النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مااحلمك يا ربي على من عصاك والطفك على خلقك

  1. #1

    مااحلمك يا ربي على من عصاك والطفك على خلقك

    إخواني الكرام تجتمع على الواحد منا في فترات من حياته ثالوث الخطر ( النفس - الهوى - الشيطان ) فتزل به قدمه و يهوي في ظلمات الردى ، ثم ما يلبث أن يستيقظ من غفلته إما بحادثة تحصل له أو لقريب له أو ربما رؤيا يراها و أخيرا ربما يريد الله به خيرا فيستيقظ من نفسه دون حدوث ما يزعجه .


    عندها فقط يقف متأملاً و ربما متألماً ، فإن كانت يقظته تقوده إلى عودة حقيقية إلى ربه فإن الألم هذا له طعم حتى و إن كان مرا ، فإن ألم الدنيا أرحم و أبرد من ألم الآخرة بكثير ، و لكن ما ألذ هذا الألم إذا انقلب إلى سعادة حقيقة برفعة في الدرجات و تكفيرا للسيئات ، يقول الله تعالى ( إلا من تاب و آمن و عمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما )

    و عندما تتفكر في حلم الله عليك و أنت تبارزه بالمعصية ( مع اختلاف تسمية المعصية في نظر الكثيرين ) أيا كان نوعها ،عندما تتفكر في هذا و أن الله لم يقبض روحك و أنت تمارس معصيتك و خطيئتك ، فإنه يجب عليك أن تشكر الله أن منحك فرصة للتوبة و يجب عليك أن لا تفوت هذه الفرصة و لا تسوف فإن الموت إنما تخطاك إلى غيرك و سيتخطى غيرك إليك .


    و عندما تتفكر في كثير من الأمور فإنك ترى حلم الله علينا مع أننا أهلٌ للعقاب و أهلُ للعذاب و لكن الله رحيم ودود حليم .



    فاللهم بعلمك الغيب و قدرتك على الخلق أحيينا ما كانت الحياة خيرا لنا و توفنا ما كانت الوفاة خيراً.


    ربنا إنا ظلمنا أنفسنا ظلماً كثيراً ولايغفر الذنوب إلا أنت فاغفرلنا مغفرة من عندك و ارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم.


    ربنا برحمتك نستغيث برحمتك نستغيث برحمتك نستغيث فكفنا شر كل ذي شر لا نطيق شره .


    اللهم استرنا فوق الأرض و ارحمنا تحت الأرض ولا تفضحنا يوم العرض
    اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا ، وقلةَ حيلتنا ،

    وهواننا على الناس يا أرحم الراحمين .

    أنت رب المستضعفين . وأنت ربنا .. إلى من تكلنا ؟

    إلى بعيد يتجهمنا .. أم إلى عدوٍ ملكته أمرنا ؟؟

    إن لم يكن بك عليّنا غضبٌ فلا نبالي ..

    غير أن عافيتك هي أوسعُ لنا...

    نعوذ بنور وجهك الذي أشرقتْ له الظلمات ،

    وصلحَ عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحلّ علينا غضبك ،

    أو أن ينزلّ بنا سخطك .. لك العتبى حتى ترضى ..

    ولا حول ولا قوة إلا بك




    قصيدة علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب رضي الله عنهما في زهده للدنيا يقول فيها:



    لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ** إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
    إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ ***على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
    سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي *** و َقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
    وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها *** الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ
    مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني *** وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
    تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ *** ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ
    أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً *** عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
    يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ *** يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
    دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا *** وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
    كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً *** عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
    وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي *** وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني
    واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها *** مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
    واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها *** وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
    وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا *** بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
    وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ *** نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي
    وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً *** حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ
    فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني *** مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
    وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً *** وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني
    وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني *** غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
    وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا *** وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
    وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً *** عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي
    وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ *** مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني
    وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا *** خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني
    صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا *** ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
    وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ *** وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
    وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني *** وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
    فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً *** وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
    وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا *** حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
    في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا *** أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
    فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً *** عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
    وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ *** مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني
    مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم *** قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني
    وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ *** مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي
    فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي *** فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
    تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا *** وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
    واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي *** وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ
    وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا *** وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ
    فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها *** وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
    وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها *** هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
    خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها *** لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
    يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً *** يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
    يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي *** فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
    يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً *** عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
    ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا *** مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
    والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا *** بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ



    وأخيراً لاتنسوني من دعائكم الصالح لي بظهر الغيب




    0

  2. #2
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    الثامرية
    المشاركات
    335

    رد: مااحلمك يا ربي على من عصاك والطفك على خلقك

    والله ان الغريب غريب اللحد والكفن
    تلبس في الدنيا احسن الثياب ومن بعد الثياب الجميلة قطعة قماش بيضاء تلف بها ولاهي بماركة من هل الماركات لا بل قطعة عادية
    اما اللحد فاللهم اعنى على وحشتة من بعد القصور حفرة مقاسك بالضبط وينثرون عليك التراب ومن هم اهلك واقاربك
    شـــــــــــــــــــــــــــيخي ابو عبدالله اشكرك على هذه الدرر الجميلة
    وجعلها الله في موازين حسناتك
    تقبل مروري
    محبك


    النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
    أن السلامــة فيــها تــرك مـا فيــــها
    لا دار للمـــرء بعد المــوت يسكنـــها
    إلا التـي كانــت قبـل المـوت يبنيــها



  3. #3
    [ جـديــد ] الصورة الرمزية ألاميرة الحسناء
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    178

    رد: مااحلمك يا ربي على من عصاك والطفك على خلقك

    النفس تبكي على الدنيا وقد علمت .. أنَّ السعادة فيها ترك ما فيها

    لا دار للمرء بعد الموت يسكنها .. إلاَّ التي كان قبل الموت يبنيها

    فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنه .. وإن بناها بشرٍ خاب بانيها

    إن المكارم أخلاق مطهرة .. الدين أولها والعقل ثانيها

    والعلم ثالثها والحلم رابعها .. والجود خامسها والفضل س

    شكراا لك اخي عي ماجادت بيه فضيلتك سلمت يمينك

    تقبل مروري المتواضع



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •