[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=center]
إن الإنسان بطبعه..يكل و يمل و تنتابه حالات قهر و حزن و رتابة.. يحتاج معها إلى متنفس يشتم منه ريح الفرح و المرح و انشراح الصدر ... و من هنا كانت للدعابة و المزاح أثر في إزاحة هذا الغم و النكد ..
و لكن ..
ما هي ضوابط هذا المزاح حتى لا ينقلب الأثر الإيجابي المتوخى منه إلى أثر سلبي ..؟
أباح الإسلام المزاح و جعل له شروطا
أولا ...- لا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين :
قال تعالى : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون – لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) )
ثانيا... أن لا يشتمل على ما يروع :
قال رسول الله عليه وسلم : ( لا يحل لمسلم أن يروع )مسلماً
ثالثا...أن لا يكون المزاح كثيراً :
فإن كثرة المزاح تورث الضحك وقسوة القلب
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب )
ثالثا... ألا يكون فيه غيبة
رابعا...أن لا يكون المزاح كذبا
خامسا .. أن لا يتضمن استهزاء أو غمزا أو لمزا :
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ويل للذي يُحدث فيكذب ليُضحك به القوم ويل له )
سادسا .. أن تعرف للناس مقدارهم
قال سعد بن أبي وقاص : " اقتصر في مزاحك ، فإن الإفراط فيه يُذهب البهاء ، ويجرّئ عليك السفهاء "
و قال الشاعر
إن المزاح بـدؤه حـلاوة == لكـنمـا آخـره عـداوة
يحقد منه الرجل الشريف == ويجترئ بسخفه السخـيف
لا تمازح الشريف يحقد == ولا الدنيء يجترئ ويفسد
و بالمناسبة
هذه بعض من صور مزاح الرسول صلى الله عليه و سلم
عن الحسن قال: أتت عجوزٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: (يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة, فقال: يا أم فلان! إن الجنة لا تدخلها عجوز, قال: فولت تبكي, فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً [الواقعة:35-37])
و هذا من مزاح السلف
جاء عن الشعبي أنه سئل عن المسح على اللحية؟ فقال: خللها بالأصابع، قال: أخاف ألا تبلها قال الشعبي : إن خفت، فانقعها من أول الليل!!
وقال رجل: ما اسم امرأة إبليس, قال الشعبي: ذاك نكاح ما شهدناه.
وقع بين الأعمش وامرأته وحشة، فسأل بعض أصحابه أن يصلح بينهما, فقال هذا الصاحب لزوجة ذاك محاولاً تلطيف ما بينهما, قال: هذا سيدنا وشيخنا أبو محمد فلا يزهدنك فيه عمش عينيه، وحموشة ساقيه، وضعف ركبتيه، وقزل رجليه، وجعل يصف!! فقال الأعمش : قم عنا فقد ذكرت لها من عيوبي ما لم تكن تعرفه.
وجاء رجل إلى أبي حنيفة ، فقال له: إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر أغتسل فإلى القبلة أتوجه أم إلى غيرها؟ فقال له: الأفضل أن يكون وجهك إلى جهة ثيابك لئلا تسرق!
وهذا بعض من مزاح العلماء
يقول أحد طلبة العلم....
من الأجوبة اللطيفة التي سمعتها عن سؤال يقول فيه صاحبه انه متزوج ويريد الزواج بالثانية بنية اعفاف فتاة فقال له الشيخ ابن عثيمين اعط المال لشاب فقير يتزوجها وتأخذ اجرالاثنين?
وكان أحد كبار السن من أهل البادية يتواجد صدفة للصلاة في مسجد الشيخ ابن عثيمين من غير ما يعرف وعندما كان الشيخ في صلاة جهرية بمسجده نسي أحد الآيات ، فذكّره بها أكثر من شخص خلفه ، وعندما انتهى الشيخ من الصلاة نبههم إلى أن التذكير لا يكون بهذا الشكل الجماعي وان واحدا يكفي عن البقية ، وهنا نطق كبير السن بكل ثقة وقال : إلا المفروض أن الشايب اللي مثلك ما يعرف يقرأ يصف ورى ويخلي الصلاة لأهلها !
ودمتم بأنس و ألفة [/align][/cell][/tabletext][/align]

