السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهبسم الله الرحمن الرحيمأدب المجالسة وحق الجليس
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه[align=justify]قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( مما يصفي لك ود أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه وأن توسع له في المجلس )
قال أبو أيوب الأنصاري : من أراد أن يكثر علمه فليجالس غير عشيرته.
وحدث الحسن البصري : أن رجلا تناول من رأس عمر بن الخطاب رضي الله عنه شيئا فتركه مرتين ثم تناول الثالثة فأخذ عمر بيده وقال : أرني ما أخذت فإذا هو لم يأخذ شيئا فقال : انظروا إلى هذا قد صنع بي هذا ثلاث مرات يريني أنه يأخذ من رأسي شيئا ولا يأخذ شيئا فإذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئا فليره إياه.
قال الحسن : نهاهم أمير المؤمنين عن الملق.
قال ابن عباس رحمه الله : أعز الناس علي جليسي الذي يتخطى الناس إلي أما والله إن الذباب يقع عليه فشق ذلك علي.
وعن ابن عباس أنه سئل من أكرم الناس عليك ؟ قال : جليسي.
قال معاوية لعرابة الأوسي : بأي شيء استحققت أن يقول فيك الشماخ :
[poem=font="Simplified Arabic,5,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
رأيت عرابة الأوسي يسمو=إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد=تلقاها عرابة باليمين[/poem]فقال عرابة : هذا من غيري أولى بك وبي يا أمير المؤمنين فقال : عزمت عليك لتخبرني. فقال : بإكرامي جليسي ومحاماتي عن صديقي. فقال : إذن استحققت.
قال علي بن حسين : ما جلس إلي أحد قط إلا عرفت له فضله حتى يقوم.
قال عبد الله بن يزيد : وطن نفسك على الجليس السوء فإنه لا يكاد يخطئك وروي هذا من كلام أبي خازم والله أعلم.
قال الأحنف : لأن أدعى من بعد أحب إلي من أن أقصى عن قرب.
وقال البعيث بن حريث :
[poem=font="Simplified Arabic,5,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
وإن مكاني بالندى وموضعي=لبا لموضع الأقصى إذا لم أقرب
ولست وإن قربت يوما ببائع=خلاقي ولا ديني ابتغاء التحبب
وقد عده قوم كثير تجارة=ويمنعني من ذاك ديني ومنصبي[/poem]جلس رجل إلى الحسن بن علي فقال : جلست إلينا على حين قيامنا
كان يقال : إياك وكل جليس لا تصيب منه خيرا.
وكان يقال : من سره أن يتعاظم حلمه وينفعه علمه فليقل من مجالسة من كان بين ظهرانيه
قال ابن شبرمة لابنه : يا بني إياك وطول المجالسة فإن الأسد إنما يجترئ عليها من أدمن النظر إليها.
وهذا مأخوذ من قول أردشير لابنه : يا بني إن أجرأ الناس على السباع أكثرهم لها معاينة.
وقال معاذ بن جبل : إياك وكل جليس لا يفيدك علما.
وقيل لبعض الحكماء : متى يجب على ذي المروءة إخفاء نفسه وإظهارها ؟ قال : على قدر ما يرى من نفاق المروءة وكسادها.
قال ابن المعتز :
[poem=font="Simplified Arabic,5,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
رأيت حياة المرء ترخص قدره=وإن مات أغلته المنايا الطوامح
فما يخلق الثوب الجديد ابتذاله=كما تخلق المرء العيون اللوامح[/poem]
كان يقال : إذا دخلت على أحد فسلمت فقم حتى يشير إليك صاحب المنزل أن تجلس فالقوم أعلم بعورات بيوتهم.[/align]
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



رد مع اقتباس

