروف من جوانبها النحوية واللغوية؛ وهو عبارة عن قاموس مصغر لحوالي مائة وخمسين أداة لغوية.

يمتاز الزجاجي بطريقته الخاصة في تناول الظاهرة اللغوية والنحوية ، فهو كثير الاستشهاد بالشعر العربي القديم، والآيات القرآنية، ويتسم أسلوبه بالموسوعية والتعمق.

أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 11:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحق الزجاجي رحمة الله عليه
أما بعد حفظك الله وهدانا و أياك للسداد ووفقنا و إياك في ما نحاول دينا ودنيا للرشاد فإنك سألتني أن أضع لك كتابا أشرح لك فيه جميع معاني الحروف وعلى كم وجه يتصرف الحرف منها فأجبتك إليه وأحسنت عونا عليه ، فمن ذلك:

1. عند: أداة لحضور الشيء ودنوه كقولك: كنت عند زيد أي: بحضرته و كان هذا عند انتصاف النهار فتحتمل الزمان والمكان.

2. كل: عموم وقيل لتوكيد المعنى، وقد يستغنى عنه نحو قولك مررت بالعشيرة كلهم ولو لم تقل كلهم كنت مستغنيا.

3. بعض: اختصاص هل تكون استفهاما كقولك: هل خرج زيد، ، وتكون بمعنى: قد كقول الله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا-- (1) سورة الإنسان؛ قالوا معناه: قد أتى، ويدخلها من معنى التقرير والتوبيخ ما يدخل الألف التي يستفهم بها كقوله تعالى:{ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء -- (28) سورة الروم؛وكقوله تعالى: {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ-- (34) سورة يونس؛ فهذا استفهام فيه تقرير وتوبيخ، ويجعلونها أيضاً بمعنى: ما في قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ -- (33) سورة النحل؛ و {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ -- (53) سورة الأعراف؛ و {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ -- (210) سورة البقرة؛ و { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ -- (35) سورة النحل؛ كل هذا بمعنى: ما.

4. مثل: تسوية ومعناها ومعنى الكاف واحد، والكاف يدخل عليها يقال أنت كمثل زيد أي: أنت كزيد سي وليس أنه يقع التشبيه على مثل له معروف، وإنما هو تأكيد فكأنه رد الكلام مرتين، ومثل ذلك قوله تعالى: { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ -- (11) سورة الشورى؛ أي: ليس كهو شيء.

5. قبل: لما ولي الشيء، وقد تكون بمعنى:عند كقولك: لي قِبَلَكَ شيء أي:عندك ، وتقول: ذهبت قبل السوق أي: نحو السوق؛ قال سيبويه: لي قبلك حق أصله فيما بينك ولكنه اتسع فيه حتى أجري مجرى عليك.

6. نولك:[1] أن تفعل كذا وكذا معناه: ينبغي لك فعل كذا وأصله من التناول، كأنه قال تناولك كذا ؛ وإذا قال لا نولك فكأنه قال أقصر.

7. لو: يمتنع بها الشيء لامتناع غيره كقولك: لو جاء زيد لأكرمته، معناه: امتنعت الكرامة لامتناع المجيء.

8. لولا:[2]ا لها موضعان: فأحدهما: يمتنع بها الشيء لوجود غيره؛ والآخر: تكون تحضيضا، كقولك: قصدت زيدا فلولا عمرا، تأويله فهلا قصدت عمرا. قال الشاعر:

تَعُدّونَ عَقرَ النيبِ أَفضَلَ سَعيِكُم بَني ضَوطَرى[3] هَلّا الكَمِيَّ المُقَنَّعا [4](الطويل)

المعنى فهلا تعدون الكمي المقنعا؛

معنى امتناع الشيء لوجود غيره قوله تعالى:{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا -- (21) سورة ؛ فهذا من وجود الشيء لوجود غيره، ومن الامتناع قوله تعالى:{ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا -- (40) سورة الحـج؛

وبمعنى التحضيض: {ْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ -- (8) سورة الأنعام؛ {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي -- (10) سورة المنافقون؛ { لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ -- (118) سورة البقرة؛

وهي تكون في بعض الأحوال بمعنى: هلا وذلك إذا رأيتها بغير جواب تقول: لولا فعلت كذا، قال الله تعالى: {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ -- (43) سورة الأنعام؛ وقال تعالى:{فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ -- (86) سورة الواقعة؛ أي: فهلا. فإذا كان لها جواب فليست بهذا المعنى كقوله تعالى:{فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ(143)* لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ-- (144) سورة الصافات؛ فهذه حكمها وقوع الأمر بوقوع غيره؛ وبعض المفسرين جعل لولا في قوله تعالى:{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ-- (98) سورة يونس بمعنى: لم، أي: فلم تكن قرية؛

9. وكذلك لوما وألا وهلا وهي حروف التحضيض.

أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 11:36 AM
10. ليت:[5] تمن.

11. قبل: للأول.

12. بعد: للآخر.

13. سوف: تنفيس وعدة منه قيل سوفته.

14. حيث: مكان.

15. بلى: أي: جواب للنفي وتقع جوابا للسؤال المحجوب كقولك:أما خرج زيد فيقال بلى.

16. نعم: عدة وتصديق وهي تقع جوابا للسؤال الموجود كقولك: أخرج زيد فيقال نعم ولا تقع جوابا للنفي كما أن بلى لا تقع جوابا للواجب.

17. إذن: جواب وجزاء كقولك: سأقصدك غدا فيقال: إذن أكرمك.

18. كان: عبارة عن حدوث الأفعال المنقضية كقولك: خرج زيد فتقول قد كان ذلك وتقول: انطلق عبد الله ، وقد م محمد وسار الناس، فتقول: في جميع ذلك قد كان ذلك.

19. أمسى: لها وجهان بمعنى: استيقظ ونام في الاكتفاء باسم واحد فتقول: أمسى زيد أي: صار في وقت المساء، والثاني: تطلب فيه الخبر كقولك: أمسى زيد عالمًا أي: أتى عليه المساء وهو عالم .

20. أصبح وأضحى: بمنزلة أمسى.

21. ظل: معناه: فعل الفاعل نهارا.

22. بات: فعله ليلا .

23. ما انفك وما فتئ وما برح: معناه:الإقبال على الشيء وملازمته وترك الانفصال منه.

24. إلا: لها وجوه: تكون تحقيقا بعد النفي، ونفيا بعد التحقيق، كقولك: سار الناس إلا زيدًا ، فقد نفيت مسير زيد مع الناس، وتقول: ما سار اخوتك إلا زيدٌ ، فقد أثبت المسير لزيد من بين الاخوة، وتقع نفيا للنكرات العامة كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا -- (22) سورة الأنبياء؛ معناه: لو كان فيهما آلهة غيره.

25. لن: تنفي المستقبل كقولك: لن يخرج زيد غدا؛

25./2. لم: لنفي الماضي بالمعنى كقولك: لم يخرج زيد.

26. ليس: نفي للحال والاستقبال.

27. لا: نفي للمستقبل والحال؛ وقبيح دخولها على الماضي، لئلا تشبه الدعاء ألا ترى أنك لو قلت: لا قام زيد؛ جرت كأنك دعوت عليه، وتزاد مع اليمين وتطرح كقوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ-- (1) سورة القيامة ؛ وقد تدخل على الماضي بمعنى: لم كقوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى -- (31) سورة القيامة ؛ معناه: لم يصدق ولم يصل ، وقال الشاعر:

إنْ تغفرْ اللهم تغفر جمًا وأي عبد لك لا ألمَّا (الرجز)

28. ثَمَّ: بفتح الثاء وتشديد الميم إشارة إلى مكان متراخ .

29. رويداً: تكون نعت مصدر مضمر كقولك: ضعه رويدًا أي: وضعا رويدا أي: رفيقا،

وتكون واقعة موقع الحال كقولك: ساروا رويدًا،

وتكون بمعنى: أمهل، قال الله عز وجل: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا-- (17) سورة الطارق ؛أي: قليلاً، ولا يتكلم بها إلا مصغرة، وقد جاءت في الشعر بغير تصغير كقوله:

يكاد لا تثلم البطحاء وطأته كأنه َثمِلٌ يمشي على رويدا (البسيط).

30. غير: بدل.

31. سوى:[6] مقصورة بمعناه:

32. سواء: الممدودة بمعنى: غير أيضاً، قال ذو الُّرمة:

وَماءٍ تَجافى الغَيثُ عَنهُ فَما بِهِ سَواءَ الحَمامِ الحُضَّنِ الخُضرِ حاضِرُ (الطويل)

33. وسواء: مفتوحة الأول: أيضاً بمعنى: وسط قال الله تعالى: {فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ-- (55) سورة الصافات ، وقد جاءت أيضاً مكسورة بمعنى: وسط كقوله تعالى: {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى-- (58) سورة طـه أي: وسطًا.

أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 11:37 AM
34. َبَله:[7] تكون: بله زيدٍ بالخفض وبله زيداً بالنصب ، فمن نصب أراد فدع زيدا ، ومن خفض جعلها بمنزلة مصدر مضاف مثل ضرب زيد.

35. لما: تكون بمعنى: لم في نفي الفعل المستقبل كقوله تعالى: { بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ -- (8) سورة ص ؛ وتكون بمعنى: إلا؛ قال الله تعالى: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ-- (4) سورة الطارق؛ أي: إلا عليها؛

فإذا رأيت لها جوابا، فهي لأمر يقع بوقوع غيره بمعنى: حين، كقوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ -- (55) سورة الزخرف؛ أي: حين آسفونا و { لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ -- (101) سورة هود أي: حين جاء.

36. ألا مفتوحة مخففة تستعمل في افتتاح الكلام للتأكيد والتنبيه كقوله تعالى: { أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ-- (60) سورة هود.

37. وكذلك أما إلا أنها لا تقع إلا في افتتاح قسم، كقولك: أما والله لقد كان كذا.

38. كلا: ردع وزجر، قال الله تعالى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ* (38) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ-- (39) سورة المعارج ، وقال تعالى : {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) * كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ-- (4) سورة الهمزة، أي:لا يخلده ، وقال تعالى : ويل للمطففين إلى قوله: يقوم الناس لرب العالمين كلا، يريد انتهوا؛

39. أيان: معناه: متى كقوله تعالى {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ-- (6) سورة القيامة.

40 أولى: لك تهديد ووعيد قال الله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى-- (34) سورة القيامة.

41. في: معناه: الوعاء الظرفية ، وقد تأتي مكان على كقوله تعالى { وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى-- (71) سورة طـه ؛ أي:على ، وقال الشاعر:

وَهُم صَلَبوا العَبديَّ في جَذعِ نَخلَةٍ فَلا عَطَسَت شَيبانُ إِلاّ بَأَجدَعا (الطويل)

42. أو: بمعنى: التخيير قوله تعالى: { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ -- (196) سورة البقرة ، وتكون بمعنى: بل؛ { قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ -- (19) سورة الكهف ، ومنه: { وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ -- (77) سورة النحل ، وتكون بمعنى: الإبهام، كقوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء -- (19) سورة البقرة؛ { {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ-- (147) سورة الصافات --؛ {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا-- (24) سورة الإنسان

43. قد: معناه: التأكيد، وقيل التقريب إذا دخل على الماضي ومعناه: التحقيق مع المضارع، قال الخليل هي لقوم يتوقعون أمرا فيقول لهم: قد كان ذلك ، وتكون بمعنى: حسب في الكفاية كقولك: قّدَنِي درهمان ، وتقول: قدني بالفتح والكسر.

44. حسب: اسم يكون بمعنى: المصروف والمحسوب.

45. رب: للشيء يقع قليلا ولا يقع بعدها إلا منكرًا[8] ولا يقع إلا في صدر الكلام .

46. منذ ومذ:[9] أما منذ فحرف خافض لما بعده دال على زمان، ومذ اسم يدل على زمان يرفع ما مضى ويخفض ما أنت فيه.

48. بل: تأتي لتدارك كلام غلط فيه، تقول: رأيت زيدا بل عمرا،

وتكون لترك شيء من الكلام وأخذ في غيره، وهي في القرآن بهذا المعنى كثيراً، قال الله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ-- (2) سورة ص ؛ فترك الأول: وأخذ ببل في كلام ثان، ثم قال تعالى حكاية عن المشركين: {أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ -- (8) سورة ص ؛ فترك وأخذ ببل في كلام آخر ؛ وإذا كانت مبتدئة ووليت اسماً شبهت برب وبالواو وبأي وخفض بها قال أبو النجم:

بل منهلٍ ناءٍ من الغياض (الرجز).

49. لكنْ: استدراك بعد الجحود كقولك: ما خرج زيد لكن عمرو، ولا يغني في الواجب لو قلت: خرج زيد لكن عمرو لم يصح، إلا أن تأتي بعدها بكلام تام وكذلك لكنَّ المشددة إلا أنها تنصب الاسم وترفع الخبر.

أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 11:38 AM
50. ثم: بالضم حرف عطف يدل على أن الثاني: بعد الأول وبينهما مهلة[10].

51. نعم: للحمد والثناء المستحق الشائع في الجنس كقولك: نعم الرجل زيد، إنما هو مدح له بالحمد المستحق في جنس الرجال.

52. بئس: للذم ومجراها فيه مجرى نعم في الحمد.

53. حبذا: مدح ولكنها تقع على كل اسم ولا تقع نعم وبئس إلا على معرفة بالألف واللام أو ما أضيف إلى ما فيه ألف ولام أو على المضمر منهما وتنصب النكرة بعدها على التمييز.

54. صه: معناه: اسكت.

55. مه: معناه: اكفف.

56. لبيك وسعديك: معنى لبيك من ألب الرجل بالمكان إذا أقام فيه فكأنه قال أنا مقيم على طاعتك وأمرك، وسعديك من أسعدت الرجل على أمره فكأنه قال أنا مساعد لك ومتابع إرادتك.

57. معاذ الله: معناه: استعاذة بالله واستجارة به ثم يقع موقع الإنكاروالاعتراف به.

58. ويل: قال سيبويه: هي كلمة تقال لكل من وقع في هَلَكَةٍ، وفي التفسير: الويل واد في جهنم، قال الأصمعي تقول العرب: له الويل والأليل؛ فالأليل هو الأنين، وقد توضع موضع التحسر والتفجع كقوله تعالى { يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ-- (31) سورة المائدة.

59. وكذلك ويح[11] و ويس[12] تحقيق.

60. وويب:[13] ترحم.

61. ويله وعوله:[14] من العول وهو البكاء.

62. سبحان الله: معناه: براءة الله من السوء تنزيها لله معناه: أيعاذا لله من السوء والنزهة البعد ورجل نزيه أي: بعيد من السوء.

63. تباُ له: معناه: هلاكا له ، والتب قصد الهلاك والخسران؛ قال الله تعالى {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ-- (1) سورة المسد؛ خسرت يداه.

64. صددك:[15] قال سيبويه معناه: القصد تقول زيد صددك كأنه قال هو يقصدك.

65. قرابتك: معناه: قربك.

66. حيهل: معناه: أيت وأسرع ، قال ابن مسعود رضي الله عنه إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر أي: أسرعوا بذكره ، وحي على الصلاة أي: إيتوا إليها.

67. هلم: معناه: أقبل وللعرب فيه لغتان منهم من يدعه موحدا على كل حال للواحد والاثنين والجميع والمؤنث، ومنهم من يجريه مجرى الفعل ويلحقه الضمائر.

68. يا: حرف نداء وتنبيه وكذلك أيا وهيا وأي: هذه حروف نداء ، وقد تجري الهمزة مجراها كقولك: أزيد وأنت، تريد: يا زيد.

69. ألف الاستفهام: تدخل في الكلام لمعان: تكون استفهاما محضا كقولك:أزيد عندك أم عمرو، وتكون تقريرا وتوبيخا، فالتقرير قولك: ألست كريما، ألم أحسن إليك، كقوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ-- (60) سورة يــس ؛ قال جرير:

ألستم خيْرَ مَنْ ركبَ المطايا وأندى العالمين بطون راح[16] (الوافر)

والتوبيخ كقولك: ألم تذنب فأغفر لك، ألم تسيء فأحسن إليك

70. مهما: بمنزلة ما في الجزاء قال الله عز وجل: {وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ-- (132) سورة الأعراف أي: ما تأتنا، قال الخليل: هي ما على ما لغوا كما دخلت ما مع متى تقول متى تأتني آتك ومتى ما تأتني آتك وكما أدخلت ما مع أي: لغوا كقوله تعالى: { أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى -- (110) سورة الإسراء ؛ فمعناه: أيا تدعوا قال ولكنهم استقبحوا أن يكرروا لفظا واحدا فيقولوا ماما فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأول ، وقال سيبويه قد يجوز أن يكون مه فضم إليها ما.

أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 11:38 AM
71. وَسَط:[17] محركة السين ظرف تقول احتجم وسط رأسه، وجلس وسط القوم مبنية على الفتح، وتقول: وسط الدار بئر بإسكان السين فالمعنى أنه حفر في وسط الدار بئرا.

72. شبيه: وشبه الشبه المشابهة للشيء من أي: وجه كان والشبيه المعروف بمشابهته، وشبه لا يتعرف وإن أضفته إلى معرفة، والشبيه معروف بالإضافة إلى معرفة.

73. تعال: معناه: أقبلْ وأصله أن رجلا كان في مكان عال وآخر في مكان مُسْتفل فصاح به تعال أياعل من العلو، ثم كثر واتسع حتى صار بمنزلة أقبل قال الله تعالى: { فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا -- (61) سورة آل عمران ؛ ويقال للاثنين من الرجال تعاليا، وللنساء تعالين.

74. حَنَانَيْك:[18] من الحنان، وهو الرحمة

75. التحيات لله التحية: الملك تأويله الممالك لله كلها.

76. ُغفرانك لا كفرانك: تأويله: اغفر لنا ذنوبنا من الغفر وهو الستر والكفران من الكفر وهو الستر أيضاً، لأن الكافر ساتر لنعم الله عليه وما يعرف من توحيده، ويجوز أن يكون معناه: نسألك غفرانك ونأبى كفرانك.

77. دون:[19] تكون اسما وظرفا؛ فأما كونها اسما فإذا أردت جهة الدناءة والضعة كقولك: إنه َلَدُون من الرجال قال الشاعر:

وإذا ما نسبتها لم تجدها في نضاء من المكارم دون[20] (الخفيف)

وكونها ظرفا كقولك: جلست دونك فهي تقتضي التقصير عن الغاية إما في المنزلة أو في القرب والبعد.

78. أعلى وأسفل: إذا كانا في الحسب فهما اسمان بمنزلة زيد وعمرو؛ وإذا كانا في المنزلة أعلى من منزلتك أو أسفل كانا ظرفين فتقول في الاسم أنا في أسفلكم وأنا في أعلاكم ورأيت أسفلكم ورأيت أعلاكم وزيد أسفل منكم كما تقول زيد أخوك، والظرف قولك عبد الله أسفل من القوم.

79. على: لها ثلاثة مواضع: تكون اسما وفعلا وحرفا، فالفعل قولك: علا فلان يا زيد، والحرف قولك: على زيد مال، والاسم قولك جئت من عليه، بمعنى: من فوقه، وتجيء في مكان من قال الله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ--[21] (2) سورة المطففين أي: من الناس، وتقع بمعنى: عند كقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ--[22] (14) سورة الشعراء ؛ أي: عندي

80.سوى: لها أربعة مواضع: تكون اسما وظرفا وتحقيقا ومصدرا؛ فإذا كانت مصدرا كانت ممدودة ؛ وإذا كانت اسما مدت وقصرت، ؛ وإذا كانت ظرفا كانت بمنزلة وسط ؛ وإذا كانت اسما كانت بمعنى: غير قال الأعشى:

تَجانَفُ عَن جُلِّ اليَمامَةِ ناقَتي وَما قَصَدَت مِن أَهلِها لِسِوائِكا ( الطويل)

وإذا كانت تحقيقا نصبت أبدا تقول: مررت برجل سواءَ مثلك كما تقول برجل مثلك

وإن وقعت مصدرا أخرت كقولك: مررت برجل سواء عليه الخير والشر ، وتقول: رأيت رجلا سواء والمسكين والفقير تريد استوى هو والمسكين والفقير، وتكون خالفة لحرف الاستفهام بمعنى التسوية كقولك: سواء علي أقمت أم قعدت، قال الله تعالى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ-- (10) سورة يــس ؛

قال الشاعر:

سواءٌ علينا يا جميلَ بنَ معمرٍ إذا غبت بأساءُ الحياة ولينها[23] (الطويل)

أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 11:42 AM
وللكتاب تكملة وسانشرها فى وقت اخر ان شاء الله


تحياتى للجميع

غنام العرافه
21/07/2008 - July 21st, 03:42 PM
أمة الله

تسلم ويعطيك الله العافيه على النقل الرائع وطرح جميل جداً ، تقبل مروري ووود ي .

أمة الله
21/07/2008 - July 21st, 03:58 PM
مشكور اخى

واسعدنى مرورك

تحياتى