للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
مداخل الشيطان
ربما يكون الموضوع طويل لكنه شيق وغير ممل ابدا لآن في هذا الموضوع أشياء ربما لم تعرفها من قبل.
.. ما هي مداخل الشيطان؟ وهذا موضوع المحاضرة. مداخل الشيطان كثيرة، نذكر منها فقط مدخلين رئيسين، بوابتين كبيرتين، يدخل الشيطان منها إلى قلوب كثير من أهل النار، وما أضل الشيطان الناس إلا من هذين البابين، يقول ابن القيم رحمه الله: ما أهلك البشر إلا شبهة أورثت شكاً في دين الله، أو شهوة أورثت تقديم الهوى على محبة الله. هذان البابان: شبهات، وشهوات.
مدخل الشبهات
ما هي الشبهات؟ ما يلقيه الشيطان في عقل الإنسان من الأفكار الخبيثة: شبهة الكفر، شبهة وجود الله أو عدمه، شبهة أن الرسول صادق أو غير صادق؟! شبهة هل هذا الدين حق، أو ليس بحق؟ شبهة هل في القبر عذاب أم لا؟ شبهة هل في الآخرة نار وجنة أم لا يوجد؟ من يورد هذه الأفكار؟ الشيطان، قال الله تعالى: يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً [النساء:120]. شبهة حب الزنا وتزيينه، شبهة حب الربا وأنه أحسن شيء لتنمية الأموال، وتكثير الأرصدة في البنوك، شبهة الاعتداء والعدوان، هذه اسمها شبهات، ترد على الإنسان. ومحاربتها عن طريق تعميق قضايا الإيمان في النفس البشرية، وقطع دابر الشيطان بالقطع اليقيني وبالجزم الإيماني على أن كل حقائق الإيمان حق، لا يخالطك فيها شك، تزول الجبال ولا تزول عقيدتك في الله عز وجل، وأدلة هذا مبثوثة في الكون كله:
ففي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد
ويقول الله تبارك وتعالى: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [محمد:10] .. أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق:6] والكون مبثوث فيه جميع الآيات الكونية التي تدلك على الله تبارك وتعالى، بل السماء والأرض، والليل والنهار، والشجر، والجبال، والدواب والأنهار، والثمار، كل هذه إذا تفكرت فيها تجد أن آثار القدرة الإلهية فيها، تدلك على الله الذي لا إله إلا هو، يقول الشاعر:
تأمل في نبات الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاهدات بأن الله ليس له شريك
وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد
تبارك وتعالى، فحينما تتأمل وتتفكر تقطع الطريق على الشيطان وتقول: لا إله إلا الله، الله حق والشيطان يخسأ، قاتله الله، تفكر في نفسك أنت يا أخي، وفي خلقك وتركيبك وفي خلياتك وجزئياتك، وفي أكبر شيء فيك، في كل جزئية منك آية تدل على الله، وسوف أتكلم معكم فقط عن جزئية أو جزئيتين من خلقك أيها الإنسان أولها: القلب. القلب: مضخة أوجدها الله في الجسم، وهي مضخة حساسة ولها أهمية كبيرة، بحيث تشتغل مدى الحياة، وإذا توقفت لحظة ما الذي سوف يحصل؟ يموت الإنسان، إذا توقف القلب لحظة واحدة يموت الإنسان، يسمونها جلطة، أو السكتة القلبية، أي: سكت القلب فمات الإنسان، هذه العضلة يقول العلماء: تضخ في كل دقيقة ثمانين ضخة، هي عضلة، هذه الضخة ماذا تصنع؟ ترسل الدماء، مثل المكينة؛ تسحب الدم وتذهب به إلى العروق والجسد، وإذا توقفت هذه المضخة فإن الإنسان يموت مباشرة، فهي تضخ ثمانين ضخة في كل دقيقة، أي: في اليوم الواحد أكثر من مائة ألف ضخة، وفي عشرة أيام مليون ضخة، وفي شهر ثلاثة ملايين ضخة، وفي عشرة أشهر ثلاثين مليون ضخة، وفي عشر سنوات ثلاثمائة مليون ضخة، وأي جهاز وأي مكينة تقوم بهذا العمل ولا تخرب ولا تتوقف؟! لا إله إلا الله! من الذي يجري لها صيانة؟ من يزيتها؟ من يعرف عنها شيئاً؟ لا إله إلا الله! هذه المضخة العظيمة، التي هي آية من آيات الله تبارك وتعالى، تضخ بعضلة لا إرادية، أي: عضلة أوتماتيكية من عند رب العالمين، فما لك فيها علاقة أنت، لكن عضلة يدك بعضلة إرادية، هذه عضلة وهذه عضلة، عندما تريد أن قبض يديك تقبضها، أو تمد عضلة رجلك تقوم وتقعد.. وبكل عضلاتك، لكن قلبك بعضلة تشتغل بدون إرادة منك؛ لأنها لو توقفت لتوقفت حياتك، فالله خلقها عضلة أوتماتيكية، فما ظنكم لو أن عضلة القلب إرادية، بحيث من أراد أن يعيش يحرك عضلة قلبه، والذي لا يريد أن يعيش يوقف عضلة قلبه ويموت، هل كان أحد سوف يشتغل بغير قلبه؟ لا أحد يعمل عملاً إلا وقلبه ينبض حتى لا يموت؛ لأنه إذا وقف مات، وبالتالي كيف يعيش الإنسان؟ كيف يعمر؟ كيف يبني؟ كيف يشتغل؟ كيف يكتب؟ كيف .. يعمل أي شيء، بل كيف ينام؟ إذا جاء لينام يدعو امرأته، يقول: تعالي، أنا سوف أنام قليلاً، ضعي يدك على قلبي ويدك الثانية على قلبك، لكن لا تغفلي، سوف نموت كلنا، فيرقد له ساعة وبعد ذلك إذا أرادت أن تنام قامت ترمحه برجلها، قم شغِّل قلبي وقلبك، أريد أن أرقد ساعة، لكنك نائم وقلبك يعمل -يا أخي- ثمان ساعات وقلبك يشتغل! وزوجتك راقدة وقلبها يعمل، وأبناؤك راقدون وقلوبهم تعمل! من الذي شغل هذه العضلة؟! لا إله إلا الله! وبعد ذلك من أسرار الخلق أن الله جعل في كل آدمي من الأعضاء النافعة اثنين اثنين، والأعضاء الضارة واحداً واحداً، إلا القلب عضلة نافعة وهو واحد، فيوجد سر؛ العين منها اثنتان، لماذا؟ لأنها نافعة، فقد يصاب الإنسان بمرض بعينه أو عور أو ألم أو إصابة، فيكون معه عين ثانية، أليس كذلك؟ وكثير من الناس الآن عيونهم مفتحة لكن لا يرى إلا بعين واحدة، وواحدة فيها ماء، وكثير من الناس تصيبهم حوادث وتعمى عيونهم، فإذا تعطلت واحدة إذا بالثانية تعمل. وهناك أذنان، حتى إذا أصيبت واحدة بالصمم إذا بالثانية تعمل، وكثير من الناس لا يسمعون إلا بأذن، لماذا؟ انخرقت الطبلة؛ ما رأيكم لو كان له أذن واحدة؟ كانت مصيبة. وبعد ذلك جعل الله عز وجل يدين، تنقطع واحدة وإذا بالثانية شغالة، وجعل الله رجلين، وجعل الله كليتين، والناس الآن يعيشون بكلية واحدة، فترى أنه لا يشتغل الآن عندك إلا واحدة، تشتغل الاثنتين لكن بالتناوب، لكن إذا ذهبت واحدة تقوم واحدة مدى الحياة بالعمل، فأعطاك الله صفايتين، لماذا؟ من أجل ألا تخرب واحدة فتموت فوراً، وإذا بالثانية تعمل، أو تتبرع لأحد أقربائك فتعطيه كليتك، من ركب هذه الكلية؟! لا إله إلا الله! وهناك رئتان، إذا خربت واحدة إذا بالثانية شغالة، لكن الأشياء الضارة، واحدة واحدة، عضلة اللسان واحدة، وفرج واحد، ما رأيك لو أن معك لسانين، واحداً هنا وواحداً هنا، أنت الآن ما نجحت مع لسان، ما أمسكته، أفسدت الدنيا بلسانك، ولا نجحت في الدنيا بفرج واحد، ولو كان معك فرجان، كان ذلك هماً عليك كبيراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فجعل الله لك من النافع اثنين ومن الضار واحداً إلا القلب جعله واحد وهو نافع، لماذا؟ قال الله عز وجل: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [الأحزاب:4] لماذا؟ لو أن معك قلبين، والقلب هو مركز الإحساس، لكان قلب يريد أن يرقد، وقلب يريد أن يذهب للعمل، وقلب يحب فلاناً، وقلب يكرهه، وقلب يريد أرزاً وقلب يريد عصيدة ومرقاً، وقلب يريد أن يواصل الدراسة، وقلب يقول: لا والله، لا أواصل، فمن تطيع منهم الآن؟ فهذا لا يصلح، إنه لا يصلح إلا قلب واحد: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [الأحزاب:4]. هذه آية من آيات الله، في كل جزئية منك! ورأسك، من رقبتك إلى فوق، تجد أن الله أجرى في هذا الرأس أربعة أنهار: نهر في العين مالح، ونهر في الأذن مر، ونهر في الفم عذب، ونهر في الأنف مخاطي مالح، من الذي أفرز الأنهار هذه كلها والمادة كلها واحدة، مالح في عينك، لماذا؟ لأن عينك شحمة، لو لم يكن فيها مادة مالحة لتعفنت ودودت وظهر الدود من عينك، ومر في أذنك، لأن أذنك مجرى للسمع، فلو ما جعل الله هذه المادة الصمغية المرة موجودة لقمت في الصباح ومسمعك مليء بالبراغيث أو بالقمل، ودخلت في رأسك، فمن الذي سوف يخرجها من رأسك؟ لكن الله جعل هذه المادة السامة المرة، بمجرد وأنت نائم تأتي الحشرات إلى مسمعك، ثم تهرب ولا تدخل مسمعك .. من الذي قام في يوم من الأيام وقال: والله في مسمعي حشرات؟ لا تستطيع أن تدخل؛ لأنه يوجد مادة ضدها. وفمك جعل الله فيه اللعاب، اللعاب حلو ومذاقه طيب، لماذا؟ من أجل أن تهضم به الطعام وتمضغه، وتقطع وتكسر وبعد ذلك تنزل! وجعل الله المادة المخاطية في أنفك، لماذا؟ لتمتص وتحجز الأتربة والغبار الذي يدخل رأسك، ولو كنت الآن في المزرعة من الصباح إلى الظهر ثم جئت تتوضأ وتستنثر، أما تلاحظ أنه يخرج من الاستنثار تراب؟ أين كان هذا التراب؟ لقد أمسكته الأغشية التي في الأنف، ولولاها لدخلت إلى رأسك ودخل غداً مثلها وتتكون في رأسك كوم طين .. من يخرجها من رأسك؟ وما ظنك لو أن الله تبارك وتعالى جعل المادة التي في أذنك تفرز من فمك، فكيف تأكل؟! أو جعل الله المادة التي في أنفك تخرج من فمك؛ المخاط، كيف تصنع؟! أو جعل الله المادة الملحية تخرج من فمك، كيف تصنع؟ لكن من عَلَّم العين أن تفرز مادة ملحية؟ من علم الأذن أن تفرز مادة صمغية مرة؟ إنه الله الذي لا إله إلا هو. لا إله إلا الله نقولها ونقطع بها دابر الشيطان ونرد الشيطان، هذا في إيمانك في الله. أما في إيمانك برسول الله صلى الله عليه وسلم، فتؤمن به إيماناً جازماً ليس فيه شك؛ لأنه الصادق المصدوق، بعثه الله بالهدى ودين الحق، وأيده بالمعجزات الخالدات، أعظم معجزة على وجه الأرض القرآن، يقول الله تعالى فيه: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ [العنكبوت:51] ثم أيده الله بمعجزات كثيرة، قال العلماء: إنها أكثر من ألف معجزة، كلها أدلة قائمة وبراهين على أنه نبي، منها: أذكر لكم أمثلة بسيطة وليس هذا مقام الحصر ولكنه مثال، وإلا فمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم ما ورد في السنة من الأحاديث الكثيرة، منها: حنين الجدع. كان صلى الله عليه وسلم يخطب على جذع من نخل، وجاءت امرأة من بني النجار، وأمرت علامها فصنع له منبراً من ثلاث درجات، فلما جاء يوم الجمعة، صعد المنبر وترك الجذع، فبدأ الجذع يحن عليه كما تحن الناقة على فصيلها حتى سمع الصحابة كلهم حنين الجذع، فقطع الخطبة ونزل من المنبر، وجاء إلى الجذع، وضمه على صدره وجعل يسكته كما تسكت الأم طفلها حتى سكت، صلوات الله وسلامه عليه. منها: إيمان الضب؛ فقد كان رجل من بني سليم يكره النبي صلى الله عليه وسلم كراهية شديدة. يقول: دخلت مكة فإذا الناس مجتمعون على الرسول صلى الله عل
مدخل الشهوات
هذا الباب الأول؛ باب الشبهات. الباب الثاني وهو باب عظيم، ويقع كثير من الناس فيه؛ يقودهم الشيطان إلى النار عن طريق باب الشهوات، وفيه خمسة مسارات: - الشهوة الأولى: شهوة الفرج. وأكثر ما يدخل الناس النار الفرج والفم، ويتم هذا عن طريق الزنا ودواعيه وأسبابه، وهذه الشهوة استطاع الشيطان أن يستغلها أسوأ استغلال؛ لأن الله عز وجل ركبها في الإنسان؛ شهوة الجنس وحُب النساء غريزة، خلق الله الإنسان وركبها فيه، لماذا؟ ليبقى الجنس البشري، حتى يكون عند الرجل ميل إلى المرأة، وعند المرأة ميل إلى الرجل، فيلتقيان عند نقطة شرعية اسمها الزواج، ويحصل من هذا اللقاء ذرية، وبالتالي يستمر النسل البشري، وتعمر الأرض بعبادة الله. لكن لو أن الله خلق الرجل لا يريد المرأة، وخلق المرأة لا تريد الرجل، وعاش الرجل لوحده، والمرأة لوحدها، ومات وماتت، ماذا بقي؟! تفنى الأرض .. أليس كذلك؟ وجعل الله هذا الميل من أجل عمارة الأرض لمن يعيش فيها، ولكن جاء الشيطان ودمر الإنسانية عن طريق استغلال شهوة الميل عند الرجل وعند المرأة عن طريق اللقاء في غير النقطة الشرعية؛ في غير الزواج، عن طريق الزنا، فحصل بالزنا الدمار والوبال والشر المستطير والعياذ بالله، والله حرمه، وحرم كل دواعيه، قال الله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى [الإسراء:32] ما قال: لا تزنوا، بل قال: لا تقربوا، كل ما يوصل إلى الزنا، فهو حرام. ما هو أول ما يوصل إلى الزنا؟ أول نافذة: النظر، هل يزني أحد دون أن يرى؟ الذي يغض بصره هل يزني؟ لا يزني؛ لأنه يغض بصره أصلاً، لكن أول شيء في طريق الزنا هو النظر، يقول الشاعر:
كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
يضر خاطره ما سر ناظره لا مرحباً بسرور عاد بالضرر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها في أعين الغيد موقوف على الخطر
ولهذا أمر الله بسد هذه النافذة وقال: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30]. وأمر النساء أيضاً بنفس الأمر وقال: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ [النور:31] إلى آخر الآيات. فهنا الأمر بغض البصر، وأنت مأمور يا عبد الله! بغض بصرك؛ لأنك يوم أن تتمادى في النظر إلى الحرام، تقع في الشرور حتى تصل والعياذ بالله إلى الزنا، يقول أحدهم:
نظرة..فخطرة..فسلام.. فكلام..فموعد..فلقاء..
فزنا..فجهنم. بدأت بالنظر وانتهت بالنار، لا حول ولا قوة إلا بالله! وكما يقال: نافذة يأتيك منها ريح، سدها واسترح. هذه النافذة يأتيك منها ريح الزنا إذا فتحتها على النساء، سدها وغطها واسترح، وإذا غطيتها أرحت قلبك وأرضيت ربك، وأيضاً أحببت زوجتك؛ لأن الذي يتلفت في النساء يكره امرأته؛ لأنه يرى موديلات وأشكالاً عجيبة وغريبة؛ يذهب إلى زوجته يتفحصها، وإذا لم يجد الذي في النساء كلها، يكرهها، فإذا دخل لا يسلم عليها، قال: (الله أكبر عليك يا ذي الجنية) قالت: (وأنت الله أكبر عليك يا ذا العفريت)؛ لأنها رأت أحسن من بعلها، فيكرهها وتكرهه ويتضاربون وتصير المشاكل، لكن الذي يغض بصره، ولا يرى غيرها، إذا دخلت قال: ما هذه الجميلة! ولو كانت غير جميلة؛ لكن لأنه ما رأى غيرها، يقول: هذه ملكة جمال العالم .. ما رأى غيرها! وكذلك المرأة التي لا ترى إلا بعلها من يوم أن تراه تقول: ما شاء الله، الله يوفقك يا فلان، لماذا؟ لأنها ما رأت غيره، لكن إذا كانت مختلطة ومشتركة، وكل واحد يتلفت، يرى هذه عيناها جميلتان، وتلك أنفها جميل، وتلك فمها أجمل، وتلك خدودها فاتنة، وجبينها كذا وتلك خصرها كذا، ويتلفت في امرأته فقد تكون عيناها جميلة، لكن أنفها ليس جميلاً، أو قامتها غير جذابة، من أين تجمع لك واحدة مفصلة فيها حسن جميع نساء العالمين؟ ليس هناك واحدة كاملة، الذي يريد كاملة ففي الجنة، الكاملة هي الحورية ونساء الجنة. أما نساء الدنيا فلابد من النقص، وأنت تتلفت في النساء، ولذا فالذي يتلفت في النساء، يكره زوجته، وبالتالي تسوء عشرته، ويغضب ربه، ويطمس بصيرته، ويعمي الله قلبه عن الدين في الدنيا والآخرة. لا يمكن أن يفتح الله قلبك وأنت تنظر في النساء. أحد الشباب قال لي: كيف أتوجه للدين؟ قلت: غض بصرك فقط، أعظم شيء، قال: كيف أغض؟ قلت: إذا دعاك الشيطان إلى النظر فقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هذه شهوة الزنا عن طريق النظر، هذه باب إلى الحرام، وعن طريق الاختلاط والتبرج والمجالس المشتركة .. وهذه والحمد لله بدأت تتلاشى في مجتمعاتنا المسلمة والحمد لله. كان الناس في الماضي يختلطون ويجلسون، لكن اليوم سمعنا أن كثيراً من المؤمنين وقفوا وهداهم الله، وقالوا: إلى متى ونحن ضالون؟ إلى متى ونحن مع الشيطان؟ قد أخطأنا كثيراً، تبنا إلى الله، وفرضوا الحجاب والحمد لله. إن البادرة الآن تأتي من النساء أكثر من الرجال، يتصل بي تلفونياً المئات من النساء، يقلن: بعلي يريد أن أكشف على أخيه، أو أكشف على ولد عمه، أأطيعه أم لا. أقول: لا تطيعيه، قالت: يقول: سيطلقني، قلت: يطلقك، طلاقك وتدخلين إلى الجنة خير من أن تجلسي معه ويذهب بك إلى النار، لا يجوز أن تطيعيه؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإني لأعجب كثيراً والله من رجل يأمر زوجته بالتبرج، هي صالحة ومتدينة، يقول: لا. تلفتي في الجماعة كلهم، أعوذ بالله من الدياثة، هذه جزء من الدياثة، إن الله جعل المرأة خاصة بك، من أجل ألا ترى غيرها ولا ترى غيرك، تستأنس بها وتستأنس بك، وتسكن إليها وتسكن إليك. فالتبرج والاختلاط والتكشف والمجالس المشتركة، هذه مما حرمه الله في دين الله عز وجل؛ لأنه يؤدي إلى الزنا؛ ولأن البيوت النظيفة دائماً هي التي لا يوجد فيها أبداً اختلاطات، وقد يقول بعض الناس: ما عندنا زنا ونحن نتبرج، صحيح، ليس عندك زنا كبير، لكن عندك الزنا الأصغر؛ لأن زنا العينين النظر، وزنا اللسان الكلام، وزنا الأذن السماع، وزنا اليد البطش والغمزة والدقة، وزنا الأرجل المشي في ظلام الليل، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، هذه هي، تريد أن تجلس إلى أن تقع في الكبيرة؟! بعض الناس يقعد ويقعد إلى أن يقع فيها، وهو يمشي في طريق الزنا خطوة خطوة والعياذ بالله! بل سدها من أول خطوة، وحجب أهلك، وحجب زوجتك، وحجب أخواتك، وحجب أمك، وارض بما أمرك الله به؛ لأن الله عز وجل شرع القرآن وشرع الحجاب في القرآن. الأمر بالصلاة في القرآن، لكن أين التفصيل؟ هل في القرآن صلاة ظهر وعصر ومغرب، وأربع ركعات وثلاث ركعات، لا توجد، ولكن توجد في السنة النبوية، والزكاة أمرها في القرآن وتفصيل الأنصبة في السنة، والحج أمره في القرآن والتفصيل في السنة، والصيام أمره في القرآن والتفصيل في السنة، لكن الحجاب أمره في القرآن، والتفصيل في القرآن! في سورة النور يقول الله عز وجل: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ [النور:31] والبعل في الشريعة واحد. إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ [النور:31] والأب في الشرع واحد، لكن بعض البنات تسلم على الشيبان كلهم: أبي محمد، وأبي علي، وأبي عبد الله، وأبي زعطان، وأبي فلتان، وتسلم على رأسه ويسلم على رأسها، وبعض كبار السن يحب هذا السلام، ولو كان مسناً ولكن ما زال في قلبه (أخضر) والعياذ بالله! ويدخل على البنات ويقول: تعرفين أني كالأب، والله أنت أبوها وأنت تنظر إليها.. لا حول ولا قوة إلا بالله! أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ [النور:31] أبو بعلها أي: عمها؛ لأنه لا يجوز أن ينكحها بعد ولده.أَوْ أَبْنَائِهِنَّ [النور:31] ولدها. أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ [النور:31] ولد بعلها من غيرها وهي عمته، لأنه لا يجوز له أن يتزوجها بعد أبيه. أَوْ إِخْوَانِهِنَّ [النور:31] أخوها من النسب أو من الرضاع. أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ [النور:31] أولاد أخيها وهي عمتهم. أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ [النور:31] أختها وهي خالتهم، يكفي إلى هنا، يبقى كثير من الأقارب؛ باقي ابن العم، وابن الخال. وخال الزوج، وعم الزوج بالنسبة للمرأة. وعندما سألوا الرسول قالوا: يا رسول الله! أرأيت الحمو؟ القريب الذي ما جاء أمر به، قال: (الحمو الموت، الحمو الموت، الحمو الموت) ونحن اليوم نحجب عن البعيد، ونكشف على الموت، هذا المتدين الملتزم أما المفلوت فهو يكشف على الموت وغيره، لكن من الناس من عنده دين وعنده غيره، لكنه يقول: والله لا أقدر أن أحجب امرأتي عن أخي. سبحان الله! وبعض الإخوان يغضب إذا حجب أخوه زوجته عليه، إذا جاء ليحجب زوجته قال: الله! تشك فيّ وأنا أخوك، وهل معنى الحجاب أنه شك؟ لا يا أخي، أنا لا أشك فيك، لكني أطيع الله عز وجل، ولا أشك في امرأتي، لو أني أشك في امرأتي ما أبقيتها في بيتي، ولو أشك فيك يا أخي ما آخيتك، ولكن أطيع الله وأمتثل أمر الله في الحجاب، أترون الذي يقول: أنا لا أحجب امرأتي على أخي؛ لأني لا أشك فيها، مثله مثل شخص جاء رمضان وبعد ذلك أكل في الظهر حتى شبع، ويوم قلنا له: ما لك؟ قال: يا جماعة الخير اتركوني، أنا والله أطيع الله ورسوله، وأحب الصوم، لكن لماذا أعذب نفسي؟! أتغدى الآن .. والصوم في القلوب! ما رأيكم فيه؟ هذا مثل الذي يقول: الحجاب في القلوب، وآخر قيل له: صل، قال: الصلاة هذه تعب؛ أقوم أصلي .. وبرد .. وطلعة .. ونزلة .. والله إني لأحب الله ورسوله ولو لم أصل! ما رأيكم فيه .. صادق أم كذاب؟ فكذلك آية الحجاب مثل آية الصلاة وآية الصوم. والذي يقول: لا والله. إن الحجاب في القلوب وإن قلبي طاهر؛ ولكن لن أحجب عائلتي، لماذا تؤمن بآيات القرآن في الصلاة والصوم ولا تؤمن بآية الحجاب؟!!
انتهى..
جزء من محاظرة (مداخل الشيطان) للشيخ سعيد بن مسفر أعجبني ونقلته لكم
المصدر اسلام ويب..
دمتمـ بود
رد: للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
المرفأ
جزاك الله خير على هذه المحاضرة العظيمه والمفيده
وجعلها في ميزان حسناتك ونفع بها ,,
رد: للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
أخي في الله أثابك الله عليها وجعلها في ميزان حسناتك في هذا الشهر الفضيل
تحياتي لك .....
رد: للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
مشكووور يالمرفأ على الفائده
وجعله الله في موازين حسناتك
دمت بود
رد: للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
رد: للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
دمـــــــت بـ تمييز على تميزك الرائع
يسلموو ايديكـ على المووضووع
الــف شكر
:36_1_39:
رد: للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
حنين الجدع. كان صلى الله عليه وسلم يخطب على جذع من نخل، وجاءت امرأة من بني النجار، وأمرت علامها فصنع له منبراً من ثلاث درجات، فلما جاء يوم الجمعة، صعد المنبر وترك الجذع، فبدأ الجذع يحن عليه كما تحن الناقة على فصيلها حتى سمع الصحابة كلهم حنين الجذع، فقطع الخطبة ونزل من المنبر، وجاء إلى الجذع، وضمه على صدره وجعل يسكته كما تسكت الأم طفلها حتى سكت
إيمان الضب؛ فقد كان رجل من بني سليم يكره النبي صلى الله عليه وسلم كراهية شديدة. يقول: دخلت مكة فإذا الناس مجتمعون على الرسول صلى الله عل
اخي العزيز ما كملت قصة ايمان الضب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ياليت تكملها لنا نحن بالأنتظار
لك جل احترامي
رد: للشيطان مداخل .. هل تعرفها ؟
المرفأ
كااااااااااااااااااااااااااااان الله بعونك عالنقل
وجزاااك الله خير
وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ويسلمووووووووووووووووووووووو