إنّ للحب أجنحة ذات ريش من اللجين
و شرايين من المرمر..
تعلو بنا إلى ما وراء الأحلام ..
فنرى الكون مفعم بألوان الطيف..
ونسمع الحياة ترتل أغاني العشق والهيام..
و نحس بالوجود يبتسم بثغور حمراء كالياقوت
و عيون زرقاء كالزّمرد ..
و نشرب من كأسه الكوثر و العلقم ..
و لحبك يا سيدي
سرٌ سحريٌ يحملني على أجنحة الذكرى
إلى جنّة قلبك الزاهرة بالنسرين
العامرة بنبض الوتين..
يخطف الأنفاس و يطبع قبلةً حانية فوق الجبين..
يبهج المحاني الخافية ويسرّ العين..
يمحو ما تراكم في الفكر من غبار السنين ..
هدوء يشبه رفرفة الروح لحظة الحنين ..
شعور فطري بالقناعة المطلقة و اليقين ..
أحدّق إليه من خلف أجفان مكحولة بالشوق الدفين
لحبك يا سيدي
صوت عميق يضارع نغمة الناي عذوبة..
شيء أسمى مما تنطق به الأفواه..
و أطهر مما تخفي بواطن العقول ..
سكينة تقرّبني من ذاتي المرهقة..
و تعتقني من أفكاري الملغومة بالشك المميت..
قوة تجعلني أبوح بسرائر نفسي..
حبك كلمة واحدة توقفني بين ماضي أيامي ومستقبلي
كوقوف السفينة بين لجة البحر
و شواطئ اليابسة !!
كلمة واحدة أيقظتني من غيبوبة الوحدة..
و سارت بي إلى مسارح الحياة المكتظّة بالعاشقين..
كلمة أسررت بها لي..
فتهلل وجهي وترقرقت الدموع في عينّي
مثلما تلمع قطرة الندى على أطراف أوراق الزيزفون..
حبك يا سيدي
يحمل دفء اللحظة التي تلي غروب الشمس
و تسبق طلوع القمر..
يذيب بحرارته مكامن إحساس البشر
و ينبّه بعذوبته معاقل طهر الملائكة..
أشعة حنو بالغة اللمعان .. رائعة البريق
تنسكب من ملامحك الدرّية
و عاطفةٍ مرجفة تتمايل بين ضلوعي..
و تتصاعد كالتنهيدة المريحة إلى شفتي...
ثم تعود كالمسرات إلى قلبي..
و بخيوط صفراء كالعسجد النقي رسمت حبك على خارطة
القلب و توجته حاكماً أبدياً لحياتي








رد مع اقتباس
