و حينئذ سوف تفاجأ تماماً.. فقد ترى تارك الصلاة يصلي و قد ترى الطبيب يشرب السم ,
و قد تفاجأ بصديقك يطعنك و بعدوك ينقذك
و قد ترى الخادم سيداً في أفعاله و السيد أحقر من أحقر خادم في أعماله ...
و قد ترى ملوكاً يرتشون و صعاليك يتصدقون
انظر إلى الإنسان عندما يكون وحيداً.. أو في غربة لا يعرفه فيها أحد ...
أي بلا رقيب و لا حسيب حينما يرتفع عنه الخوف و ينام الحذر و تسقط الموانع
فتراه على حقيقته : يمشي على أربع كحيوان ,أو يطير بجناحيه كملاك ,
أو يزحف كثعبان ,أو يلدغ كعقرب ,أو يأكل الطين كدود الأرض ...
د . مـصـطفى محمــــود
كتاب/المسيــــخ الدجــــــال