انتصف الليل ../
اخذت امشي في ظلامه
لا اسمع سوى صدى السكون حولي
هنا قد كنت حينها شخص مبهم
لم اعي اني امشي في الظلام
حينها ../
انبشق من السحب قمرا ساطع
قد كان يضيء حولي
قد كان لي مبشرا ..
وعندما اسدل القمر ضوءه
اكتساني شعور غريب
لا أعلم كيف هو
لكن جُل ما اعلمه
أني قد تعلمت
ان الظلام لا يجدي نفعا ../
وان الصبر خير معين ../
وان القمر هدية الصبر ../
وعند عودتي ../
اخذت نفسي تحاور الوحده
فانتفض قيد حرفي متغلالا كل
قالب من قوالب الألم
لم ينتهز الفرص ولم يوفرها بل
نالها جميعها في قبضة يده
وعند عوتي ../
أخذت لي كوب ماء فأخذت
ارتشقه ليس قطرات
على فمي المتجفف من حر ذاك اليوم
بل اخذته واماري به واهتف به
هو سر الوجود ألى أن سقط مني
بغفله اخذت احاول ادرك الماء
كي لا يضيع لكنه ضاع على
فراش غرفتي
عند عودتي ../
اخذت اركض بسرعات متفاوته
مع انفاسي المتقطعه
الى مصدر ماء اخر فلم اجد
فأخذ القهر يتلبس على معالم
وجهي
حينهـا ../
تعلمت ان الفرصه ان
كانت بيدك استغلها
فان ضاعت فربما لن
تجدهـا !
أذكـر ../
ان الماضي قد حمل ذكرياته
وذهب بحاله
لم أذكـر ../
ان الماضي يبقى لي شائبا
على رهن حاضري
أذكـر ../
أن الامال التي بنيتها
ستشدوا يوما
لم أذكـر ../
أن كل أمالي غدت
انشودة الحزن
حين تفجرت الدموع ../
أختلط السائل الأبيض بالأحمر
وأرى شيء معتم أمامي
حين تفجرت الدموع ../
أنسكب ارقيل من الحزن
وجثا على راحتي
حين أنفجرت الدموع ../
أسمع من حولي أصداء
أصوات ليست حقيقيه
حين أنفجرت الدموع ../
عجزت ان أتاوه ولا
حتى بربع كلمه
حين أنفجرت الدموع ../
شعرت بالأختناق
حين لبثت في درا من البغضاء تأكل ..
أخذت أجمع طلقات التدخين لتقتلهم ..
أستعوذوا حولي قمم من السواد ..
أراهم كتل جافه تقترص كل ملمس ..
عجبا أتبدلت القيم في صحوة الزمان ..
أما تهيأت امور تغظي طرف الأمان ..
لا بد أن أقيل كل مهني على عاتقهم ..
كي تطول السهره مع غرائزي ..
تلزمني ألف طلقه لأظهر قليل من الأحترام ..
تقلصت كوادر من أمالي على حال
فستانها يُجّر كأثم لهـا ..
فكرت حينها أن غرسها لا يجدي
نفعا ..
أخذت أكرس جهدي في تفريق
سمومها عني ..
ألا ان فجأه عَلمتُ أنها وخزت
نفسها بمسمار ..
وأستل بياضها بقطرات دم
شوهة ملامحهـا ..
أخذتُ أعيد صيغ فاكهتي
معها ..
ألا أن لاح في سّمُهـا كتل من
براثين عَقدتهـا ..
فكان اخر وزرٍ لهـا
طعنةُ مسمار بيدهـا !!
تعلمت فيما مضى ../
أن كلما فصفضت عما بداخلي تلاشت
أقنعة التزييف من حولي
وتعلمت فيما مضى ../
أن جدائل المطر تستقي أثار
الألم لتٌرضِي يبّاسه
وتلعمت فيما مضى ../
أن غرائزي تكسٌوها السواد عِنوّه
لكي أرتدي بها حقّائقي
مطويـه ...×
خلقنا بشر نذوب في ملح الكلام
أذا كثر
نتأثر وقليل من يؤثر
توارثنا
الحزن من ثوره
في دواخلنا تجثوا على
وجه الزمان أنشوده أعزوفتها
برابر الألام
أذا ../
ألى متى ؟
لا تسألي فالبركان الثائر
لا يقف فجأه بل عندما
تتريث حممه البركانيه
ألى متى ؟
ألى أن يتقلص الفجر
من صباحه
ويهرب المساء
من ظلامه
كحلقة من النيران أستولت على
بحة الطبول الملقاه حولها ..
أستغرق من حنجرتي الحديث
ثُلث من الجمر ..
هكذا كنا نتسلى في زوبعة
الشظايا الادبيه ..
ومع كسوة صنعناها نتطرق
ألى الأقاويل الوديه ..
لا زلت أجزم انه في
داخلك صوامع تؤدي
خشوع خوفك ..
ولا زلت اتيقن انه على شفاتك
بعض من يباس كدر متقطر ..
ليست كلسعه
وليست كدبوه
بل كبصمه تحتسبها
مطامع ناظري ..!
أزدهرت موانئ سوداء حولي ..
وأخذت بيد اللاشيء أبحث عن مغزى هذا العقد المتوارى بين اليدين ..
لا أعلم من هي صاحبته ولا أعرف كيف هي ..
كل الذي ينتاب خيالي أنها كانت بيضاء تٌمدّ يدها لتنفض الغبار المتركم على جبيني ..
كانت كماء بارد أن أدلهم الخطب بداخلي لم تتوارى بالسقيا ..
ألى أن سقطت على وجههـا فجأه ..
فلم أجيد تلك الوجه ولم أستطيع أدراكها الشيء الذي بقى لي منهـا ..
هذا العقد الذي ألوحّ به كل ليله ظلماء حين سقطت ..
أذا ../
هًكذا حالِي مُشوّه الـَملامح أخّتنق عَلى
غُرفتي كُل مَساء ..
ومناجَاة أمُ تًهذي بِجانِبي وأبٌ لا يعِي أبنـْه قطـْ سِوى صَرخاتِي
تتبًعها دمُوع ذابِله مِن بكًائِها إِن سًقطت تبًخرت قًبل وقوعِهـا تحسبَـا !
وجوَا مِن الألفًه لا يَسكن غُرفتِي وصُوره لَها مُعلقه عَلى أخِر ضَوء
مُشتتْ وبِها بسَمه تسّرُ النـَاظرِين !
أشّباه ذِكرى لا زُلت مُتيقن أنِي أعشقٌها وأجزمتُ مُنذ كُنت طِفلاً أنـهـْا أوزاري
أكّترث أو لمْ أكترِث سَـتبقى مَكامنِي كمَا هِي ا ُعزوفة حَالي ِ
ومَا الأحبْه ! مِن حَولِي سِوى قِطع كَسيفِه تَتسَامى هَربًا على قــّعرِها
ومَا الوُجوه ! جًانبِي ألاً أهازيجُ مُزعِجه لا تستقُر فِي مكانِهـا
إستقلّيت مَركبِي ولا زُلت اُتابع شعائِري
فِي رهنِ غَفوتِي !
وصَفير أمل يترددُ عَـلى النافِذه كُل يَوم
وقلبُ مُعلقْ بِجانبهِ ويضُخ دمّهُ
حتّى يُغيــِر مَلامِح غُرفتِي بلَيله مُدميِه !
وهكَذا كُل يَوم حَتى تَصرخُ الاُمً فِي وجِهِي وتِلك بدايةُ يومٌ جديد !
وهّذِي أَخِر هِواجِيسي ِ.. !







أميــــرْ
.::
