شموخ بريه
19/07/2005 - July 19th, 05:14 PM
يؤمن أهل السنة والجماعة بالمهدي الذي صحت به الأحاديث النبوية الصحيحة ، ولكن غير مهدي الشيعة الخرافي الذي وصلوا في إيمانهم به وانتظاره وترقبه إلى حد جعلهم محل سخرية العالم منهم ... وأخباره عندهم أكثر من أن تذكر ، فقد أفرد الطوسي بكتابة المسمى " كتاب الغيبة "، أن القول بالمهدي وانتظاره من عقائد الشيعة البارزة والأساسية ذلك المهدي الذي يزعمون أنه غاب عنهم لأسباب مؤقته ، وسيرجع وسيملاً الأرض عدلا ورخاءاً كما ملئت ظلما وجوراً .
وزعموا أن المهدي قد اختفى في سرداب بسامراء ، لذا فإن منهم جماعة يقفون مرابطين بأسلحتهم أمام هذا السرداب ينادون عليه بالخروج ، وليس هذا فقط عند السرداب بل أحيانا يكونون في أماكن بعيدة عن مشهده . كما يفعلون هذا في العشر الأواخر من شهر رمضان ويتوجهون إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية ، ويطلبون خروجه مع أنه لا مهدي هناك ، وإنما خرافة نفذ منها ومن غيرها أعداء الإسلام إلى الطعن في الإسلام وتجهيل حامليه وإلا فما الداعي لرفع الأصوات وهذه المرابطة المضنية ؟ فإنه على فرض أن هذا المهدي موجود هناك ، فإنه لا يستطيع أن يخرج إلا بإذن الله ، ثم إذا أذن الله له فإنه يحميه وينصره وييسر له كل ما يحتاجه ، وليس هو في حاجة إلى أولئك الغلاة الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .
لقد بالغ الشيعة في إثبات هذه الشخصية الوهمية حتى وصل الأمر أن سمى شيخهم الكليني أمة محمد صلى الله عليه وسلم أشباه الخنازير والأمة الملعونة لعدم إيمانهم بغيبة المهدي [ الكافي 2 / 272 - البحار 52/154 ] والتي ذكر أنها لا تتأخر كثيراً فقد سأل الأصبغ بن نباته أمير المؤمنين عن مدة الغيبة فقال : ستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ست سنين [ الكافي 2/ 273 - الغيبة للطوسي 167 ] .
ويذكر الكليني وغيره أن موسى بن جعفر فسر قول الله تبارك وتعالى ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) بقوله : إذا غاب إمامكم ، فمن يأتيكم بإمام جديد . [ الكافي 2 / 275 - بحار الأنوار 24 / 100 - تفسير القمي 2 / 378 ]
ثم أورد الكليني روايات وقصصاً كثيرة حول علم المهدي بالمغيبات وأساطير وخرافات كثيرة ذكرها عنه ، منها أنه يحيى أمواتا فيتبعونه . فعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله قوله تبارك وتعالى ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعد عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) قال فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قال قلت إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (ص) أن الله لا يبعث الموتى فقال تبن لمن قال هذا ! سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ، قال قلت جعلت فداك فأوجدنيه . قال فقال لي يا أبا بصر لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوماً من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بُعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم فيبلغ ذلك قوماً من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة قال فحكى الله قولهم فقال ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ) [ انظر الكافي 8 / 50 ]
وأما الطوسي في كتابه المسمى ( الغيبة ) فقد حطب في أخبار المهدي بليل وكذا فلا أدري ما الذي أذكره عنه في أخبار هذا المهدي غير أني أشير إلى بعض ذلك فيما يلي :
1- أكد الطوسي أن المهدي الغائب شوهد مرات عديدة حول الكعبة وهو يدعو بهذا الدعاء ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم انتقم لي من أعدائك ) وأنه يظهر في كل سنة لخواصه يوماً واحداً ، فيحدثهم ويحدثونه . ولم تقتصر هذه الخرفات على الطوسي فحسب بل ما زالت كتب الشيعة الحديثة تطالعنا بين فترة وأخرى بمثل هذه الخزعبلات وقلما تجد مجلة شيعية إلا وهي تسوق في طياتها قصة تحكي ظهوره .
وأرود الطوسي في كتابه الغيبة أن المهدي لا يحب أن يساكن أحداً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد ذكر الطوسي عنه أنه قال كما أوصاه أبوه : " لا أجاور قوماً غضب الله عليهم ولعنهم ، ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ، ولهم عذاب أليم " . [ بحار الأنوار 52 / 12 ]
وإليك أخي الكريم هذا العنوان مثلاً : ( فصل ، وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من أن تحصى ، غير أنا نذكر طرفاً منها " [ كتاب الغيبة ص 170 ]
فإذا استطعت أن تقرأه فإنك ستجد ما يدهش العقل ويضيق الصدر من الأخبار التي لا يحتمل سماعها من له عقل وذوق .
وهناك الكثير من المزاعم والتهويلات حول شخصية هذا المهدي في كتب الشيعة ، لعل فيما أشرنا إليه من ذلك يكفي لمعرفة مدى ضحالة هذه الأفكار ، ونسيان أهلها لعقولهم ، وتلاعب الشيطان بهم واستخفافهم بعقول الناس عند شغفهم بتثبيت آرائهم ، وإظهار مذهبهم ، وركوبهم لذلك كل صعب وذلول غير مبالين بنتائج تهورهم وشناعة معتقداتهم . ومع كل اهتمام الشيعة بأخباره والتلهف على لقائه فلقد اضطرب كلامهم حوله ، وتناقضت فيه أقوالهم ، مع أنه كما هو الصحيح عند أكثر العلماء أنه شخصية خيالية لا وجود له إلا في أذهان الشيعة الذين يزعمون إمامته وينتظرون خروجه بعد غيبته الكبرى ، ومن تلك التناقضات اختلافهم في وجوده وولادته ، واختلافهم في تحديد سنة اختفائه ، واختلافهم في اسم أمه ، وكذلك اختلافهم في مكان وجوده .
وهذه الاختلافات دليل على أن هذا الإمام لم يولد وإنما هو استحساناتهم وتخميناتهم ، وهذه الاختلافات تدل أيضاً على مدى تخبطهم في الجهل الذي يخيم عليهم إذ كيف تخفى ولادة محمد بن الحسن العسكري وهم متأكدون - حسب شروطهم في الخلافة والإمامة ورواياتهم العديدة - أن الحسن العسكري هو الإمام الحادي عشر ولا بد أن يخلفه عقب منه هو أكبر أولاده ، وهو الذي يتولى بعده ، ويغسله ويصلى عليه كما يقررون ذلك في كتبهم ؟؟
ثم إن شخصية كهذه تملاً الأرض عدلاً ونوراً لا ينبغي بل ولا يصدق أن تكون ولادته محل خلاف أو خفاء.
ولك أن تستنتج من مواقفهم المتناقضة ما يزيدك يقينا برداءة مذهبهم فيه ، وهذا مع ما لهم من حكايات وخرافات هي من نسيج الخيال الغير معقول رواها الطوسي في كتابه " الغيبة " عن حكيمة والخادم نسيم كلها تدور حول ما حدث عند ولادة المهدي مباشرة .منها أنه حين سقط من بطن أمه كان يقرأ القرآن بصوت مسموع ، وأنه كان متلقيا الأرض بمساجدة ، وأن والده أمره أن يتكلم فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم استفتح فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، ثم صلى على أمير المؤمنين : علي بن أبي طالب ، وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم تلى قول الله تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) القصص 5-6
وجاء الطوسي بأخبار كثيرة وكلمات نسبها إلى المهدي وهو طفل رضيع لا يعرفها إلا فيلسوف ، وأنه حينما ولد كانت الملائكة تهبط وتصعد وتسلم عليه وتتبرك به ، وأن روح القدس طار به ليعلمه العلم مدة أربعين يوماً ، وأنه حينما ولد كان مكتوباً على ذراعه الأيمن " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " [ كتاب الغيبة 240 ]
وما زالت كتبهم تحوي العديد من الرويات ومزاعم كثيرة ظاهرها يشهد عليها بالكذب والتهويل الأجوف ولولا خوف الإطالة لكان ذكرها ما يتعجب منه العاقل على جرأة هؤلاء على التلفيق الذي لا يقبله عقل سليم ولا فطرة نقية ، دون أن يجد الشخص جوابا شافياً لما يدور في ذهنه من أسئلة مهمة .
- لماذا اختفى المهدي في السرداب مع أنه لا داعي لهذا الخوف ما دامت الملائكة تحميه وتتبرك به وتنصره ، فإن ملكاً واحداً يكفيه كل أهل الأرض ؟
- ثم لماذا يختفى الآن وقد ذهب كل من كان يخاف منهم ، وجاء قوم يتلهفون على خروجه ونصرته ولهم دولة تحميه وتدافع عنه ، فلماذا إذاً التخلف عنهم بدون عذر مقبول ، وهم يصيحون ليل نهار عجل الله فرجه الشريف .. عجل الله خروجه ؟؟!- ثم لماذا يشب ولم ينم الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عظم مكانتهما مثلما شب ابن الحسن العسكري بتلك العجلة ؟ ومالداعي أيضاً لتلك العجلة في نموه ومصيره أن يختفى في السرداب ثم لا يراه أحد بعد ذلك ولا ينتفع به أحد ؟
قد تجد عند الطوسي وغيره من علمائهم بعض الإجابات التي لفقوها في أسباب غيبته ولكنها إجابات غير كافية ولا مقنع فيها لأحد ، ومن أعجب الأمور أن ينكر الهاشمون وجود ولد للحسن العسكري على مرأى من الناس ومسمع ثم لا تجد لذلك قبول لدى هؤلاء الغلاة .
ورغم أن أهل البيت أدرى بما فيه ، لكن هؤلاء الشيعة أبو إلا المكابرة مهما كانت النتائج وادعوا وجود هذا المهدي ، ولا بد أن دافعا قويا دفعهم إلى هذه المجازفة .. فما هو السبب في هذا الإصرار على وجود هذه الشخصية الوهمية ؟
سلاااااااااااااااااااامي
وزعموا أن المهدي قد اختفى في سرداب بسامراء ، لذا فإن منهم جماعة يقفون مرابطين بأسلحتهم أمام هذا السرداب ينادون عليه بالخروج ، وليس هذا فقط عند السرداب بل أحيانا يكونون في أماكن بعيدة عن مشهده . كما يفعلون هذا في العشر الأواخر من شهر رمضان ويتوجهون إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية ، ويطلبون خروجه مع أنه لا مهدي هناك ، وإنما خرافة نفذ منها ومن غيرها أعداء الإسلام إلى الطعن في الإسلام وتجهيل حامليه وإلا فما الداعي لرفع الأصوات وهذه المرابطة المضنية ؟ فإنه على فرض أن هذا المهدي موجود هناك ، فإنه لا يستطيع أن يخرج إلا بإذن الله ، ثم إذا أذن الله له فإنه يحميه وينصره وييسر له كل ما يحتاجه ، وليس هو في حاجة إلى أولئك الغلاة الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .
لقد بالغ الشيعة في إثبات هذه الشخصية الوهمية حتى وصل الأمر أن سمى شيخهم الكليني أمة محمد صلى الله عليه وسلم أشباه الخنازير والأمة الملعونة لعدم إيمانهم بغيبة المهدي [ الكافي 2 / 272 - البحار 52/154 ] والتي ذكر أنها لا تتأخر كثيراً فقد سأل الأصبغ بن نباته أمير المؤمنين عن مدة الغيبة فقال : ستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ست سنين [ الكافي 2/ 273 - الغيبة للطوسي 167 ] .
ويذكر الكليني وغيره أن موسى بن جعفر فسر قول الله تبارك وتعالى ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) بقوله : إذا غاب إمامكم ، فمن يأتيكم بإمام جديد . [ الكافي 2 / 275 - بحار الأنوار 24 / 100 - تفسير القمي 2 / 378 ]
ثم أورد الكليني روايات وقصصاً كثيرة حول علم المهدي بالمغيبات وأساطير وخرافات كثيرة ذكرها عنه ، منها أنه يحيى أمواتا فيتبعونه . فعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله قوله تبارك وتعالى ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعد عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) قال فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قال قلت إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (ص) أن الله لا يبعث الموتى فقال تبن لمن قال هذا ! سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ، قال قلت جعلت فداك فأوجدنيه . قال فقال لي يا أبا بصر لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوماً من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بُعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم فيبلغ ذلك قوماً من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة قال فحكى الله قولهم فقال ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ) [ انظر الكافي 8 / 50 ]
وأما الطوسي في كتابه المسمى ( الغيبة ) فقد حطب في أخبار المهدي بليل وكذا فلا أدري ما الذي أذكره عنه في أخبار هذا المهدي غير أني أشير إلى بعض ذلك فيما يلي :
1- أكد الطوسي أن المهدي الغائب شوهد مرات عديدة حول الكعبة وهو يدعو بهذا الدعاء ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم انتقم لي من أعدائك ) وأنه يظهر في كل سنة لخواصه يوماً واحداً ، فيحدثهم ويحدثونه . ولم تقتصر هذه الخرفات على الطوسي فحسب بل ما زالت كتب الشيعة الحديثة تطالعنا بين فترة وأخرى بمثل هذه الخزعبلات وقلما تجد مجلة شيعية إلا وهي تسوق في طياتها قصة تحكي ظهوره .
وأرود الطوسي في كتابه الغيبة أن المهدي لا يحب أن يساكن أحداً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد ذكر الطوسي عنه أنه قال كما أوصاه أبوه : " لا أجاور قوماً غضب الله عليهم ولعنهم ، ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ، ولهم عذاب أليم " . [ بحار الأنوار 52 / 12 ]
وإليك أخي الكريم هذا العنوان مثلاً : ( فصل ، وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من أن تحصى ، غير أنا نذكر طرفاً منها " [ كتاب الغيبة ص 170 ]
فإذا استطعت أن تقرأه فإنك ستجد ما يدهش العقل ويضيق الصدر من الأخبار التي لا يحتمل سماعها من له عقل وذوق .
وهناك الكثير من المزاعم والتهويلات حول شخصية هذا المهدي في كتب الشيعة ، لعل فيما أشرنا إليه من ذلك يكفي لمعرفة مدى ضحالة هذه الأفكار ، ونسيان أهلها لعقولهم ، وتلاعب الشيطان بهم واستخفافهم بعقول الناس عند شغفهم بتثبيت آرائهم ، وإظهار مذهبهم ، وركوبهم لذلك كل صعب وذلول غير مبالين بنتائج تهورهم وشناعة معتقداتهم . ومع كل اهتمام الشيعة بأخباره والتلهف على لقائه فلقد اضطرب كلامهم حوله ، وتناقضت فيه أقوالهم ، مع أنه كما هو الصحيح عند أكثر العلماء أنه شخصية خيالية لا وجود له إلا في أذهان الشيعة الذين يزعمون إمامته وينتظرون خروجه بعد غيبته الكبرى ، ومن تلك التناقضات اختلافهم في وجوده وولادته ، واختلافهم في تحديد سنة اختفائه ، واختلافهم في اسم أمه ، وكذلك اختلافهم في مكان وجوده .
وهذه الاختلافات دليل على أن هذا الإمام لم يولد وإنما هو استحساناتهم وتخميناتهم ، وهذه الاختلافات تدل أيضاً على مدى تخبطهم في الجهل الذي يخيم عليهم إذ كيف تخفى ولادة محمد بن الحسن العسكري وهم متأكدون - حسب شروطهم في الخلافة والإمامة ورواياتهم العديدة - أن الحسن العسكري هو الإمام الحادي عشر ولا بد أن يخلفه عقب منه هو أكبر أولاده ، وهو الذي يتولى بعده ، ويغسله ويصلى عليه كما يقررون ذلك في كتبهم ؟؟
ثم إن شخصية كهذه تملاً الأرض عدلاً ونوراً لا ينبغي بل ولا يصدق أن تكون ولادته محل خلاف أو خفاء.
ولك أن تستنتج من مواقفهم المتناقضة ما يزيدك يقينا برداءة مذهبهم فيه ، وهذا مع ما لهم من حكايات وخرافات هي من نسيج الخيال الغير معقول رواها الطوسي في كتابه " الغيبة " عن حكيمة والخادم نسيم كلها تدور حول ما حدث عند ولادة المهدي مباشرة .منها أنه حين سقط من بطن أمه كان يقرأ القرآن بصوت مسموع ، وأنه كان متلقيا الأرض بمساجدة ، وأن والده أمره أن يتكلم فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم استفتح فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، ثم صلى على أمير المؤمنين : علي بن أبي طالب ، وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم تلى قول الله تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) القصص 5-6
وجاء الطوسي بأخبار كثيرة وكلمات نسبها إلى المهدي وهو طفل رضيع لا يعرفها إلا فيلسوف ، وأنه حينما ولد كانت الملائكة تهبط وتصعد وتسلم عليه وتتبرك به ، وأن روح القدس طار به ليعلمه العلم مدة أربعين يوماً ، وأنه حينما ولد كان مكتوباً على ذراعه الأيمن " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " [ كتاب الغيبة 240 ]
وما زالت كتبهم تحوي العديد من الرويات ومزاعم كثيرة ظاهرها يشهد عليها بالكذب والتهويل الأجوف ولولا خوف الإطالة لكان ذكرها ما يتعجب منه العاقل على جرأة هؤلاء على التلفيق الذي لا يقبله عقل سليم ولا فطرة نقية ، دون أن يجد الشخص جوابا شافياً لما يدور في ذهنه من أسئلة مهمة .
- لماذا اختفى المهدي في السرداب مع أنه لا داعي لهذا الخوف ما دامت الملائكة تحميه وتتبرك به وتنصره ، فإن ملكاً واحداً يكفيه كل أهل الأرض ؟
- ثم لماذا يختفى الآن وقد ذهب كل من كان يخاف منهم ، وجاء قوم يتلهفون على خروجه ونصرته ولهم دولة تحميه وتدافع عنه ، فلماذا إذاً التخلف عنهم بدون عذر مقبول ، وهم يصيحون ليل نهار عجل الله فرجه الشريف .. عجل الله خروجه ؟؟!- ثم لماذا يشب ولم ينم الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عظم مكانتهما مثلما شب ابن الحسن العسكري بتلك العجلة ؟ ومالداعي أيضاً لتلك العجلة في نموه ومصيره أن يختفى في السرداب ثم لا يراه أحد بعد ذلك ولا ينتفع به أحد ؟
قد تجد عند الطوسي وغيره من علمائهم بعض الإجابات التي لفقوها في أسباب غيبته ولكنها إجابات غير كافية ولا مقنع فيها لأحد ، ومن أعجب الأمور أن ينكر الهاشمون وجود ولد للحسن العسكري على مرأى من الناس ومسمع ثم لا تجد لذلك قبول لدى هؤلاء الغلاة .
ورغم أن أهل البيت أدرى بما فيه ، لكن هؤلاء الشيعة أبو إلا المكابرة مهما كانت النتائج وادعوا وجود هذا المهدي ، ولا بد أن دافعا قويا دفعهم إلى هذه المجازفة .. فما هو السبب في هذا الإصرار على وجود هذه الشخصية الوهمية ؟
سلاااااااااااااااااااامي