[align=center]
قبل أربعـة أشهر من الأن ـ وتحديداً في 25/7 لن أنسـى هذا التاريخ ماحييت فسيظل عالقاً في ذهني وذهن من أعنـي وبالأخص عندما تأخذني الذكرى إلى حيث الماضي الأجـمل في حياتي ــ
مرتـ أربعـة سنوات وأنـا أذكر كل صغيرهـ وكبيرهـ ــ أذكر الماضي بحـذافيرهـ ــ بفرحه ومرحه ومرارته وشقاوتهـ ــ حتى سعادته لهـا تواجد كبير فيماذكرت وتذكرتـ ـــ
أربعـ سنوات هي زمن الفراق ــ لن أنسى تلك اللحظات العصيبة التي دارت بيننا قبل أن يطرح كل منا ورقة الفراق وليست ورقة ( الطلاق) ــ أشتبكنا بالألسنــ ــ تطرقنا لصغائر الأمور ونسينا شيء كان أسمى وأنبل من كل شيء ــ تناسينا أننا في يوم كنا نـُطلق على أنفسنا ــ أننا عاشقين ــ
مرت أربعـة سنوات بيننا في لمحة بـصر ــ طارت ــ عـدت ــ كانت ولازالت بالنسبة لي عـالم مختلف وأختلف في كل شيء ــ فقد تحول الليل العـذب ــ الجميل ـ ذو النسمة الرقيقة إلى ليل أحاكي وأشـاكي لوحــدي ــ أناظر الوجود حولي والوجوهـ بأطرافي لأرى مايستحق أن أتأمل بهـ لأتألم لـه ــ للأسف ــ بمرارتي أكتـب وأسهب في الكتابــة ــ ولكن هـل لصوتي سامع ــ ــ لاأظن وهذا يكفيني ــ فالكلام ولو كثر فلن يـجد لهُ مستمع ولا حتى منصت ــ فنحن في زمن ــ وبعبارة صريحـة من عباراتي الكثيرهـ ــ زمن أغـبر ــ زمن دائماً الصوت العالي هو من يكسب بغض النظر عن صدقه من كـذبهـ ـــ فستظل تحكي وتتألم وتقول وتتعلم ــ والنهاية ــ لاجديـد ــ حيث أنكـ ستكون مثلما كنت قبل أن تتكلم ــ أي ــ لاحس ولاخـبر ــ لاعلم ولاأثر ــ
كل الحياهـ تغيرت وتبدلت ــ فالورود ذبلت ــ والرياحين بكت ــ والعصافير رحلت ــ والقلوب قست وهاجرت ــ حياهــ كانت وصارت وأصبحت ــ بعد الإضاءة ظلمة قاتمـة ــ
في صباح يوم السبتـ ( 20/10/1427هــ) أكتب بخـلودي ــ وأنا يلتبسني ثوب الحزن ــ الألمـ ــ الهواجيس والأرق والتعـب ــ كل الأحـزان تكاد تقتلني ــ تمزقنـي ــ والذكرى لم تدع لي سبيلاً للنجاهـ ــ تحاصرني من جهاتي الأربع ــ هذا إن لم تنقص ــ من ليل في سهـر إلى معاناهـ ومحاكاهـ ـــ المأسأهـ ــ العناء ــ يعتصرنـي ــ يحـولنـي إلى أشلاء ــ فـُتات ــ
لماذا تأخذني الذكرى في جولة على أرجاء الحـزن بترنيمـة أليمـة عاصفـة تقتلعنـي من جـذوري إلى أمل طار ــ ولى وراحـ ــ ــ تبدل كيانـي ــ وعدت من نقطـة الصفر من جديد ــ أبحث عن من يحتوي طموحاتي ومعاناتي ــ فلاالطموحات تحققت ولا المعاناة إنتهت ــ بل ربما العكس هو الذي حصل ــ
آهـ ــ لماذا أنا هكذا ــ أسئلة كثيرة ـ تدور في مخيلتي ــ والإجـابات غير موجودة في الخدمة مؤقتاً ــ ساأبحث بكل طرقي عن الحـلول حتى وإن كانت في جزر الواق واق ــ سأرحل ــ بصمت ــ أو بكبرياء ــ لكنني سأُفضل الصمت ــ لإن الصمت يعـد حكمة في أحيان كثيرة ـ والسكوت أبلغ رد من الكـلام والملامـ ــ وبالأخص عندما لاتجد من يسمعكـ ــ بل تجبر نفسكـ على الإنصات في هذهـ الحالة ــ
غريب أعي وأعـلم ذلكـ ـ وأثق تمام الثقة بأن هنالكـ الكثير من المدن التي ترغب في تعييني ملكاً عليها ولكن ــ هل ترجـي الزهـر في صحراء قاحلـة ـ لايأتيـها مطر ــ ولاثمر ــ ــ
همـومي لاأحد ــ وأبصم بالعشرة ـ أنه لايوجد من يستحملـها أو يقدر أن يستوعبهـا ــ ليس لإنها ثقيلة أو قاسيـة ــ ولكن الصدمات لهـا دور مؤثر في مسيرتي المعطرهـ بأروع أنواع العطر الأليـم ــ بداخـلي إقتباسات كثيرة وكلمات أكثر ــ في منـطقي ــ حكايات لهـ عام وعام وعام وعام أي أكثر من عام وهذهـ قصة الألم الكبير ــ وقصة كل يوم دار بيننا ــ
همـومي تتسابق على الإلتصاق بعالمي دون الإستئذان من كاتب هذهـ السطور ــ من غير أي إنـذار ــ تجد الهـم وقد غلف كياني ــ والغـياب يهجم علي كحملاً وديع ــ ويزرع مخالبـه بين ضلوعي ــ بل يفتـك بي ــ ــ
في غيبتك كني مع الهم موعود
داخل على الله لايطول غيابكـ
ياخي حياتي صارت أيامها سود
يرحكم أبوك تشيل عني عذابكـ
من كثر مأنا شفت في حبك حدود
أخاف تلقى جثتي عند بابكـ
تخيلـ معــي إحساسي ــ تخيل معي تفكيري بعد مماتي ــ لاأريدكـ أن تشاهـد جثتـي ملقاهـ أمام بابكـ ــ لحظتها ماذا ستفعل ــ بل ماذا ستقول ــ هل ستقوى على النطق ــ ــ ؟ أم أن الحزن سيخيم على ملامحكـ ـــ الساكنـة الآن ـــ
ساعتهـا لاتبكـي ــ فلن أحس بدموعـك وهي تغرق ثيابي بعد مماتيــ ــ لن أعلم ماذا عملت بعد رحيلي وهجرانـي إلى مثواي الأخـير ــ لاتقل في يوم أنني أحبـكـــ ــــ
تعود بي الذاكرهـ مرة أخرى ــ والقلم لاذنب إقترفه سوى أنه وقع بين أناملي ـ فخـه المؤنس ــ قصتـي لاأعلم من أين أبدأ بهـا حتى أدونها بتوقيعي ــ ولكن عذر من مجموعة أعـذار أنني لازلت أتكلم بمالاأعـلم ــ كلمات بداخلي تريد أن أبوح بهـا ــ تريد أن أصدح بها ولو كمجاملة ــ
ذاكرهـ متوقفة حالياً ــ لافائدهـ منها بتاتاً ــ حتى ولو حاولت أن أعيد السلسة الجميلة التي كانت ـ لاأستطيع ــ أفشل في المحاولة مسبقاً رغم عدم تجربتهـا ــ
قال أحدهـم ــ ولاأعلم من يكون ــ اللي غدر بي قلت له ألف مسموح ــ يموت حسره مايحصل بدالي ــ صدق فيما هـذى بهـ ــ رغم أن الشعراء أعرف من يتبعهـم ــ وأنا لست ضمنهمـ ــ بالتأكيد ــ
لاحول لي ولاقوهـ ــ فالحيلة والوسيلة لم تبررها الغايــة ــ فغاياتي كثيرهـ ــ وقد إنعدمت وغابت وأندثرت بعد رحيلكـ ـــ فراقكــ ــ
الفـراق ــ لماذا هي هكـذا هـذهـ الكلمةــ ــ بهذهـ القساوهــ ــ الصعوبة في النطق والكتابة ــ ــ إتفاق على الفـراق ــ لن أنسى كلمة نطقت بها شفتاكـ ــ كلمة ظالمـة ـــ أرتكبتها بحـقي ــ وأنا متأكد بإنكـ لم تكن تعنيـني أبداً ــ ولكن ماأحاطـ بكـ ليلتهـا هو من فرض عليكـ إتخاذ قرار لم تكن ترغبهـ ولاتحبـذهـ ـــ
كلمـة قلتهـا ــ لم أصدق بإنك أنت القائل وأنا مناسبة المقـولة ــ لم أعتقـد بأنني كنت ذاكـ الإنسان الذي سوف تستقبل مسامعهـ يوماً ما هـذه الكلمــة ــ الجارحـة ــ الظالمـة ــ المجحـفةــ المعـذبة ــ والتي على ضوئهـا إنتهي كل شيء ـــ وأصبحنا ولاشيء ـــ
كل مافيـني ــ كل ماحولي ـ أهـلي وناسي وأصحابي وأحبابي ــ كل عالمي ووجـودي ــ لايتسع لحضوري ــ وبقائي ـــ تفانى الجرح في مداعبتي على طريقته ــ وفي قتلي على طريقتي أنـا ــ
كل الأمال كانت تقول ــ بأنك لامحالة ستـعود ــ ولكن لاأرى العودهـ قد حانت ولا الرجوع قد أوشك على القدوم وصدق من قال :
ظنيت ترجع بس شفتك تأخرت
والقلب عيا ماتحمل غيابكـ
مجبور أسامح لو أشوفك تغيرت
وإن جيتني لاأصيح وأصرخ هلابكـ
رد الجواب وطمني وش قررت
نرجع سوى أو تستمر في غيابكـ
مثل العادهـ ـ بلا شهادهـ ـ سأكون على الموعـد ولكن بطريقة فيها الكثير من الغرابـة ــ سأدعي من المولى القدير أن يكـون التوفيق حليفـكـ في جميع تنقلاتك المستقبليـة أما أنا فــ ـــ ـــ (............)
لايهمكـ أن تعــرف ـــ فلو كان من المهم أن تعرف فستبذل المستحيل حتى يتحقق الأمل ـــ ولكن يبدو لي أننـا سنكون من فعل كان ـــ ـــ
عموماً أنتهى الحديث عند هذا السطر أو بعدهـ بقليل ــ ولكن أذكرنــي كماأني سأذكركـ ــ بكل ــ خير [/align]


رد مع اقتباس
