السلام عليكم
اخي العزيز ابو عبدالكريم الورد .
شكر جزيل على تفهمك لوضعي الخاص .
بارك الله بك وممنون منك .
تقبل فائق احترامي وتقديري .
عرض للطباعة
السلام عليكم
اخي العزيز ابو عبدالكريم الورد .
شكر جزيل على تفهمك لوضعي الخاص .
بارك الله بك وممنون منك .
تقبل فائق احترامي وتقديري .
[frame="10 80"]السلام عليكم
(( الحلقة الثانية ))
عندي ملاحظتين قبل الدخول في صلب الموضوع .
الاولى ... بعد اعدام محيي عبد الحسين مشهدي انتشرت اشاعة
في بغداد قوية جدا .
لم تروجها وسائل الاعلام العراقية بصورة رسمية .
بل عن طريق القنوات الحزبية واطلعت عليها .
وهي ان ( مشهدي ) هو لقب عائلته .
من مدينة مشهد في ايران ... ايراني الاصل .
والحقيقة انه من قبيلة شمر و ( مشهدي ) هو اسم جده .
والرجل مشهدي انسان بسيط جدا ... من اهل الله .
ولد في القرن التاسع عشر في بغداد / الكرخ !!!
في محلة الجعيفر ... التي مازالت بعض منها موجودة الى الان .
وهي محلة قديمة جدا .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/LRW11000.jpg
صف العمارات الى اليمين تسمى ( عمارات السوريين )
وهي تضم عوائل المعارضين لحكم الرئيس الراحل حافظ الاسد .
اضافة الى العراقيين .
اول عمارة الى اليمين أقيمت بعد تهديم بيت جدي والدور المجاورة .
الى نهر دجلة وسمي الشارع ( شارع حيفا ) .
واعتقد ان الجميع سمع بهذا الاسم في نشرات الاخبار .
الثانية ... للامانة التأريخية لست واثق تماما ان الرئيس البكر
حلف اليمين ووضع يده على المصحف الشريف .
وفكرت في التعديل .... لكني تراجعت
ولكني واثق تماما من ان سعدون غيدان وزير الداخلية في زمن البكر فعلها .
كان وزير الداخلية عام 1973 م وتعرض الى جروح بليغة
اثناء تحريره من مجموعة ناظم كزار مدير الامن العام
في محاولة انقلاب فاشلة .
واستشهد في نفس الحادث وزير الدفاع حماد شهاب التكريتي .
وسميت الساحة التي هي بداية شارع حيفا بأسمه الى الان .
لذلك اعتذر من الجميع .
الرئيس الراحل عبد الرحمن محمد عارف في منفاه ارسل رسالة
الى المرحوم سعدون غيدان ... وقال له
(( تذكر القسم الذي أقسمته وحان الوقت لكي تنفذه ))
وكان القسم ان سعدون ... أضاف كلمات اخرى مرتجلة لكي يؤكد الولاء له ويبدو انها تتعلق بالشرف .
( وأتحفظ عن الكلام عنها من ناحية انسانية وادبية )
وفي المؤتمر القطري الثامن ...
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/Lh712004.png
هو في الصف الثاني ... الوسط بين المرحوم طه الجزراوي وطارق عزيز .
والمرحوم طه الجزراوي يضع يده على جبهته
وهناك معلومة نسيت ان أذكرها في الحلقة الاولى .
الدكتور عزت مصطفى وزير الصحة ... كان الثالث في الهرم القيادي .
وربما لا يعرف الكثير .. انه هو صاحب الفضل الاول ....
في نجاح الثورة البيضاء عام 1968 م .
وربما يجد البعض ان الامر اكثر غرابة ان يعرف ان هذا الرجل ......
هو صاحب كلمة السر التي أوصلت حزب البعث الى السلطة .
هو نفسه ضابط الارتباط الاول مع المخابرات الامريكية .
لذلك تم التخلص منه ... بتهمة التخاذل .
وقيل انه توفي بسبب الحسرة والالم ...
واعتقد ان ما حدث له ليس هذا .
والله اعلم .
[/frame]
مشكوووووووووووور ااخي محمد الكاتب على المعلومات
تقبل شكري متابع لموضوعك الهام
السلام عليكم
اخي العزيز ابو عبد الكريم الورد .
اكيد لاحظت قلة مشاركاتي في المنتدى الغالي .
والسبب هو تدهور حالتي الصحية .
وان شاء الله متواصل معكم .
المشكلة في القلب الذي اصبح عاجز ان يضم في حناياه طيبتكم .
وان يستوعب اخلاقكم الرفيعة جميعا .
اخوكم ... يمر بوقت عصيب جدا .
واذا القلب اصبح عاجز .
تبقى روحي معكم
الى اخر لحظة
للجميع ... خالص اعتزازي واحترمي
ومتواصل معكم ان شاء الله .
[frame="10 80"]السلام عليكم
(( الحلقة الثالثة ))
قلنا في الحلقة الاولى ان الخلاف بين الرئيس ونائبه بدأ اواخر عام 1977 م .
بسبب مشكلة اجتماعية متوارثة
تتطلب الحكمة والتروي في معالجتها
وليس بالقمع والقسوة المفرطة .
تعمق الخلاف اكثر بسبب وثيقة العمل القومي المشترك
في تشرين الثاني 1978 م .
التي عقدت بين العراق وسوريا بعد سنوات طويلة من القطيعة .
الرئيس البكر كان متحمس جدا
في حين كان نائبه صدام ينظر الى الامر بريبة وخشية !!!
ليس بسبب وثيقة العمل ..
بل هو ادرك ان البساط الذي يسير عليه يسحب منه بهدوء .
كان عليه ان يتحرك بسرعة …..
قبل فوات الاوان وفي نفس الوقت كان متردد .
كان ينتظر شئ ما ؟
مع انه كان يعرف من سير الاحداث كلها .......
انها تشير إلى أن الرئيس البكر لن يغادر موقعه في قيادة الدولة والحزب الحاكم ....
إلا بعد ولادة دولة الوحدة العربية المصغرة ......
بين العراق وسورية التي يحكمها جناحان من حزب البعث العربي الاشتراكي .
خصوصا بعد الكثير من الخطوات باتجاه التوحيد بدأ جليا بين البلدين .
مثل فتح الحدود وحرية التنقل بين الطرفين على الهوية الشخصية
وحرية العمل ونقل رؤوس الاموال والاستثمار وغيرها .
وكان يعتقد ان البكر يحاول استبعاده عن طريق ما خطط له
( الحلم والأمل )
اللذين كرس لهما حياته لتولي رئاسة الحكم وهو أمر ليس بغريب .
الحلم .... ان يكون السيد الاول في العراق .
الامل .... ان يتنازل الرئيس البكر من منصبه عن رغبة شخصية لكي يحل مكانه بهدوء
كانت القشة التي قصمت ظهر البعير
في بداية شهر حزيران 1979 م .
في أعقاب تلويح الرئيس البكر بأنّ نظيره السوري حافظ الأسد الأكفأ لقيادة دولة الوحدة وتصريحه لتلفزيون بغداد
(( أنني واثق من قدرات أخي الرئيس الأسد
وما يتمتع به من حيوية وبُعد نظر في العمل على تدعيم وحدة القطرين العراق وسوريا بما يخدم الأمة العربية وحلمها المنشود ... في لمّ شملها ورص صفوفها ))
استلم السيد النائب الرسالة وادرك ان لابد من حسم أمره ...
خصوصا وان نوايا الرئيس البكر أصبحت واضحة .
وكل الدلائل كانت تشير في ذلك الوقت على عمق الخلاف بين الرئيس البكر ونائبه .... على خلفية نتائج التحقيق
في مقتل نجل الرئيس البكر ( محمد ) في حادث سير مفتعل مع زوجته وشقيقات زوجته على طريق بغداد تكريت .
ثم أغتيال مرافقه الشحصي .
واصبح طارق حمد العبدالله ( المحسوب على جناح السيد النائب )
المرافق الشخصي لسيادة الرئيس .
وكان الرئيس احمد حسن البكر لا يثق به .
بل كان يعتبره عين السيد النائب عليه .
ولا اعرف لماذا رضي الرئيس بذلك ؟
لكن اغلب الظن ........
ان خطواته السريعة كانت مرتبكة .
وكان يشعر في قرارة نفسه انه هو السبب فيما يحصل له .
وفكر في الخطوة الاخيرة وكانت فاشلة .
أنه عمد إلى هز نائبه واستفزازه عبر التلويح بالورقة السورية
ينبغي ان يعرف الجميع
ان الرئيس البكر يتمتع بولاء الجيش له .
لانه رجل عسكري محترف مع الكثير من التحافظ بوجود نائب له ثوري لا يرضى بانصاف الحلول ودموي وعمره ما كان عسكري .
لم يخدم في الجيش اساسا .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/UKK13753.jpg
ويمكن المقارنة بهذه الصورة
الرئيس البكر بالزي العسكري الكامل مع مرافقيه
في حين سعى الطرف الاخر بعد توليه الحكم على مصادرة كل نسخة لهذه الصورة بالذات وحجبها عن وسائل الاعلام !!!!؟
السيد النائب لديه جهاز مخابرات متميز جدا .
في زرع الرعب في خصوم من يقف في وجه ( الثورة ) .
كل حركات البكر كانت مراقبة بشدة .
جهاز المخابرات كان دولة داخل الدولة .
( لم اذكر حتى الان ماحدث لكوادر الحزب الشيوعي في العراق )
ربما في وقت لاحق ....
توفيت زوجة الرئيس البكر ... اضافة الى النكبات السابقة في مدة قصيرة .
جعلته اكثر حساسية من اي وقت مضى .
وفي نفس الوقت مع ازدياد الواردات النفطية
طلب البكر زيادة رواتب الضباط والجنود و الموظفين والعمال
الامر الذي قوبل برفض من السيد النائب صدام .
على اعتبار ان الوقت غير مناسب .
في 9 تموز 1979 م وفي اجتماع لمجلس قيادة الثورة .
وبسبب الكأبة التي يعاني منها الرئيس البكر .
وكان يدرك حجم الخطأ الذي أرتكبه بحق نفسه اولا .
طلب الاستقالة من جميع مناصبه الحزبية .
لانه مريض .......
اعترض محيي عبد الحسين مشهدي على قرار الرئيس
وهو سكرتيره الشخصي المقرب منه .. اضافة الى مناصبه الاخرى .
وقال له سيادة الرئيس ان صحتك بخير ولا داعي للاستقالة !!!
رد عليه الرئيس البكر بقسوة ...
(( وهل انت تعرف حال صحتي اكثر مني !!!؟ )
والبكر أعتبر مداخلة محيي تدخل في حياته الشخصية ...
وطلب أحالته الى التحقيق .
والقصد من التحقيق معه ... عقوبة حزبية .
لانه ناقش الرئيس !!!
دستور الحزب لا يحب المناقشة مع القادة
( نفذ ثم ناقش )
والسيد النائب استغل هذه الثغرة بشكل مثالي .
وسنعرف ما حصل ...
قال السيد النائب صدام حسين
لكاتب سيرته الصحافي اللبناني فؤاد مطر
(لم يكن أحمد حسن البكر في وضع صحي ميئوس منه ..... ولكنه كان لا يحتمل أن يأتي يوم يقرأ في أعين العراقيين وغيرهم تساؤلات عن وضعه ... من نوع ماذا ينتظر لكي يرتاح؟
وهل إنه يريد أن يكون مثل الجنرال فرانكو الذي اختار من يخلفه ... لكنه رفض حتى لحظة رحيله أن يتخلى عن الحكم)
كتاب: صدام حسين / السيرة الذاتية والحزبية ص(69 ـ 70 ) .
ولي عودة اخرى .[/frame]
اخي محمد الكاتب
يعطيك العافيه على هذا التدقيق والبحث القيم
واشكر الاخ ابو عبدالكريم على تثبيت الموضوع
عاطر مودتي
اخي محمد الكاتب بارك الله فيك على نتابعة الموضوع
ولكن أرجوا إعادة نسخ رابط الصور وإرفاقة بالموضوع مرة أحرى ولذلك لخلل
بالرابط حجبت به الصور
تقبل خالص تقديري
السلام عليكم
اخي العزيز منابع الطيب الورد
بارك الله بك اخ عزيز وكريم .
اخي الغالي
( نفذ ثم ناقش )
تعني ببساطة ... عمل اي شى في سبيل بقاء الحزب !!!!
بعد ان تنفذ المهمة من حقك ان تناقش .
ذات يوم سألت مسوؤلي الحزبي
وكان بمنصب مدير عام ( المستلزمات الطبية )
وكان مقرها في بغداد الكرخ منطقة اسكان غربي بغداد .
وكان رجل طيب القلب الله يذكره بالخير
سألته على انفراد
(( ماذا لو قلنا ناقش ثم نفذ ))
الرجل اخذ يتلفت حوله بخوف شديد ... ورد بعصبية اشبه الى الهمس
(( ابني انت بعدك صغير بالسن ... اياك ان تقولها مرة اخرى ))
انت قلتها لي وانا اعرف ما تقصد ....
اياك ان تقولها لاحد مرة اخرى تدفع الثمن حياتك .
وفعلا لم انطقها مرة اخرى ...... ابدا .
وكلما اتذكر كلامه امسك رقبتي وابلع ريقي بصعوبة .
شكرا اخي العزيز
السلام عليكم
اخي العزيز ابو عبد الكريم الورد .
نعم اخي العزيز الخلل في الرابط .
هو الذي حجب الصور .... احاول البحث عن موقع اخر .
ووجدت موقع جيد لكنه يتأخر في التحميل .
اذا كان لدى الاخوان موقع افضل .. اكون ممنون من الجميع .
بارك الله بك على حرصك واهتمامك .
وهي بلا شك محل اهتمام وسرور بالغ
مع خالص تقديري واحترامي لشخصكم الكريم .
[frame="10 80"]السلام عليكم
(( الحلقة الرابعة ))
قلنا في الحلقة الثالثة .....
(لم يكن أحمد حسن البكر في وضع صحي ميئوس منه ..... ولكنه كان لا يحتمل أن يأتي يوم يقرأ في أعين العراقيين وغيرهم تساؤلات عن وضعه ... من نوع ماذا ينتظر لكي يرتاح؟
وهل إنه يريد أن يكون مثل الجنرال فرانكو الذي اختار من يخلفه ... لكنه رفض حتى لحظة رحيله أن يتخلى عن الحكم)
الرئيس احمد حسن البكر ................
نعم لم يكن في وضع صحي ميئوس منه ... والسيد النائب صدام حسين قال الحقيقة .
ولكن الشى الذي لم يكن بأستطاعته تحمله
كيف انه لم يكتشف شخصية هذا الرجل !!!!
والرجل البكر فقد زمام المبادرة في ظل جهاز مخابرات لا يعرف الرحمة .
أيقن الرئيس البكر ان الحبل الذي يتمسك به ( الجيش ) ... تحت السيطرة تماما .
لانه أدرك ان لا برقية تصل دون علم المخابرات وفضل محاولة اخيرة كان مصيرها الفشل .
والبرقية كانت موجهة الى اللواء الركن وليد محمود سيرت
قائد الفيلق الاول في كركوك
هذا بعد الاجتماع العاصف .
يوم 9 تموز 1979
اعتزل الرئيس البكر في منزله موصياً حراسه ومرافقيه بعدم السماح لاي شخص كان بزيارته
وامتنع عن التحدث عبر الهاتف مع النداءات التي كانت تصل إليه
وسرت شائعات بأن قطعات الجيش العراقي دخلت حالة الإنذار ...
( ماذا ينتظر لكي يرتاح ) ؟
قبل ان ادخل في التفاصيل
الجنرال فرانكو ....
قصة هذا الرجل مختلفة .. هو زعيم حرب خاض الحرب الاهلية وانتصر فيها .
لا يمكن المقارنة به .
اخوكم خبير بتاريخ اسبانيا .
هل احد يعرف .... لماذا ؟
(( رفض حتى لحظة رحيله أن يتخلى عن الحكم ))[/frame]
السلام عليكم
ان شاء الله
ندخل في التفاصيل .. يوم غد
لكم كل الحب والاحترام
[frame="10 80"]السلام عليكم
(( الحلقة الخامسة ))
قبل ان ندخل في تفاصيل ما حدث
تذكرون عندما قلت ........
(( مع ازدياد الواردات النفطية
طلب البكر زيادة رواتب الضباط والجنود و الموظفين والعمال
الامر الذي قوبل برفض من السيد النائب صدام .
على اعتبار ان الوقت غير مناسب . ))
الأرشيف الوطني البريطاني يكشف صحة كلامي .
ويكشف الحقيقة كاملة .
رداً على سؤال من الخارجية البريطانية ( ديفيد اون )
وزير الخارجية البريطاني الشاب
في وزارة الزعيم العمالي ( جميس كالاهان )
والجميع يعرف دوره في حرب تحرير الكويت ..
وكيف سعى لاطلاق سراح الرهان المحتجزين في العراق .
وحجم تقدير الرئيس صدام حسين له .
تناول استفهام عما يفعله العراق بالفائض المتجمع من بيع النفط
خصوصاً ان الموازنة العامة تقل بنحو 20 او 30 في المائة من المردود النفطي.
اجاب السفير البريطاني في بغداد ( جون غراهام )
تقرير حرر في
2 فبراير 1977 م
يحمل الرقم
NBR4 011
وملخص التقرير
ان جزء من هذه الاموال تحول الى حسابات حزب البعث في العراق
وعواصم عربية والبعض الآخر الى موالين للحزب في بغداد
والبعض لشراء ولاء عشائر.
افاد السفير ان احداً لا يعلم حقيقة الاموال المجمعة لدى الحزب
ومن يديرها علماً بان اشاعات تتحدث عن ان اموالاً تُنقل بحقائب مع اشخاص ثقة لتودع في حسابات في بيروت
من ثم يتم تحويلها الى الخارج
وفق سلسلة عمليات مصرفية معقدة
يقودها احياناً بعض المصرفيين ورجال الاعمال اليهود المتحدرين من اصل عراقي
والمقيمين في فرنسا وبريطانيا.
تقرير اخر في 12 مايس 1977 م
يحمل الرقم
NBR1 011
ملخص التقرير .............
الاشاعات تملأ بغداد
عن ( اعادة ترتيب البيت العراقي )
في ضوء المرض الخطير الذي اصاب رئيس مجلس قيادة الثورة
الامين العام لحزب البعث احمد حسن البكر منذ الخريف الماضي
على الرغم من ان الخليفة المؤكد هو نائبه صدام الذي يدير منذ فترة طويلة
شؤون الدولة و الحزب نيابة عن البكر و بمساعدة عدد من الموثوق بهم.
ووصف التقرير صدام بانه ( شجاع وذكي لكن لا يؤمَن جانبه ) ويفتقد الشعبية الحزبية
ويحاول ان يقلد عبد الناصر لكنه لا يملك طلته وبلاغته وقربه من الناس
على الرغم من الجهود التي تبذلها الصحافة العراقية الرسمية
وحتى صحافة لبنان المقربة من البعث العراقي
التي تمول من اموال النفط العراقي.
واشار الى ان تعديل تركيبة وعضوية عدد من المؤسسات الحزبية والحكومية والتشكيلات الاخيرة
في قيادات الجيش والشرطة تشير كلها
الى ترفيع انصار صدام والموالين له وابناء عشيرته بهدف السيطرة كاملة على شؤون الدولة
رغم ان زميلي السفير السوفيتي لا يتوقع تغييرات في القيادة السنة الجارية
لانه لا يزال في الاربعين من عمره.
واشار التقرير الى ان المشكلة الكبيرة
قد تحدث اذا مات صدام او قُتل او اصبح عاجزاً عن الحكم
سيعود العراق الى الفراغ وسيعود العراقيون والبعثيون الى الاقتتال في ما بينهم
كما ان الشيوعيين قد يعودون الى السطح
من دون استبعاد ( ثورة شيعية ) للاستيلاء على جزء من السلطة
او للحصول على حكم ذاتي في مناطقهم الغنية بالنفط .
(( هذا ليس قولي .. لكن هو تحليل السفير البريطاني في العراق ))
والوثائق موجودة ... في الارشيف الوطني البريطاني .
واعطيتكم الرمز .
راجعوا كل كلمة كتبتها في هذا الموضوع
وستعرفون اني اكثر دراية وفهم للواقع العراقي
اكثر بكثير من السفير البريطاني نفسه ............
رغم قاعدة المعلومات التي يمتلكها في ذلك الوقت
وهذا يحملني مسؤولية كبيرة جدا .
لان القادم من كلامي .... فيه اسرار خطيرة جدا .
[/frame]
[frame="10 80"]السلام عليكم
غياب البكر عن القصر الجمهوري ....
يوم 10 و 11 تموز كان محل استفهام في دائرة المحيطين به
قيل .. انه اعتزل الحكم
ورافق ذلك شائعات في الشارع العراقي المولع بالسياسة عن حقيقة ما يجري .
كلها عوامل ضغط .. لكي ينجلي الامر
عما يحدث
قيل ان صدام حسين استدعى الامين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي
( منيف الرزاز )
وابلغه ... ان الرئيس البكر ( زعلان ) وهو معتكف في بيته .
ويبدو انه قرر الاستقالة
واختار يوم 14 تموز لكي يعلنها
في ذكرى زوال نظام الحكم الملكي البائد .... !!!
وانه قرر الاستقالة ايضا لانه لا يستطيع ملء الفراغ في ظل غياب البكر .
وهو يحتاج الى دعم الرئيس البكر ودعمه شخصيا .
وبخلاف هذا
على قيادة الحزب ان تختار ما ترى انه مناسب لقيادتها .
وفي نفس الوقت الاجهزة الامنية دخلت مرحلة الانذار القصوى .
وعقد اجتماع في منزله ...
حاول فيه الامين العام المساعد ( منيف الرزاز ) تقريب وجهات النظر .
غاب عنه الكثيرين .
ما قيل عن هذا الاجتماع
ان محيي كان حاضر في الاجتماع .....
لا .. كان رهن الاعتقال .
وعدنان الحمداني كان في سوريا
وليس محمد محجوب وزير التربية .. كان في بغداد .
[/frame]
[frame="10 80"]السلام عليكم
(( الحلقة السابعة ))
http://www.up3.cc/download/205347bdb99bb5a79.jpg
هي الصورة التي حذفت من كل وسائل الاعلام
وكانت من المحرمات .
ترأس الجلسة المرحوم منيف الرزاز الامين العام المساعد .
واخذ ينظر الى الرفاق وكعادته طيب القلب وكثير المجاملة ......
طرح على الحاضرين وجهة نظر السيد النائب
وقال لهم (( عليكم ان تكونوا بمستوى المسؤلية ولابد من تدارك الامر قبل ان يحدث
شرخ عميق .. ابحثوا عن صيغة كفيلة بوحدة القيادة
لان هذه المرحلة هي منعطف كبير وخطير ))
انقسم أعضاء القيادة إلى فريقين
الأول برز فيه محمد عايش
طلب عقد اجتماع لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية للحزب
يحضره الرئيس احمد حسن البكر ونائبه صدام حسين وجميع الأعضاء
وتُناقش المشكلة من جميع جوانبها
بغية الوصول إلى حل لها .
الفريق الثاني كانت له وجهة نظر اخرى .
الغريب في الامر انهم من اشد المناصرين للرئيس البكر .
وفي مقدمهم طه ياسين رمضان الجزراوي
وحسب علمي كان في الاساس مجرد ( نائب ضابط ) في الجيش العراقي .
وحسب علمي انه كان ( بواب ) في دار الرئيس البكر .
ثم عزت ابراهيم الدوري .. وكان رأيهم .
(( اذا كان الرئيس مصرا على الاستقالة فيجب العمل على إقناع نائبه صدام حسين
بتولي الرئاسة موقتاً لحين الانتهاء من الاحتفالات بذكرى الثورة المجيدة !
والدعوة إلى عقد مؤتمر قطري موسع
باعتباره على هيئة حزبية في العراق لحسم هذه المشكلة ))
كانت تفاصيل ما يجري في الاجتماع تصل الى السيد النائب حرفيا .
وادرك السيد النائب خطورة طروحات الفريق الاول
واعتبرهم حجر عثرة في طريقه .
في نفس الوقت ادرك ان الفريق الثاني سيحقق طموحه الشخصي .
اصدر سلسلة من الاوامر السرية بتتبع كل من هو مناصر للفريق الاول .
بطريقة ( سري وعلى الفور ) وتحركت اسراب المخابرات
تجمع المعلومات التي كانت ناقصة قبلها .
على جناحين يسابق الزمن
الاول ... جهاز المخابرات بقيادة المرحوم برزان ابراهيم الحسن
ووزارة الداخلية بقيادة سعدون شاكر .
ولم يجد غير طارق حنا عزيز و حسن علي العامري لتولي فكرة الحل الاخير
او الفرصة الاخيرة لاقناع الفريق الاول بتأييد الفريق الثاني .
وكان اصرار الفريق الاول لا يتزحزح .
وفشلت جهود الفرصة الاخيرة .
قبل الاجتماع الاول الحاسم ... كان سيل المعلومات العارم .
حدد كل شئ .
الاعداء والاصدقاء ... الى الدرجة الثالثة في الحزب .
الوقت يمر سريعا
لينذر بساعة دمار من نوع احر عصف بالعراق .
وندفع نتيجتها حتى هذا اليوم .
[/frame]
السلام عليكم
(( الحلقة الثامنة ))
لم ينتظر المغفور له صدام حسين الفرصة وهي تكاد ان تضيع منه .
وجد ان الفرصة اصبحت بمتناول اليد ولن يفرط بها .
واعتبر ان صبره .. تجاوز الحد المسموح به
حين ادرك فشل الجهود الاخيرة ..... كان محق في ضربته الاخيرة .
لانها تعني فشله السياسي ونهاية غير مقبولة له .
كان الحرس الخاص عند الابواب ..... ينتظر الاوامر المحددة سلفا والجميع يعرف دوره .
وصدرت الاوامر .. وحاول منيف الرزاز تلافي ما يحصل
لكنه تعرض للضرب والاهانة الشديدة
وكان ارشد ياسين المرافق الشخصي للسيد النائب في مجالسه الخاصة يردد دائما
وهو يضحك بسخرية من المرحوم منيف الرزاز .. انه ضربه لكمة انسته كل تأريخ الحزب
وطلب منه التوجه إلى منـزله .. وان لا يفتح فمه اطلاقا .
والرجل بعد فترة زمنية قصيرة .. توفي من القهر والالم وقيل ان لكمة ارشد هي السبب
جميع المصادر متفقة .. على ان الرزاز حاول مقابلة النائب صدام
ولكن الاوامر كانت صريحة ... والرجل حاول بشدة عدم ركوب السيارة
وتعرض لتلك اللكمة ... التي جعلته فعلا يموت من الحسرة والالم وهو شخصية مسالمة .
جاء دور الرئيس البكر .. الذي شعر بهزيمته وهو يرى القوات الخاصة تقتحم منزله
ففي عصر السادس عشر من تموز اقتحم منـزله
الواقع في منطقة ( أُم العظام ) المطلة على نهر دجلة
بجانب الجسر المعلّق .. كرادة مريم
وحدات عسكرية من قوات المغاوير الخاصة
يقودها برزان التكريتي والعميد الركن طارق حمد العبد الله المرافق الأقدم للرئيس للبكر
الذي قيل بعد فترة انه كان يعاني من مرض نفسي ... كان السبب في انتحاره
أُجبر البكر على ارتداء ملابسه
وقيل ان القوات التي هاجمت قصر الرئيس
تدفقت عليه من الباب الرئيسي القريب من بوابة القصر الجمهوري .
واقتيد الى مبنى المجلس الوطني
اصطحبه صدام وبرزان الى دار الاذاعة والتلفزيون في الصالحية .. لكي يعلن خطاب التنحي
وما زالت الذاكرة نشطة ...... والرئيس البكر
وهو يلقي خطابه ... مشتت الفكر و زائغ النظرات
يتلفت نحو اليمين واليسار يغمره خوف شديد
ويحاول السيطرة على اعصابه ...
بالكاد تخرج الكلمات من فمه وتلعثم كثيرا في نطق الحروف
حتى ملامح وجهه تغيرت ...
واضطر اكثر من مرة ..... الى بلع ريقه من الخوف
حتى حان الوقت وقال
(( ومنذ فترة ليست بالقصيرة كنت احدث رفاقي في القيادة عن حالتي الصحية
التي لم تعد تسمح لي بتحمل المسؤوليات ))
ثم قال وهو في قمة الارتباك
(( وانني اهنا الأخ والرفيق صدام على تحمله شرف المسؤولية في قيادة الحزب والثورة ))
وغادر البكر مبنى التلفزيون بصحبة الاثنين ولم ينطق بحرف اخر .
وكان شعور السيد النائب .... مزيج من الراحة والترقب الحذر ..
كان عليه مراقبة ردود الافعال .
في حين ان الرئيس البكر .. في حالة يرثى لها
يحمل غصة في قلبه من غدر النائب .
وبدأت صفحة جديدة ... مجزرة دموية
اخي وعزيزي محمد نورة المنتدى وبصراحه موضوعك فوق الممتاز وارجو تزويدي بمعلومات عن الشهيد عدنان خير الله ولـــــــك كل الشـــــــكر والتقـــــــدير@@@
السلام عليكم
اخي العزيز ابو الطواري
كتبت (( ارجو تزويدي بمعلومات عن الشهيد عدنان خير الله ))
تامر على عيني وراسي
فقط .. انتهي من الموضوع الذي اكتبه
ومع ذلك ... سأقدم لك بعض ما بقي في ذاكرتي
واعطيك كلمة .. ان يكون موضوعي التالي في منتدى الحمادين عنه .
الشهيد عدنان خيرالله طلفاح
هو في الذاكرة العراقية لا ينسى ابدا
لكل انسان حياته الخاصة ..... المعلنة وغير المعلنة
ولن اتحدث عنها ابدا لاني احترم هذا الرجل
ولو اني قلت بعض الكلام في لحظة غضب
لن تنتقص من حبي له .. وهو صاحب فضل لا ينسى .
هو رجل مهني عسكري يتمتع بحس انساني غير طبيعي لا يرضى الظلم ابدا .
رغم كل مغريات السلطة والنفوذ ....
هو موقف واحد في فندق الرشيد مع شخصية عربية مهمة جدا .. حصل شى ما .
بعدها .. ادرك ما حصل
وسكت ولم يدافع حتى عن نفسه .. فضل الصمت .
قبره رحمة الله عليه .. لم يجرأ انسان عراقي واحد على المساس به .
تمثاله في ساحة الشهداء باقي شامخ مثله يخلد ذكراه
ولو تسأل كل عراقي عنه .. الله يرحمه كم هو انسان شريف ورائع
صاحب شخصية وحضور تعجز حتى الكلمات ان تصفه
الشهيد عدنان خالد في الذاكرة العراقية .
اتحدى اي انسان يقول انه حضر المجزرة 1979 في قاعة الخلد
ولا حتى تنفيذ احكام الاعدام في حديقة القصر الجمهوري
ولم يرضى على قتل الاكراد ....... الانفال
ولم يرد اسمه اطلاقا في المحاكمات
وكسب قلوب الشعب كله .. في قضية الوائلي
ورفض غزو الكويت .. جملة وتفصيلا
اغتيل عن سابق تصميم في حادثة المروحية سنة 1989
واذكر جيدا كم غلبنا الحزن عليه .
كان هو الامل المترجى في عراق جديد
ينعم بالسلام والامان
في معركة اثناء الحرب العراقية الايرانية ذهب لتفقد واقع الحال الذي يجري
وشاهد .. ان فرق الاعدام من الانضباط العسكري
توشك ان تعدم كل رجل عسكري ينسحب من ساحة القتال .
وقال كلمته الشهيرة
هل كل انسان شجاع يهرب من ساحة المعركة جبان !!!!
رحم الله الشهيد عدنان
كل العناوين تغيرت .. الا اسمه
عنوان خالد في ضمير كل عراقي
اشكرك من صميم قلبي علا النبذه الجميلة والى الأمام
السلام عليكم
[frame="10 80"](( الحلقة التاسعة ))
قبل ايام قلائل شاهدت بالصدفة حوار ...........
مع وكيل وزارة النفط العراقية اواخر السبعينيات من القرن الماضي .
وقال بالنص (( لا السيد وزير النفط تايه عبدالكريم ولا انا ... نعرف قيمة الصادرات النفطية ))
وعندما قيل له لماذا لا تعرف ؟
قال بصراحة شديدة (( الامر محصور بين اثنين صدام حسين وعدنان الحمداني ))
واكد بقوله ( لا نعرف اين تذهب الاموال )
مراجعة .. تقرير السفير الانكليزي
تقرير حرر في
2 فبراير 1977 م
يحمل الرقم
Nbr4 011
وملخص التقرير
(( ان جزء من هذه الاموال تحول الى حسابات حزب البعث في العراق
وعواصم عربية والبعض الآخر الى موالين للحزب في بغداد
والبعض لشراء ولاء عشائر.
افاد السفير ان احداً لا يعلم حقيقة الاموال المجمعة لدى الحزب
ومن يديرها علماً بان اشاعات تتحدث عن ان اموالاً تُنقل بحقائب مع اشخاص ثقة لتودع في حسابات في بيروت
من ثم يتم تحويلها الى الخارج
وفق سلسلة عمليات مصرفية معقدة
يقودها احياناً بعض المصرفيين ورجال الاعمال اليهود المتحدرين من اصل عراقي
والمقيمين في فرنسا وبريطانيا. ))
وهذا يفسر ( سر ) اغتيال عدنان حسين الحمداني في المؤامرة المزعومة .
هو المدلل ( مدلل الحزب ) وبكل دم بارد ذرف السيد النائب مجموعة من دموع ساخنة .
في وداع اخر من يعرف .. اين ذهب المال .
ذهب عدنان الحمداني الى سوريا .. ينقل رسالة من صدام الى حافظ اسد
قرأ الرئيس حافظ الرسالة جيدا
ونظر الى عدنان الحمداني نظرة دهشة
(( هل أنت مقتنع بأننا في دمشق شاركنا في هذه المؤامرة ؟
رد عدنان الحمداني (( لا علم لي .. هي رسالة علي توصيلها لك ))
سكت الرئيس حافظ اسد برهة من الزمن وقال ( اخشى عليك رفيق عدنان )
ثم اردف قائلا ...
(( ابق بضعة أيام في دمشق وسترى العجب في العراق ))
ضحك عدنان .
وقال للرئيس حافظ (( لدي عمل اقوم به .. انا رئيس وزراء العراق القادم ))
علي العودة الى بغداد فورا .
ولم يستمع لنصحية الرئيس السوري .
وعندي عودة[/frame]
اشكرك
اخي الفاضل علي هذه المعلومات الرائعه
وبالحقيقه اسجل اعجابي بنزف قلمك
وياليتني تابعتك من اول شي
لكن بسبب الدراسه انشغل عن المنتدي
اشكرك
السلام عليكم
اسعدني مرورك شقيقتي العزيزة
بارك الله بك وبالجميع
[frame="1 80"]السلام عليكم
اقولها للتأريخ
قيل ...........
(( محيي الشمري كان قد غادر المستشفى في نقاهة من مرض عصبي ألم به ))
الحقيقة .........
هو تعرض الى حادث عرضي في الحمام .
الرجل تزحلق وكسرت يده .
في داره الكائن في حي الشرطة .... غرب بغداد
المرحوم عدنان الحمداني .. محسوب على التيار المتشدد
من انصار صدام حسين المخلصين .
ولم يظهر في شريط التسجيل الرسمي
غانم عبد الجليل .. اقترح محاكمة حزبية ودفع ثمن معارضته
محمد محجوب .. في فترة لاحقة كان خارج العراق
المكان ......... قاعة الخلد
الزمن 22 تموز 1979 م
بداية المسرحية [/frame]
يعطيك الف عاافيه
القصص واقعيه وبنفس الوقت فيها من الألم
تسلم ايدك
السلام عليكم
تسلمين شقيقتي بنت الكويت
للمرة الرابعة يضيع جهد ساعات بسبب الكهرباء
وان شاء الله .. افعل ما بوسعي
بارك الله بك
[frame="10 80"]السلام عليكم
(( الغدر والخيانة .... والقلوب السوداء ))
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ))
صدق الله العظيم
ج1
الوثيقة 252
التاريخ 22 تموز 1979م
المكان ... مسرح قاعة الخلد
اسم المسرحية ( الغدر والخيانة والقلوب السوداء )
البطولة .. لكل من تواجد في القاعة
من اخراج .... ابليس
http://www.a7bk-a-up.com/pic/mon69755.jpg
صورة جوية لقاعة ومسرح الخلد .. حاليا هي في المنطقة الخضراء
استلم صدام حسين السلطة في 17 تموز 1979م
في 22 تموز 1979 م وفي قاعة الخلد
عقد المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي
والتأكيد كان حضور جميع الكادر المتقدم دون اي استثناء
كان يوما مشهود في تأريخ العراق
لا ينسى ولا يمحى من الذاكرة العراقية
في هذا اليوم تحدد مصير العراق
وندفع نتائجه اليوم ... انهار من دماء
(( اليوم العاصف ))
اعتلى صدام حسين خشبة مسرح القاعة تحت وابل لا ينقطع من التصفيق
وخلفه مرافقه الشخصي صباح مرزه ...
وقف صدام حسن برهة ينظر الى الحاضرين
وطلب منهم تريد القسم .. وقال ( امة عربية واحدة )
وردد الباقين ( ذات رسالة خالدة )
قال وهو يوزع نظراته للحاضرين بحدة
(( الرفاق اعضاء المكاتب الحزبية والفروع والشعب .. والمتغيب من اعضاء المكاتب والفروع والشعب
المسؤول عنهم يقول لنا من هو المتغيب منهم ))
ساد الصمت في القاعة
(( اذن الجميع حاضرين ))
(( رفاق كنا نتمنى ان نحضر معكم احتفالات شهر تموز وعقدنا هذا الاجتماع الاستثنائي لكي يقتصر حدثينا
على الجوانب المشرقة من تأريخ حزبكم وعلى الاخص قيمكم النبيلة في مسيرة حزبكم ))
واردف قائلا (( ولكن من المؤسف حقا ان يكون لقائنا بكم في هذه المناسبة لا يقتصر على الحديث في
هذا الموضوع وانما يتعداه الى الجوانب السلبية والنقاط المظلمة في عقول الخونة والمتأمرين ))
وضع صدام يديه خلف ظهره واخذ يوزع نظراته في كل ارجاء القاعة
وهو يقول
http://www.a7bk-a-up.com/pic/tV473235.png
(( انا اعرف انها ستكون صدمة نفسية عليكم ولكن عليكم ان لا تنسوا حقيقة مركزية ان الثورة التي تريد
ان تنقل الشعب من حال الى حال وتأخذ على عاتقها دور الامة العربية لطرد الاستعمار والاستغلال والظلم
فلابد توقع المؤامرة عليها .. بما في ذلك اناس من المنتسبين لها ))
وساد الصمت في القاعة مرة اخرى
لا احد يعرف ما يحصل
والجميع لاحظ التواجد المكثف للقوات الخاصة خارج القاعة
واعضاء المخابرات العراقية بلباسهم المميز ( السفاري ) والكثيف داخل القاعة .
صمت صدام ثواني ... ثم قال
((كانت القيادة ومن فترة لاحقة من الزمن ... وعلى وجه الخصوص منذ خمسة اشهر تتابع التخريب
الذي يقوم به بعض الخونة في داخل القيادة مع اخرين متواجدين الان في صفوفكم ...
ورغم التنبيه والاشارات في اجتماعات القيادة
وفي مناسبات شتى
لكي يرعوي و ( يشيل رجله ) من خط التأمر والتخريب
مع ذلك بذلت القيادة صبر خاص لكي تجعل المتأمرين يأخذون مداهم والذي يجعل القيادة
كلها ( تشوف بعيونها ) وتلمس بنفسها هذا التأمر .. وهذه الخسة ))
اخذ ينظر للحضور بعمق ... وهو يرصد ردود الفعل بدقة
(( كان في ذهننا ان ( نطول خلك ) اكثر رغم خطورة التأمر وراح تسمعون ))
وابتسم وقال بهدوء .........
(( ولكن استجدت ظروف للرفيق المناضل احمد حسن البكر والتي اوضحها في خطابه لكي تجعلنا
مضطرين للبدء مع احد المتأمرين من اعضاء القيادة
هو محيي عبدالحسين ........ الجالس بين صفوفكم
لانه هو سكرتير الرفيق احمد حسن البكر
ولاسباب ادبية قدرنا لانه من غير الجائز ان تكون البداية به
بعد الاعلان الرسمي لاستقالة الرفيق احمد حسن البكر والاسباب ادبية وعملية .
الادبية معروفة ... والعملية حتى لا يقال او يحصل ربط مع الخط التأمري
هم الجماعة المختلفين مع الخط الباقي ...
واسباب الاختلاف هي استقالة الرفيق احمد حسن البكر
ومشينا بالموضوع بما نمتلك من معلومات وما نمتلك من احساس
الظلام جسم مرئي وسط الضوء ... ايها الرفاق
يأشر على نفسه مثلما يؤشر الضوء على نفسه ولكن بطريق اخر وبصيغ اخرى
كنا نقرأ في قلوبنا صفحات التأمر قبل حصولنا على المعلومات عنهم
ومع ذلك كنا صابرين .....
كان بعض الرفاق يلومنا على صبرنا رغم طول الزمن
لكن كل قيم الارض وقيم السماء معكم ومع حزبكم لكي يظهر الحق ويزهق الباطل .
وتأكيدا للمنهج الذي يمارسه حزبنا منذ الانتماء له ...
وأكد على تطبيقاته الحية بشكل مركز وتفصيلي منذ عدة سنوات من الان
اردنا التأكيد على حقيقة ثابتة ونهائية
ان الحق البعثي لابد ان يعطى له مثل حد السيف
بشكل فاصل كحد السيف
لكي يطلب منه الواجب والتنفيذ بشكل قاطع وفاصل كحد السيف
وتأكيد للقيم الديمقراطية .. نريد ان نطلعكم على جانب من احد الاشخاص المتهمين بهذه القضية .
وهو ( يحجي ) لكم تفصليا كيف بدأت عملية الغدر والخيانة
لتكوين تنظيم داخل الحزب خارج القيادة من اعضاء داخل القيادة وخارجها انضموا لهم
وكيف تم الاتصال بالكادر الحزبي
واساليب استدراج الكار الحزبي المتقدم .......
والمبالغ المالية المستلمة من النظام السوري الخائن والعميل والتي نأكدها الان كما كنا نأكدها في السابق
والرسائل المتبادلة والخطط المشتركة
بما في ذلك التدخل عسكريا من جانب سوريا عن طريق الاسقاط المظلي بملابس عراقية .
راح تسمعون كل هذا وارجو ان تتماسكون وتتمالكون اعصابكم وتضبطون نفسكم
لان الثوار مطالبين بالتماسك وقت النصر
ومطلوب منهم التماسك في حالات مأساوية من هذا النوع
لانهم ثوار ومناضلين
يتفضل محيي ( يحجيلكم ) الامور التي اوجزتها لكم ))
وسحب صدام الورقتين من منصة التحدث والتي فيها روؤس اقلام لما كان يود الحديث عنه
وطواها بهدوء
ونهض محيي عبد الحسين من مقعده وتقدم نحو خشبة المسرح
وسط دهشة الحاضرين وذهولهم
http://www.a7bk-a-up.com/pic/WNJ73776.png
ارجو التمعن في ملامح محيي وهو ينظر الى صدام
سرعان ما قال صدام (( ما أريد من المؤتمر ان نغلقه دون الاستماع للاخرين ))
اعتلى محيي الخشبة واقترب من صدام
وقال صدام للحاضرين (( ان شاء الله نرسل لكم تسجيلاتهم في وقت لاحق حتى تستفيدون من الدروس ))
تنويه (( لم تصل التسجيلات الى اي احد قط ))
وتوجه لمحيي قائلا (( اتفضل هنا محيي )) وهو يشير الى منصة الحديث
وكانت لحظات فاصلة بين الرجلين
http://www.a7bk-a-up.com/pic/4mE74180.png
سارع صباح مرزا ... (( هنا محيي )) وهو يشير للمنصة بيده اليمنى
وجلس صدام على كرسي امام منضدة خشبية وضعت على المسرح
بعد ان رمى الورقتين عليها بقوة
وقدم له كأس من الماء
نظر صدام الى محيي قائلا له (( ليس شرطا ان تقرأ الكلام الذي في الورقة ... خذ راحتك بالكلام ))
ورد محيي ..... نعم
ثم قال (( ايها الرفاق ماسأقوله الان بمحض ارادتي دون اي ضغوط او تأثيرات قطعا ))
ولي عودة[/frame]
السلام عليكم
الصورة الاخيرة .. في موضوعي
هل انتبه لها احد ؟
وعرف ما تعني ...
هي صورة امامكم واضحة .. صورة
(( محيي وصدام ))
اتمنى من كل قلبي .. ان ارى انسان يستطيع ان يكتشف سر هذه الصورة
وهي امامكم
اي لحظه ان صدام و محيي
عكس بعض في الاتجاه
[align=center]بعد انقطاع طويل عن متابعة هذا الموضوع
لا بد من العودة الى حيث توقفت لكي اعرف ماذا يجري
كل الشكر لك اخي محمد
تحياتي [/align]
السلام عليكم
شقيقتي العزيزة بنت الكويت
هي مقاربة ذهنية ...... وفي نهاية المطاف
الثورة تأكل ابناها
[frame="10 80"]السلام عليكم
ج2
الوثيقة 253
التأريخ 22 تموز 1979م
المكان ... مسرح قاعة الخلد
وقف محيي عبدالحسين امام منصة الحديث
(( ايها الرفاق ماسأقوله الان بمحض ارادتي دون اي ضغوط او تأثيرات قطعا
شئت وبدفع من بعض العناصر ان يكون لي دورا قياديا في التأمر على الحزب .......
في سنة 1975 فاتحني المجرم ( محمد عايش ) عندما كنا في مكتب العمال المركزي معا
لكي انضم الى تنظيم سري
هدفه الاساسي في البداية بلورة وتكوين رأي حزبي عام يتعاطف مع هذا التنظيم السري وقيادته
من خلا التأثير عليه نفسيا وماديا في المرحلة الاولى
عبر الاتصالات الفردية التي كنا نقيمها معهم . ))
وكانت علائم الارتباك واضحة عليه .. يبلع ريقه باستمرار و يتلعثم بالكلمات
وينظر الى سقف القاعة وكأنه يحاول قدر استطاعته تجنب نظرات من كانوا في القاعة
http://www.3tt3.net/up4/s_thumbnaile...8/pirspqwe.png
ثم قال ......
(( وطبيعي ان الصلات الفردية في اللقاء اخذت اشكال مختلفة
مثل دعوة عشاء وتناول الكحول او الاستدعاء بشكل شخصي للتأئير على الشخص
اضافة الى غرس الشعور في نفسه انه مغبون وهو يستحق اكثر من منصبه هذا .
وكان المخطط في البداية تغيير النظام بالقوة عبر انقلاب عسكري
في البداية اخبرني المجرم محمد عايش انه كان مرتبطا ....
ثم صمت والتفت الى صدام حسين
وقال له ( هل اذكر الاسماء ؟ )
فرد عليه صدام ( احجي مثل ما قاته لنا في القيادة ) ....
(( نعم كان ارتباط المجرم محمد عايش في البداية مع المجرم غانم عبدالجليل
محمد عايش صعد في نهاية 1975 الى قيادة التنظيم السري ))
صدام طلب من صباح مرزا سحب الورقة التي امام محيي
اقترب صباح مرزة من محيي وسحب الورقة التي كانت امامه
وناولها الى صدام .
الذي قال لمحيي ( انت لا تحتاج الى الورقة لانك عندما حدثتنا في القيادة لم تكن امامك ورقة
لان ذاكرتك قوية كما اعلم )
فرد عليه محيي ... نعم
http://www.3tt3.net/up4/s_thumbnaile...8/zhvtdfu8.png
احنى محيي رأسه بعد ان وضع كلتا يديه على المنصة
وسحب نفسا عميقا
ونظر الى سقف القاعة ومرت الثواني طويلة على صدام ومحيي صامت مشتت الذهن
قال له ( تكلم ) ... فرد عليه محيي سريعا نعم
وقال بارتباك شديد .......
(( اخبرت الـ ... سئلت الحقيقة .... احد المرات بالضبط محمد عايش حتى اعرف هل هذا الارتباط حديث ام لا .. الحقيقة هي اكثر من مرة سئلته فقال ان هذا الارتباط من زمان
بس لا تلح ... بعدين تعرف فيما بعد ... وكان في كل مرة جوابه في هذا الاتجاه .
وحين سئلته عن الارتباط بالنظام السوري وعلاقته بحافظ اسد مباشرة ))
تلعثم محيي كثيرا ويبدو ان ذاكرته لم تكن قوية لكي يحفظ التلقين جيدا ....
(( قال انا حققت .. حققت اول لقاء ... او اول لقاء اتذكر اول لقاء حققه على اساس ( بلع ريقة )
وره .... وره .... يعني ييـ العفو ..... قبل ... قبل .... صعوده .... قبل صعوده للــ للقيادة ... لقيادة اللجنة
هاي ... لجنة التنظيم السرية ... التي تمهد للانقلاب على المدى البعيد ))
صمت محيي لثواني وجر حسرة ... كانت واضحة في صوته نقلها المايك للحاضرين
(( قال سويت صلة ... يبدو .... اوو ... رايح متصل بـ .. بـ ... شقيق بأخو الــ .. الــ .... يعقوب كوشان
باحد اشقائه ... هو متصل به اثناء زياراته عام 75 ..... الى الموصل ... وقال من خلاله .... الـ ... اصبح حركة الوصل .. اصبح حلقة الوصل ... وانا سئلته ما هو اسمه قال اسمه حازم يونس
من خلاله وصل الحدود ودخل سوريا .... واتصل مباشرة بالمدعو احمد ذنون
والظاهر ان احمد ذنون هو احد القياديين .... احد العناصر القيادية في المنشقين ))
والامر الاكثر غرابة ان محيي كلما يذكر اسم يركز نظره على المنصة
يبدو ان هناك ورقة اخرى غير التي سحبها المرافق صباح
ورقة فيها الاسماء الواجب ذكرها !!!!
(( ويبدو حسب ما اخبرني .. كان طلب من لجنة ... اللجنة القيادية السرية ان تكون علاقتها ثابتة ودائمة
مع النظام السوري لكي تطلب معاونته .. ثم رجع الى بغداد
استمر هذا الحال عبر الاتصالات مع احمد ذنون وايصال رسائل وردود
وكان يحصل على توجيهات وتعليمات
كان يخبرني ببعض مضامينها في اللقاءات الفردية التي تجمعني معه ))
يصمت محيي واخذ يقلب القلم الذي بيده بعصبية ظاهرة وهو ينظر لسقف القاعة
ثم قال وهو يتلعثم في الكلام
(( استمر هذا الاتصال ... هذا الاتصال ....مع النظام في سوريا
اتذكر بهذه الصيغة الى حسب ما اذكر الى منتصف عام 76 ..........
ثم اخبرني انه بعد هذه الفترة ان صيغة العلاقة ... الـ .. صيغة العلاقة ....تغيرت
قلت له لماذا تغيرت ... قال اتصل بي واحد من السفارة السورية اسمه العقيد حسين ))
http://www.3tt3.net/up4/s_thumbnaile...8/w3cy2qas.png
يبدو الامر غريبا جدا ان وزير الصناعة ( محمد عايش ) كان يتجول دون حراسة !!!!؟
ويذهب الى الموصل ويصل الحدود مع سوريا
والادهى انه يدخلها ... ما هذا الهراء !!!!
للعلم ... كل كادر الحماية الشخصية لكبار الشخصيات من جهاز المخابرات
خصوصا الوزارات الحساسة .
وحتى لو افترضنا ان الحراسة كانت لافراد على عدد اصابع اليد
كانت المراقبة من بعيد سهلة جدا
ولا اعتقد ان محمد عايش كان بهذا الغباء
وهو وقف وجه لوجه مع صدام ودار حوار ساخن بين الاثنين
وكانت النتيجة .. ان صدام قطع لسان محمد عايش
بل وصل الامر ... ان زوجة عايش تم اعتقالها وتعرضت الى ( التعذيب ) ..... امام زوجها
ولي عودة [/frame]