[align=center]
رغم أن البرلمان الكويتي وصل لصيغة مشتركة لزيادة رواتب الموظفين الكويتيين، ورفع حملا كبيرا عن كاهل المتعثرين في سداد أقساط قروضهم، ليخرج بعدها النواب والوزراء من جلسة ماراثونية امتدت تسع ساعات، معتبرين ما حدث أول ثمار التعاون بين السلطتين، إلا أن المشهدَ رغم كل ذلك بقي ناقصا، فالأب الروحي لهذه المشاريع كان غائبا للمرة الأولى عن البرلمان.
فالنائب المعارض، أحمد السعدون، استطاع أن يثبت للجميع قدرته على ملء مقعده النيابي، وأن الفراغ الذي سيخلفه غيابه عن جلسة البرلمان، سيكون بلا شك ثقيلا، فهو النائب الوحيد الذي لا يتخلف أبدا عن حضور الجلسات، فلا شيء عنده أهم من ممارسة الدور الذي وثق به الناس ليختاروه لأدائه، وهو ما دفعه لإضافة مذاقه الخاص على البرلمان الكويتي، الذي عُرف به، وعرفه الناس من خلاله، حتى وإن كان حادا، أو بدا مستاءً.
وأتى غياب أحمد عبد العزيز السعدون، 74 عاما، القسري بعد سقوطه من على كرسيه خلال جلسة سرية عقدت قبل فض دورالانعقاد إثر انتهائه من مداخلته حول الحالة المالية للدولة، وارتطم رأسه بالحاجز الخشبي خلفه، مما استدعى نقله إلى العيادة الطبية داخل البرلمان، ومنها إلى مستشفى الرازي الحكومي المتخصص بعلاج العظام، لإخضاعه لفحوص طبية أكدت تعرضه إلى تضاغط في الفقرات الأخيرة من ظهره، يتطلب علاجها الراحة، مما استلزم مكوثه بالمستشفى بناء على قرار أطبائه, لكنه خرج امس معافى ليقضي فترة نقاهة بين اصدقائه. فالرجل، نائب من معدن مختلف، فهو آخر حلقات سلسلة حماة الدستور الكويتي التي بدأت بمؤسسيه عام 1962، وانتهت قبل أن تصل إليه برموز من وزنه، مثل الدكتور أحمد الخطيب، وجاسم القطامي، وحمد الجوعان، والراحل سامي المنيس. يصعب أن تغلبه في النقاش، فهو يبهرك بإلمامه بالتفاصيل الدقيقة، وينبهك خلال الحديث إلى جملة غابت بين السطور، ثم يعود فيستذكر واقعة تاريخية ليدلل بها على كلامه، أو يشير إلى فقرة وردت في كتاب صدر حديثا ويتناول ما تتناقشان حوله، وإن لم يسعفه كل ذلك، أبحر بك في عالم الانترنت، ليضعك أمام المعلومة التي تبحث عنها، أو التي تثبت كلامه، لتقف مبهورا أمام هذا العجوز المعجون بالسياسة حد الدهشة، والذي لا يبدأ حديثه إلا بعد أن تنهي ما تقول دون أن يقاطعك.
وفتح غياب السعدون عن جلسة البرلمان سؤالا مهما، حول من سيخلفه في قيادة المعارضة النيابية، التي توائم معها حد الانصهار، ليصبح الحديث عن خلفية له، أمرا يطرح بسرية تامة، وخلف أبواب مغلقة، طالما لا يزال «بو عبد العزيز» كما يعرفه متابعوه، واقفا على خشبة المسرح السياسي، ومستمتعا بأداء دور البطولة التي نالها باستحقاق، وعن جدارة. والحديث عن شخصية بقامة النائب المخضرم السعدون، يتطلب البحث عن الخلطة السرية التي استطاع أن يحقق بها نجوميته، قبل أن ينصبه ناخبوه ملكا على «مملكة الخالدية» أو دائرته الانتخابية التي يمثلها بالبرلمان منذ عام 1975. ويرجع المراقبون «خلطة السعدون» إلى مركبين أساسيين، الأول دبلوماسيته وتهذيبه، فهو رغم التجريح الذي تعرض له منذ بدأ العمل العام، لم يرفع دعوة قضائية واحدة ضد أي من منتقديه، رغم أنهم تجاوزوا الحدود في أحيان كثيرة، لدرجة الشتم والقذف والسب، والثاني أنه استن لنفسه خطا سياسيا يقوم على معارضة الحكومة كمؤسسة وليس أشخاصاً، مما فرض احترامه عند السياسيين والمواطنين حد السواء.
«التكتل الشعبي»، حرص فيه على أن يكون تجمعا شعبيا أكثر من كونه حزبا، يربط أعضاؤه هدف تحسين مستوى العيش للمواطنين، وليس فكرا آيديولوجيا أو برنامجا سياسيا، فكان أن جمع أطياف ومتناقضات ضمت أبناء قبائل وشيعة، يتعاملون معه كرئيس، حتى وإن لم يسم نفسه كذلك، ويسانده عن يمينه النائب المشاكس مسلم البراك، وعن شماله النائب السابق وليد الجري. ويعيب معارضو السعدون على «تكتله» الشعبي أنه سبب تأزيم العلاقة بين الحكومة والبرلمان، والتي يرجعونها لرغبته في تصفية حساباته، وليدفع معارضوه ثمن خسارته مقعد الرئاسة، وذلك برفعه السقف التشريعي للمطالبات الشعبية، كزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، وتوزيع الأموال يمنة ويسرى على المواطنين، دون أدنى اعتبار لما يمكن أن يحمله المستقبل، من انخفاض لأسعار النفط،
والسعدون وزمرته الفاسده سبب تعطل التنميه بل هم السبب بكثير من حلول المجلس
كم بقي من العمر يااحمد السعدون خل السياسه واتجه لربك بأواخر عمرك
انت من مواليد 1934 اذا ماني بغلطان
يعني مقارب للتسعين
..
واعتذر على الاطاله[/align]




رد مع اقتباس
