اخبار عن كعبه بني غطفان عامه فى الجاهليه
أخـــــبار عن كعبة بني غطفان قبل ظهور الإسلام
كانت غطفان و من ضمنهم قبيلة "أشجع" لهم آلهة و أوثان يتقربون بها إلى الله, و هذه هي حال جل القبائل العربية في ذلك الزمان. و من أشهر آلهتهم نذكر "العزى" و "اللات".
و حسب الرويات التي اطلعت عليها فإن أحد سادة غطفان و هو "سليم بن أسد" كان قد بنى معبدا بوادي القرى حول بئرو سمي هذا المعبد بكعبة غطفان و يوجد بها حجر أبيض قيل أنه سقط من السماء, و كذلك صنم يسمى باللات.و كانت غطفان و منها "أشجع" تحج إليه و تطوف به عدة مرات كما يفعل المسلمون بالكعبة بمكة. و مع ظهور الإسلام ودخول غطفان و سائر "أشجع" في هذه الديانة, هدمت كعبة غطفان على يد "خالد بن الوليد" بن المغيرة من بني مخزوم.و لا يدر أحد مصير الحجر الأبيض. و ربما عادت غطفان إلى عباداتها أيام حروب الردة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم, و من المعروف أن جل قبائل "غطفان" و منهم "أشجع" قد ارتدت عن الإسلام أيام خلافة أبي بكر و طالبوا هذا الأخير بالإقتصار على الصلاة و امتنعوا عن دفع الزكاة, بل طالبوه بدفعها إليهم قائلين" بالأمس كانت لكم أما اليوم فهي لنا".
و في مصارد عديدة يذكر المؤرخون أخبار ارتداد جل القبائل العربية عن الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم و ادعى بعضهم النبوة و من أشهرهم "الأسود العنسي" باليمن و "طليحة بن خويلد" الذي ساندته بعض القبائل العربية و منهم "غطفان" ثم انصرفت عنه هذه الأخيرة بقيادة "عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدرالقزاري", و لما انهزم طليحة بن خويلد, اجتمعت "غطفان" إلى "سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر بن ظفر" و كانت قد ارتدت و ادعت النبوة.و قاتلت المسلمين وهي تقود كل من اجتمع إليها من قبائل غطفان و هوازن و سليم و طيء و أسد. فسار إليهم خالد بن الوليد في جيش من المسلمين و اشتد القتال بينهم. و في هذه الواقعة قتلت سلمى بنت مالك و عادت بعض القبائل إلى الإسلام و منهم "أشجع الغطفانية".