[fot1]فُصُولٌ مِنْ كِتَاْبِ الْجَزَاْئِرُ[/fot1]
تَنَاْمُ الْمَرَايَا كَصَفْصَافَةٍ في كِتَابِ الْجَزَائِرِ(1 )
تَسْتَلْهِمُ الْوَجْدَ مِنْهَاْ
تُرَتِّلُهَاْ شَجَنَاً
مُصْحَفَاً
جَدْوَلاً
تَتَسَلّلُ فِيْهَ الْخَيَالاتُ من شَجَنٍ
يَحْتَفي بالشجونِ
الْكَثيْفَةِ
في زحمةِ (الْكُوْسِ)( 2)
في شارعٍ مُتْخَمٍ بالْحَنينِ إلى زَمَنٍ قادمٍ
منْ عيونِ المآذنِ
في أَرَقٍ يَسْتَبيحُ (المناماتِ) في جَفْنِ عاشقةٍ
يسْتَبيحُ الْبهاءُ أصَابِعَها
ويعاقرُهاْ آهةً في نبيذِ الحروفِ الصَّغيرةِ
ينسابُ منْ روحِها
وطناً بالإِضافةِ
يَجْتَرُّ أحْلامَهُ في زهورِ (البِلِيْدَةَ)(3 )
يَنْسَابُ في ساحةٍ تَتَمَدّدُ في روحِ (أودانَ)( 4)
خلفَ (مقامِ الشَّهيدِ)(5 ) الـْ يُعَاْنِقُ روحي
على قَلَقٍ مُتْرَفٍ
حائِراًٍ
في مَواجِيْدِهِ
لا يُعانِقُ غيري
.... ....
على قَلَقٍ تَحْتَسيني الجزائرُ
في كأسِ عاشقةٍ لُثْغَةُ الطفلِ في شفتيها
تُمارسُ أشياءَها في ضلوعي
تموسِقُني مِثْلِما يشتهي اللهُ
تَزْرَعُني في غيومِ السماءِ
مرافئَ عشقٍ
لبوحِ الملائكةِ الذاهبينَ إلى قلبِ (وهرانَ)
بحثاً عنِ الوطنِ المُنْتَقَى منْ بهاءِ الأساطيرِ
في روح (شُبُّوهَ)(6 )
في شَمْعَدانِ الْكَنيسةِ
إذْ تتأهبُ للانطلاقِ إلى البحرِ
.... ....
كانَتْ (حسيبةُ)( 7) تمتاحُني من فمٍ فاغرٍ للعصافيرِ أنفاسَهُ
يتلوى من الوجدِ
ينتابُهُ صَخَبٌ من ذهولٍ يُعانِقُهُ الموجُ
مداً وجزْراً
ويغْرِسُهُ في مساماتِ (أوراسِها)(8 )
في بنادقِ عُشَّاقِها
في متارسِهم
في أهازيجِهمْ
صرخةً من حنينِ الأميرِ
إلى مرفأٍ في أزقتِها
في شوارِعِها
في سماواتِها الذاهلاتِ
.... ....
أيُّ عاشقةٍ تَحْتَويني
وأيُّ مسافرةٍ في الضلوعِ تعانقُ روحي
لَهَا كلُّ ما قَالَهُ (البربريُّ) القديمُ
لها كلُّ ما قالَهُ رجلٌ يمنيٌّ (نَسَى) روحَه في كنائِسِها
في شوارِعِها
في أزقّتِها
في عَذارى من الشمعِ رَتَّلَهُنَ الكتابُ القديمُ
قُبَيلَ اندثارِ حضارتِهِ
وَتَبَعْثُرِهِ في بلادٍ تَقَاسَمَهَا العاشِقُونَ
فأيُّ بلادٍ تُعيدُ ليَ الروحَ
تقتادُني من خوافي ضُلُوعي
إليكِ
إلى روحِكِ
شفتيكِ
أصابِعِكِ
كي تُشاغِبَ روحي
أُحِبُّكِ حدَّ انثيالاتِ نفسي
أُحِبُّكِ حدَّ انتهاءِ الحروفِ
انقراضِ الحياةِ
انتهاءِ النبيذِ
أُ
حِ
بُّ
كِ
.... ....
إني أُقَسِّمُنِي فيكِ مليونَ نبعٍ
ومليونَ مئذنةٍ
يتهادى بها ملكوتُ السَّماءِ
ومليونَ دندنةٍ
في جبالِ (الأُورَاسِيْ)
أوزِّعُني في أزقَّتِكِ
عاشقاً
لا ينامُ.
اليمن/المكلا/25/4/2008م
ـــــــــــــــــــــ
( 1) قصيدة للشاعر اليمني "على جاحز" تحمل عنوان: (كتاب الجزائر).
( 2) الحافلة، ويطلق عليها الجزائريون (الكوس).
( 3) إحدى ولايات الجزائر، وتشتهر بزراعة الورود.
( 4) احد شوارع العاصمة الجزائرية.
( 5) نصب تذكاري يتوسط تلة تطل على شرفات شتى.
( 6) شُبُّوهْ احد أحياء ولاية "وهران".
( 7) حسبية بن بوعلي، إحدى مناضلات الثورة الجزائرية.
( 8) نسبة إلى جبال الأوراس التي كان ينطلق منها مناضلوا الثورة الجزائرية
للأ مانه منقوووووول
تحياااااااااتي
:rose: