بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
... حقيقة يتجاهلها العالم بشأن بومبي ...
يخبرنا الله سبحانه في الآيات الآتية أن سننه وقوانينه لا تتغير :
( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَم فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً *
اسْتِكْبَاراً في الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّىءُ إِلاَّ بأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلاً )
فاطر: 42-43) .
نعم ( لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْديِلاً )
فكل من يعارض قوانينه سبحانه ويعلن العصيان عليه ستطبق عليه نفس القوانين السماوية.
بومبي "Pompii" ، رمز انحلال الإمبراطورية الرومانية
لقد كانت هذه المدينة تمارس ممارسات قوم لوط...
فكانت نهايتها مشابهة لنهاية قوم لوط.
يقترن بركان فيزوف باسم إيطاليا وخاصة نابولي
بقي هذا البركان هادئاً ألفي سنة
سمي هذا البركان " بجبل النذير"
ولم يطلق عليه هذا الإسم كذلك عبثاً
لقد كانت الكارثة التي دمرت سدوم وغومورا (أسماء قرى قوم لوط)شبيهة جداً بهذه التي دمرت بومبي.
فإلى اليمين من فيزوف تقع مدينة نابولي وإلى الشرق تقع مدينة بومبي
فيها بركان ضخم أخذ سكان هذه المدينة بحممه ورماده منذ ألفي سنة
وكانت الفاجعة مفاجئة جداً لدرجة أنها أصابتهم وهم يمارسون نشاطهم
اليومي في منتصف النهار
وبقيت المدينة على حالها منذ ألفي سنة وحتى يومنا هذا
وكأن الزمان فيها قد توقف.
لم تمح بومبي عن وجه الأرض هكذا دونما سبب
لاشك أن في محوها من الوجود عبر وعظات تشير السجلات التاريخية
إلى أن هذه المدينة كانت مركزاً لممارسة الشهوات الشاذة
كانت مشهورة بالبِغاء
لدرجة أنه لم يكن من الممكن عد وإحصاء عدد بيوت الدعارة فيها
لم يكن يحصى
كانت الأعضاء الذكرية والعياذ بالله
تعلق على أبواب المواخير بحجمها الطبيعي
وحسب هذه التقاليد التي تعود جذورها إلى الديانة الميثرية
(نسبة إلى الإله ميثرا الفارسي)
فإن الأعضاء الجنسية وحتى الممارسة الجنسية يجب أن تكون على الملأ…
إلا أن الحمم البركانية التي أرسلها الله عز وجل من بركان فيزوف
محت المدينة عن سطح الأرض
والمثير في الموضوع هو أنه لم ينجُ من هذه الكارثة إلا قله قليله جداً.
وبالرغم من الانفجار العظيم الذي أحدثه البركان فيزوف
فلقد بدا وكأنهم لم يلحظوا الكارثة
بل كأن المفاجأة قد صعقتهم وأذهلتهم .
لقد تحجرت عائلة بكاملها كانت تتناول طعامها تماماً في تلك اللحظة
عدد كبير من الأزواج تحجروا أثناء تزاوجهم...
لم تمح بومبي عن وجه الأرض هكذا دونما سبب، لاشك أن في محوها من الوجود عبر وعظات تشير السجلات التاريخية إلى أن هذه المدينة كانت مركزاً لممارسة الشهوات الشاذة، كانت مشهورة بالبِغاء، لدرجة أنه لم يكن من الممكن عد وإحصاء عدد بيوت الدعارة فيها لم يكن يحصى، كانت الأعضاء الذكرية والعياذ بالله، تعلق على أبواب المواخير بحجمها الطبيعي، وحسب هذه التقاليد التي تعود جذورها إلى الديانة الميثرية (نسبة إلى الإله ميثرا الفارسي)، فإن الأعضاء الجنسية وحتى الممارسة الجنسية يجب أن تكون على الملأ…
إلا أن الحمم البركانية التي أرسلها فيزوف محت المدينة عن سطح الأرض، والمثير في الموضوع هو أنه لم ينجُ أحد من هذه الكارثة بالرغم من الانفجار العظيم الذي أحدثه البركان فيزوف، لقد بدا وكأنهم لم يلحظوا الكارثة، بل كأن المفاجأة قد صعقتهم وأذهلتهم، لقد تحجرت عائلة بكاملها كانت تتناول طعامها تماماً في تلك اللحظة، عدد كبير من الأزواج تحجروا أثناء تزاوجهم... كما لوحظ وجود أزواج من نفس الجنس وأزواجاً من فتيان وفتيات في سن مبكرة!! بعض الوجوه التي استخرجت من تحت الأرض كانت كاملة لم يصبها البلى، أما التعابير التي ظهرت على الوجوه فقد كانت الذهول المطلق.
وهذا هو الجانب المذهل في الكارثة! كيف أنتظر الآلاف من الناس أن يفاجئهم الموت دون أن يروا أو يسمعوا شيئا؟
تفسير ذلك أن اختفاء مدينة بومبي كان شبيهاً بالدمار الذي ذكره القرآن، لأن القرآن يذكر" الإبادة المباغتة" عند رواية مثل هذه الأحداث، ففي سورة يس تقول لنا الآيات أن أهل المدينة ماتوا جملة في دقيقة واحدة:
(إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُون) (يس: 29).
وفي الآية 31 من سورة القمر مرة أخرى نجد تركيزاً على "الإبادة اللحظية" عندما ذكر هلاك ثمود:
(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِر) (القمر: 31).
لقد وقع الموت على سكان بومبي تماماً كما جاء في الآيات السابقة.
ما نتيجة أن يقر الناس على الجريمة، ويسكت على الفاحشة، ويقدم العاصي، ويؤخر المؤمن المرضي الراضي، ما نتيجة ترك الصلوات؟ وتعاطي المخدرات؟ والركون إلى الذين ظلموا؟ وسماع الأغاني الماجنات؟ والجري وراء الشهوات؟ والمجاهرة بكل هذه المنكرات؟
ما نتيجة الرضا بكل هذه المنكرات؟ وما نتيجة السكوت على هذه المنكرات؟
إن نتيجة ذلك ومعناه سوف تختل الأمور، ويغضب الله وملائكته، معناه أن البركة نزعت؛ لأننا سمعنا ورأينا وفسدنا، فما حرَّكنا ساكنًا، وإلا لماذا كنا خير أمة أخرجت للناس؟، كنا كذلك بالأمر والنهي؛ نأمر بالمعروف بالمعروف، وننهى عن المنكر بالمعروف، وإلا فان العذاب والسوء ينتظرنا.
فالانحلال الأخلاقي آخذ بالانتشار، والناس يُصِرُّونَ على عدم الاعتبار من تجارب الأوَّلين المخيفة ونهاياتهم المفجعة
وهناك مثال آخر ألا وهو مدينة سبأ
في الأثر "أن الله- جل وعلا- أوحى إلى جبريل -عليه السلام-: أن اقلب مدينة <سبأ> على من فيها. -وجبريل كما تعلمون أعطاه الله قوة هائلة، يقتلع الجبال والوديان والثغور والأشجار والأحجار، له ستمائة جناح- بجناح واحد حمل أربع قرى، ورفعها إلى السماء حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم، ثم رماهم، فجعل العالي سافلا، أرسله الله إلى هذه المدينة ليقلبها على من فيها، فقال: يا رب إن فيها عبدَك فلانًا، لم يعصِك طرفة عين، قال الله: فبه فابدأ؛ لأنه لم يتمعَّر وجهه فيَّ قط." لا إله إلا الله، يصلي ولم يعصِ الله طرفة عين، لكنه يرى المنكر فلا يغار، ويسكت عليه، فنزل جبريل، فأخذه بطرف جناح من معبده، فجعله في أول موكب المعذبين (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) لم لعنوا؟ (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)
لكن والله قد وجد في مجتمعاتنا من يدعو إلى عدم التكلم عن الجرائم، والمنكرات، وعدم تشخيصها، وتحذير الأمة منها، ووالله ما حصل ذلك إلا وهلكت الأمة، وذهبت إلى الدمار، والعار، والنار، (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ) الزنى ودور الخمر فشت، وقطيعة الرحم والعقوق ذاعت، وتَفْوِيت الجماعات شاع، والتطفيف في المكيال والميزان زاد، والضغينة والمنكرات فاحت رائحتها، وعلماء بني إسرائيل ساكتون، صامتون، ملجمون، لماذا؟ سكتوا –والله- رغبةً أو رهبةً، والسكوت –دائمًا- إما رغبة وإما رهبة؛ إما رغبة في حطام فانٍ أو منازل ومناصب، أو وظائف لا تسمن ولا تغني من جوع، وإما رهبة من سوط وقسوة بعض الظلمة، فسكتوا، فماذا كان الجزاء؟ قال سبحانه: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ)
قال علي رضي الله عنه : أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فإذا لم يعرف القلب المعروف ولم ينكر المنكر ، نُكِّس ، فجعل أعلاه أسفله
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم ولا يرحم صغيركم ، ويدعو عليه خياركم فلا يستجاب لهم ، وتستنصرون فلا تنصرون ، وتستغفرون فلا يغفر لكم
وقال حذيفة رضي الله عنه عندما سئل عن ميت الأحياء : الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه
وروى الإمام أحمد من حديث أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إن الناس إذا رأوا المنكرَ فلم يُغيّروهُ أوشك أن يعمَّهُمُ اللهُ بعقاب".
10031 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ -- يَقُول : مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَر . قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي قُحَافَة : يَا أَيّهَا النَّاس لَا تَغْتَرُّوا بِقَوْلِ اللَّه : { عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ -- فَيَقُول أَحَدكُمْ عَلَيَّ نَفْسِي . وَاَللَّه لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَر أَوْ لَتُسْتَعْمَلَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَاركُمْ فَلَيَسُومُنَّكُمْ سُوء الْعَذَاب , ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ اللَّهَ خِيَارُكُمْ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w.../h5vakqmtr.jpg
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w.../efq3g58ll.jpg
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w.../iexy3ygdv.jpg
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w.../9meqm0e9g.jpg
