[
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) .
"معنى الحديث أن الإسلام بدأ غريباً حينما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إليه الناس إليه فلم يستجب له إلا الواحد بعد الواحد ، فكان حينذاك غريباً بغربة أهله ، لقلتهم وضعفهم مع كثرة خصومهم وقوتهم وطغيانهم وتسلطهم على المسلمين ، حتى هاجر من هاجر إلى الحبشة فراراً بدينه من الفتن وبنفسه من الأذى والاضطهاد والظلم والاستبداد ، وحتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى إلى المدينة بعد ما ناله من شدة الأذى ما ناله رجاء أن يهيئ الله له من يؤازره في دعوته ، ويقوم معه بنصر الإسلام وقد حقق الله رجاءه فأعز جنده ونصر عبده وقامت دولة الإسلام وانتشر بحول الله في أرجاء الأرض وجعل سبحانه كلمة الكفر هي السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، واستمر الأمر على ذلك زمناً طويلاً ، ثم بدأ التفرق والوهن ودب بين المسلمين الضعف والفشل شيئاً فشيئاً حتى عاد الإسلام غريباً كما بدأ ،
لكن ليس ذلك لقلتهم فإنهم يومئذ كثير، وإنما ذلك لعدم تمسكهم بدينهم واعتصامهم بكتاب ربهم وتنكبهم هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من شاء الله فشغلهم بأنفسهم وبالإقبال على الدنيا فتنافسوا فيها كما تنافس من كان قبلهم وتناحروا فيما بينهم على إمارتها وتراثها ، فوجد أعداء الإسلام المداخل عليهم وتمكنوا من ديارهم ورقابهم فاستعمروها وأذلوا أهلها وساموهم سوء العذاب ، هذه هي غربة الإسلام التي عاد إليها كما بدأ بها.
وقد رأى جماعة – منهم الشيخ محمد رشيد رضا – أن في الحديث بشارة بنصرة الإسلام بعد غربته الثانية آخذين ذلك من التشبيه في قوله صلى الله عليه وسلم "وسيعود غريباً كما بدأ " فكما كان بعد الغربة الأولى عز للمسلمين وانتشار للإسلام فكذا سيكون له بعد الغربة الثانية نصر وانتشار.
وهذا الرأي أظهر ، ويؤيده ما ثبت في أحاديث المهدي ونزول عيسى عليه السلام آخر الزمان من انتشار الإسلام وعزة المسلمين وقوتهم ودحض الكفر والكفرة.
سؤال هام ؟؟
هل انت حي
هل أنا حيٌ أم ميت ؟ هذا السؤال ينبغي أن يطرحه كل منا على نفسه ، فربما نكون موتى ونحن لا ندري ! قد يتعجب من يظن أن الحياة أكل وشرب ، ولهو ولعب لكن الحقيقة واضحة ناصعة : هناك من يمشون بين الناس وهم موتى أو إن شئت سمهم أحياء كالموتى . وكيف يموتون وهم أحياء ؟
إنهم يموتون بموت قلوبهم ،
فقد قال تعالى : { لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ --يس70
لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً
لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً
الحيُّ هو الذي يستفيد من الآيات والنذر
الحيُّ هو الذي يتنبه لما أمامه الحيُّ هو الذي يغتنم فرصة حياته (لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً)
يعقل ما يُخاطب به وهم المؤمنون
أتدري ما هي العلامات التي تدلك على أنك حي ؟
إذا كنت تخشى الله فأنت حي
إذا كنت تتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنت حي
إذا كنت تستحيي من الله أن يراك حيث يكره فأنت حي
إذا كنت رطب اللسان بذكر الله فأنت حي
· ***************
أما إن كنت تنام عن الصلوات المكتوبة
وتفرط في أداء ما افترض الله عليك
فأبكى على موتك



رد مع اقتباس
